يمر الإنسان بمرحلة في حياته يشعر بعدم القدرة على الإبداع والتفكير "خارج الصندوق". ربما يعود ذلك إلى الضغوط والمشكلات اليومية. خبراء الصحة النفسية يقدمون مفاتيح التفكير الإبداعي لتحرير العقل وتوليد الأفكار المبتكرة.

ويعتبر الخبراء أن الإبداع مثل العضلة في جسم الإنسان، إذ يحتاج للتدريب والحركة حتى يعمل بشكل أفضل. فمثلاً إذا شعرت أنك غير قادر على توليد أفكار جديدة، يمكنك أن تترك الموضوع ليوم أو يومين ثم تعاود التفكير فيه مجدداً. فهذه الفترة الزمنية القصيرة تساعدك في فتح آفاق جديدة وأفكار مبتكرة.

ولأن الإبداع ليس للفناناين فقط، فأي شخص يمكنه إيجاد طرق لجعل أي شيء أكثر راحة أو حتى أكثر متعة! ويضرب الخبراء مثلاً بسيطاً يمكن تطبيقه على الإبداع وهو تحية الصباح التي نلقيها على الآخرين. ماذا سيحدث لو لم تقل مرحباً بنفس الطريقة؟ مثل هذه اللفتة الصغيرة يمكن أن تجعل يومك ديناميكياً.

على صعيد ذي صلة، الذكاء لا يتطلب أن تقوم بأشياء معقدة ولا تستغرق تنميته وقتاً طويلاً، بل يمكنك بأبسط الطرق أن تنمي قدرات المخ وتصبح ذكياً وذلك باستغلال وقت الفراغ، في حين يقضي عدد من الناس ساعات عديدة في الجلوس، وهو ما قد تكون له عواقب سلبية على صحتهم الجسدية والنفسية. وينصح الخبراء بالمشي للحفاظ على رشاقة الجسم والروح، وإنجاز العمل بدرجات أكبر من الإبداع والتركيز.

من وقت الى اخر، ينتاب المرء في بعض الأحيان شعور بالعجز عن إكمال مهمة ما أو خلق فكرة مبتكرة أو اكتشاف شيء مبدع، على الرغم من التركيز والطموح والإمكانية الذهنية الكبيرة للشخص. فما الحل؟

يتوقف تركيز بعض الأشخاص في بعض الأحيان ولا يمكنهم إكمال اكتشافاتهم أو ابتكاراتهم. وخاصة أثناء ممارسة العمل والوقوع تحت مطرقة الوقت من قبل رؤساء العمل. ويمكن حدوث توقف في التفكير مؤقت لبعض الاشخاص يمنعهم من عبور حاجز الإبداع ولا يمكنهم حتى إكمال أفكارهم السابقة.

دائماً ما نسمع هذه العبارة "فكّر خارج الصندوق" حين الوقوع في مشكلة أو محاولة تجاوز عائق معين، ودائماً ما تجد هذه الطريقة نتائج مذهلة وغير متوقعة وبوسائل بسيطة لم تكن في الخيال، فكيف يمكننا التفكير خارج الصندوق لنساعد أنفسنا علي حل مشاكلنا والتي لا تخلو منها حياة الواحد منا؟ وكيف يمكننا تطوير تلك المهارة بداخلنا علي الإبداع في حل المشاكل والخروج منها؟

فالتفكير خارج الصندوق ليس مجرد حل مشكلة أو مأزق بطريقة جديدة وعندها ينتهي الأمر، بل هي طريقة للتفكير تجعل تصورّك للأمور مختلفاً وحلك للمشاكل دائماً ما يأتي بطرق جديدة لم تفكر فيها من قبل وتختلف تماماً عن النمط التقليدي للتفكير، فذلك النمط يجعلك خارج إطار المشكلة وهو المقصود بالصندوق لتنظر نظرة أوسع وأعمّ من خارجه ولتُلِم بتفاصيل أكثر فيمكنك إيجاد أكثر من طريقة للحل.

طرق تساعدك على التفكير خارج الصندوق

ادرس علم جديد خارج تخصصك: جرّب في مرة أن تذهب إلي المكتبة أو تبحث علي الإنترنت عن علم جديد لم تدرسه ولم تقرأ عنه من قبل، فإذا كنت تدرس الطب مثلاً فما رأيك لو تطالع كتاباً عن التسويق؟ أو تقوم بالبحث عن موضوع متعلق بالإقتصاد والبورصة؟

قد تجد ذلك غريباً في البداية ولكنك ستري طريقاً جديداً لم تسلكه من قبل فعقلك غير معتاد علي التعامل مع هذه العلوم، ويُنصَح بالطبع أن تكون كتب أو معلومات مبسّطة فليس الهدف هو التوسّع ودراسة هذا العلم والإنشغال عن تخصصك بقدر ما يكون الهدف هو توسيع آفاقك

خاصة وأنك ستجد روابط ما بين ذلك العلم وبين تخصصك بلا شك، وستفكر كيف يفكر صاحب هذا التخصص وكيف يمارس وظيفته ولعلك تتطلع إلي التعرف أكثر من أحد المهتمين بهذا التخصص.

اقرأ عن معتقدات الآخرين: الأفكار والمعتقدات لدي البشر تمثل ما يؤمنون به وما يعتقدون به في هذه الحياة وكيف نشأت وكيف ستنتهي ولماذا جاؤوا وغيرها مما نجده مختلفاً بين مكان وآخر، بل وبين زمان وآخر وبالتأكيد لديك ما تعتقده في هذه الحياة، ولكن الإطلاع علي معتقدات الغير وأفكارهم ستفيدك في فَهم كيف يعيشون وكيف يفكرون بهذه الطريقة الجديدة بالنسبة لك وكيف ينظرون إليك أنت صاحب المعتقد الآخر وستفيدك أيضاً في معرفة الأشياء المشتركة بينكم وكذلك الإختلافات وتثير ذهنك حول نقاط عديدة تجعلك توسّع أكثر من مداركك

(ملحوظة: ليس الهدف هو إعتناق أو تبني فكرة أو مذهب معين ولكن الفكرة في التعرف عليها مع إحتفاظك بما تقتنع به وما تراه صواباً).

تعلّم شيئاً جديداً: هل جائتك يوماً ما دعوة لدورة تدريبية في فن الطبخ مثلاً؟ أغلب الناس لا تهتم بذلك إن لم تكن من ذوي الخبرة في هذا المجال وتكتفي بما تعرف أو لعلها لا تعرف عنه شيئاً، ولكن ما رأيك لو لبيت الدعوة؟

ليس فقط حتي تتعلم هذا الفن الجديد بالنسبة لك، ولكن حتي تري مجتمعاً جديداً تعرف فيه كيف ينظر هؤلاء الجدد أيضاً أصحاب هذا الفن لحياتهم وكيف ينظرون لما تنظر إليه بشكل جديد هذا كله بلا شك سيجعل عقلك يتعلم معاني جديدة كانت تنقصك من قبل.

اقرأ رواية غير ما تقرأ عادةً: إذا كنت من محبي الروايات الأدبية والسير الذاتية مثلاً، فما رأيك لو تناولت رواية لألفريد هتشكوك تتناول البحث في جريمة ما أو رحلة بوليسية مثيرة وغريبة بالنسبة لك؟

نعم، أسلوب الرواية سيكون مختلفاً في البداية وقد لا تستوعب بعض الأشياء للوهلة الأولي ولكن بعد الإنتهاء من الرواية ستري كيف يفكر الكاتب وكيف يفكر أبطال الرواية وتصور الأحداث، وستفيدك في حياتك العامة باكتساب نمط جديد من التفكير خارج نمط الأدبيات والسير الذي اعتدت عليه من قبل فجعلك محصوراً في قالب واح.

اكتب قصيدة شعرية: قد تقول: ولكني لست بشاعر؟ صحيح، وهذا هو المطلوب فأنت هنا لا تفكر فقط بالناحية المنطقية وحدها كما في الطرق السابقة، فكتابتك للشعر تنعش الفص الأيمن من مخك والتي تتحكم في مشاعرك وعواطفك فجرّب أن تكتب قصيدة عن المشكلة التي تمر بها الآن، صف هذه المشكلة في أبيات قصيرة ليس شرطاً أن تكون مبدعة تنافس بها الشعراء، فليس هذا هو ما نقصده وليس الهدف كذلك أن تقترح حلاً للمشكلة ضمن ما تكتب، فقط حاول أن تجرب هذه التجربة وتخرج عن النمط المنطقي لحل المشكلة وهذا ما يجعلك تري أفكاراً مبدعة لم تراها في نفسك من قبل.

ارسم صورة: مرة أخري نؤكد علي دور الفص الأيمن من المخ وننشّط الإبداع والإبتكار وتترك بعض الراحة للفص الأيسر الخاص بالمنطق ألا وهي الرسم ولا تشترط كذلك أن تكون رسّاماً محترفاً أو أن تعرض ذلك علي أحد، بل ارسم ما تتخيله وما تجده في خيالك وستجد شعوراً مختلفاً.

مفاتيح التفكير الإبداعي

قالها الفنان الهولندي الشهير فينسنت فان غوخ قديماً وصدق:"إذا سمعت صوتاً بداخلك يقول لا.. لا يمكنك أن ترسم "، ففي تلك اللحظة يجب أن ترسم لتقاوم هذا الصوت. وبمجرد أن تفعل عكس ما سمعته، سيصمت هذا الصوت للأبد". وهكذا ينطبق القول على العديد من الأمور في الحياة.

بحسب موقع " إكسبلور يور مايند" الأمريكي، فإن هناك خلط بين الإبداع والقدرة على التعبير عن الذات بطريقة فنية. ومع ذلك، فإن التفكير الإبداعي أكثر تعقيداً. فهو القدرة على إنتاج أو خلق شيء جديد من العدم، كما يمكن أن يُعرف بأنه القدرة على إيجاد حلول مختلفة لأي نوع من المشكلات. والإبداع ليس مجرد موهبة وإنما مهارة يمكن تطويرها وتعلمها.

لكن كيف يرى الخبراء مفهوم الإبداع والقدرة على تطويره؟ يقول الخبيران جوليانا غارسيا وجيرمان فيرونشو، من وكالة الإعلان الأمريكية الشهيرة "أوغلفي آند ماثر"، إنه ينبغى في البداية أن نفهم الإبداع وهو ما يساعد في تدفق الأفكار الجدية. فمثلاً، ماذا لو لم يفكر الإنسان في استخدام الدراجة أو إطارات السيارات لجعلها وسيلة انتقال سهلة، تخيل العالم الآن بدون هذا الاختراع.. هذا هو الإبداع الحقيقي."

نتيجة لاختلاف أساليب التربية في بيئات معينة تكون فيها الثقافة محدودة، يعتمد البعض تطبيق العادات والتقاليد وبعض الأيديولوجيات التي تقضي على الإبداع والابتكار. وكلما كان الإنسان محاصراً بتلك الأفكار، كلما عجز عن الإبداع والخروج بأفكار جديدة غير مألوفة أو ما يعرف بالتفكير "خارج الصندوق". ووفقاً لما ذكره الخبيران في الموقع المختص في أخبار الصحة النفسية والعقلية، فإن الاستسلام والقول بأنك لا تستطيع، يتسببان في قتل القدرة الإبداعية بداخل الإنسان، في حين أنه ربما تكون الحلول التي وصل إليها، لم يفكر بها أحد على الإطلاق.

كيف تنمى القدرة على الإبداع؟

ويقول ألفن ماركمان، أستاذ علم النفس والتسويق في جامعة تكساس الأمريكية، إنه ينبغى أن يكون لدى الفرد قدر كبير من المعرفة للأشياء، وعدم الاعتماد على وجود المعلومات على شبكة الانترنت لمعرفتها وقت الحاجة فقط. كما أن لعب دور الطالب الذي يذاكر دروسه، ويشرح لنفسه بصوت عالٍ يساعد في تطوير المهارة الإبداعية. فمجرد معرفتك لمعلومة جديدة أو شرح لفكرة ما، ما عليك إلا أن تراجعها بذهنك وتعيد شرحها لنفسك مرة أخرى بصوت مرتفع، بحسب ما ورد في موقع فاست كومباني الأمريكي.

ويرى الخبراء النفسيون أن من أهم العوامل التي تزيد من القدرة على الإبداع هي السفر وخوض تجارب جديدة واللعب مثل الأطفال لإطلاق العنان للعقل والنفس والخروج بأفكار إيجابية ومبتكرة. كما أن العزلة أيضاً تلعب دوراً هاماً، فالاستماع إلى العقل والجلوس لبعض دقائق وحيداً يمكن أن يمنحك أفكاراً مميزة وجديدة.

ومن تلك العوامل أيضاً، طرح أسئلة على الذاكرة. ويعني ذلك أن يحاول الفرد أن يسأل نفسه ويخرج المعلومات المُختزنة في ذاكرته عن موضوع ما. وبذلك سيعثر الشخص على حلول جديدة وأفكار مختلفة من خلال السماح لذاكرته بالعثور على مزيد من المعلومات التي قد تساعد في حلها. وكلما كانت الأسئلة التي يطرحها الفرد أكثر تنوعًا، كلما زادت الأفكار الإبداعية لديه، بحسب الموقع المختص في الأخبار الاقتصادية وإدارة الأعمال.

ويضيف ماركمان: "إن هذا ما يحدث مع كل تصرفات الإنسان، فإذا قمت بتغيير تصفيفة شعره مثلاً، فسوف ينظر إليه الأخرون بشكل مختلف.. بعبارة أخرى، تغيير روتينك اليومي يجعلك أكثر إبداعاً." "فقط دع أفكارك تتدفق ومارس العصف الذهني مع الآخرين للخروج بأفكار جديد وحلول مختلفة."

كيف تصبح أذكى في وقت الفراغ؟

الذكاء لا يتطلب أن تقوم بأشياء معقدة ولا يستغرق الحصول عليه وقتاً طويلاً، بل يمكنك بأبسط الطرق أن تنمى قدرات المخ وتصبح ذكياً وذلك باستغلال وقت الفراغ. في خطوات بسيطة رصد الخبراء في موقع "إنتربرينور" و"ريدرز دايجسيت" مجموعة من العادات التي تساعد في تنمية الذكاء والتي تركز أغلبها على استغلال الهواتف الذكية:

إذا كنت من محبي القراءة ولكن ليس لديك الوقت الكافي لها، يمكن أن تستغل الهاتف الذكي لتحميل الكتب المقروءة. فهناك العديد من البرامج لتلك الكتب. وفي تلك الحالة لن تحتاج للجلوس فقط من أجل القراءة، وإنما يمكنك أن تستمع إلى كتابك المفضل وفي نفس الوقت تقوم بأي نشاط آخر، وبذلك تكون قمت باستغلال الوقت بشكل ممتاز.

مشاهدة التلفاز بشكل مبالغ فيه تحد من الذكاء وتعيق التفكير السليم. لذا حاول التقليل من التلفاز واستبدله بمشاهدة الفيديو تحت الطلب من منصات الفيديو أو من غيرها من المكتبات الصورية، سواءاً على الكمبيوتر اللوحي الخاص بك أو الهاتف، لاكتساب خبرات مختلفة أو تعلم مهارة جديدة.

تدوين ما أنجزته يومياً يعزز من قدرات المخ. ليس بالضرورة كتابة جمل طويلة، وإنما تكفي عبارات قصيرة وأفكار سريعة حول ما فعلته خلال اليوم. يمكنك أيضاً تدوين ذلك في هاتفك الذكي. كما أن تدوين ما لم يتم إنجازه بعد يساعدك أيضاً في التركيز وتذكر كل ما لديك وعدم تضييع وقتك ومجهودك.

الذكاء يحدث نتيجة تعلم أشياء جديدة والسعي لتشغيل دماغك بطريقة مختلفة عن طريق استخدام الأجزاء التي لا تستخدم عادة. اختر لنفسك هواية تجعلك تشغل دماغك بشكل لم تكن تفعله من قبل.

حاول التقرب من الأشخاص الأذكى منك كي تتعلم منهم طرقاً جديدة وأساليب مختلفة لتمية قدراتك. وكن على استعداد دائم للتعلم والتفكير خارج الصندوق للحصول على أفكار جديدة وطرق إبداعية في مواجهة العديد من المواقف.

حل الألغاز يساعد على مرونة العقل. يمكنك حلّ الكلمات المتقاطعة مرة أو مرتين في الأسبوع حسب وقتك. كما أن حل الألغاز مفيد أيضاً لتنمية الذكاء والقدرات العقلية والحفاظ على العقل في حالة تأهب.

من أكثر الأشياء التي تنمي القدرات الدماغية هي متابعة الأفلام الوثائقية، التي تفتح أمامك خزائن أسرار عوالم مختلفة وتكشف لك حقائق لم تكن تعرفها عن مختلف الأشياء في العالم من حولك.

الجديد كل يوم

بفضل التكنولوجيا الحديثة، يمكنك تعلم كلمات جديدة وأنت في أي مكان وإثراء المفردات الخاصة بك دون الحاجة إلى أي وقت إضافي أو جهد .فسواء كان ذلك تعلم كلمة جديدة أو حقيقة تاريخية أو وصفاً لاكتشاف علمي، تعلم أشياء جديدة كل يوم سيحسن الذاكرة. يمكن أيضاً أن تشارك في دورة لتعلم لغة أجنبية أو تحميل برامج خاصة على هاتفك لتعليم اللغات. ولا يكفي فقط قراءة المعلومات، وإنما تطبيق ما تتعلمه وشرحه للغير.

المشي يساعد على الإبداع في العمل

يقضي عدد من الناس ساعات عديدة في الجلوس، وهو ما قد تكون له عواقب سلبية على صحتهم الجسدية والنفسية. وينصح الخبراء بالمشي للحفاظ على رشاقة الجسم والروح، وإنجاز العمل بدرجات أكبر من الإبداع والتركيز.

لا تساهم الحركة فقط في جلب الراحة والاسترخاء النفسي للإنسان، بل تساهم أيضا في تحسين قدراته الإبداعية. وحسب نتائج دراسة قام بها باحثون أمريكيون ونُشرت نتائجها في مجلة "العلوم" الألمانية، فإن 179 طالباً شاركوا في التجربة، طُلب منهم القيام بلعبة بالكلمات، ولوحظ تفوق كبير للأشخاص الذين قاموا بجولات مشي في الخارج على المشاركين الذين قضوا أوقاتاً طويلة في الجلوس.

فعندما يتحرك الشخص لبعض الوقت، فإن جسمه يستفيد من ذلك، من خلال تنشيط الدورة الدموية. ونتيجة لذلك يتخلص الإنسان من الأرق والضغط النفسي، وينشط المخ. وأكدت العديد من الدراسات أن ثلاثين ساعة من الجري، من شأنها رفع مردودية الإنسان في عمله، حسب دانييل شفارتس من جامعة ستانفورد الأمريكية.

وحسب مجلة "العلوم" فإن الخبراء ينصحون بالمشي قليلاً قبل الشروع في القيام بأعمال تتطلب التركيز والدقة، خصوصاً الأشخاص الذين يعملون في المكتب أو الطلبة الذين يقضون ساعات طويلة في القراءة. ويمكن لهؤلاء أخذ قسط من الراحة بين الحين والآخر، للمشي قليلاً في الخارج أو داخل مكان العمل.

القبض على ومضات العبقرية وتحفيز الإبداع في سبع خطوات

وهذه بعض الطرق التي قد تفيد المرء للحصول على أفكار مبتكرة وفريدة، كما نصح بها بعض خبراء ومدربي الإبداع والإبتكار ونقلها موقع "تي أونلاين" الألماني:

الومضة الأولى:

حاول الجلوس مع زملاء العمل والبحث عن مشروع جديد بطرق جديدة وفي مجال ما جديد على عملك، كما ينصح بيتر باكولات، مدرب الإبداع والابتكار في هامبورغ، والذي يضيف: "يجيب على الشخص أن يضع نفسه في مجال عمل ما جديد عليه لكي يتعرف على أسس العمل في هذا المجال". ويرسل المدرب بيتر الأشخاص الذين يبحثون عن الإبداع في مجال المطاعم مثلا إلى مستشفى أو سجن للتعرف على آليات العمل فيه وكيفية تطويره.

الومضة الثانية:

طريقة "الجلوس على الرأس". وتتلخص هذه الطريقة في التفكير بالسيناريو الأسوء لحل المشاكل، كما يقول الخبير بينو فون إيرسون من مدينة فيتسه الألمانية، والذي أوضح بأن الدماغ يمكنه التفكير بكل سهولة في السيناريو السيء وإيجاد حلول له. ويضيف إيرسون قائلا: "يمكن من هذه الطريقة عكس النتائج وتحويلها إلى نتائج إيجابية لتطوير المشروع".

الومضة الثالثة:

استخدام الحدس وعلم الدلالة. وذلك عن طريق ربط الأشياء والمعاني والمصطلحات وبشكل عفوي لتطوير الأفكار والمشاريع، كما تقول مدربة الإبداع والكاتبة بيترا هينريش من فينا. ويمكن القيام بهذه الطريقة عبر الخطوات التالية:

أولا: كتابة وصياغة الموضوع الذي يراد أن تتطور فيه بعض الأفكار.

ثانيا: كتابة جميع المصطلحات والأفكار المرتبطة بالموضوع في أوراق مختلفة.

ثالثا: خلط الأوراق وقراءة ورقتين بصورة عفوية وربطهما معا في فكرة ما.

وأضافت بيترا هينريش حول هذه الطريقة: "خصوصا الكلمات التي لا يجمعها أي شيء في العادة يمكنها أن تطور الكثير من الأفكار الجديدة".

الومضة الرابعة:

طريقة "كتابة الأفكار". ينصح الخبير بينو فون إيرسون الأشخاص بالجلوس حول طاولة مستديرة. ومن ثم يكتب كل شخص أفكاره للمشروع على ورقة. ومن ثم تُعطى الورقة للشخص الجالس على اليسار مع إمكانية إضافة أفكار ما على أفكار زميله في الورقة. ومن ثم تعاد الكرّة لغاية وصول الورقة إلى صاحبها الأصلي. ومن خصال هذه الطريقة أنها تعمل وبسهولة على إخراج أفكار زملاء العمل ومناقشتها على الورق.

الومضة الخامسة:

اللعب مع التغيير. الأفكار المميزة والأشياء التي تسمو عن الأفكار الشائعة وتختلف عنها، هي ما يمكن أن يطلق عليه شيء مبتكر. وينصح بيتر باكولات، مدرب الإبداع والابتكار، بتقديم المنتج أو المشروع بطريقة تختلف عن النمطية، ووضعه مثلا في مكان آخر غير تقليدي أو التفكير في تغيير مكونات المنتج. مثلا رائحة المنتج أو شكله أو لونه أو حجمه أو تصميمه بصورة معاكسة وهكذا، كما ذكر موقع "تي أونلاين" الألماني.

الومضة السادسة:

السرعة 30. وتتلخص هذه الطريقة باستعمال خطوات محددة للبدء بعمل مشروع ما. وتبدأ الطريقة بكتابة جميع الكلمات الواردة في تلك اللحظة في الدماغ على ورقة ما وفي دقيقة واحدة فقط، ويفضل أن تكتب 30 كلمة في هذه الدقيقة. ومن ثم تكرار العملية. وهذه الطريقة تقوم على تحفيز العقل الباطن وتحفيز الأفكار المبتكرة، كما تقول عنها الخبيرة بيترا هينريش.

الومضة السابعة:

تقنية الصور المنبهة. الصور الموجودة في الصحف أو في ألعاب صور الذاكرة، والتي لا تربطها أي شيء بالموضوع أو بالمشروع، يمكنها أن تحل مشكلة الابتكار، وذلك عن طريق تأمل هذه الصور جيدا وربطها بالمشروع المنتظر، ومن ثم مساءلة المرء لنفسه فيما إذا كانت هذه الصور تجعله يشعر أو يفكر بفكرة ما. وهذا قد يحفز الأفكار الغائبة في الدماغ، كما يقول خبير الإبداع والابتكار إيرسون.

انقر لاضافة تعليق