اصيب كل اهل العراق بالذهول من تصرف برلماننا العجيب، حيث اصاب البرلمان نشاط مفاجئ! ليصوت على قوانين معطلة منذ سنوات، وصل عدد هذه القوانين التي صوت عليها في ساعات قليلة الى ثلاثين قانونا، وهذا حصل بسبب الرعب المسيطر على الطبقة السياسية والاحزاب من زخم التظاهرات الكبير، هذا الحراك الشعبي الهادر الذي يشكل تهديد حقيقي لكل ما بناه أصحاب السلطة طيلة فترة حكمهم منذ 16 عاما.

يجب الاشارة الى ان هذا الوقت يمثل فرصة حقيقية للضغط على الاحزاب المستبدة والطبقة السياسية الفاسدة لتعديل قانون الانتخابات، حيث الخوف والقلق يجعلهم يستجيبون لكل ما تطرحه التظاهرات، سعيا لإخماد نار الثورة في نفوس العراقيين، لذلك لو تتبنى التظاهرات هذا الاسبوع شعار تعديل قانون الانتخابات والغاء تعديل قانون سانت ليغو، بحيث يصبح القانون في خدمة العراقيين، وليس في خدمة الاحزاب الكبيرة التي افسدت البلاد، يكون حدثا مهما وخطوة كبيرة في قطع اذرع الاحزاب.

هذه دعوة للمتظاهرين لجعل احد شعاراتهم هذا الاسبوع تعديل قانون الانتخابات، كي تعود الحقوق للعراقيين، بعد ان اغتصبتها الاحزاب عبر قانونهم الانتخابي المعدل، والذي تم صياغته بحيث لا يسمح للأخرين بالفوز او الدخول معهم، فقط هم (الاحزاب الكبيرة) من يفوزون كل مرة! وهو ما حصل بعد تطبيق القانون الانتخابي سيء الصيت.

وايضا هي دعوة للأحزاب والبرلمان لصحوة ضمير تعيد الحقوق لأصحابها، فيبادرون لإصلاح قانون الانتخابات، ليكون عادلا يتيح الفرصة للجميع، هكذا مبادرة ستسجل لهم كبادرة حسن نية لبداية عهد جديد مختلف تحضر فيه قضية الاصلاح، وتنشط الجهود لتشريع قوانين تصب لمصلحة العراقيين، وتصلح حال البلد مستقبلا.

ننتظر حراك حقيقي في مسار اصلاح قانون الانتخابات، والذي يعني ان تكون نتائج الانتخابات القادمة مختلفة بصعود العراقيين الشرفاء بدل اللصوص والانتهازيين.

..........................................................................................................
* الآراء الواردة في المقال قد لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

انقر لاضافة تعليق