ناقش ملتقى النبأ للحوار موضوعا بعنوان (السياسة الامريكية لما بعد فوز ترامب) للفترة من 9 الى 11 تشرين الثاني 2016، شارك في الحوار مجموعة من الناشطين والسياسيين من بينهم (عضو مجلس النواب وليد الحلي, عضو مجلس النواب عادل الشرشاب, الدكتور مصطفى ناجي، وزير الامن الوطني السابق قاسم داوود, الدكتور عصام الفيلي, عضو مجلس النواب عمار الشبلي, عضو مجلس النواب عبد العباس الشياع, عضو مجلس النواب وحدة الجميلي, سفير العراق السابق لدى الولايات المتحدة الأمريكية لقمان الفيلي, الدكتور قحطان الحسيني, الشيخ مرتضى معاش, الشيخ عبد الحسن الفراتي, الدكتور عادل البديوي, الدكتور عبد الحميد الصائح, الدكتور نديم الجابري).

أجرى الحوار مدير الملتقى الكاتب الصحفي علي الطالقاني، وملتقى النبأ للحوار هو مجتمع يسعى إلى تحفيز المناقشات بهدف توليد الأفكار من أجل دعم المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وإسداء النصح لها من خلال عدة فعاليات يقوم بها الملتقى.

لمشاهدة تقارير ملتقى النبأ للحوار

http://annabaa.org/arabic/tags/5030

النائب وليد الحلي:

اعتقد ان السياسة الامريكية رسمت منذ عقود و لن يحيد عنها لا جمهوري ولا ديمقراطي وإنما سوف يتم تشخيص اخطاء المرحلة السابقة ليتم تصحيحها في المرحلة القادمة ولا اعتقد ان الامريكان يعملون بمبدأ اذا أتت أُمَّةً لعنت ما قبلها المبدأ الذي جعل الأمة العربية تنتصر في كل نزالاتها ولا نعرف أين هو ذلك النصر.

تصريحات مثيرة للجدل تجعل منه نجما هي للاستهلاك الإعلامي لتعزيز الحملة الدعائية والانتخابية لكن سياسة البلد كما هي لا تتغير بتغير الأشخاص وإنما تتماشى مع الأوضاع الراهنة.

النائب عادل الشرشاب:

في اول خطاب لترامب بعد الفوز يتأكد بأن:

* أهداف الولايات المتحدة ثابتة لا تتغير بتغير الرؤساء.

* وسائل الرئيس الجديد لتحقيق هذه الاهداف فقط هي التي تتغير.

*على الدول أن تهتم بكيفية التعامل مع وسائل الرئيس الجديدة اكثر من التعامل مع الاهداف لأنها ثابتة وان تغير الرؤساء.

النائب قاسم داوود:

اعتقد ان الصورة على مستوى الوضع الامريكي واضحة، اذ ان الذي حصل يمثل زلزالا سياسيا عظيما حيث ان الرئيس المنتخب استطاع ان يعبر وبجدارة عن رغبة الشعب الامريكي وتطلعاته حيث انه قاد الانتخابات الى حد ما بمفرده الى جد ما، ولم يعتمد اعتمادا كبيرا على حزبه سيما وان العديد من القيادات الرصينة مثل جون مكين وجورج بوش واخوين قد تخلو عنه.

ان مهاجمة ترامب للمؤسسة السياسية، وما صاحبها من فساد من جهة ونمو العنصرية البيضاء والذي تمثل بانتخاب اوباما من جهة اخرى، اضافة الى مواضيع اخرى تهم الناخب مثل قانون الاجهاض، قانون المثليين، قانون التامين الصحي وطرحه في حملته الانتخابية مسائل تتعلق بتقليص الهجرة، والاقتصاد والضرائب، كان له الاثر في الوصول الى البيت الابيض.

اما ما يتعلق بالانعكاسات الخارجية فاعتقد ان الصورة ستتوضح اكثر من حلال تسميته لوزراء الخارجية والدفاع ومستشار الامن القومي.

النائب عمار الشبلي:

فوز ترامب سيغير خيوط اللعبة في امريكا فالمتابع لخارطة الولايات التي فاز بها ترامب خصوصا تلك التي كانت تعد الى صبيحة الاقتراع ديمقراطية التوجه مثل فلوريدا بعبارة اخرى يبدو ان المزاج العام للناخب الامريكي قد تغير من الحرية الفردية المطلقة الى تأييد مطلق للنظام الذي يتحرك المجتمع في اطاره.

فالوضع الاقتصادي والامن القومي الامريكي القيا بضلالهما على النتائج بنسبة كبيرة واسفاف كلينتون في الوقت الحرج في التركيز على قضايا شخصية سلبية تمس منافسها ترامب اعطى دفعة كبيرة لترامب لمزيد من القبول لدى الناخبين الذين وصلت الى عقر دارهم شرور الاصوليين الذين ترعرعوا في ربى الديمقراطيين باعتراف وسلوك كلنتون.

وليس من قبيل المصادفة ان داعمي كلنتون اعلاميا وماديا هم اكثر الانظمة راديكالية وتخلف في المنطقة العربية واعني قطر والسعودية لذلك وان كانت خطوط سياسة امريكا الحمراء من الصعب ان يخرقها ترامب لكنه في ذات الوقت لن ينكص بدرجة 180 درجة عن ما وعد به الناخب الامريكي من ان على الانظمة او بالأخص الخليجية ان تدفع فواتير تضحيات امريكا.

ومن ثم فواتير تعويضات ضحايا امريكا الذين وقعوا نتيجة اعمال ارهابية لرعايا دول الخليج فترامب رجل اعمال ولن ينفك ان يمزج السياسة بالاقتصاد ولن يستطيع ذلك الا بتفكيك ملفات عدة .اولها الملف السوري ثم العراقي لانهما يمثلان عقدة العلاقة بين امريكا وروسيا الطامحة بدور جديد في الالفية الثالثة.

وقد تستطيع لوبيات السعودية وقطر داخل امريكا ان تخفف من غلواء خطط ترامب لكن مؤشرات الانتخابات التي افرزت اصوات شعبية لكلنتون تفوق ما حصل عليه ترامب تنذر ترامب بان عليه ان يستميل الاغلبية الشعبية ليضيف لاغلبيته النخبوية رصيدا يستطيع معه خلق قاعدة نادرة في امريكا تجمع النقائض في بودقة واحدة.

النائب عبد العباس الشياع:

فوز ترامب في الانتخابات الامريكية يعكس حالة من التذمر والانزعاج وعدم الرضا من الامريكان من المؤسسة السياسية الحاكمة والمتحكمة في البلاد منذ أكثر من قرنين وهيمنتها على كل مفاصل البلاد برغم وجود ديمقراطية فاعلة فيها ولكن المواطن الامريكي سأم من تلك الطبقة السياسية جمهوريين او ديمقراطيين والتي تحمي بعضها البعض ولو كان هناك مرشح من خارج الحزبين قادر على الفوز بالرئاسة لانتخبوه الامريكان لذلك انتخبوا ترامب الذي هو رجل المال والأعمال أقرب منه إلى الحياة الحزبية والسياسية.

النائبة وحدة الجميلي:

نقول لكلينتون: (تجريب المجرب غير محبب) وفي عهد ترامب سيحتدم الصراع في المنطقة ويصل لذروته وبعدها سيحسم. انا مع ترامب

السفير لقمان الفيلي:

ضروري ان لا ننسى ان ترمپ ليس بجمهوري او ديموقراطي، هو ليس ابن المؤسسة وكيفية تصل الى قراراتها، لم يحتاج الى أموال الاخريين، الشارع أعطاه المرجعية، تاجر فسيفكر بعقل ومنطق الربح والخسارة.

د. عصام الفيلي:

دونالد ترامب هو رجل أعمال وتاجر عقارات، ولد عام 1946 وهو الإبن الرابع لواحد من أشهر اقطاب تجارة العقارات الأمريكيين فريد ترامب.

* ولد ترامب لأم تنحدر أصولها من جزيرة ليوس شمال إسكتلندا، وهاجرت إلى الولايات المتحدة في نهاية الثلاثينيات، أرسله والده إلى المدرسة العسكرية ولم يتعد سنه الثالثة عشرة، بعدما أظهر سلوكا مشاغبا في المدرسة.

* درس وتخرج في كلية وارلتون (جامعة بنسلفينيا) والتي تعتبر من أرقى المدارس التي تخرج منها رجال أعمال معروفون، أصبح ترامب المرشح لخلافة والده في إدارة شركاته، بعد أن اختار شقيقه الأكبر أن يكون طيارا.

* مات شقيقه الأكبر بسبب الافراط في تناول الكحول ولم يتجاوز 43 عاما، وكان ذلك سببا في إقلاع ترامب عن التدخين والكحول طوال حياته، تزوج ترامب ثلاث مرات، وكانت العداءة وعارضة الأزياء التشيكية إيفانا تزيلينيكوفا أشهر زوجاته، تزوج بعدها بالممثلة السينمائية مارلا مابليس عام 1993 لكنهما تطلقا عام 1999.

* تزوج مرة ثالثة من زوجته الحالية عارضة الأزياء ميلانيا كونس، وهي من أصول سلوفاكية، وأنجب منها ولدا اسمه بارون ويليام.

* ابدى ترامب طموحه السياسي في الوصول إلى كرسي الرئاسة الامريكية منذ عام 1987، ودخل السباق الرئاسي لأول مرة عام 2000 مرشحا عن حزب صغير.

* بعد 2008 أصبح ترامب أشهر المتحدثين في حركة "بيرثر" التي جادلت في ذلك الوقت حول مكان ولادة الرئيس الحالي باراك أوباما، وتساءلت ما إن كان أوباما ولد في الولايات المتحدة أم في الخارج.

* دخل ترامب تجارة العقارات بعد أن اقترض مليون دولار من والده، وبعدها دخل شريكا في إدارة ثروات والده التي كانت أغلبها عقارات ومشاريع بناء في نيويورك، بعدها أصبح مديرا عاما للشركة التي أطلق عليها تسمية منظمة ترامب (ترام أورغانيزايشن) عام 1971.

* تخصص ترامب في بناء ناطحات السحاب والبنايات الكبرى والفنادق الفخمة ونواد القمار، وأشهر منجزاته ناطحة السحاب في منهاتن والمؤلفة من 68 طابقا.

* نجح ترامب ما بين 1996 وعام 2015 في بناء امبراطورية جديدة في عالم برامج الترفيه التلفزيوني وأشهر البرامج الناجحة لترامب هي برنامج "أبرانتيس" (المتدرب) على شبكة ان بي سي، وبرنامج مسابقة "ملكة جمال الكون" ومسابقة "ملكة جمال فتيات أمريكا" كما يمتلك سلسلة متاجر ترامب التي تبيع مختلف أنواع السلع.

* تقدر مجلة فوربيس المتخصصة في أخبار المشاهير ثروة ترامب بنحو 4.5 مليار دولار.

د. قحطان الحسيني:

مستقبل السياسة الأمريكية بعد فوز ترامب سوف لن يتغير بشكل كبير بل محدود لأسباب منها

1. ان الولايات المتحدة هي دولة مؤسسات ولا يحدد سياسته شخص واحد حتى ولو كان الرئيس.

2. الخطب التي تلقى أثناء الانتخابات هي مجرد كلمات الغرض منها مغازلة مشاعر الناخبين والتحكم في عواطفهم والحصول على تأييدهم ويتم التغاضي عن الكثير منها بعد الفوز.

3. ترامب هو رجل أعمال وهو بالتاكيد براغماتي والبراغماتي لا يمكن أن يكون صداميا مع الآخرين وبالتالي اعتقد انه سيلجئ التهدئة في النهاية.

د. مصطفى ناجي:

بعد إسدال الستار عن الانتخابات الرئاسية الامريكية وفوز اليمين المحافظ برئاسة الدولة والاغلبية في الكونغرس ظهرت تحليلات كثيرة لا تخلو اغلبها من مزج العاطفة بالموضوعية, فالأمور -حسب قناعتي- لا تحتمل كل هذا التعقيد في تحليل مستقبل الادارة الامريكية وتعاطيها مع القضايا الخارجية لأربع او ثمان سنوات مقبلة.

ما حدث اليوم فاجئ مراكز الأبحاث الغربية ومؤسسات استطلاع الراي بشكل واضح, لكنه لم يفاجئنا للأسباب التالية :-

اولا:- الفشل المتكرر لإدارة اوباما داخليا وخارجيا حتى بالنسبة الى حلفائه, فهو ظهر كرجل ضعيف لم يحافظ على (المصالح الامريكية العليا) بل لم تظهر الولايات المتحدة بهذا الضعف من قبل, انظروا الى عودة النفوذ الروسي, الاتفاق النووي الإيراني, حادثة السفارة الامريكية في طرابلس, ازدياد قوة ونفوذ أوربا ملف كوريا الشمالية اتفاق التجارة الذي وقعته الولايات المتحدة مع الصين وغيرها من الأمور التي لم تستطيع الادارة الامريكية من التعامل معها كما ينبغي لدولة عظمى تقود 205 دولة في العالم.

ثانيا:- الناخب الامريكي الديمقراطي الذي وضع ثقته بالديمقراطيين لم يرى تحسن في وضعه المالي فضلا عن بقاء ملفات البطالة والهجرة غير الشرعية وازدياد معدلات الجريمة دون حلول تذكر, فضلا عن ان الناخبين من أصول أفريقية تعرضوا للمضايقات وقتل بعضهم في الشوارع في عهد اوباما (ابن جلدتهم )ولم يحرك ساكناً.

ثالثا:- الركود والجمود الذي اصاب النظام الامريكي الذي تعود على الحركة في مجمل سياساته الداخلية والخارجية وخصوصا في مدة رئاسته الثانية ، خذ مثلا على ذلك ؛ لم يقم سوى 23 رئيس دولة بزيارة رسمية الى الولايات المتحدة (باستثناء نشاطات الامم المتحدة )للفترة الرئاسية الاولى ،وتناقص العدد الى ثلثي العدد في المدة الثانية بل لم يعقد اي مؤتمر دولي برئاسة أمريكية على أراضيها في المدة الرئاسية الثانية.

رابعا:- الخطاب المباشر والصريح الذي يعيد امجاد الشخصية الامريكية مقابل خطاب دبلوماسي معقد ومنمق خلال المناظرات التلفزيونية كانت احد الأساليب السايكولوجية للتقييم من قبل الناخب الامريكي.

خامسا:- برنامج كلا المرشحين كان مختلفا جدا, فترامب ركز على الداخل الامريكي وخصوصا الضرائب التي وعد بتخفيضها عن الفقراء, مقابل عدم اهتمام هيلاري بهذا الموضوع بشكل جدي كان مثار اهتمام الناخب الامريكي, كذلك قضايا الهجرة والتأمين الصحي الذي وعد بشمول كل أمريكي.

سادسا:- اداء ترامب كان يشبه اداء مدرب محترف جر الخصم الى معارك جانبية, ومن ثم الى اتباع طريقته من حيث لا تشعر هيلاري, خذ مثلا كمية الألفاظ السيئة التي اطلقتها هيلاري وترامب, والاتهامات بالكذب والسرقة والفساد وآخرها الاهمال المشوب بالخيانة لدولة اجنبية. غيرها من الأمور التي تفسر لنا لماذا فاز ترامب وخسرت هيلاري.

سابعا:- موقفه من الاٍرهاب كان مباشرا بتحديد طريقة مكافحته وتسمية الدول الراعية له على عكس هيلاري التي مارست طريقة غامضة في تعاملها مع ملف الاٍرهاب.

الشيخ مرتضى معاش:

الديمقراطيون هم الذين اسقطوا كلينتون وبعضهم انتخب ترامب فلم يكونوا مقتنعين انها ستقود امريكا بل البعض يعتقد انها لاتستطيع الاستمرار بالرئاسة لو انتخبت وسيعرض سمعة الحزب الديمقراطي خصوصا انها محاطة بالكثير بالفضائح الكثيرة ولو كشفت اكثر ستضطر للاستقالة والتنحي. ولازال فضيحة زوجها تحلق فوقها اينما ذهبت والبعض يحملها مسؤولية الفضيحة.

الشعب الامريكي لم يثق بهيلاري لان مواقفها غامضة وليس شفافة على عكس ترامب الذي اعتبره الامريكان اكثر شفافية انه انتصار الشعبوية والطبقة الشعبية على الطبقة الوسطى التي تفاخرت بأوباما وعاملت بتعجرف مع الطبقات الشعبية انه انقلاب على مشروع التغيير الذي نادى به اوباما انه فشل لليسار وانتصار ليمين اليمين..

الحزب الديمقراطي اراد الوقوف امام مازق اخطر يؤثر على وهو سقوط كلينتون بعد انتخابها رئيسا فكلينتون كانت مخترقة فضيحة التمويل القطري مثالا فبدل ان تتورط امريكا بكلينتون دعها تتورط بترامب فلعبة السيء والأسوء لاتخدم سمعة الحزبين المستقبلية.

الشيخ عبد الحسن الفراتي:

فوز ترامب وخسارة هلاري كلينتون تثير امامنا عدة محطات تأمل:

* الناخب الامريكي حكمته ضبابية الرؤية في تمييز الحقائق التي كانت بحاجة الى تفسير واضح للوضع الداخلي والخارجي الأمريكي.

* اصيب الحزب الديمقراطي بحالة من الغرور السياسي بعد هيمنة دامت 8 سنوات على كرسي الرئاسة بحيث تحولت الثلاث سنوات المنصرمة من عمر ادارة الرئيس اوباما اشبه بـ (دولة تصريف اعمال) فاقدة لحسم ملفات داخلية وخارجية حساسة، فيما انصرف الحزب في تهيئة الاجواء لقنص أربع سنوات اخرى لرئاسة البيت الابيض. * (الربيع العربي) المزعوم ظهر بغموض وتنحى بغموض، لكن لازالت ملفاته عالقة وتشغل ذهن المتابع الأمريكي من دون تفسير واضح في ظل بروز التطرف الداعشي وتازم الملف السوري.

* شخصية هلاري كلنتون لم تكن بمستوى المنافس الشرس الجدير بلعب (بهلوانيات) فاجأت المواطن الامريكي، لاسيما ان ترامب عاقر وعاشر عارضات الازياء ولاعبات الرياضة ويعرف خصال النساء جيدا، ناهيك عن دخوله مسرح الاعلام منذ سنين مديدة عرف كيف يخطف قلب وعقل الطفل الأمريكي فكيف بالكبير؟

* شخصية كلينتون.. غامضة.. مدافعة عن داعش.. معارضة لداعش.. جشعة في كشف بعض الاسرار لخطف انظار الامريكان.. فيما فشلت في افهام الأمريكي المواطن ما آل اليه فضيحة زوجها الرئيس وقد كان زوجها وفضيحته احد اسباب خسارة الحزب الديمقراطي البيت الابيض.

* الملف السوري احد اسباب سقوط الحزب الديمقراطي في حين كان سر نجاحه الخروج من الغزو الامريكي للعراق بذكاء ماهر لاسيما ان عدم تشخيص الايادي المتلاعبة في الملف السوري وسر استمرارية تأزمه، كما صرح رئيس ال C.I.A السابق ان ازمة سوريا اعقد ازمة عجزت الولايات المتحدة في حلها وذلك لتعدد عدد اللاعبين فيها, مما يعطي انطباعا للمواطن الأمريكي ان حكومته هزيلة الموقف.

* الرئيس الجديد يحاول التقليل من بهلوانياته الاعلامية واداء دور منضبط في التعاطي. والحزب الجمهوري يعتبرها فرصة تاريخية لعودة موفقة للبيت الابيض بعد ابعاد دام ثمان سنوات، الا انه يعاني كثيرا من ضبط الرئيس الجديد لكونه من اليمين المحافظ ويسعى لتحقيق انتصارات تزيد من تألق جناحه وبروز شخصيته.

* يسعى ترامب للتقرب من اسرائيل وفك الابتعاد النفسي بين تل أبيب وواشنطن ويحاول حلحلة الملف السوري المعقد الا انه غير قادر في الأربع سنوات القادمة ويبذل جهدا لخطف ود السعودية بعد الاعلام المهاجم عليه في دعاياته لكن مع السعي لتضعيف دورها السياسي مشفوعا بالابتزاز المالي.

* الاعلام العربي المدعوم سعوديا سيوقف خطوة خطوة من حملاته الاعلامية الذي رافق الانتخابات ومحاولة التكيف مع الحزب الحاكم الجديد.

* العراقيون وابناء شعوبنا المحرومة وفي خضم التجارب السابقة مدعوون للانفتاح على الساحة الدولية، لان القادم يشير الى تعدد القطبيات وفتح باب الحوار والتعاون المباشر مع كافة العواصم كموسكو وبكين ومنطقة اليورو، الذي يحاول السيد ترامب ايقاف نفوذ هذه القطبيات الواعدة تحت يافطة التفاهمات والمزيد من التعاون.

د. عادل البديوي:

بعد فوز ترامب بالرئاسة الاميركية:

ملاحظة أولية يمكن تسجيلها ولاسيما في صنع القرار السياسي الخارجي، هو صعود حكم البيروقراطية اي خبراء السياسة الخارجية، فكلما قلة خبرة الرئيس الجديد في السياسة الخارجية ادى ذلك الى زيادة دور هؤلاء اكثر من نظامه العقدي او الشخصي في الرسم والتوجيه.

د. عبد الحميد الصائح:

جميع رؤساء اميركا السابقين كانت مؤسساتهم واحزابهم ومخابراتها هي التي تفهم او تدعي فهم المزاج الشعبي الامريكي وتوجه دعاياتها الإعلامية وأساليبها لاستدراجه واقناعه بقبول برامجها، وانتخاب مرشحيها لكن دونالد ترامب عرف وحده كيف يتعامل مع الشخصية الامريكية ومؤسسات اميركا ونسائها وشيوخها ومجانينها، كونه الوحيد الذي لعب مع الكبار والصغار معا، الكبار كمنافسين والصغار كزبائن.

ففي عالم الشو السياسي، ودراما الواقع، ولغة الكومبيوتر، والتواصل الكوني الافتراضي لم تعد اساليب المقدمات الطويلة والبروتوكولات اللغوية وماوراء السطور صالحة لعصر السرعة، والحوار مع المجتمع، بل ومنذ اليوم كل شيء يتغير. فمثلها مثل أنماط الحياة المتغيرة في الأزياء ووسائل التواصل والنقل وإدخال التكنلوجيا، هي السياسة في الولايات المتحدة وسائل وليست اهدافا، ترامب لن يكون وريثا تقليديا للسياسة الامريكية، بنمطيها الجمهوري والديمقراطي لكنه ايضا لن يحدث انقلابا في ثوابتها.

ترامب سينهي عهد الباطنية السياسية وسيواجه أغلب الملفات الدولية لاسيما في الشرق الاوسط بمباشرة وصفاقة ربما تغضب الشركاء، لكنها تضعهم في الصورة المباشرة لما يجب ان يقوموا به، وما يستحقون ان ينالوه. وميزة مشاكل الشرق الاوسط عن مشاكل العالم الاخرى، انها خليط من العقائد والوقائع وهو مايسهل عليه الانتقال من محور الى آخر وايذاء من يريد ايذاءه لمجرد رفع الغطاء السياسي عنه. فهناك مسلمون يريدون منه القضاء على مسلمين هؤلاء في السلطة او في الحياة يريدون مستقبلا مستقرا واولئك ارهابيون يعيدون انتاج الدين بقراءة دموية، هناك عرب يريدون الانتقام من عرب، هؤلاء قبائل وعوائل واولئك دول مدنية لكنها تحت انظمة وطنية غير ديمقراطية هناك مال ونفط واديان وطوائف مسلحة وحرب لن تنتهي واميركا لديها وثائق وفواتير لجميع الاحداث في المنطقة والعالم .

عدم النمطية الترامبية الجديدة في رؤيا المستقبل، وتغيير الخرائط، وايجاد معايير جديدة للعلاقات بين الدول العظمى، سيصبح مبعث خوف للعديد من انظمة المنطقة على مصيرها، ترامب ابن السوق قبل ان يكون ابن السياسة، مرت على متاجره و وبنوكه وصالات اللهو الجبارة التي انشأها ديناصورات النفط والالماس والغاز من العرب والافارقه، مما يجعله خبيرا في الامزجة السياسية والجماهيرية في العالم، ومؤسسا لنمط سياسي ثالث في الولايات المتحدة تتأسى به الاجيال الجديدة في عالم السياسة، واضعا ما مضى في متحف القرون الماضية.

د. نديم الجابري:

لم تكن فرص فوز ترامب بالرئاسة الأمريكية خيارا معدوما لأنه أكثر اتساقا مع التركيبة السيكولوجية للشخصية الأمريكية التي تمجد القوة و تؤمن بالتمييز العنصري. أما هيلاري كلينتون فقد كانت تراهن على خبرتها وعلى تفعيل الديمقراطية الأمريكية من خلال تولي امرأة لمنصب الرئاسة فضلا عن استمرارية الحكم الحالي.

اضف تعليق