أصبحت البحرين رابع دولة عربية تقوم بتطبيع علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي، بعد مصر والأردن والإمارات، قرار التطبيع الجديد وكما نقلت بعض المصادر، هو قرار متوقع في هذا التوقيت بالتحديد وربما ستتبعه قرارات لدول عربية اخرى، خصوصا مع اقتراب الانتخابات الامريكية، حيث سيسعى الرئيس الامريكي دونالد ترامب، الذي يواجه ضغوطا داخلية جمة، على خلفية الانتقادات لطريقة تعامله مع أزمة كورونا، وكذلك قضية مقتل جورج فلويد، وما تلاها من احتجاجات واعمال عنف، الى اعتماد خطط وضغوط جديدة على بعض الدول العربية من اجل الحصول على مكاسب انتخابية. والتقارب بين البحرين واسرائيل مر ايضاً بسنوات من السرية، وظهر للعلن عام ٢٠١٧ عندما سمح لوفد إسرائيلي بالمشاركة في مسابقة للاتحاد الدولي لكرة القدم في المنامة.

وكما نقلت بعض المصادر فأن إقدام البحرين على خطوة التطبيع ربما جاء بعد الحصول على موافقة السعودية حليفتها الوثيقة، حيث تسعى الرياض إلى جس نبض الشارع العربي والسعودي من خلال الاتفاق البحريني والإسرائيلي. وعلاوة على ذلك يرى محللون أمريكيون عبر تويتر أن السعودية أعطت موافقة ضمنية على قرار الإمارات الشهر الماضي بعد أن سمحت للطائرات التجارية التي تسافر بين إسرائيل والإمارات بالتحليق فوق أراضيها. ولذلك يتوقع البعض أن يدفع ترامب الرياض وعواصم عربية أخرى إلى التطبيع قبل الاستحقاق الانتخابي الأمريكي.

ويبدو أن هناك حاجة أمريكية وإسرائيلية لموافقة الرياض لمنح غطاء شرعي لاتفاقيات التطبيع، نظرا لرمزية السعودية وأهميتها كمدخل أساسي للعالم العربي والإسلامي. وأعلن جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي في وقت سابق، أن تطبيع العلاقات بين تل أبيب والرياض أمر حتمي. وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في 19 من أغسطس/آب إن بلاده لن تحذو حذو الإمارات في تطبيع العلاقات ما لم يحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

انتصار لترامب واسرائيل

تطبيع العلاقات بين البحرين واسرائيل يعد انتصار للدولة العبرية وللرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترامب المرشح لولاية ثانية في الانتخابات التي ستجري في تشرين الثاني/نوفمبر. وهذا اتفاق كان يحلم به المحافظون الاسرائيليون والأميركيون الذين سعوا باستمرار إلى انتزاع اعتراف باسرائيل من الدول العربية، بدون إنشاء دولة للفلسطينيين الذين دانوا المنامة على الفور.

وأتى الإعلان عن الاتفاق الذي جاء بعد بضعة أسابيع من قرار الإمارات العربية المتحدة تطبيع العلاقات مع الدولة العبرية، في أجواء من التوتر المتصاعد مع إيران، العدوة اللدودة لدول الخليج واسرائيل وإدارة ترامب. وستكون آثار هذا القرار متفاوتة تبعا للأطراف المعنية. تضم البحرين هذه الجزيرة الصغيرة الواقعة في الخليج التي تتهم الأسرة السنية الحاكمة فيها، إيران باستمرار بتدبير اضطرابات بين سكانها الذي يغلب عليهم الشيعة، قاعدة أميركية بحرية كبيرة هي مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية.

وأحدث ترامب قطيعة مع سياسة سلفه باراك أوباما عبر بيعه أسلحة للبحرين على الرغم من الاتهامات بانتهاك حقوق الإنسان في البلاد، وشجع المملكة على تعزيز علاقاتها غير الرسمية مع إسرائيل. ومن المنامة أساسا، أطلق صهره ومستشاره جاريد كوشنر خطته للسلام في الشرق الأوسط العام الماضي. وقال ويل ويكسلر الخبير في المجلس الأطلسي أن الأسر الحاكمة في الخليج تخشى فك الارتباط الأميركي بالمنطقة الذي يعتبرونه "مقلقا للغاية".

وتواجه المراكز التاريخية للقرار العربي مثل القاهرة ودمشق وبغداد أزمات داخلية، بينما تشعر دول الخليج بالقلق من صعود جهات غير عربية مثل إيران وتركيا وروسيا. وأوضح ويكسلر أن "ما ترونه اليوم هو تحالف لتطويق هذه القوى الفاعلة". وأضاف أن "الحلف" بين اسرائيل ودول الخليج "ليس طبيعيا"، مشيرا إلى أن "ثمة اختلافات ثقافية ولكن يتم تجاوزها لأنها تتشارك هذا التحليل الجيوسياسي وفرص التعاون في مجالات أخرى"، ولا سيما الاقتصاد.

وتشكل هذه الخطوة نجاحا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي يفترض أن يوقع في البيت الأبيض اتفاقيتين بالتزامن مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين. وهما ثالث ورابع دولة عربية تقيمان علاقات دبلوماسية مع الدولة العبرية بعد أكثر من عشرين عاما من إبرام اتفاق السلام مع الأردن (1994) وقبلها مصر (1979). وأهم تنازل من الدولة العبرية هو التخلي عن مشروع ضم الجزء الأكبر من الضفة الغربية، لكن اسرائيل لم تتقدم أي خطوة على طريق إقامة دولة فلسطينية تؤكد الإمارات والبحرين أنهما ما زالتا تعتبرانها هدفا.

ورأى ويل ويكسلر أن عملية الضم التي كان مخططا لها، كانت ستشكل على كل حال "كارثة استراتيجية كبرى" لإسرائيل، واعتراف الدول العربية يسمح للدولة العبرية "بتجنب إلحاق الضرر بنفسها"، لا سيما مع احتمال فوز المرشح الديموقراطي جو بايدن الذي عارضها، في الانتخابات الرئاسية الأميركية. ووصفت السلطة الفلسطينية قرار البحرين بأنه "طعنة في ظهر القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني". بحسب فرانس برس.

ورحب الرئيس الأميركي الذي منحته إسرائيل والبحرين شرف إعلان الاتفاق بينهما، بهذا النجاح بعد أيام فقط على نبأ ترشيحه لجائزة نوبل للسلام بفضل الاتفاق مع الإمارات. من جهة أخرى، يأتي هذا الإعلان بينما بدأت الحكومة الأفغانية محادثات سلام تاريخية مع حركة طالبان، وهو تقدم آخر على طريق تحقيق هدف أساسي لترامب الذي تعهد بإنهاء "الحروب التي لا نهاية لها". ورحب بريان كاتوليس، من معهد "سنتر فور أميريكن بروغريس" بالاتفاق مع البحرين، لكنه شكك في أن يكون ترامب لعب دورا كبيرا فيها. وقال إن "الاتفاق هو إلى حد كبير نتيجة لتحول في المصالح والتحالفات بدأ منذ سنوات". وأضاف "من غير المرجح أن يؤدي هذا الاتفاق، وكذلك الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل ، إلى تغيير جذري في حالة غياب الاستقرار الشامل في الشرق الأوسط".

ونشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلك الأنباء على تويتر بعدما تحدث عبر الهاتف مع عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وفق ما أعلنه البيت الأبيض. وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي “هذا حقا يوم تاريخي”. وأضاف أنه يعتقد أن دولا أخرى ستسير على نفس الدرب. وقالت الولايات المتحدة والبحرين وإسرائيل في بيان مشترك “فتح حوار وعلاقات مباشرة بين هذين المجتمعين الحيويين والاقتصادين المتقدمين من شأنه أن يواصل التحول الإيجابي في الشرق الأوسط ويزيد الاستقرار والأمن والرخاء في المنطقة”. وكانت الإمارات قد وافقت على تطبيع العلاقات مع إسرائيل بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة.

وقال نتنياهو إن القرار البحريني يؤذن “بعهد جديد للسلام”. وأضاف في بيان “لقد استثمرنا في السلام على مدار سنوات طويلة والآن يستثمر السلام فينا، وسيجلب استثمارات كبيرة حقا إلى اقتصاد إسرائيل، وهذا مهم للغاية”. وأشادت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية بقرار البحرين معربة عن أملها “في أن يكون لهذه الخطوة أثر إيجابي على مناخ السلام والتعاون إقليميا ودوليا”. وقالت الوزارة في بيان إن “قرار مملكة البحرين مباشرة العلاقات مع دولة إسرائيل تعد خطوة مهمة لتعزيز الأمن والازدهار في المنطقة، مؤكدة أن هذه الخطوة من شأنها توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والثقافي والعلمي والدبلوماسي”.

خيانة القضية الفلسطينية

في السياق ذاته عبر ابناء الشعب الفلسطيني عن خيبة أملهم، وذلك خشية أن تضعف خطوات الإمارات، والبحرين الآن، الموقف العربي القائم منذ فترة طويلة والذي يدعو إلى الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وقبول إقامة دولة فلسطينية في مقابل تطبيع العلاقات مع الدول العربية. واستنكر بيان صدر باسم القيادة الفلسطينية الاتفاق واصفا إياه بأنه “خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية”. وقال البيان “ترفض القيادة الفلسطينية هذه الخطوة التي قامت بها مملكة البحرين، وتطالبها بالتراجع الفوري عنها، لما تلحقه من ضرر كبير بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني والعمل العربي المشترك”. وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إنه تم استدعاء السفير الفلسطيني لدى البحرين للتشاور.

وفي قطاع غزة قال حازم قاسم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن قرار البحرين يلحق ضررا بالغا بالقضية الفلسطينية ويدعم الاحتلال. ووصف حسين أمير عبد اللهيان مستشار رئيس البرلمان الإيراني الخاص للشؤون الدولية قرار البحرين بأنه خيانة كبرى للقضية الإسلامية والشعب الفلسطيني. وقال على تويتر “يجب على الحكام المتهورين للإمارات والبحرين ألا يمهدوا الطريق للمخططات الصهيونية”.

وقالت زها حسن الباحثة بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي إن الخطوة البحرينية “مزعجة بشكل خاص” للفلسطينيين. وأضافت “لا يمكن أن تحدث هذه الخطوة دون ضوء أخضر سعودي”. وقالت إن السعودية “تحت ضغط للتطبيع، لكنها لا تستطيع بسبب وضعها كقائم على شؤون الأماكن الإسلامية المقدسة وبسبب غياب الدعم الشعبي لذلك”. وأخفق الفلسطينيون في الحصول على إدانة جامعة الدول العربية للاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، لكنهم حصلوا على دعم السعودية مجددا لإقامة دولة فلسطينية. بحسب رويترز.

كما أحرق فلسطينيون في قطاع غزة صورا لقادة إسرائيل والولايات المتحدة والبحرين والإمارات احتجاجا على إبرام البلدين الخليجيين اتفاقا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. وشارك في احتجاجات غزة بضع عشرات، ونظمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تحكم القطاع. وأحرق المحتجون صورا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وفي الضفة الغربية قال الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن المسار الدبلوماسي لن يحقق السلام دون حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الممتد منذ عقود أولا. وقال “الاتفاق البحريني الإسرائيلي الأمريكي لتطبيع العلاقات هو الآن جزء من مخطط أكبر في المنطقة.. لا يتعلق بالسلام ولا بالعلاقات بين البلدان. نحن نشهد تأسيس تحالف.. تحالف عسكري.. في المنطقة”.

وحثت الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات الزعماء الفلسطينيين على استئناف المحادثات مع إسرائيل. كانت المحادثات قد انهارت آخر مرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في عام 2014، ويرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس أي تعاملات سياسية مع ترامب منذ أكثر من عامين، متهما إياه بالتحيز لصالح إسرائيل. وقال جاريد كوشنر كبير مستشاري ترامب وصهره “الكل في المنطقة مستاء من القيادة الفلسطينية. القيادة الفلسطينية تواصل إضعاف قضيتها شيئا فشيئا بالتصرف بهذه الطريقة”. وقالت وكالة أنباء البحرين إن الملك حمد بن عيسى آل خليفة أكد على ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين قائم على حل الدولتين، وذلك خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

رفض التطبيع والمقاومة

الى جانب ذلك رفضت جماعات معارضة في البحرين قرار المملكة تطبيع العلاقات مع إسرائيل، في حين دعا رجل دين شيعي بارز شعوب المنطقة للمقاومة. وقال رجل الدين الشيعي البارز آية الله الشيخ عيسى قاسم، المقيم في إيران، إنه يعارض التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل وذلك حسبما جاء في بيان نشرته جمعية الوفاق التي صدر قرار بحلها والمقربة من قاسم. وأضاف قاسم أن الاتفاقين اللذين توصلت إليهما الإمارات والبحرين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل يتعارضان مع إرادة الشعوب.

وقال “هناك افتراق عظيم بين الحاكمين والمحكومين في الفكر والنفسية والهدف والمصالح، وهناك هزيمة نفسية تعيشها الحكومات ويراد فرضها على الشعوب، وعلى الشعوب أن تقاوم هذه الهزيمة”. وأصدرت جمعيات سياسية ومؤسسات للمجتمع المدني بما يشمل نقابة المحامين في البحرين بيانا مشتركا لرفض التطبيع. وقال البيان “كل ما سيترتب على التطبيع من آثار لن تحظى بأي غطاء شعبي انسجاما مع ما نشأت عليه أجيال من البحرينيين في التمسك بقضية فلسطين”.

كما تداول مستخدمو تطبيق تويتر وسم "بحرينيون ضد التطبيع" و"التطبيع خيانة" على نطاق واسع بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق بين الدولتين. وعلى النقيض من الإمارات، فإن معارضة التطبيع شديدة في البحرين التي يسكنها خليط من السنة والشيعة ولها تاريخ حافل من المجتمع المدني النشط وإن تم التعامل معه بقسوة في العقد الماضي. وكتب النائب البحريني السابق علي الأسود أنه "يوم أسود في تاريخ البحرين".

وشهدت المملكة الواقعة بين خصمين إقليميين هما السعودية وإيران، موجات من الاضطرابات منذ عام 2011 عندما أخمدت قوات الأمن الاحتجاجات التي قادها الشيعة للمطالبة بإصلاحات. ومنذ ذلك الحين، سُجن مئات المواطنين وجُرد بعضهم من الجنسية بسبب ما تصفه الحكومة بأنه "إرهاب" مرتبط بإيران. والاحتجاجات باتت نادرة للغاية وتُواجه بإجراءات قاسية من قبل قوات الأمن.

وقامت السلطات بحل مجموعتي المعارضة الرئيسيتين، جمعية "الوفاق" الشيعية التي كانت الكتلة الأكبر في البرلمان حتى عام 2011، وجمعية العمل الوطني الديموقراطي العلمانية "وعد"، بسبب اتهامهما بالارتباط بـ"الإرهاب". وكلاهما محروم من التمثيل في البرلمان، بينما يقبع زعيم الوفاق الشيخ علي سلمان في السجن منذ 2014. وانتقدت "الوفاق" بشدة اتفاق التطبيع، وقالت على تويتر "نشدد على أن الاتفاق بين النظام الاستبدادي في البحرين وحكومة الاحتلال الصهيوني خيانة عظمى للإسلام وللعروبة وخروج عن الإجماع الإسلامي والعربي والوطني". بحسب فرانس برس.

كما اعتبر حسين الديهي نائب الأمين العام لجمعية "الوفاق" أن التطبيع يأتي "ليؤكد المؤكد بأن هذه الأنظمة تشكل خطراً على دولها وشعوبها و على الأمة من خلال تنفيذ أجندات تخريبية ضد مصالح دولنا العربية والإسلامية وشعوبها". ووجهت جماعات مناهضة للتطبيع في الداخل والخارج انتقادات للاتفاق، وأصدرت بيانات اعتبرت الخطوة "معيبة". وقال ناشط بحريني معارض للتطبيع "إذا تمكنت من تربية أطفالي، فلا أنا ولا أطفالي سنزور فلسطين أبدًا ما لم يتم تحريرها، وتصبح دولة فلسطينية مستقلة".

وذكرت صحيفة البلاد أن رئيس أعلى محكمة بحرينية أمر موظفي الهيئات القضائية بعدم انتقاد سياسات الحكومة أو التعبير عن آراء تضر بالوحدة الوطنية. وقال وزير الخارجية البحريني إن حقوق الفلسطينيين لا تزال تمثل أولوية لدى البحرين. وانتقد بحرينيون من قبل تواصل حكومتهم مع إسرائيل بما يشمل مؤتمر المنامة الذي انعقد في يونيو حزيران من العام الماضي وشهد إطلاق الشق الاقتصادي من الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط الذي يتكلف 50 مليار دولار. وانضم البرلمان في أبريل نيسان إلى دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لمنع مسؤولين ورجال أعمال إسرائيليين من حضور مؤتمر دولي لريادة الأعمال. ولم يحضر الوفد بالفعل.

ايران وحزب الله

من جهة أخرى ذكر التلفزيون الإيراني أن إيران ترى أن الخطوة التي أقدمت عليها البحرين تعني أنها ستكون شريكة في سياسات إسرائيلية تهدد أمن المنطقة. ودانت وزارة الخارجية الإيرانية اتفاق التطبيع الذي أعلنت عنه البحرين وإسرائيل برعاية أميركية، معتبرة انه يجعل من حكام المملكة الخليجية "شركاء في جرائم النظام الصهيوني". واعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان أن "حكام البحرين سيصبحون من الآن وصاعدا شركاء في جرائم النظام الصهيوني باعتباره تهديدا دائما لأمن المنطقة وكل العالم الإسلامي"

وأضافت بأنه "عمل مخزٍ من قبل البحرين يضحي بالقضية الفلسطينية وعقود من النضال والمعاناة للشعب الفلسطيني، على مذبح الانتخابات الرئاسية الأميركية" المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر. ورأت أن "الشعب الفلسطيني المظلوم والمسلمين الأحرار في العالم سيرفضون التطبيع وإقامة العلاقات مع الكيان الصهيوني الغاصب، وبالتالي فان هذا الاجراء المخزي سيبقى في ذاكرة الشعب الفلسطيني المظلوم وشعوب العالم الحرة الى الأبد". بحسب رويترز.

وقال الحرس الثوري الإيراني إن البحرين ستواجه “انتقاما قاسيا” من شعبها ومن الفلسطينيين بسبب تحرك المنامة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. وقال الحرس الثوري في بيان على موقعه الالكتروني “على الجلاد الذي يحكم البحرين أن ينتظر انتقاما قاسيا من قبل المجاهدين الساعين لتحرير القدس ومن شعب هذا البلد المسلم الشامخ”. كما قالت جماعة حزب الله اللبنانية إنها تندد بقوة بتحرك البحرين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل ووصفت ذلك بأنه “خيانة عظمى” للشعب الفلسطيني. وقالت جماعة حزب الله في بيان إن تحرك النظام “المتسلط” في البحرين جاء بناء على أمر من الولايات المتحدة.

انقر لاضافة تعليق