منوعات - صحة

الوعي الصحي

تقول التقارير الاخيرة ان العراق قد يشهد موجةً اخرى من موجات فيروس كورونا covid-19. فقد افادت الارقام بتصاعد حالات الاصابة بالفيروس اللعين. وهذه اخبار مقلقة بخاصة وان بعض المتابعين يرون ان الارقام الحقيقية اعلى من الارقام المعلنة، ليس سرا ان البشرية تخوض حربا غير متكافئة مع كورونا...

تقول التقارير الاخيرة ان العراق قد يشهد موجةً اخرى من موجات فيروس كورونا covid-19. فقد افادت الارقام بتصاعد حالات الاصابة بالفيروس اللعين. وهذه اخبار مقلقة بخاصة وان بعض المتابعين يرون ان الارقام الحقيقية اعلى من الارقام المعلنة.

ليس سرا ان البشرية تخوض حربا غير متكافئة مع كورونا. فقد اثبت هذا الفيروس انه اقدر من العلم على المناورة والتحايل ما يجعله متقدما على العلماء. ويرى هؤلاء ان معركة البشرية معه مازالت في اول الطريق، وانها قد تستغرق وقتا اطول. ومع ان العلم هو العنصر الرابع من عناصر المركب الحضاري (الانسان، الارض، الزمن، العلم، العمل)، الا ان العلم غير قادر على صنع المعجزات في المعارك الحضارية التي تخوضها البشرية مع اعداء اذكياء وماهرين مثل كورونا.وان على العلم ان يبذل جهودا استثنائية في مثل هذه المعارك.

وهذه حقائق من الضروري ان يعرفها المجتمع العراقي الذي يقف في الخط الرخو من جبهة الحرب مع كورونا. وانما قلت الخط الرخو لأن الاجراءات الدفاعية التي قام بها المجتمع، وعلى رأسه بطبيعة الحال الحكومة، لا تكفي للتصدي للعدو والصمود امام اندفاعاته الهجومية.

ليس بيد البشرية اليوم، فيما يواصل العلماء ابحاثهم، سوى وسيلتين في المعركة وهما: الوقاية واللقاح.

اما الوقاية فتتمثل في لبس الكِمامة، وغسل اليدين، والتباعد الاجتماعي. ومن مشاهداتي العامة لايبدو لي ان المجتمع العراقي ملتزم بما يكفي باجراءات الوقاية. وهذا يتوقف على الوعي الصحي للمواطنين. وهذا قد يكون احد عوامل ازدياد الاصابات.

واما اللقاح فهذا قصة اخرى. فمع ان دولا اخرى قطعت شوطا بعيدا في اعطاء جرعة اللقاح الاولى لمواطنيها، فان العراقيين مازالوا محرومين منه، ما عدا المحظيين منهم. وهذا تفاوت مؤلم ومؤسف في الفرص الصحية المتاحة للمواطنين. ليس سرا ان خطوات الحكومة مازالت ابطأ من حركة كورونا، وانها اقل مما يكفي لصد هجماته الغادرة. من نافلة القول ان ادعو الحكومة الى التحرك بسرعة لتوفير اللقاء للمواطنين وخاصة الفقراء منهم قبل استفحال الفيروس. ومن انني لا املك الا القليل من الامل في قدرة الحكومة على الاستجابة لمثل هذا النداء، الان ان هذه الكلمة مما يجب ان يقال، لعل وعسى.

..........................................................................................................
* الآراء الواردة في المقال قد لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

اضف تعليق