باتت مشكلة النفايات من القضايا البيئية الملحة في عالم بدأ يتزايد فيه حجم النفايات بصورة مطردة نتيجة للزيادة السكانية من ناحية وزيادة معدلات الاستهلاك من ناحية أخرى، فضلاً عن تزايد أنواع النفايات، وخاصة النفايات الخطرة، بسبب التوسع الصناعي من جهة، واستخدام المعادن المشعة من جهة أخرى.

لذلك أصبح التخلص من هذه النفايات قضية تؤرق المسئولين والعلماء، الذين يسعون للتعامل معها بما يحقق الأمن البيئي، ويحد من المخاطر البيئية والصحية التي يمكن أن تسببها تلك النفايات، التي باتت تهدد مستقبل الحياة على سطح الأرض.

وتختلف كمية ونوعية وطرق معالجة النفايات بين الدول ومثال ذلك النفايات المنزلية في الدول النامية والتي تحتوي على نسبة عالية من المواد العضوية، أما في الدول المتطورة فإن النفايات المنزلية تحتوي على كميات من الورق والكرتون والبلاستيك بالإضافة الى المواد العضوية.

بحسب تقريرٍ صدر عن برنامج الأمم المتّحد للبيئة UNEP ينتج العالم سنوياً أكثر من 3 مليارات طنّ من النفايات، ويتوقّع أن تصل هذه الكمّية إلى ما يزيد عن 13 مليار طنٍّ عام 2050، وفقاً لما جاء في دراسة بعنوان "نحو اقتصاد أخضر" صدرت عن المنظّمة نفسها.

من الأسباب التي تؤدي إلى انتشار النفايات: سرعة التقدم الصناعي وارتفاع كمية المخلفات الصناعية، وعدم التمكن من التخلص منها بنفس السرعة.

إعتماد طرق غير سليمة في التخلص من النفايات مثل: الحرق، رمي النفايات في البحار والأنهار، رمي النفايات في المكبات، وغياب الشعور بالمسؤولية عند رؤساء البلديات، فهم لا يقوموا بإيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة البيئية الخطيرة.

عدم وجود تحرك فعال للحدّ من هذه المشكلة، فالتحركات قائمة على نشاطات واجتهادات فردية على مستويات ضئيلة ومناطق محددة.

غياب القوانين الصارمة التي تمنع رمي النفايات وتعاقب المخالفين بدفع الغرامات أو الحبس، عدم إمكانية استيعاب الكم الهائل من النفايات في مكب واحد، البطء في التخلص من النفايات لعم وجود فعاليات كافية، فالبلدات لا تقوم بجمع النفايات إلاّ مرة في الأسبوع في بعض المناطق، إهمال المواطنين وعدم إدراكهم لحجم المشكلة البيئية الناتجة عن النفايات.

الحلول المقترحة لتلوث النفايات: الطمر الصحي: هو طريقة حديثة لمعالجة النفايات بحيث يتم حفر حفرة في الأرض، ويتم تجهيزها بطبقة عازلة من الإسمنت أو بنوع خاص من البلاستيك ليتم عزلها عن المياه الجوفية، ثم توضع فيها النفايات وترصّ ثم نغطى بالتراب لتزرع بعد ذلك.

إيجابيات الطمر الصحي إمكانية استيعاب كميات كبيرة من النفايات، قلة التكلفة الاقتصادية، عدم الحاجة إلى تقنيات تكنولوجية متطورة.

اما سلبيات الطمر الصحي: احتمالية تلوث مصادر المياه الجوفي، تسرب الغازات الملوثة للهواء، إمكانية حدوث فجوات في مواضع الطمر الصحي، إنشاء محارق خاصة للنفايات: بحيث يتم حرق النفايات في مراكز خاصة تمنع تسرب الغازات الناتجة عن عمليات الحرق وتقلص حجم النفايات إلى 90%.

إيجابيات حرق النفايات: القضاء على الكائنات الحية المسببة للأمراض، لا تلوث المياه الجوفية.

اما سلبيات حرق النفايات: ضرورة التخلص من بقايا عملية الحرق، التكلفة العالية لبناء المحطة وصيانتها وتشغيلها.

إعادة تدوير النفايات: هي عملية تجميع المواد التي بالإمكان تدويره اثم القيام بفرزها حسب أنواعها لتصبح مواد خام صالحة للتصنيع ليتم تحويلها إلى منتجات قابلة للاستخدام.

أسباب نشوء هذه الفكرة: استنزاف مصادر الثروة الطبيعية، ارتفاع أسعار مواد الخام والطاقة، ارتفاع مستوى التلوث، ارتفاع مستوى الوعي البيئي لدى السكان.

إيجابيات إعادة التدوير: التقليل من تلوث البيئة، المحافظة على المصادر الطبيعية، تقليل الاعتماد على استيراد المواد الأولية، الاستفادة من إرباح مصانع إعادة التدوير.

الحد من كمية النفايات: إن أفضل طريقة للحد من مشكلة النفايات هي التقليل من مصادرها للحد من انبعاث النفايات بأنواعها.

طرق الحد من النفايات: التحول من مصادر الطاقة الملوثة إلى المصادر الطبيعية، معالجة المخلفات الصناعية قبل رميها، تنظيم برامج توعية إلى مختلف قطاعات المجتمع، سن قوانين وتشريعات تمنع الرمي العشوائي للنفايات.

فيما يلي ادناه ابرز الدول والمدن التي تعاني من ازمة النفايات.

بانكوك

يعمل نحو ثلاثين سجينا على تنظيف شبكات الصرف الصحي في بانكوك التي تتخبط في مشكلة النفايات البلاستيكية التي تسد قنوات الصرف، ويتعاون ثلاثة رجال على رفع كتل اسمنتية ثقيلة تختبئ تحتها عشرات الصراصير ويتعذر عليهم الدخول بالكامل في القنوات الضيقة، لذا فهم يحفون بسطول مربوطة بحبال مجاري الصرف الصحي من الداخل.

ويقول أحد السجناء طالبا عدم الكشف عن هويته "نجد المخلفات على أنواعها، من وحل ورمل وأغلفة وزجاجات مشروبات طاقة وقوارير بلاستيكية"، ويعمل السجناء ستة أيام في الأسبوع وهم يتقاضون أجرا مقابل أشغالهم وتخفض عقوبتهم يوما واحدا لكل يوم عمل، ويضيف السجين "ليست المهمة شديدة الصعوبة وهي تسمح لي بالعودة إلى دياري في وقت أبكر"، ومن أبرز المشاكل التي تواجه السجناء الذين كلفوا بتنظيف مجاري الصرف الصحي، مطاعم الشوارع الصغيرة التي تلقى رواجا في أوساط سكان العاصمة التايلاندية المعتادين على شراء مأكولاتهم من الباعة المتجولين في أوان صغيرة أو أكياس بلاستيكية.

واستخدام المواد البلاستيكية شائع في تايلاند خصوصا في المتاجر الكبيرة ويستعمل التايلاندي ما يعادل ثمانية أكياس قابلة للرمي في اليوم الواحد (في مقابل 80 كيسا في السنة لكل فرنسي)، فضلا عن الملاعق البلاستيكية التي تقدم مع المأكولات والأكياس القابلة للرمي التي يلزم الزبائن بتغليف مظلاتهم فيها عند دخول المتاجر.

ويخلف السكان في بانكوك 11500 طن من النفايات كل يوم، من بينها أكثر من طن من المخلفات البلاستيكية، بحسب الأرقام الرسمية. وتزداد هذه الكمية بنسبة 10 % كل سنة. ورسميا، لا يعاد تدوير إلا 16 % منها، حتى لو كان الفرز اليدوي معتمدا على نطاق واسع، ويقول ناروغ روانغسري المسؤول في الهيئة المعنية بالصرف الصحي وتصريف المجاري "نخرج كل يوم حوالى طنين من النفايات من قنوات المجارير".

وتنتشر في العاصمة التايلاندية التي يقطنها 12 مليون نسمة أكثر من 2400 كيلومتر من القساطل تصب فيها كميات كبيرة من الأمطار التي تتساقط بشدة على المدينة بين حزيران/يونيو وتشرين الأول/أكتوبر.

يصعب التوسع الحضري الشديد مهمة تنظيف المجاري لا سيما خلال الرياح الموسمية، وقبل بضع سنوات، كان أسهل بكثير تصريف المجاري في بانكوك التي تعلو 50 سنتمترا لا غير عن سطح البحر لأن الأرض والبؤر الجوفية كانت تمتص حوالى 80 % من المتساقطات، لكن ورش البناء قلصت اليوم المساحات الخضراء وبات من الضروري صرف 80 % من الأمطار في شبكة الصرف الصحي. وقد خصصت لهذا الغرض 170 محطة ضخ في أنحاء المدينة برمتها، ويقول ناروغ روانغسري "تزداد النفايات خلال موسم الأمطار لأن النهر يصب في المدينة". فتعلق أكياس كثيرة في مجاري الصرف الصحي، ما يعرقل عمل الآلات في محطات الضخ، وبالنسبة إلى ويجارن سيماشايا مدير قسم مكافحة التلوث في وزارة البيئة، لم يدرك التايلانديون بعد هول هذه المشكلة، "فنحن من أسوأ البلدان في العالم في ما يخص النفايات المرمية في البحر"، على حد قوله، وكشفت منظمة "أوشن كونسرفانسي" الأميركية غير الحكومية في تقرير حديث أن خمسة بلدان، كلها في آسيا، مسؤولة عن 60 % من النفايات التي تصب في المحيطات، وهي الصين وإندونيسيا والفيليبين وفيتنام وتايلاند، وقد أطلقت الحكومة خلال السنوات الأخيرة بعض الحملات الخجولة، لا سيما بالتعاون مع المتاجر الكبيرة، لحث المستهلكين على التخفيف من استهلاك الأكياس البلاستيكية. لكنها لم تتخذ أي تدابير ملزمة ويستهلك التايلانديون المزيد من الأكياس البلاستيكية كل سنة.

هولندا

كشف الهولندي بويان سلات (21 عاما) مؤسس مشروع "ذي اوشن كلين آب" (تنظيف المحيط) عن النموذج الاول لمشروعه الهادف الى جمع الاف الاطنان من النفايات البلاستيكية في المحيطات، ففي حين تقوم غالبية المشاريع على جمع البلاستيك بواسطة سفن تجوب المحيطات، يريد بويان سلات ان يستغل التيارات البحرية للايقاع بهذه النفايات، وسأل خلال مؤتمر صحافي عقد في سخيفينينغن قرب لاهاي "لم نتجه نحن الى النفايات في حين يمكننا ان نجعلها تأتي الينا؟"، وسينشر هذا النموذج الخميس لمدة عام في بحر الشمال على بعد 23 كيلومترا من الساحل الهولندي. وهو عبارة عن حاجز يمتد على مئة متر مؤلف من عوامات مستطيلة وشباك يمكنها حبس النفايات البلاستيكية الصغيرة. بحسب فرانس برس.

وهذا النظام المؤلف من جزء فوق الماء واخر تحته هو "الحاجز العائم الاكثر مقاومة في العام" وهو مصنوع من المطاط والبوليستر والقماش وقادر على تحمل وزن 80 طنا والتقاط قطع البلاستيك الصغيرة جدا التي لا يتجاوز قطرها 1 ملم، الا ان طموح سلات اكبر اذ ينوي في اطار مشروع "ذي اوشن كلين آب" مد ذراعين عائمتين تمتد كل واحدة على خمسين كيلومترا على شكل حرف "في" اللاتيني، ومثبتتين في اعماق البحر. وهذا النظام مجهز بـ"ستار" يغوص في المياه على عمق ثلاثة امتار لجمع النفايات البلاستيكية ووضعها بعد ذلك في حاوية، واوضح بويان سلات "باستخدامنا نظاما واحدا على مدى عشر سنوات يمكننا تنظيف نصف النفايات في المحيط الهادئ واكثر اذا ما استخدمنا اكثر من نظام".

وغالبية النفايات تجذبها خمسة تيارات بحرية دائرية ما يؤدي الى تشكل صفائح ضخمة من النفايات تسمى "محيطات" البلاستيك، ويطمح الشاب الى طرح مشروعه الضخم هذا لتنظيف المحيطات بحدود العام 2020، ويريد بويان سلات بانتظار هذا التاريخ ان يحسن نظامه من خلال هذه التجربة التي تنطلق الخميس في بحر الشمال.

تونس

أكياس بلاستيكية عالقة في الأشجار، قوارير فارغة تسد بالوعات تصريف مياه الامطار، ومكبات نفايات عشوائية تنبعث منها روائح كريهة.. أمام تفاقم ظاهرة الإلقاء العشوائي للقمامة في تونس، اعلنت الحكومة اتخاذ اجراءات رادعة بحق المخالفين لكن ناشطين بيئيين يشككون في امكان تطبيقها بحزم. بحسب فرانس برس.

وأقر رئيس الحكومة الحبيب الصيد، سابقا أمام البرلمان، بـ"تردي الوضع البيئي" في تونس و"آثاره وتبعاته السلبية على نوعية الحياة" بسبب "تفاقم الانفلاتات والانتهاكات البيئية وتدني الحس المدني" و"ضعف أداء" البلديات التي تعاني من "نقص الإمكانيات البشرية والمادية"، واعلنت وزارة البيئة مؤخرا "ارتفاع كلفة التدهور البيئي" في تونس إلى 2،7 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، ويقول الناشط البيئي عبد المجيد دبار ان "البيئة هي أول ضحية في تونس للثورة" التي اطاحت مطلع 2011 بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، معتبرا ان "المواطن هو المسؤول الأول عن تدهور الوضع البيئي" في البلاد.

وقال دبار "القمامة المنزلية التي نراها في كل مكان في تونس سببها نقص التوعية، والفراغ في إدارة البلديات التي تنتظر اجراء الانتخابات البلدية، وتعنت عمال النظافة الذين يجمعونها بشكل جزئي"، وسنويا، تنتج تونس التي يقطنها نحو 11 مليون ساكن حوالى 2,3 مليون طن من النفايات المنزلية، كما يستعمل سكانها نحو مليار كيس بلاستيكي غير قابلة للتحلل العضوي في الطبيعة، بحسب وزارة البيئة والتنمية المستدامة.

وتقوم السلطات بطمر حوالى 80 بالمائة من النفايات المنزلية في نحو 15 مكبا في حين تلقى الكمية المتبقية في "مصبات عشوائية" وفق وزارة البيئة التي أقرت في أحد تقاريرها ان عمليات الطمر "لا تحترم بصفة جيدة التدابير الصحية اللازمة (..) مما يجعلها مصدرا للتلوث"، ووفق الوزارة، فقد اقتربت مكبات عدة من طاقة الاستيعاب القصوى وسط صعوبات في ايجاد أراض لإقامة مكبات جديدة.

نيويورك

قال مكتب رئيس بلدية نيويورك إن أكثر من ثلاثين شركة في المدينة بينها هول فودز ماركت انكوربوريشن وأنهيوزر بوش وإحدى شركات والت ديزني وافقت على خفض النفايات التي ترسلها للمطامر إلى النصف بحلول يونيو حزيران.

والحد من النفايات هو جزء من هدف طموح لدى رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلاسيو يتمثل في خفض نفايات المدينة بنسبة 90 في المئة في 2030 وذلك من خلال زيادة التدوير وخفض التغليف وتحويل النفايات إلى سماد عضوي. بحسب رويترز.

وفي 2015 جمعت الإدارة الصحية في المدينة 3.2 مليون طن من النفايات، وقال دي بلاسيو في بيان "نفعل ما باستطاعتنا لجعل التدوير وتحويل النفايات إلى سماد عضوي متاحا بقدر الإمكان لسكان نيويورك لكن الجميع عليهم القيام بدورهم لجعل الحفاظ على نيويورك حقيقة واقعية"، وأضاف "هذه الشركات تتولى قيادة الأمر"، ونيويورك التي يقطنها ثمانية ملايين نسمة هي أكبر مدينة في الأمريكتين تتبنى مثل تلك الخطة البعيدة الأثر. وأعلنت لوس أنجليس عن خطة مماثلة لخفض نفاياتها بنسبة 90 في المئة بحلول 2025.

وإلى الآن خفض المشاركون في التحدي الذي بدأ في فبراير شباط نفاياتهم بنسبة 60 في المئة في المتوسط وذلك بتطبيق أساليب مثل استعمال الأكواب العادية بدلا من الأكواب الورقية والتحول من دواليب الملفات الورقية إلى التخزين الرقمي للمعلومات بحسب دي بلاسيو، ويقول المشاركون إن ما يذهب إلى المطامر قل بما يقرب من 13 ألف طن من النفايات إلى الآن، ويتطلب التحدي أيضا أن تقدم الشركات التي يفيض لديها طعام الفائض منه إلى المنظمات التي تعمل لجمعه وتوزيعه على الفقراء مثل منظمة سيتي هارفيست.

المغرب وإيطاليا

بعد جدل كبير أثير في البلاد حول استيراد نفايات من إيطاليا قالت الحكومة المغربية يوم الاثنين إن تلك النفايات غير خطيرة على الصحة العامة وإنها "ليست بنفايات بمفهومها الكلاسيكي ولكنها محروقات صلبة بديلة"، وقالت حكيمة الحيطي الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة في ندوة صحفية إن "النفايات المستوردة من إقليم باسكارا بإيطاليا ليست نفايات بمفهومها الكلاسيكي ولكنها محروقات صلبة بديلة مستخلصة من مخلفات عادية وتتكون من الورق والورق المقوى والثوب والخشب والبلاستيك"، وأضافت أنها "مجففة ومعالجة ومخلوطة بنسب محددة تسمح برفع القوة الحرارية.. في معامل الحرق من أجل إنتاج الطاقة طبقا للمعايير الدولية"، وكان جدل كبير أثير في المغرب من طرف نشطاء مغاربة مدافعين عن البيئة ومنظمات المجتمع المدني وفي وسائل التواصل الاجتماعي على استيراد المغرب 2500 طن من النفايات من إيطاليا. وقال المدافعون إن هذه النفايات سامة وخطيرة على البيئة وصحة الإنسان وقد تتسبب في إتلاف البيئة المائية والتربة وتسبب السرطان وأمراضا أخرى.

وقام المدافعون عن البيئة بوقفات احتجاجية في بعض المدن المغربية كما من المنتظر أن يقوموا بوقفة احتجاجية في العاصمة الرباط في الوقت الذي تستعد فيه مراكش في نوفمبر تشرين الثاني المقبل لاحتضان "المؤتمر العالمي حول المناخ"( كوب 22)، وقالت الحيطي إن "المغرب يستورد ما يعادل 450 ألف طن في السنة من النفايات المعالجة وتتم هذه العملية تحت مقتضيات بال الدولية التي تسمح باستيراد النفايات غير الخطرة وتمنع نقل النفايات الخطيرة من الدول الصناعية نحو الدول النامية". بحسب رويترز.

وقالت إن هذا النوع من النفايات يقلص من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري مقارنة بالمحروقات الأحفورية، ويستورد المغرب كل احتياجاته من الطاقة تقريبا، وقالت الحيطي إن النفايات المستوردة "خضعت لتحليل محتوياتها من طرف مختبر دولي معتمد قبل وبعد وصولها والتحاليل الأخيرة هي بصدد الإنجاز"، وأضافت "في حالة ثبوت أن نتائج هذه التحاليل لا تتطابق مع المعايير المعتمدة أو تتعدى المعايير المعلن عنها من طرف المنتج لا يمنح لمعمل الاسمنت التصريح بالحرق من طرف وزارة البيئة"، وقالت في هذه الحالة سترجع النفايات بصفة "فورية إلى دولة المصدر على نفقة شركة الاسمنت المستوردة"، ومن جهته دافع محمد الشعيبي رئيس "الجمعية المهنية للاسمنت" بالمغرب عن استيراد هذه النفايات قائلا إن المغرب يحتاجها، وأضاف "إنها ليست نفايات وإنما طاقة بديلة تعوض الطاقات الأحفورية وتخفض استهلاكها."

ساحل العاج

اعربت منظمات في ابيدجان الجمعة عن استيائها من عدم اتمام معالجة المواقع التي لوثتها في العام 2006 نفايات سامة ادت لوفاة 17 شخصا، وطالبت المنظمات التي تمثل الضحايا "اتمام المعالجة بشكل كامل للمياه الجوفية الملوثة"، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الاتحاد الوطني لضحايا النفايات السامة تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه.

ففي الثامن عشر من اب/اغسطس من العام 2006 ادى تفريغ نفايات ملوثة في بروبو كوالا الى وفاة 17 شخصا واصابة مئة الف شخص بالتسمم، بحسب القضاء في ساحل العاج، وتناقش المنظمات المدافعة عن الضحايا مع السلطات قضية التعويض على كل من تضرر من هذه الكارثة البيئية التي وقعت قبل عشر سنوات، وكانت محكمة في لندن حكمت في السابع عشر من حزيران/يونيو شركة "ليت داي" على اربعة الاف و752 شخصا حرموا من التعويضات، وفي السابع والعشرين من اب/اغسطس من العام 2014 رفع الضحايا دعوى قضائية امام المحكمة العليا في لندن ضد الشركة المتعددة الجنسيات العاملة في مجال النفط.

اضف تعليق