مما لا شك فيه أن قضية الهجرة غير الشرعية إلى دول أوربا أخذت حيزا كبيرا من النقاش السياسي والاجتماعي، لأنها أصبحت تشكل تحد ومشكلة إقليمية ودولية الآن، ومن المنتظر أن تتفاعل أكثر في المستقبل، وتكون لها نتائج غير مرغوبة على الجميع، وذلك بسبب ما شهده العالم خلال السنوات القليلة الماضية من تزايد في أعداد المهاجرين غير الشرعيين، وما يتسبب فيه ذلك من مخاطر وأزمات قد تلحق الضرر وحتى الهلاك بالمهاجرين، وما يتسببون فيه من أضرار وخسائر تلحق بدول الاستقبال.

وفى الآونة الأخيرة شهدت ظاهرة الهجرة غير الشرعية تزايدا ملحوظا في مصر، حيث ازداد ميل بعض الشباب المصريين إلى الهجرة للخارج بطريقة غير شرعية، أملا في البحث عن فرصة عمل أفضل بأجر مناسب، وأملا في وضع اجتماعي أفضل بغض النظر عن المخاطر التي قد تتعرضون لها أثناء هذه الرحلة والتي تصل إلى الموت أحيانا.

ورغم تعدد الأسباب التي تؤدى إلى هذه الظاهرة، إلا أن الدوافع الاقتصادية تأتى في مقدمة هذه الأسباب، فالتباين في المستوى الاقتصادي بين الدول المصدرة للمهاجرين، والتي غالبا ما تشهد افتقارا إلى عمليات التنمية وقلة فرص العمل وانخفاض الأجور ومستويات المعيشة، وما يقابله من ارتفاع مستوى المعيشة والحاجة للأيدي العاملة في الدول المستقبلة للمهاجرين، بجانب عوامل اجتماعية وثقافية ونفسية وتاريخية وقفت وراء هجرة العديد من الشباب المصري لدول أوربا وبخاصة إلى إيطاليا، أملا في وضع اجتماعي أفضل.

لا شك في أن الهجرة غير الشرعية أصبحت تمثل ظاهرة اجتماعية بفعل تداخل عناصرها ومتغيراتها، الأمر الذي يتطلب تدخلا معرفيا من حقول علمية متعددة ومنها علم الاجتماع الذي بمقدار ما يهتم بها لذاتها، فإنه يتوسع في محاولته فهم هذه الظاهرة الاجتماعية من حيث دوافعها وأهدافها ومعطياتها البنائية الشاملة في أوجهها الاجتماعية والثقافية، وما تصبه من آثار على أطرافها، خاصة وأن هؤلاء المهاجرون يواجهون عالما جديدا في مفرداته الثقافية ومعانيه.

فالمهاجر يقدم من بيئة ثقافية واجتماعية متباينة، حيث نشأ فيها واستوعب معظم رؤاها ومفاهيمها وقيمها، فضلا عن المصاعب التي يواجهها هؤلاء المهاجرون في المجتمع الجديد مثل "الإقامة والعمل والسكن والتكيف مع المجتمع الجديد"، علاوة على المواقف النفسية المتوترة والضغوطات التي تصادفهم بفعل هجرتهم غير الشرعية، وتبدل البيئة الثقافية وانقطاع الصور التقليدية للعلاقات الاجتماعية التي كان يعيشها هؤلاء المهاجرون غير الشرعيون في موطنهم على أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية لم تتضح خطورتها ودلالتها في المجتمع المصري إلا منذ أن بدأ التدوين لها منذ عام 2001 عندما أخذت الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة في رصد الشباب المرحل جراء الهجرة غير الشرعية من دول المقصد، حيث بلغت أعدادهم هذا العام 6263 مهاجرا.

تعتبر الهجرة غير الشرعية أو السرية ظاهرة عالمية موجودة في كثير من دول العالم المتقدم منها والنامي، فهي ظاهرة إنسانية طبيعية قديمة قدم التاريخ عرفتها وستعرفها كل الشعوب وستستمر لفترة طويلة من الزمن ما دام هناك تباين في الموارد وفرص العمل ووسائل وأساليب الحياة، ورغم أن الهجرة السرية إلى أوربا من الشمال الأفريقي بصفة عامة هي إحدى الظواهر القديمة والمستمرة، إلا أنه في السنوات الأخيرة شهدت زيادة كبيرة في أعداد المهاجرين.

وأصبحت إحدى القضايا المزعجة ومشكلة تؤرق الدول المستقبلة للمهاجرين غير الشرعيين، مما جعل هذه الظاهرة أحد اهتمامات دول الاتحاد الأوربي، غير أن هذا الاهتمام الكبير من قبل حكومات الاتحاد الأوربي، وكذا الحكومات المحلية لدول جنوب المتوسط ركز بشكل أساسي على ضرورة وقف فلول الهجرة غير الشرعية إلى شواطئ أوربا بآليات أقل ما توصف به بأنها أمنية، إذ تتجاهل الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والنفسية والثقافية التي تدفع بالشباب إلى التضحية بأرواحهم في سبيل إيجاد فرصة عمل والتخلص من شبح البطالة والفقر الذي يطاردهم في موطنهم الأصلي.

ومن هذا المنطلق شهدت قضية الهجرة غير الشرعية تزايدا ملحوظا في الآونة الأخيرة من قبل الشباب المصري الذي دفعته الظروف الاجتماعية والاقتصادية للتفكير في الهجرة، فتدهور المستوى الاقتصادي، وارتفاع معدل البطالة، وقلة فرص العمل وانخفاض الأجور وعدم العدالة في توزيع الدخول، وما يقابله من ارتفاع في مستوى المعيشة، وهيمنة فئة معينة على المقدرات الاقتصادية للمجتمع، وقتل الطموح والإبداع، وانتشار الفساد والرشوة والمحسوبية، وخصخصة أو قصقصة القطاع العام " دون مراعاة لظروف وخصوصية المجتمع المصري "، وغيرها من أمراض اجتماعية خلفتها سياسات اقتصادية واجتماعية غير مدروسة، كلها عوامل جعلت الشباب يخاطر بحياته، حالمين بتحقيق مستوى معيشي أفضل في القارة الأوربية، بغض النظر عما يتعرضون له من مخاطر، وطبقا لإحصاءات موقع الاتحاد الأوربي FortresEurope أن هناك ما يقرب من 11411 مهاجر غير شرعي ماتوا على حدود أوربا، من بينهم 3870 مهاجر فقدوا في البحر، مات قبالة سواحل أسبانيا 7541 مهاجرا، ومن هنا تتضح أهمية الظاهرة وخطورتها المزدوجة، فهي تشكل إزعاج كبير للدول المستقبلة، وسوف تشكل خطرا داهما إن لم تلتفت إليها الدول المرسلة.

أما الدوافع الاجتماعية لهجرة عينة البحث، أن هناك مجموعة من العوامل التي جذبتهم وجعلتهم يقبلون على الهجرة منها "تحقيق الطموح، الغيرة والتقليد، الانبهار بالغرب، اللحاق بالأهل والأقارب، الزواج من أجنبية" أن هناك عوامل طرد وقفت وراء تركهم لموطنهم الأصلي منها " الشعور بالضياع، عدم وجود عدالة في توزيع الدخل، تدنى مستوى الخدمات.. وغيرها ". أن هناك مجموعة من الدوافع السياسية التي دفعت الكثير من الشباب للهجرة لأوربا وتركهم لموطنهم الأصلي منها " انتشار الفساد والمحسوبية والرشوة، وانعدام مشاركة الشباب في الأحزاب السياسية، الأمر الذي دفع الكثير من الشباب إلى الهجرة لدول أوربا.

فقد لاحظت سلطات الأمن المصرية كثرة قدوم النساء من دول أوروبا الشرقية إلى مصر بهدف الزواج من المصريين الراغبين في السفر إلى أوروبا عن طريق وسطاء تابعين لمافيا الهجرة الدولية مقابل مبلغ من المال يتراوح بين 15 إلى 45 ألف جنيه مصري (الدولار يعادل حوالي 6جنيهات). لم تكن وزارة الخارجية وسلطات الأمن التي لاحظت هذا الأمر، ولكن حكومات هذه الدول نفسها تنبهت له وبدأت في اتخاذ عدة تدابير للحد منه، فراحت تغير من قوانينها وتشريعاتها خاصة بعد انضمامها الفعلي العام الماضي إلى الاتحاد لكي تتواءم قوانين الهجرة والجنسية لديها مع بقية دول الاتحاد ولتسد الباب أمام مثل هذه الطرق التي تحاول الالتفاف والتحايل لتحقيق حلم الهجرة.

من الوسائل أيضا تزوير تأشيرات الدخول إلى دول أميركا اللاتينية وبعض البلدان الأفريقية من خلال النزول "ترانزيت" في مطارات الدول الأوروبية، التي ما إن يضع الشاب المصري قدمه فيها حتى يسارع بتمزيق جوازات السفر التي يحملها ويطلب اللجوء إلى هذه الدول وعدم استكمال رحلته إلى وجهته المنصوص عليها في تأشيرة السفر. كل ذلك يتم بالتنسيق مع عصابات متخصصة في مثل هذا النوع من عمليات التزوير.

غير أن سلطات الأمن في مطارات الدول الأوروبية التفتت إلى هذه الطريقة فبادرت بترحيل هؤلاء إلى بلدانهم الأصلية مرة أخرى وعدم السماح لهم بدخول أراضيها. من جهتها اتخذت الحكومة المصرية مجموعة من الإجراءات الأمنية والقانونية والإعلامية للتعامل مع هذه الظاهرة، فنشطت وزارة الخارجية ووزارة الإعلام في توعية الشباب بمخاطر التحايل وإتباع وسائل غير شرعية في السفر. وأكدت وسائل الإعلام على أن هذه العمليات لا تؤدي إلى خسائر معنوية ومادية تتمثل في خسارة الأموال والتعرض لمهانة الاعتقال والحبس والترحيل وربما الموت فحسب بل تؤدي أيضا إلى تشويه سمعة مصر والإضرار ببقية المواطنين الراغبين في الحصول على تأشيرات حقيقية والسفر القانوني إلى تلك البلدان.

وبالرغم من أن المبالغ المالية التي يتحملها الشاب الراغب في الهجرة يمكن أن تكون أساسا لا بأس به لتغيير حياته في بلده إذا قرر أن يبذل الجهد نفسه الذي من المؤكد أن يبذله في أرض المهجر، لكن يظل دوما "حلم" الغنى والثراء أكبر أثرا من كل حديث يستند إلى مفردات "الواقع". فالهجرة بصفة عامة تطرح مشكلات خاصة بها تتعلق أساسا بالاندماج وتمتع المهاجرين بكافة الحقوق وفقا للقوانين المحلية والدولية، فإن الظاهرة الأكثر إثارة للقلق تتعلق بالهجرة غير الشرعية أو السرية.

ومع غياب إستراتيجية أوروبية أفريقية لمحاربة الهجرة غير الشرعية فإن الأمر لم يخل من بعض المبادرات المشتركة كإطلاق مبادرات مشتركة بين الدول المجاورة لمراقبة الحدود البحرية. لكن هذه الخطوات تبقى محدودة ولا يمكن أن تستوعب كافة المهاجرين المقيمين، وفي نفس الوقت لا يمكن أن توقف بشكل فعال من هذا المد.

ويمكننا القول أن ظاهرة الهجرة السرية ليست مسألة ظرفية بل باتت مكونا هيكليا وما زالت الآليات المستخدمة غير قادرة على تدبيره بشكل يحد من آثاره وانعكاساته سواء على دول المنبع أو الدول المستقبلة. وهذا لا يعنى أننا نرتضى هذا الأسلوب غير النظامي والخطر الذي يلقى المهاجرون بأنفسهم فيه ولكن إن أردنا علاجا لهذه الأزمة فعلينا وضع البدائل التي تحل محل الهجرة. أن الهجرة غير الشرعية ملاذ غير امن للشاب وان من يلقى بنفسه في يد سماسرة البشر على حد تعبيره كي يعاونوهم على تدمير مستقبلهم بالسفر بطرق غير آمنة يفتقد القدرة على استشعار أهميه الحياة بالنسبة له. ان الشباب يبحثون عن فرص عمل تتناسب مع مؤهلهم العلمي مؤكدا أن هذا هو السبب الحقيقي في تأزمهم وهو عدم اقتناعهم بفرصة عمل بعيدة عن مجالهم بشكل مؤقت لحين حصولهم على فرصة أفضل، لذا فإنه يرى انه مع الصبر وبذل قدر من الجهد والتنازل عن الطموحات الكبيرة واستبدالها ببداية بسيطة قد يصل بهم إلى النجاح بدلا من ضياع سنين في انتظار فرصة عمل غير شرعية يكون مصيرها إما الإهانة والترحيل أو الموت.

وجدير بالذكر أن هناك تباينا كبيرا في المستوى الاقتصادي بين البلدان المصدرة للمهاجرين، والتي تشهد افتقارًا إلى عمليات التنمية، وقلة فرص العمل، وانخفاض الأجور ومستويات المعيشة، وما يقابله من ارتفاع مستوى المعيشة، والحاجة إلى الأيدي العاملة في الدول المستقبلة للمهاجرين، فالفوارق الاقتصادية بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية، وتتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في العديد من مناطق الجنوب بعد أن تعثرت مشاريع التنمية، ويزداد البؤس، وتتواجد أنظمة ديكتاتورية، وتوجد قضايا أقليات ونزاعات إقليمية، إلى جانب انتشار الفقر والبطالة وحدوث الكثير من الكوارث الطبيعية المتمثلة في الزلازل والفيضانات والجفاف.

‏ أما عوامل الجذب فتشمل زيادة الطلب علي العمل في بعض القطاعات والمهن، فأسواق العمل تستورد مهاجرين في ظل عدم قدرة العرض فيها علي تلبية الطلب علي نوعية معينة من العمال، وهناك أيضا عوامل الشيخوخة التي تزحف علي دول الشمال وبالذات في أوروبا الغربية واليابان، كذلك ارتفاع مطرد في معدل الأعمار مما يؤدي لانكماش قوة العمل وزيادة أعداد الخارجين من سوق العمل‏.‏ ويمكن القول أن السبب الرئيسي للهجرة من الدول النامية وخاصة من دول جنوب المتوسط (مصر ودول المغرب العربي) إلى أوروبا سواء بشكل شرعي أو غير شرعي يكمن في الظروف الاقتصادية في تلك الدول.

وتتضارب التقديرات بشأن حجم الهجرة غير الشرعية، فمنظمة العمل الدولية تقدر حجم الهجرة السرية ما بين 10- 15% من عدد المهاجرين في العالم البالغ حسب التقديرات الأخيرة للأمم المتحدة حوالي 180 مليون شخص. ومنظمة الهجرة الدولية تقدر حجم الهجرة غير القانونية في دول الاتحاد الأوروبي يصل لنحو 1.5 مليون شخص. أما الأمم المتحدة فقد قدرت أعداد المهاجرين غير الشرعيين إلى دول العالم المتقدم خلال السنوات العشر الأخيرة بنحو 155 مليون شخص.

ويعتقد العديد من المراقبين للهجرة الدولية أن أعداد المهاجرين غير النظاميين في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) يصل إلى العشرين مليون عامل، ومعظم هؤلاء العمال دخلوا إلى تلك الدول في العشر سنوات الأخيرة، مشيرين إلى أن العمال غير الموثقين أو الذين لا يعملون في إطار منظم عادة ما يعملون في ظروف عمل أكثر سوءاً من غيرهم من العمال وهناك عدد كبير من أصحاب الأعمال يفضلون تشغيل هذا النوع من العمال من أجل التربح من المنافسة غير العادلة.إن الهجرة الغير شرعية في مصر فقد تلاحظ زيادة عدد ضحايا الهجرة غير المنظمة من البلدان العربية خلال السنوات العشر الأخيرة بنسبة 300%، مما يمثل استنزافاً مستمراً للموارد البشرية لدول الجنوب. وفي ضوء تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية إن وقوع الشباب في دائرة المحظور من خلال اللجوء إلى سماسرة السوق ومكاتب السفريات غير القانونية ووسطاء الهجرة الذين يتقاضون من كل شاب ما يقرب من 30 ألف جنيه للسفر.

وتنتشر على الحدود مع ليبيا أو في بعض محافظات الصعيد عصابات للنصب على الشباب، وتتقاضى منهم مبالغ طائلة بدعوى توفير فرص عمل لهم في ايطاليا أو أوروبا ثم يهربون بهذه الأموال دون أن يحاسبهم أحد، وتنتهي رحلة الشباب إما بالموت أو السجن والترحيل. وهناك طرق عديدة لتهريب المهاجرين غير الشرعيين، منها الطرق البرية عن طريق التسلل إلى ليبيا، حيث يتم تهريب المهاجرين إلى إيطاليا ومالطا وعن طريق الأردن يتم تهريب المهاجرين إلى قبرص واليونان أو تركيا.

في حالة سفرهم للعمل بدون عقد يصبحون الطرف الضعيف وتضيع كافة حقوقهم في البلد التي يسافرون إليها، هذا في حالة نجاحهم ونجاتهم من براثن الموت.

والمحور الثاني، محاولة إيجاد بديل شرعي للشباب كتوفير فرص عمل للخريجين حيث أشار إلى وجود فجوة كبيرة بين عددهم وفرص العمل المتاحة وجدير بالذكر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اتفقوا على جواز حبس المهاجرين بصورة غير شرعية مدة تصل إلى 18 شهرا وفرض حظر مدته خمسة أعوام على عودة المرحلين إلى أوروبا.

وتذهب تقديرات المفوضية الأوروبية إلى انه يوجد نحو ثمانية ملايين مهاجر بصورة غير شرعية في دول الاتحاد، واعتقل أكثر من 200 ألف في دول الاتحاد الأوروبي في النصف الأول من عام 2007 وطرد أقل من 90 ألفا.

وانه في ضوء ارتفاع أعداد الشباب المصري المهاجر بطرق غير شرعية والنتائج السلبية المترتبة على ذلك متمثلة في الخسائر المعنوية والمادية، من حيث خسارة الأموال، والتعرض لمهانة الاعتقال والحبس والترحيل بل وتؤدي ربما إلى الموت، فإنها تطالب الحكومة وبالتحديد وزارة القوى العاملة والهجرة بإعداد خطة إستراتيجية ثلاثية الأبعاد أمنية وقانونية وإعلامية للتعامل مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية، ووقف نزيف ضياع مستقبل آلاف الشباب باعتبارهم ثروة بشرية قومية، وفيما يلي بيانًا بأهم عناصر هذه الإستراتيجية: أن العقوبات الرادعة ليست الحل لمعاقبة كل من يهاجر بطريقة غير شرعية.. ولكن لابد من مواجهة الظواهر الاجتماعية التي تؤدى إلى ازدياد معدل الهجرة غير الشرعية ومنها ارتفاع الأسعار والبيروقراطية الإدارية وسوء أحوال المعيشة.

وأن كل من يهاجر بطريقة غير شرعية خارج البلاد يعاقب بقانون العقوبات العام في ظل عدم وجود قانون لتنظيم الهجرة، خاصة وأن جريمتهم تتمثل في مغادرة البلاد عبر منافذ غير رسمية بدون الحصول على جواز سفر مختوم.

والقانون العام ينص على أن يعاقب الجانب بالسجن المؤبد وغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه، في حالة إذا كانت الجريمة قد ارتكبت بواسطة جماعة إجرامية منظمة، أو تنفيذًا لغرض إرهابي، أو نتج عنها وفاة المهاجر أو إصابته بعاهة مستديمة، أو إذا قام الجاني باستخدام القوة أو العنف أو الأسلحة أو العقاقير، أو إذا كان من بين المهاجرين نساء أو أطفال، أو إذا استولى على وثائق سفر أو هوية المهاجر أو تدميرها.

وينص أيضا أنه مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد في أي قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل علي خمسين ألف جنيه و لاتتجاوز نصف مليون جنيه أو بأحدي العقوبتين كل جهة أو فرد شرع أو ساعد أو توسط أو اشترك في هجرة أي فرد للعمل بالخارج بطرق غير مشروعة‏.‏ وإذا ترتب علي هذا الفعل وفاة احد الأشخاص تضاعف العقوبة‏.‏

نصا بمعاقبة أي فرد هاجر أو شرع في الهجرة للعمل بالخارج بطرق غير مشروعة بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تجاوز سنة أو بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه‏.‏ كما تضمنت التعديلات المعاقبة بالحبس لمدة ستة أشهر ولا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن عشر ين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو بأحدي العقوبتين لكل من زاول مهنة إلحاق المصريين بالعمل دون ترخيص‏، ‏ كذلك كل من تقاضي مبالغ من العامل نظير إلحاقه بالعمل بالداخل أو بالخارج أو استقطع من أجره عن عمله في الداخل والخارج. وفي جميع الأحوال يحكم برد المبالغ التي تم تقاضيها أو الحصول عليها دون وجه حق‏، ‏ كما تقضي المحكمة بالتعويض للمتضرر من الجريمة عما أصابه من أضرار‏.‏

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

اضف تعليق