تؤشر بعض تسريبات الاخبار الى مفاوضات بين قيادات حماس وعدد من الأطراف منهم من يجلس في فنادق ٧ نجوم في قطر، وآخرين في عواصم إقليمية بما فيها طهران للتوصل الى تسوية الوضع الحالي في غزة.

مثل هذه الأخبار تعرف بالتفاوض على دخان المعارك، من وجهة نظر متواضعة في التحليل السياسي، فإن حسابات النصر والهزيمة لكلا الطرفين المحاربين على الأرض تبدو الكفة تميل لصالح حماس مهما كانت العقوبات الجماعية التي قامت وتقوم بها إسرائيل بمساندة صهيونية امريكية أوروبية مفضوحة، فإن اي صفقة يمكن وضعها على طاولة المفاوضات تبدأ بتبادل شامل للاسرى الصهاينة مقابل تبيض السجون الإسرائيلية من كل السجناء الفلسطينين... يضاف الى ذلك امكانية فرض شروط ملزمة يمكن ان تنتهي بجدول زمني لحل الدولتين وفق قرارات مجلس الأمن الدولي.

في المقابل يمكن للحكومة الإسرائيلية اليمنية المتطرفة قبول صفقة تبادل السجناء مقابل الأسرى، لكن الاعتراف بالحق الفلسطيني بدولة ذات سيادة يمكن ان يمرر بحيل صهيونية عن مرحلة انتقالية كما سبق وان حصل في مفاوضات كامب ديفيد وايضا اتفاقات أوسلو.

وايضا وقعت ويمكن ان تشتد الضغوط الامريكية والاوروبية على جميع الأطراف الإقليمية لوضع صيغة المفاوضات والجهة الراعية لها، واتوقع ان تكون مصرية، او مصرية اردنية مشتركة بالاسلوب المطلوب إسرائيليا.. بما لا يمنح حماس توصيف المنتصرون!!

في مثل هذه المفاوضات، لن ترغب إسرائيل غو الصهيونية الأمريكية والأوروبية وجود تمثيل دبلوماسي للأمم المتحدة لاسيما بعد الانتقادات التي وجهت للأمين العام للأمم المتحدة ردا على تصريحاته عن اهمية تمرير المساعدات الانسانية لأهالي غزة .

السؤال الابرز، هل توصلت الأطراف متعددة الأطراف الى صياغة مقبولة للانتقال من حرب ميدانية وعقوبات جماعية الى طاولة المفاوضات ام ان هذه الطاولة ستجتمع على دخان جرائم العقوبات الجماعية بحق اهالي غزة؟؟

هذا ما يمكن ان تكشفه الايام المقبلة، لكن الحقيقة المطلقة والاكيدة.. تتمثل في انتصار قوة الحق الفلسطيني على عنجهية إسرائيل والصهيونية الأمريكية والأوروبية، واستثمار هذا الانتصار، سيبدأ يتدفق كليا في أوائل مشاهد الاستعداد لهذه المفاوضات.

سؤال على هامش السياق، كيف ستوظف الأطراف الإقليمية بكل تناقضاتهم التعامل مع هذا الناتج الفلسطيني؟؟ لا اريد تكرار الحديث عن الحروب الصغيرة بالوكالة، فالاحداث ستتكلم بلغتها، ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!

.....................................................................................................
* الاراء الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

اضف تعليق