يقال الحاجة ام الاختراع ولأن التجربة الديمقراطية في عراق اليوم بعد ١٨ عاما على الاحتلال الامريكي بلا تنمية مجتمعية مستدامة لابد من الاستقصاء عن حلول بديلة تفتح منافذ الانسداد السياسي، وهو بالتأكيد ليس عراقيا بحتا وان نفذ بأدوات عراقية لتصفية حسابات إقليمية ودولية على حساب اغلبية صامتة...

يقال الحاجة ام الاختراع ولأن التجربة الديمقراطية في عراق اليوم بعد ١٨ عاما على الاحتلال الامريكي بلا تنمية مجتمعية مستدامة لابد من الاستقصاء عن حلول بديلة تفتح منافذ الانسداد السياسي، وهو بالتأكيد ليس عراقيا بحتا وان نفذ بأدوات عراقية لتصفية حسابات إقليمية ودولية على حساب اغلبية صامتة!

ومن أبرز المظاهر التي شاعت بعد ٢٠٠٣ هذا الكم المتزايد من مراكز البحوث والدراسات سواء كمنظمات مجتمع مدني او من خلال البيت الجامعي، وسبق وان طرحت لأكثر من مرة تشكيل تحالفا يضم هذه المراكز كبيت خبرة لمجلس حكماء عراقي خارج صندوق العملية السياسية برمتها.

وإذ تواجه هذه العملية ما بعد الانتخابات الاخيرة المضي نحو اعلان وتصديق نتائجها على حد سيف الاعتراضات متعددة الأطراف، ناهيك عن معضلة تسمية الرئاسات الثلاث من دون المرور بالنفوذ الإقليمي والدولي وسياسات شد الحبل وعض الأصابع فيما يذهب عراقيون أبرياء ضحايا لهذه المعركة غير العراقية فقط لأن هذا الحزب محسوب على هذا الطرف مقابل اخر على طرف نقيض، فيما الجميع يتحدث عن الاصلاح وأهمية الخروج من عنق زجاجة الانسداد السياسي والمجتمعي نحو فضاءات وطنية لعراق واحد وطن الجميع.

في كلما تقدم تبدو الحاجة اليوم أكثر الحاحا على اطلاق مبادرة وطنية عراقية قحة، لحلحة هذا الانسداد والعمل على بلورة معادلات حلول مرحلية ومستقبلية وتضمنيها في البرنامج الحكومي المقبل واقراره من قبل مجلس النواب في اول جلسة له واعتباره قانونا ملزما خلال السنوات الاربع من عمر الحكومة المقبلة.

مثل هذه المبادرة تحتاج الى خبرات عراقية تنظر في الاتجاهات الأربعة من خارج صندوق الاجندات الحزبية والولاءات الإقليمية والدولية على حساب مصلحة المواطن العراقي المهدد بقوت يومه والتوتر السائد الذي انعكس على اسعار السلع والخدمات الأساسية لمعيشته.

هكذا نفكر كعراقيين بهوية المواطنة الدستورية ونفاذ القانون الوضعي لسيادة الدولة العراقية ونتمسك بالتفسير المتفق عليه في نص وروح الدستور عنوانه الذي طالما اكرره، عراق واحد وطن الجميع.

مثل هكذا مبادرة تحتاج الى بيت خبرة من تحالف مراكز التفكير العراقية ورعاة من شخصيات عرفت بالحنكة والمقبولية داخل العملية السياسية وخارجها، لإيجاد تلك المعادلات الكفيلة بوضع السيوف في اغمادها وان يجسد برنامج الحكومة المقبلة تلك الحلول المنشودة للخروج من الانسداد السياسي والمجتمعي نحو فضاء وطني عراقي يقدم مصلحة الدولة كممثل معنوي عن عراق واحد وطن الجميع بدلا من تناقضات الاجندات الحزبية، هل ثمة عقلاء في ميدان النزاع السياسي ام ان قرار إشعال الحرب الاهلية قد اتخذ؟؟

سؤال تتجسد اجابته في جريمة المقدادية وما يجري على أطراف بغداد بين القوات الأمنية وجيوب الانغماسيين من الدواعش الانجاس... ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!

.............................................................................................
* الآراء الواردة في المقال قد لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

اضف تعليق