الذين مهدوا الأرضية لجراثيم داعش بانتهاك بعض المدن العراقية، ممن نصبوا أنفسهم كمتحدثين وقادة ومشايخ باسم أهالي تلك المناطق المنكوبة حاليا بسببهم، سعياً للحصول على مكاسب شخصية من بعض الدول المعروفة بأجنداتها التخريبية الرامية لزرع الفتن والتفرقة بين أبناء الوطن الواحد، أين هم الآن.. وماذا يفعلون، وما هو دورهم القادم؟ والذين فعلوا ذات السوء في سوريا الشقيقة وتسببوا بخرابها وتهجير أهلها الأبرياء، في واحدة من النكبات التاريخية التي يندى لها جبين الإنسانية، أين هم الآن.. وماذا يفعلون؟

الوجوه تختلف ربما ولكن المهمة واحدة كما يبدو، والسيناريو متشابه في كثير من محتواه، وإن اختلفت بعض الأسباب والتفاصيل فيما بين الصورتين.

خراب العراق وسوريا المعد في فنادق (5 نجوم)، مر بمراحل عدة، أهمها اختيار (الشخوص والرموز) المناسبة لهذه المهمة الكبيرة القذرة والمدمرة، واختيار المكان والزمان، ومن ثم إعداد وتمويل وتجهيز كل المستلزمات والأدوات الكفيلة في التخطيط والتنفيذ والديمومة المفترضة فيها، كل ذلك تحت شعارات ومسميات مدروسة ومسمومة، لكنها مكشوفة الأهداف والغايات منذ أول لحظة، وأبرزها (الثورة، الإصلاح التغيير... الخ)..

ويقف وراء هذا المخطط وهذه الأهداف التخريبية، دول الخليج المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية ومدللتها إسرائيل، وقد أدى هؤلاء (القادة والمشايخ والرموز) مهمتهم الخبيثة، وأحرقوا الأخضر واليابس في المدن والمناطق التي يدعون تمثيلها والتي كان الكثير من الناس هناك عبارة عن ضحايا ووقود لهذه المهمة التي بدأت بشعارات (ثورية إصلاحية وتغييرية)، لتنتهي إلى صورة داعشية تكفيرية وإرهابية تحت وقع خرافة تأسيس دولة جاهلة، ظلامية ودموية تفتك بالآخر المختلف معها، القريب والبعيد، وتعيش على أوهام مدفوعة الثمن ومزروعة في عقليات عفنة ومنقرضة تريد العودة بالحياة إلى عصور الكهوف والجاهلية والعمى الإنساني والوحشي بكل معانيه.

أخيرا وليس آخراً، هرب قادة ورموز الخراب والفتنة إلى فنادق اسطنبول وعمان وأربيل، المرفهة والمكيفة حيث الأجنحة والغرف والصالات المجهزة بما لذ وطاب، وبحقائب الدولارات كثمن وأجور للمهمة، بينما أهالي تلك المناطق المنكوبة يدعون عليهم ليلاً ونهاراً أن تنقلب تلك النجوم الخمس وبالاً عليهم وعلى عوائلهم لتتحول إلى شهب حارقة تحرقهم عن بكرة أبيهم، لأنهم أحرقوا بفتنتهم الخسيسة بلدين جارين، وسبوا وقتلوا وهجروا الأطفال والنساء والشيوخ بلا ذنب، سوى لأن مرتكبي هذه الفتنة هم أصحاب رغبات وملذات فاسدة، ولأنهم أيضا جزء من عقليات الهدم والظلام الإرهابي الداعشي الذي يدق ناقوس الخطر كل يوم بوجه العالم أجمع، وليس منطقتنا حسب.

وقد صدق أمير البلاغة والتقوى علي بن أبي طالب (عليه السلام) حين قال:

((الفتنة نائمة.. لعن الله من أيقظها))

لكن شعباً ينبري فيه رجل مقطوع الساق ويحمل بندقيته على الساتر الأمامي ليقاتل داعش المجرم، هذا الشعب لا خوف عليه، ويستحق الإجلال والتقدير والتحية، وهو أبلغ رد على أصحاب الفتنة الهاربين، من قبيل الخمس نجوم.

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

اضف تعليق