لعل أبرز الحلول العاجلة أمام المكلف لرئاسة الوزراء الجديد عدم المجاملة في مصارحة حاسمة للشعب تلغي التلاعب بالألفاظ، والكشف عن مفاسد المحاصصة وحكومتها العميقة وسلاحها المنفلت بالأسماء الواضحة والصريحة والا لن يكون دوره غير الجلوس على مقعد رئاسة الوزراء وفي الكراسي الخلفية الف سائق للأبواب الدوارة بهدف...

مع وقاحة احزاب مفاسد المحاصصة وهي تتشدد في المطالبة (بحقوقها) في حكومة المكلف لرئاسة الوزراء الجديد السيد مصطفى الكاظمي، صمتت أصوات خبراءها ومحللوها عن الحلول واذ اقتبس من تغريدة دكتور منقذ داغر عن من يطرح مشكلة بلا حلول أو حلولا بلا تطبيق، اعتقد ان هذه الكثرة من المحللين الذين يتقافزون اليوم لمواكبة (دسومة) الممكن استحصاله من الوضع الجديد من دون ان تعترف هذه الاحزاب أو هذا الجوق الناعق من محللوها الذين يقتربون من نموذج (المحلل) بعد طلاق المرأة بالثلاث، أقول لهذا الفريق الماضي في مكاسب مفاسد المحاصصة وحكومتها العميقة وسلاحها المنفلت والاجندات الاقليمية والدولية للاحزاب المهيمنة على الدولة، أقول مباشرة لهم أين هي الحلول العراقية المطلوبة لتفعيل الدولة وتحقيق المساواة بين المنفعة الشخصية والمنفعة العامة للدولة لمواجهة تحديات الأسوأ في ازمات وبائية واقتصادية متفاقمة؟؟

سؤال يسود الصمت في الإجابة عليه كون هذا الجوق الناعق عبر الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي وكروبات المحادثة يقرأ ما بين شفاه قيادات هذه الاحزاب لديمومة الحياة في مفاسد المحاصصة التي وقعت دماء المتظاهرين شهادة وفاتها والانطلاق للتفكير العلني بحلول عراقية مطلوبة لانتاج التغيير المنشود.

حلول سياسية

لعل ابرز الحلول العاجلة أمام المكلف لرئاسة الوزراء الجديد عدم المجاملة في مصارحة حاسمة للشعب تلغي التلاعب بالالفاظ، والكشف عن مفاسد المحاصصة وحكومتها العميقة وسلاحها المنفلت بالاسماء الواضحة والصريحة والا لن يكون دوره غير الجلوس على مقعد رئاسة الوزراء وفي الكراسي الخلفية الف سائق للابواب الدوارة بهدف ديمومة مصالح تلك الاحزاب.

عدم هذا الوضوح هو من اسقط السيد عادل عبد المهدي في فخ المجاملات أو لنقل في كماشة الضغوط وهو ما حصل للدكتور حيدر العبادي … وربما سيحصل للكاظمي أيضا.

حلول اقتصادية

تتفق الكثير من الطروحات الأكاديمية المرموقة والخبرات الاقتصادية منها ما يطرح في ندوات حوارية عقدها الجمعية العراقية للسياسات العامة والتنمية البشرية .. على أن هناك وفرة بالاموال سوء توزيع تفتقد للعدالة والمساواة بين المنفعة الشخصية والمنفعة العامة للدولة .. نتيجة سلسلة من الأخطاء تبدأ بالسياسات الاقتصادية الاستراتيجية في قطاع النفط ولا تنته عند مزاد العملة وتمر بعدد من الأخطاء القاتلة في المنهج التجاري للاستيراد والتصدير.

كل ذلك يؤكد أن مفاسد المحاصصة وحكومتها العميقة وسلاحها المنفلت والاجندات الاقليمية والدولية قد أنتجت طبقة طفيلية تعتاش على الاقتصاد العراقي، هذا الاقتصاد الريعي الذي وفر المولات والمطاعم لهذه الطبقة كي تستمتع بما كسبت وتركت نحو عشرة ملايين عراقي تحت خط الفقر وفق معيار صندوق النقد الدولي ومثلهم فوق خط الفقر، فيما يحاول الكثير من جوق المحللين اعتبار هذه المولات والمطاعم نموذجا للتقدم والازدهار الاقتصادي في عراق اليوم!!

المطلوب حلولا سريعة جداً وعاجلة لتغيير المنهج والنظام والتطبيق وفق معادلة المساواة بين المنفعة الشخصية والمنفعة العامة للدولة .. وهناك الف فكرة وفكرة تبدأ بالغاء امتيازات الدرجات الخاصة … واعادة العمل بجهد الدولة الهندسي لتفعيل المشاريع الزراعية والصناعية والعمرانية .. فضلا عن إعادة النظر الشاملة في السياسات الاقتصادية الاستراتيجية لاسيما في صناعة النفط واعادة هندسة إدارة الاجراءات الحكومية .. بما يفتح ابواب أخرى لتمويل الموازنة التشغيلية من خلال هذه المشاريع … وأنا في إدارة الدولة خلال سنوات الحصار الجائر الكثير مما يمكن أن يعاد النظر في امكانية تطبيقه بانماط متجددة.

هل هذا كل ما يمكن قوله في حلول عراقية مطلوبة؟؟، كلا، هناك الكثير والكثير جدا من الأفكار التي ربما تحتاج إلى بنك للافكار وفق هذه التسمية الصريحة (حلول عراقية مطلوبة) ولله في خلقه شؤون!.

..........................................................................................................
* الآراء الواردة في المقال قد لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

اضف تعليق