شهداء مجزرة القديح في القطيف، وكذلك شهداء فاجعة الدالوة بالأحساء، هم شهداء الإمام الحسين، شهداء نصرة الحق والكرامة والمظلومية. حيث إن الحادثتين وقعتا في مناسبات تتعلق بالإمام الثائر الخالد الامام الحسين- عليه السلام - الأولى في ذكرى مولده، والأخرى في ذكرى شهادته، فهم أي الشهداء رسل جدد لأحياء نهضة الإمام الحسين (ع)، للتأكيد على المظلومية والقضية الخالدة لثورة يوم عاشوراء، ولتكون صرخة تتجدد للأحرار والشرفاء في وجه الظلم والطغيان والفساد، والمطالبة بالإصلاح.

سقوط شهداء القديح والدالوة، كان بسبب سياسة السلطة التي تحكم وتدير الوطن، أي بسبب الفساد والمفسدين، وهذا يعني لابد من الإصلاح الشامل والتغيير لتشييد دولة القانون والمؤسسات لينعم الجميع بالعدالة والحرية والكرامة والعزة.

ولأجل تحقيق الإصلاح الشامل، لابد من العودة إلى مدرسة الإمام الحسين ومن ثورته الخالدة، والتزود منها لتحقيق الهدف الحياة بعزة وكرامة وإباء، أو الشهادة بشرف.

الوطن بحاجة إلى إصلاح شامل، وبحاجة إلى الأحرار والشرفاء لإنقاذ الوطن والمواطنين من مخاطر كبيرة، بل هذه المخاطر تهدد البشرية. المواطنون يفتقدون وطنا كان يجب أن يكون بمثابة الأم التي تحتضن أبنائها وتخاف عليهم، وتدافع عنهم، ولا تفرق بين أبنائها.

نريد وطنا يمثل كافة المواطنين..

وطن لا يفرق بين المواطنين..

نحن ضد من انتج الطائفية في مؤسسات الوطن..

نحن مع العدالة والحرية والتعددية..

نحن مع مشاركة المواطنين في إدارة الوطن..

نحن مع إعطاء المواطنين حقوقهم..

نحن مع حب الحياة..

نحن مع الكرامة والعزة..

نحن ضد الطائفية..

وضد المطالب الطائفية..

وضد الاعتداء والإساءة..

بل نحن ضد كل شخص ومؤسسة حكومية ساهمت في التحريض والتجييش وتدمير عقول بعض شباب الوطن ليصبحوا قنابل قتل وتدمير، ساهمت في مجزرة القديح وفاجعة الدالوة، وفي كل مكان في العالم وبالخصوص الإعتداء على الدور الدينية وقتل الناس الإبرياء.

نعم نحن نحمل المسؤولية السلطة مباشرة ما حدث من قتل للمواطنين وتحويل بعض الشباب إلى تكفيريين وإرهابيين.

وعندما نطالب أن يلف شهداء القديح الأبرار والمظلومين، أحياء أهداف وقيم ثورة الإمام الحسين (ع) براية الإمام الحسين (ع) فهذا شرف وكرامة كبيرة، أعظم من أي راية وعلم. فكيف بعلم لا يلف به ملوكه، ويعتبر ذلك بدعة، وسياسة المسؤولين سبب في قتلهم؟!.

إن المشاركة في تشييع شهداء القديح الأبرياء والمظلومين، أحياء لثورة الإمام الحسين (ع) الخالدة، وتضامن مع كل مظلوم ومعتقل، وصرخة رفض للظلم والفساد والاستبداد والظلم والطغيان في الوطن وكل مكان وزمان.

إنا لله وانا إليه راجعون، ورحم الله الشهداء الأبرار المظلومين في القديح، وفي الدالوة، وحشرهم مع شهداء الطف مع الإمام الحسين (ع) الثائر الخالد العظيم.

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

اضف تعليق