إسلاميات - القرآن الكريم

سياسة الرعب والصدمة ومناط الأقربية للإصابة في الحجج

قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ (10)

من أهم الضرورات ان يسعى كل منّا ليستكشف شاكلته النفسية ونمط شخصيته، ثم اللازم عليه ان يبني مستقبله على ضوء ما استكشفه من شاكلته بمعنى ان ان يختار الموقع أو المنصب أو الدور أو الوظيفة أو العمل الذي يتجانس مع شاكلته وان يتجنب اختيار الأدوار والأعمال...

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، بارئ الخلائق أجمعين، باعث الأنبياء والمرسلين، ثم الصلاة والسلام على سيدنا وحبيب قلوبنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الأبرار المنتجبين، سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم إلى يوم الدين، ولا حول ولاقوه إلا بالله العلي العظيم.

قال الله العظيم في كتابه الكريم: (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً)(1)

وفي هذه الآية الشريفة مباحث:

من بصائر النور في آية الشاكلة

المبحث الأول: بعض البصائر القرآنية والاستلهامات بل الاستنباطات منها:

الثمرات الأصولية لقوله تعالى (أَهْدَى سَبِيلاً)

فان المتدبر في الآية الشريفة قد يجدها مفتاحاً للكثير من المباحث الأصولية أو العقدية أو الأخلاقية وغيرها.. وهنا نتوقف عند واحدة من الثمرات الأصولية لقوله تعالى: (أَهْدَى سَبِيلاً) فان قوله تعالى: (فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً) يكوّن الصغرى للعديد من الكبريات الأصولية بضميمة كونه إشارة إلى نكتة ارتكازية عقلائية بل عقلية، وتوضيحه:

ان (أَهْدَى) أفعل تفضيل ومن الثابت انه يفيد، كأصل عام، مشاركة المفضّل عليه للمفضّل في مادة الاشتقاق، واما انسلاخ أفضل التفضيل عن المفاضلة وتمحض المفضّل في الاستحواذ على مادة الاشتقاق مع فقدان المفضّل عليه لها، كقوله تعالى: (الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ)(2) فان غير الحق لا وجه لاستحقاقه لأن يتبع ليكون الحق أحق ان يتبع بل المراد انه حقيق بان يتبع وغيره لا، فهو خلاف الأصل لا يصار إليه إلا بقرينة.

وعليه: فـ(أَهْدَى سَبِيلاً) ظاهرة في ان بعض الناس أهدى وبعض الناس مهتدٍ إلى سواء السبيل، كما ان بعضهم غير مهتد أصلاً، فمثلاً الأعلم في الطب أو الفيزياء أو الفقه هو الأهدى سبيلاً من غير الأعلم فان غير الأعلم أكثر احتمالاً للخطأ وأكثر عرضة للاشتباه في تشخيص المرض أو العلاج أو الظاهرة أو الحكم الشرعي، من الأعلم.

ويتفرع على هذين الأصلين القرآنيين (ان الكل يعمل على شاكلته، وان بعضهم أهدى سبيلاً من بعض) العديد من الثمرات الأصولية التي قد تعد كبرى لهذه الصغرى.

الأخباريون: الأحاديث كلها صحيحة ولا درجات فيها!

فمنها: انه يمكن الجواب عن إشكال الأخباريين على الأصوليين في مسألة تقسيم الحديث إلى الأنواع الأربعة.. فقد اعتبر بعض الإخباريين الأحاديث كلها حجة وبدرجة واحدة من الحجية أي اعتبرها صحيحة بل ان بعضهم بالغ وأفرط وجاوز الحد إذ اتهم العلامة الحلي بهدم الدين، وقال: هدم الإسلام مرتين: مرة يوم السقيفة ومرة يوم ولد العلامة الحلي!! وذلك لأن العلامة الحلي صنّف الأحاديث إلى الصحيح والموثق والحسنُ والضعيف، فقالوا هذا منكر قطعي لأن أحاديث الأئمة عليهم السلام كلها نور وكلها صحيحة ولا معنى لأن توصف بالحسن والوثاقة النازلتين درجةً عن الصحة فكيف بالضعف، وان القدماء لذلك اعتبروا الأحاديث الواصلة عنهم عليهم السلام كلها صحيحة.

الجواب: للروايات درجات، كالواجبات، والترجيح بالمرجّحات

ولكن هذا الوهم والإشكال باطل.. وهو إشكال عوامي في أصله؛ فانه كمن يقول: ان الواجبات كلها واجبة من قبل الله تعالى وبدرجة واحدة ولا معنى لوصف بعضها بالكبيرة وبعضها بالصغيرة وبعضها بالأهم وبعضها بالمهم وكذلك المحرمات فكلها معصية لله تعالى فكيف تصف بعضها بانها أهم أو أكبر من الأخرى؟

والجواب واضح لبداهة ان الصلاة واجب أهم من الصوم رغم انه واجب أيضاً؛ فان الصلاة عمود الدين وليس الصوم بتلك المثابة، وكذا المحرمات فانه لا شك ان الزنا أشد حرمةً وعقوبةً من مجرد النظر للأجنبية ولا شك ان الربا أعظم وأفدح وأكثر فساداً من مجرد تأخير أداء الدين وان القتل أعظم من السرقة وان شرب الخمر أفدح من شرب المتنجس بوقوع قطرة دم فيه مثلاً وان المعاصي، بشكل عام، كبائر وصغائر بصريح القرآن الكريم إذ يقول جل وعلا: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ)(3).

فكما ان كونها جميعاً أحكاماً من قبل الله تعالى لا يمنع كونها على درجات، فكذلك كون الروايات جميعاً إخباراً عن الرسول والأئمة لا يمنع كونها درجات، والوجه في ذلك وضوح ان التصنيف ليس لكلامهم نفسه (على انه أيضاً صحيح بوجهٍ إذ انهم كما قالوا: ((إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُكَلِّمَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ))(4) فكلامهم على مستويات إذ يراعون مستوى السامع ومدى تحمله ومدى قوة عقله أو ضعفه) بل التصنيف لرواية الرواة عنهم، ومن البديهي ان الرواة على درجات في الوثاقة والفقه أو الأفقهية والضبط أو الاضبطية وغيرها، ومن البديهي ان بعض الرواة أقوى حفظاً من بعض وان بعضهم أفقه من بعض فإذا روى الأكثر حفظاً كان الوثوق به أكثر من الأضعف وكذا إذا روى الأفقه بالمضمون – وقد أجاز الأئمة عليهم السلام النقل بالمضمون بصريح الروايات – وروى العامي بالمضمون فان الثقة بدقة نقل الأفقه والتفاته لدقائق كلام الإمام ونقلها لا تقارن بغيره، والحاصل ان بعضهم (أَهْدَى سَبِيلاً) من بعض!

بل نقول: انه لا شك ان الحديث على درجات أكثر من الصحيح والموثق والحسن والضعيف؛ لأن الرواة على درجات في الوثاقة والحفظ والتذكر وفي الضبط أو الاضبطية وفي الفقه أو الافقهية.

وتظهر ثمرة ذلك لدى التعارض بين خبرين روى أحدهما من هو أكثر فقهاً أو عدالة أو ورعاً أو صدقاً من الآخر فان الترجيح للأفقه أو الأعدل الخ وقد صرحت بذلك الروايات كما ورد في مقبولة ابن حنظلة ((الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَأَفْقَهُهُمَا وَأَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَأَوْرَعُهُمَا وَلَا يَلْتَفِتْ إِلَى مَا يَحْكُمُ بِهِ الْآخَرُ))(5).

ترجيح الأعلم على غيره

ومنها: ما سبق من ترجيح الأعلم على غيره لدى التعارض، وإن قلنا بالترجيح والأفضلية فقط دون التعيّن؛ لما فصلناه في (تقليد الأعلم وحجية فتوى المفضول) فراجع.

ومنها: ان الآية الشريفة قد تصلح مؤيداً بل دليلاً على البحث الأصولي المعروف وهو ان الملاك في حجية الحجج هل هو (أقربية الإصابة للواقع)؟ أو هو (أقوائية الظن الحاصل من الدليل من قسيمه أو من مناقضه أو ضده نوعاً)؟ والنسبة بين الأمرين(6) عموم من وجه، أو هو (المصلحة السلوكية)؟ أو (التعبد)؟ أو (المجموع المركب من الأول والأخير او الثاني والأخير أو كليهما مع الثالث أو الاول أو الثاني مع الثالث)؟.

فقد يقال: بان من مرجحات ان الأقربية للواقع هي الملاك مثل قوله تعالى (أَهْدَى سَبِيلاً) إذ الآية تثبت إجمالاً ان هناك من هو أهدى سبيلاً والعقل يحكم بان الأهدى سبيلاً أحق ان يتبع ثم الوجدان يشهد بان هذا، كالأعلم أو الأوثق، أهدى سبيلاً.

وبعبارة أخرى: الآية الشريفة تشير إلى نكتة ارتكازية عقلية – وجدانية وعقلائية وهي ان الأهدى سبيلاً أحق ان يتبع.

عقلائية ثبوت الدرجات للروايات

وقد يورد على ذلك بوجوه، منها: انه تنقيح مناط، وقد يجاب بانه قطعي، أو يجاب بان الاصل في حجية الحجج مرجعية العقلاء فيها والأصل إمضاء الشارع لها فانها إمضائيات لا تأسيسيات وان بناءهم على ملاكية الأقرب للإصابة وقد يناقش في ذلك بما فصلناه في كتاب (شورى الفقهاء والقيادات الإسلامية) و(تقليد الأعلم وحجية فتوى المفضول) فراجع كما قد يجاب بان بعض الحجج قد نصّ في الروايات على أقربيته للإصابة، كالمورد الآتي، فتدبر.

أقربية رأي الشورى من الخبير أو المجتهد الواحد

ومنها: حجية آراء المشيرين بل حجية رأي الشورى أي أكثريتهم نظراً لأقربية إصابتها للواقع في الموضوعات المبتلى بها أي في مطلق الموضوعات وفي الشؤون العامة.

لشهادة العقل والعقلاء بذلك

ويدل على أقربية الشورى للإصابة من رأي الفرد الواحد.

أولاً: العقل.

وثانياً: بناء العقلاء فلاحظ مثلاً بناءهم على الاعتماد على اللجنة الطبية أكثر من الاعتماد على الطبيب الواحد، وإنما لم نقل بالتعيين في مثل ذلك ومثل الأعلم لمزاحمة ذلك لمصلحة التسهيل بل واختلال النظام اللازم من فرض إغلاق أبواب غير الأعلم وغير اللجان الشورية، وغير ذلك مما فصلناه في ذلك الكتاب فراجع.

والروايات

وثالثاً: العشرات من الروايات الصريحة في ذلك أو الظاهرة أو الدالة عليه بدلالة الاقتضاء أو التنبيه والايماء والإشارة أو شبه ذلك:

ومن الروايات: 1- عن آبی عبد الله عليه السلام یقول: ((استشر العاقل من الرجال الورع، فإنه لا يأخر إلاّ بخير، وإياك والخلاف فإن مخالفة الورع العاقل مفسدة في الدين والدنيا)).(7) فرأيه هو الأهدى سبيلاً من التفرد بالرأي والاستبداد به فكيف بمجوعة من العقلاء الورعين؟.

2: قال رسول الله صلد الله علیه واله وسلم: ((مشاورة العاقل الناصح رشد ويمن وتوفيق من الله، فإذا أشار عليك الناصح العاقل فإياك والخلاف فإن في ذلك العطب))(8)

3: قال أبو عبد الله عليه السلام: ((ما يمنع أحدكم إذا ورد عليه ما لا قبل له به أن يستشير رجلاً عاقلاً له دين وورع، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): أما إنه إذا فعل ذلك لم يخذله الله بل يرفعه الله ورماه بخير الأمور وأقربها إلى الله)). (9)

4: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ((خاطر بنفسه من استغنى برأيه)).(10)

5: عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: ((قيل: يا رسول الله ما الحزم؟ قال: مشاورة ذوي الرأي واتباعهم)).(11)

6: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: فيما أوصى به رسول الله صلد الله علیه واله وسلم علياً عليه السلام قال: ((لا مظاهرة أوثق من المشاورة، ولا عقل كالتدبير)).(12)

7: عن أبي جعفر عليه السلام قال: ((في التوراة أربعة أسطر: من لا يستشر يندم، والفقر الموت الأكبر، كما تدين تدان، ومن ملك استأثر)).(13)

8: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((لن يهلك امرؤ عن مشورة)).(14)

9: وعن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: ((من استبد برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها)).(15)

10: وعنه عليه السلام: ((ومن استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ)).(16)

11: وعنه عليه السلام: ((فلا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل، فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ ولا آمن ذاك من فعلي إلا أن يكفي الله من نفسي ما هو أملك به مني)).(17)

12: وعنه عليه السلام: ((لا غنى كالعقل، ولا فقر كالجهل، ولا ميراث كالأدب، ولا ظهير كالمشاورة)).(18)

13: وعنه عليه السلام: ((... ولا شرف كالعلم، ولا عز كالحلم، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة)).(19)

14: وعنه عليه السلام: ((والاستشارة عين الهداية، وقد خاطر من استغنى برأيه)).(20)

وقد فصلنا وجوه الاستدلال بها في كتاب (شورى الفقهاء والقيادات الإسلامية)(21) فراجع.

ومما جاء فيه (الوجه الثاني: أقربية الإصابة في رأي المشيرين من رأي الواحد

فانه إذا كان في اتباع رأي المشير الناصح (أقربية للواقع)، سواء في الشؤون الدينية أم الدنيوية، حيث قال عليه السلام: (فإنه لا يأمر إلا بخير)(22)، وقال: (بل يرفعه الله ورماه بخير الأمور وأقربها إلى الله)(23)، وقال: (مشاورة العاقل الناصح رشد ويمن وتوفيق من الله)(24)، وإذا كان في مخالفته الأبعدية عن الواقع بل (مفسدة في الدين والدنيا)، و: (فإن في ذلك العطب)، فماذا ترى في اتباع عدة مشيرين ناصحين، وكيف بمخالفة مجموعة منهم(25).

وأما في صورة تخالف النصائح وتناقض آراء المشيرين فاتباع رأي أكثرية الناصحين هو المحتم، كما فصلناه في موضع آخر، وسنفصله عند التطرق للمقبولة والمرفوعة والتوقيع المبارك، ونزيد هنا: إن السرّ في كون اتباع الناصح المشير رشداً ويمناً وخيراً وأقرب إلى الله هو أنه يرى ما لا يراه المستشير، كما ورد عنه عليه السلام: (من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ)(26)، ولذا ورد: (أعقل الناس من جمع عقول الناس إلى عقله)(27)، إذ أن كل عقل يرى جهةً ويقترح اقتراحاً فيكون باجتماعها الكمال والتكامل، وقد ورد عنه (عليه السلام): (والعقل حفظ التجارب)(28)، ومن الواضح أن العقول المتعددة لها تجارب تفوق تجارب إحداها، وقال (عليه السلام): (ومن شاور الرجال شاركها في عقولها)(29)، وإذا كان لأجل ذلك ورد الأمر باتباع الناصح الواحد، ففيما تعدد الناصحون المشيرون وتخالفت آراؤهم وكانت الأكثرية على رأي معين فإن اتباعها أولى وألزم لأقوائية الملاك المصرح به في الروايات، فتأمل)(30).

حدّد عملك ودورك ومستقبلك على ضوء شاكلتك

المبحث الثاني: انه حيث كان صريح الآية الكريمة (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ) فان من أهم الضرورات ان يسعى كل منّا ليستكشف شاكلته النفسية ونمط شخصيته، ثم اللازم عليه ان يبني مستقبله على ضوء ما استكشفه من شاكلته بمعنى ان عليه ان يختار الموقع أو المنصب أو الدور أو الوظيفة أو العمل الذي يتجانس مع شاكلته وان يتجنب اختيار الأدوار والأعمال والمواقع التي تتكاثر فيها احتمالات تجلي الشاكلة سلبياً عليها بشكل أو آخر.

ولنضرب لذلك بعض الأمثلة من أنماط الشواكل والشخصيات، والأدوار التي تشكل خطورة عليها:

أصحاب الشاكلة الشهوانية

- مَن شاكلته النفسية قوةُ حالته الشهوية، فان الواجب عليه ان يتجنب تماماً مواقع الإثارة كالتردد على الأسواق أو الشوارع أو المحلات التي تكثر فيها النساء المتبرجات، كما عليه تجنب تصفح المواقع التي هي في مظان ذلك، حتى المواقع الخبرية، كما عليه ان يتجنب الأعمال التي يكثر فيها الاختلاط بالنساء كمحلات بيع الذهب وشبه ذلك بل عليه ان يتجنب العمل في شركة يختلط فيها الرجال بالنساء خاصة مع ضعف ضوابط الاحتشام.

أصحاب الشاكلية العصبية

- مَن شاكلته النفسية قوة قوته الغضبية، فان عليه ان يتجنب أية مهارة أو عمل أو دور قد تنفجر عبره قوته الغضبية بشكل خطر أو حتى بشكل غير متّزن أو مدروس، فمثلاً عليه ان يتجنب تعلم أمثال الكاراتيه والجودو والتكواندو، (إلا لدى الاضطرار وضمن موازين باب التزاحم) لأنه لا يؤمن لدى ثورة قوته الغضبية في المنزل أو خارجه ان يعتدي على الآخرين متسلحاً بقوته ومهارته.

كما عليه ان يتجنب ان يكون معلماً للأطفال خاصة في بلادنا المتخلفة التي يضرب فيها المعلمون الأطفال بغير الحق في أكثر الأحيان وحيث لا توجد رقابة من الحكومات ولا عقوبة من المجتمع عليه، بل كثيراً ما يشجعونه على ذلك: فان هذا المعلم ذو القوة الغضبية الكبيرة يضع نفسه في موقع خطر حيث تكثر احتمالات تعديه على الأطفال بالضرب أو حتى بالجرح، وذلك حرام قطعي(31) بل وعليه الدية أيضاً.

ومن جهة أخرى فان من عرف ان قوته الغضبية شديدة فعليه ان يختار عملاً يكبح قوته الغضبية بل ويهدّؤها بشكل طبيعي دوماً، وذلك كأن يصبح مزارعاً أو تاجراً جوّالاً كثير الأسفار بما ينفس عن أعصابه ويريحها باستمرار.. وهكذا.

الجبناء والمتهورون

- ومَن شاكلته النفسية الجبن، فان عليه ان لا يتصدى لموقع يشكل فيه الجبن خطراً، كأن يكون ضابطاً فكيف بقائد للجيش؟.

- ومَن شاكلته النفسية الجُربزية والتهور، فان عليه ان يمتنع عن التصدي لأن يكون طبيباً جراحاً للقلب أو العين أو شبه ذلك مما يستدعي صبراً ودقةً وتثبتاً شديداً، وعليه ان يمتنع من التصدي لمقام الفتوى، لأن الفتوى بغير الحق من أعظم الكبائر وقد ورد عن أبي جعفر عليه السلام: ((مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لَا هُدًى لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ وَ لَحِقَهُ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِفُتْيَاهُ))(32)

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: ((مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى، لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ وَلَحِقَهُ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِفُتْيَاهُ))(33)

عن أبي جعفر عليه السلام قال: ((مَا عَلِمْتُمْ فَقُولُوا وَمَا لَمْ تَعْلَمُوا فَقُولُوا اللَّهُ أَعْلَمُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْتَزِعُ الْآيَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَخِرُّ فِيهَا أَبْعَدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ))(34)

وعن زرارة بن أعين قال: سألت ابا جعفر عليه السلام: ((مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ قَالَ: أَنْ يَقُولُوا مَا يَعْلَمُونَ وَيَقِفُوا عِنْدَ مَا لَا يَعْلَمُونَ))(35)

ولكن بعضهم تراه يتسرع في الفتوى ويتساهل ويسارع إليها دون تثّبت وتفكر وتفقه كافٍ ودون إحاطة بكافة جوانب المسألة والأدلة والردود والمناقشات، بل تجد بعضهم؛ لغروره الشديد، يستحقر حتى رأي المشهور مع ان المشهور يعني المئات من العلماء والمحققين والمدققين، ومع ان إهانة العالم المحقق الواحد وتحقيره، رذيلة فكيف بالاستخفاف بالمئات من العلماء الذين يشكلون المشهور؟

نعم لا ريب ان للمجتهد ان يستعرض أدلة الفقيه او الأصولي الآخر أو المشهور وان يناقشها ولكن بموضوعية.. لكن بعض النادر في العصر الأخير نراهم يبالغون في تصغير شأن المشهور أو حتى في الاستخفاف بهم حتى قال أحدهم ان رأي المشهور لا يسوى عنده بمقدار فلس واحد! وذلك مما يكشف عن غرور وإعجاب شديد بالنفس وقد قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ((وَمَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ضَلَّ وَمَنِ اسْتَغْنَى بِعَقْلِهِ زَلَّ وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ ذَلَّ))(36) نعم له ان يناقش المشهور ولكن ان يقول ان رأيهم عنده لا يسوى فلساً واحداً فهذا هو الذي يستنكره العقلاء؛ إذ غاية الأمر انه أحد العلماء!! والمشهور يتركب من مئات العلماء فإذا كان رأي المشهور لا يسوى فلساً فرأيه إن كان ضمنهم فانه لا يسوى فلساً أيضاً! وإذا خالفهم كان لا يسوى فلساً أيضاً لأنه إذا كان المشهور معه كان بلا قيمة فكيف لو خالفه المشهور؟

وعلى أي فالإنصاف مطلوب والموضوعية لازمه، وإلغاء التبجح بالذات والإعجاب بها ورفض التمحور حول الأنا ضروري.

كيف نكبح الشواكل؟ وكيف نصنعها؟

المبحث الثالث: كيف نكبح الشواكل؟ وكيف نصنع الشواكل؟

وهذان عنوانان مستقلان وهناك أجوبة مشتركة عليهما وأجوبة خاصة بكل منهما، والأجوبة عديدة وسنشير إلى عناوين بعضها إشارةً فقط ثم ننتخب احداها ليكون محور البحث:

فان مما يصنع الشاكلة النفسية للإنسان: 1- المورِّثات أي الجينات الوراثية، 2- والمحيط، 3- والبيئة، والمراد بالمحيط المحيط الاجتماعي وشبهه وبالبيئة البيئة الطبيعية، فانها أيضاً مؤثرة على شواكل الناس، كمن يعيش في الغابة أو في الصحراء أو في المدينة أو في القرية.

ومن المؤثرات: 4- نظام المثوبة والعقوبات، 5- والرقابة الصارمة، 6- والإيحاء الذاتي والتلقين.

ومنها: 7- الرأي العام الضاغط الممنهج.

ومنها: 8- مؤسسات المجتمع المدني.

ومنها: 9- نظام التدافع (وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ)(37) والذي سنعقد سلسلة من الحلقات التفسيرية القادمة حوله بإذن الله تعالى.

ومنها: 10- سياسة الرعب والصدمة على ما ارتاه المخططون الاستراتيجيون العسكريون والسياسيون الغربيون وغيرهم وسنتوقف عند هذه السياسة ههنا بعض الشيء فنقول:

سياسة الرعب والصدمة

لقد اتخذ بعض الإسلاميين من شيعة وسنة سياسة الصدمة والرعب منهجاً في طريقة التعامل مع الآخرين؛ كما ان ذلك كان هو السبب وراء ما كانت تفعله داعش؛ إذ انهم كانوا يحرقون أعدائهم بل حتى أصدقائهم إذا لم يطيعوهم ولو في أمر عادي، أحياءً بطريقة صادمة مفجعة، وكانوا يحبسون السجين في قفص حديدي ضيق ثم يغرقونه في الماء والسجين يصرخ ويستغيث، وكانوا هم الذين يصوّرون ذلك ثم يبثونه في وسائل الاتصال الاجتماعي على أوسع نطاق كي يبثوا الرعب الشديد في نفوس الناس وفي الجيش المقابل كي يستسلموا لهم دون أدنى مقاومة!!

سياسة استعمارية تبناها إسلاميون!

ولقد تبنى ذلك المنهج بعض الإسلاميين فاتخذوا من التهجم على جميع من لا يوافقهم الرأي، من مرجعيات أو أحزاب أو شخصيات، منهجاً لهم وأسلوباً للدعوة إلى الحق!! واتخذوا من السباب والازدراء بالآخرين أسلوباً للنهي عن المنكر!! وكأنهم اعتبروا أنفسهم (ميزان الحق والباطل) وانهم (الحق المطلق) وان اجتهاد غيرهم باطل مطلق!

ومع ان الفقهاء العدول كلهم وكلاء الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف وان لكل اجتهاده في الأحكام وفي تشخيص الموضوعات الشخصية أو العامة وان من بديهيات التشيع فتح باب الاجتهاد كما ان الأصل في فعل المسلم حمله على الصحة، إلا ان بعض هؤلاء أجلسوا أنفسهم مجلس الرسول الاعظم صلى الله علیه واله وسلم ومجلس الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام نفسه وجعلوا تشخيصهم للموضوعات وللشخصيات الملاك المطلق للصحيح والخطأ والحق والباطل، وكأنهم هم (مدينة علم الرسول) وكأنهم هم (ميزان الأعمال) مع ان ميزان الأعمال هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ولم ينصبهم عليه السلام ميزاناً للأعمال من بعده!

والغريب انهم انتهجوا منهج الولاية المطلقة حتى على أعاظم الفقهاء واعتبروا تشخيصهم هو الحجة على الجميع حتى لكأنهم المعصومون عن الزلل والخطأ!! وحتى كأن على كافة الشيعة والمجتهدين ان يخضعوا لسلطانهم الوهمي واستبدادهم المطلق!

والغريب انهم عادة ليسوا بمجتهدين وإن وجد فيهم مجتهد فرضاً فهم مجتهد مبتدئ بالكاد يصلح ان يتتلمذ عند أحد الفقهاء، إلا انهم بما ابتلوا به من عجب مفرط بالذات واستبداد مطلق بالرأي، اعتبروا انفسهم ميزان الأعمال والمرجع الأعلى للتفسيق والتسقيط والتضليل!! ولعمري انها بدعة في تاريخ التشيع ما سبقهم(38) بها، فيما نعلم، من أحد من العالمين!

والأغرب انهم قد تذرعوا في ذلك بسياسة الصدمة والرعب! غافلين أو متغافلين عن انها سياسة ابتكرها شياطين الغرب في الخمسينيات – وغيرهم في أزمنة أخرى – حيث ارتأى محللوهم العسكريون ان المجتمعات والشعوب الأخرى لا تستسلم لهم أبداً وان الأمم والشعوب بل حتى القبائل والأحزاب لا تتخلى عن عاداتها وتقاليدها ومعتقداتها ومبادئها مهما كان العدو قوياً ومسيطراً.. وقد اكتشفوا ان الطريق الوحيد لكي تستسلم الشعوب والجماعات الأخرى لهم بشكل مطلق ليفرضوا عليهم عاداتهم وتقاليدهم ومبادئهم بشكل كامل، هو ان يصيبوهم بالرعب المطلق عبر الصدمات المذهلة ليستسلموا لهم بالكامل! وكان ذلك جزء السبب في إلقاء أمريكا قنبلتين ذريتين على هيروشيما وناكازاكي وذلك هو ما أدى باليابان إلى الاستسلام الكامل لإرادة أمريكا حتى يومنا هذا إذ أصيبوا برعب لا نظير له عندما شاهدوا وحشية مذهلة وقسوة مرعبة لم يشهد التاريخ لها نظيراً.. وكذلك سياستهم العامة في الحروب، فلعله كان يكفي لاستسلام شعب ان يطلقوا عليه عشر صواريخ مثلاً لكنهم قد يطلقون عليهم ألف صاروخ وذلك لأجل هذا الغرض بالذات، ولأسباب اقتصادية وسياسية أخرى أيضاً.

منطق القرآن الكريم: الرحمة والسلم واليسر والحكمة

والغريب – وكما سبق – ان بعض الإسلاميين من شيعة وسنة تلقفوا هذا المفهوم الذي يعد من بدع الغرب الجهنمية واعتبروه كأنّه الوحي المنزل من السماء! مع انك تجد القرآن الحكيم يقول: (ادْعُ إِلى‏ سَبيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ)(39) ولا يقول ادع إلى سبيل ربك بسياسة الصدمة! كما تجده جل وعلا يقول عن النبي صلد الله علیه واله وسلم: (وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمينَ)(40) ولم يقل وما أرسلناك إلا نقمة للعالمين!

ومع ان الروايات تقول: ((مَا وُضِعَ الرِّفْقُ عَلَى شَيْ‏ءٍ إِلَّا زَانَهُ وَ لَا وُضِعَ الْخُرْقُ عَلَى شَيْ‏ءٍ إِلَّا شَانَهُ...))(41) وتقول وتقول.. ومع ان الآيات تقول (يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)(42) إلى غير ذلك..

والأغرب انك لا تجد آية أو رواية اتخذت مصطلح (الصدمة) طريقاً لهداية الناس! مع ذلك اعتبر هؤلاء منهج الصدمة أقوى دليل على وجوب انتهاج منهج سبّ كافة الأطراف وتسقيطهم والازدراء بهم!

والتحقيق: ان الأصل في الإسلام هو 1- الرحمة، 2- والحكمة، 3- والسلم، 4- واليسر، وذلك حسب الآيات التالية (وغيرها): (وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ)(43) و(ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ)(44) و(يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً)(45) و(يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)، وفي المقابل فان العنف بمختلف أشكاله هو الاستثناء الذي لا يصار إليه إلا بضوابط شديدة:

العنف استثناء وليس أصلاً

فأولاً: انه خلاف الأصل، ولا بد كلما أريد التعامل العنيف، بقول أو فعل، مع أحدهم، من إقامة الدليل الشرعي الوافي على جوازه.

ثانياً: ان تشخيص ذلك هو بيد الفقهاء الجامعين للشرائط إذ يقول الإمام عليه السلام ((وَأَمَّا الْحَوَادِثُ الْوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلَى رُوَاةِ حَدِيثِنَا فَإِنَّهُمْ حُجَّتِي عَلَيْكُمْ وَأَنَا حُجَّةُ اللَّهِ))(46) وليس بيد كل من هبّ ودبّ ولا بيد كل من قرأ شيئاً أو ألقى خطاباً أو كتب كتاباً أو درّس درساً.. وإلا للزم من ذلك الهرج والمرج واختلال النظام وأي هرج ومرج! وتصوروا لو ان كل طالب علم اعتبر نفسه محور الحق والباطل، وان له، بتشخيصه، ان يسب كافة العلماء والفضلاء والأساتذة والخطباء وأصحاب الحسينيات والمؤمنين والمفكرين وغيرهم، فأية فوضى كانت ستحدث حينئذٍ؟ وأية فتنة كانت ستتولّد؟ وأي مجتمع ساقط اخلاقياً سيوجد عندئذٍ؟ وأية فتنة أكبر من ذلك؟

ثالثاً: ان العنف لا يصار إليه إلا بعد تعذر إنتاج النصح، بعد الصبر الكافي والحكمة الوافية.

العنف درجات

رابعاً: كما ان العنف درجات ولا يصار إلى المراتب اللاحقة من العنف إلا بعد عدم نجاعة المراتب السابقة، وأمر ذلك يرجع للمجتهدين العدول ولأهل الخبرة بعلم الاجتماع وعلم النفس وعلم النفس الاجتماعي وشبه ذلك أي انه يرجع لأهل الخبرة حقاً.

والغريب ان الذين ينهجون منهج السباب والشتائم كأصل عام لا هم خبراء ولا هم مجتهدون.. بل هم مجرد شباب مندفع تملكهم الحماس أو الغرور لمجرد كلمات تعلموها أو روايات حفظوها فاعتبروا أنفسهم – بلسان الحال – اعلم العلماء وأفقه الفقهاء، فان لم يصرحوا في ذلك بالقول فان أفعالهم تفصح، بالبرهان الإني، عن واقع اعتقادهم في أنفسهم!!

ولله الحق، وليس لكل من هبّ ودبّ!

لا يقال: وردت آيات في القرآن الكريم عنيفة اللهجة تتبع سياسة (الصدمة)!

إذ يقال: أولاً: لله تعالى الحق في ان يفعل ما يشاء، وليس أنتم! (لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ)(47) فكيف تقيس نفسك بالله تعالى فانه خالق الكون وولي الجميع.. ومن أنت؟ ثم الحق، من بعد الله تعالى، للرسول صلد الله علیه واله وسلم والآل عليهم السلام، ثم لوكلائهم الفقهاء العدول بالقدر المخوّل إليهم، وليس لكل أحد ذلك أبداً..

ثانياً: ان ذلك هو الاستثناء في القرآن وليس الأصل (وهؤلاء اتخذوا ذلك الأصل) ألا ترى ان آيات القرآن هي، على قول، 6636 آية اما الآيات التي قيل ان فيها سباً وشتماً فهي نادرة جداً ولعلها لا تبلغ حتى الواحد بالألف! أما هؤلاء فتراهم يسبون الناس ليل نهار.. وما أعجب ذلك؟ وإن عشت أراك الله عجباً!. وللبحث صلة بإذن الله تعالى.

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين

......................................
(1) سورة الإسراء: آية 84.
(2) سورة يونس: آية 35.
(3) سورة النساء: آية 31.
(4) ثقة الإسلام الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج1 ص23.
(5) ثقة الإسلام الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج1 ص67.
(6) أقربية الإصابة وأقوائية الظن الحاصل.
(7) أحمد بن محمد بن خالد البرقي، المحاسن، دار الكتب الإسلامية – قم، 1371هـ، ج2 ص602، ووسائل الشيعة: ج12 ص42 ب22 ح15594، وبحار الأنوار، ج72 ص101، وج88 ص254.
(8) الحسن بن شعبة الحراني، تحف العقول، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، 1404هـ، ص397، والمحاسن، ج2 ص602، ووسائل الشيعة: ج12 ص42 ب22 ح15595.
(9) أحمد بن محمد بن خالد البرقي، المحاسن، دار الكتب الإسلامية – قم، 1371هـ، ج2 ص602، ووسائل الشيعة: ج12 ص42 ب22 ح15596، وبحار الأنوار، ج72 ص102.
(10) الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، 1413هـ، ج4 ص388، والأمالي للصدوق، ص446، وعيون أخبار الرضا عليه السلام، ج2 ص53، ووسائل الشيعة: ج12 ص40 ب21 ح15589.
(11) أحمد بن محمد بن خالد البرقي، المحاسن، دار الكتب الإسلامية – قم، 1371هـ، ج2 ص600، ومكارم الأخلاق للحسن بن الفضل الطبرسي، ص319، ووسائل الشيعة: ج12 ص39 ب21 ح15582.
(12) السيد شريف الرضي، نهج البلاغة، ص488، ثقة الإسلام الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج8 ص20، وتحف العقول ص92، ووسائل الشيعة: ج12 ص39 ب21 ح15583.
(13) أحمد بن محمد بن خالد البرقي، المحاسن، دار الكتب الإسلامية – قم، 1371هـ، ج2 ص601، ووسائل الشيعة: ج12 ص39 ب21 ح15584.
(14) أحمد بن محمد بن خالد البرقي، المحاسن، دار الكتب الإسلامية – قم، 1371هـ، ج2 ص601، ووسائل الشيعة: ج12 ص40 ب21 ح15585.
(15) نهج البلاغة: قصار الحكم، الرقم 161 وهي مذكورة أيضاً في غرر الحكم: ص266 و284، وفي ربيع الأبرار باب العقل والفطنة للزمخشري.
(16) نهج البلاغة: قصار الحكم الرقم 173، وهي مذكورة أيضاً في تحف العقول: ص90، وروضة الكافي: ص19، ومن لا يحضره الفقيه: ج4 ص278، ودستور معالم الحكم، للقضاعي: ص28، وغرر الحكم للآمدي.
(17) نهج البلاغة الخطبة 216 (ومن خطبة له عليه السلام خطبها بصفين) أواخر الخطبة المذكورة في روضة الكافي: ص352.
(18) نهج البلاغة: قصار الحكم الرقم 54، ومذكورة أيضاً في تحف العقول: ص 201 و89 و94، وفي روضة الكافي: ص17، وفي الأمالي: ص193، وفي غرر الحكم وفي البصائر والذخائر وغيرها.
(19) نهج البلاغة: قصار الحكم الرقم 113، وهي موجودة في المصادر السابقة أيضاً.
(20) نهج البلاغة: قصار الحكم الرقم211، وهذه مذكورة في تحف العقول: ص98، وروضة الكافي: ص16، وأدب الدنيا والدين: ص 162 و273 و275، وسراج الملوك: ص185، وغرر الحكم، ودستور معالم الحكم: ص15، ومطالب السؤول: ج1 ص162، ونهاية الأرب: ج6 ص85، والنهاية في غريب الحديث: ج3 ص421، والآداب السلطانية: ص15، هذا ولا يخفى أننا اعتمدنا في معرفة مصادر بعض هذه الأحاديث الشريفة على كتاب مصادر نهج البلاغة للسيد عبد الزهراء الخطيب، فشكر الله سعيه.
(21) راجع كتاب (شورى الفقهاء والقيادات الإسلامية من ص415 إلى 452).
(22) أحمد بن محمد بن خالد البرقي، المحاسن، دار الكتب الإسلامية – قم، 1371هـ، ج2 ص602، ووسائل الشيعة: ج12 ص42 ب22 ح15594.
(23) أحمد بن محمد بن خالد البرقي، المحاسن، دار الكتب الإسلامية – قم، 1371هـ، ج2 ص602، ووسائل الشيعة: ج12 ص42 ب22 ح15596، وبحار الأنوار، ج72 ص102.
(24) الحسن بن شعبة الحراني، تحف العقول، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، 1404هـ، ص397، والمحاسن، ج2 ص602، ووسائل الشيعة: ج12 ص42 ب22 ح15595. وج12 ص42 ب22 ح15595.
(25) أو مخالفة أكثريتهم؟
(26) الكافي: ج8 ص22 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) وهي خطبة الوسيلة ح4.
(27) في غرر الحكم: ص52 أعقل الناس ح385: (أعقل الناس من أطاع العقلاء).
(28) نهج البلاغة: الكتاب 31.
(29) نهج البلاغة: قصار الحكم، الرقم 161.
(30) السيد مرتضى الحسيني الشيرازي، شورى الفقهاء والقيادات الإسلامية، ط/ 4 مؤسسة التقى الثقافية – النجف الأشرف، ص435-436.
(31) إلا فيما ثبت جوازه له بإجازة الولي وفي حدود التأديب فقط وبلا إيجاد حتى حمرة أو زرقة بالضرب...
(32) ثقة الإسلام الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج1 س42.
(33) المصدر نفسه.
(34) المصدر نفسه.
(35) المصدر نفسه: ص43.
(36) الحسن بن شعبة الحراني، تحف العقول، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، 1404هـ، ص88.
(37) سورة البقرة: آية 251.
(38) أي بهذه الطريقة والمنهجية والسعة والشمول.
(39) سورة النحل: آية 125.
(40) سورة الأنبياء: آية 107.
(41) العلامة المجلسي، بحار الأنوار، مؤسسة الوفاء – بيروت، 1404هـ، ج72 ص55.
(42) سورة البقرة: آية 185.
(43) سورة هود: آية 118 – 119.
(44) سورة النحل: آية 125.
(45) سورة البقرة: آية 208.
(46) أبو منصور أحمد بن علي الطبرسي، الاحتجاج، نشر المرتضى – مشهد المقدسة، 1403هـ، ج2 ص469.
(47) سورة الأنبياء: آية 23.

اضف تعليق