ان متلازمة الفتاة المحظوظة أحد استراتيجيات العلاج السلوكي المعرفي، فعلى الرغم من أن مصطلح المتلازمة غير متعارف عليها علمياً، إلا أنها تسلك طريقاً جيداً في ربط المشاعر الإيجابية بالمعلومات، التي تخلق مسارات عصبية سعيدة في العقل، والسعادة بدورها تغير رده فعله وسلوكه تجاه المواقف...

يعتقد بعض الناس ان التفكير في هدف حياتي ما سيساعدهم في تحقيق ذلك الهدف، انا شخصياً اتفق الى حد بعيد مع هذا التوجه لكن شريطة ان يقترن بالعمل الحثيث الواقعي الرامي الى التحقيق وليس بقاء الامر في جوف الدماغ، الخطأ في الاعتقاد يكمن في ان البعض يرون انهم يتسم لهم الحظ دائما بغض النظر عن الظروف، هذا الحالة برزت مؤخراً لدى النساء على وجه الخصوص بمتلازمة الفتاة المحظوظة، فماهي هذه المتلازمة؟، وماهي ابرز انعكاساتها على الفتيات عند القبوع تحت تأثيرها.

ماهو فحوى المتلازمة:

الفحوى يكمن في تفكير الفتيات انهن الاكثر حظاً على وجه الارض مما يؤلهن الى التمتع بالاشياء والانجازات العظيمة، وهذا هو نوع من التفكير الايجابي الذي يدفع الانسان صوب تحقيق اهدافه المستقبلية وهذه نقطة ايجابية داعمة، كما ان هذه المتلازمة تعبئ الانسان بالقناعات الشخصية الداعمة لتكوين شخصية واثقة من نفسها وهو ما يجعلها شخصية منجزة على كافة الصعد وهو ما يجعل الانسان راضياً عن نفسه وبالتالي متمتعة بمستوى عال من الصحة النفسية.

بدأت الفكرة منذ سنوات قريبة وتجدد اثارتها من صانعة المحتوى (تامانا كاور) على برنامج التيك توك، بعد أن صنفت نفسها كـ إحدى المؤمنات بهذه الفكرة، إذ قالت: "لم أكن أعرف أي شيء عن ذلك سابقاً، ولكن كلما غصت في البحث أكثر، فهمت المعنى بشكل أعمق، وهو الإيمان بأنك الفتاة الأكثر حظاً وبأنك تجسدين ذلك وتعيشين هذا النمط من الحياة"، والتي تؤكد أنها حققت نتائج إيجابية كثيرة بعد أن اقتنعت بهذه المتلازمة، الامر جعل الامر اشبه بالظاهرة بين الفتيات ومنها ينتج الكثير من المشكلات الاجتماعية لذا فضلت الكتابة عنها لابراز تلك المخاطر قبالة الفوائد العائدة منها.

اشارة:

اود الاشارة الى امر هام وهو ان رغم التصاق اسم الظاهرة بالفتيات لكون الانتشار ساهمت به الفتيات الا ان الكثير من الذكور تم اصطيادهم شباك الظاهرة مما يجعلها تسيطر عليهم وتغير من سلوكياتهم بأتجهين احدهما سلبي والاخر ايجابي، لكن الاقرار بهذا الامر يستدعي الاقرار بحقيقة ان نسب الرجال المتصفين بها اقل بكثير من النساء على اعتبار ان ميدان هذه المتلازمة هو الدماغ والنتاج هو التفكير والنساء حالمات اكثر من الرجال لذا هن اكثر عرضاً للتأثر بها.

ايجابيات المتلازمة:

في سياق الحديث عن المتلازمة يعتبر استشاري الصحة النفسية الدكتور (وليد هندي)" ان متلازمة الفتاة المحظوظة أحد استراتيجيات العلاج السلوكي المعرفي، فعلى الرغم من أن مصطلح المتلازمة غير متعارف عليها علمياً، إلا أنها تسلك طريقاً جيداً في ربط المشاعر الإيجابية بالمعلومات، التي تخلق مسارات عصبية سعيدة في العقل، والسعادة بدورها تغير رده فعله وسلوكه تجاه المواقف"، لذا هو يعتبرها ايجابية اكثر مما هي سلبية.

سلبيات المتلازمة:

من هذه المتلازمة تنتج عوائد سلبية على الانسان المتأثر بها وهي مخاطر ينبغي الابتعاد عنها ومن اهمها ان التفاؤل غير الواقعي والشعور المفرط بالإيمان بالذات مشاكل محتملة لاصابة الانسان بالغرور الناتج من التحيز الذاتي وهو ما يجعله يخفق في انجاز مهمامه وتحقيق اهدافه. والمشكلة الاخرى التي تنتج هي التهور الناتج الثقة المزيفة بالنفس وما ينتج عنها من الافراط في المقامرة بالفوز معتمداً على وهمه، على سبيل المثال حين قد يكون المرء أكثر افراطاً في المبالغة عند امتلاكه وهماً إيجابياً بأن فرصه في الفوز أعلى مما هي عليه في الواقع فقد ينسب هذا الربح إلى قوة التفكير السحري وهو ليس له فرص حقيقية على ارض الواقع.

في الختام قارءنا الكريم بعد ان تعرفت على المؤديات الايجابية لهذه لحالة النفسية وفي قبالتها المؤديات السلبية التي تنتج منها لابد ان تحكم عقلك وان تتخذ امر بين امرين فلا افراط حد الغلو، ولا مغادرة تامة الى الحد الذي يفقد الانسان الامل وانت حر في الاختيار.

اضف تعليق