أصبحت صور السلفي ظاهرة عالمية يستخدمها الصغار والكبار في مختلف أنحاء العالم. دراسة ألمانية حديثة أكدت أن زاوية التصوير تنقل موقفاً معيناً عن صاحب السلفي، لكن كيف ذلك؟، ويعني تعبير سيلفي الصور التي يأخذها المرء بنفسه، أي الصور الذاتية، انتشر هذا التعبير بسرعة مع انتشار الهواتف الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي، وتعود بدايات الصور الذاتية إلى عقود خلت، غير أن مصطلح سليفي استخدم للمرة الأولى عام 2002 على موقع الإنترنت الأسترالي اي بي سي/ ABC، وفي عام 2013 أعلن القائمون على قاموس اوكسفورد للغة الانجليزية أن سيلفي هي "كلمة العام" أو الكلمة الأكثر استخداما في ذلك العام.

فكما يبدو ان الحروب والكوارث والحوادث لا تكفي لحصد مزيد من الوفيات في العالم، فاليوم باتت التكنلوجيا العصرية أحد ابرز المسببات للوفاة في الكثير من الدول ولاسيما بين عشاق صور السيلفي، فقد كشفت دراسة أجرتها جامعة "كارنيجى مليون" أن الهند استحوذت على نسبة 60% من حوادث السيلفي في العالم، وآخر هذه الحوادث كانت غرق وابتلاع المياه لمجموعة من الهنود كانوا عل متن قارب بسبب انشغالهم بالتقاط صور السيلفي، ومع انتشار الهواتف الذكية، اتجه الكثير من الناس إلى التقاط صور ذاتية أو "سيلفي". ولكن قد يصبح هذا الاتجاه العام من الماضي مع ظهور الكاميرات المتنقلة في طائرات صغيرة جداً بدون طيار، يتم التحكم بها بواسطة الهواتف الذكية.

وبات التقاط الصور الذاتية، التي يطلق عليها اسم "سيلفي"، شائعاً للغاية منذ عام 2013، والـ"سيلفي" هي صور شخصية ذاتية يلتقطها كل شخص لنفسه أو لنفسه ومن معه، غالباً باستخدام الكاميرات المدمجة في الهواتف الذكية. وما زالت هذه الظاهرة مستمرة على نطاق واسع حتى اليوم.

ولكن قد يصبح هذا الاتجاه الحالي من الماضي قريباً، مع ظهور الكاميرات المتنقلة في طائرات تصوير صغيرة جداً بدون طيار مربعة الشكل ويقارن حجمها بحجم قبضة اليد. صور السيلفي ظاهرة عصرية يسجل من خلالها الناس حضورهم وأجمل لحظات حياتهم، وأحيانا أسوأ لحظات حياتهم.

كذلك لا يتحتم عليك عند نشر صور سيلفي (ذاتية) الإفصاح عن التفاصيل الكاملة لحياتك الخاصة، لأن ذلك من شأنه أن يجعلك عرضة للبلطجة الإلكترونية، حسبما يذكر موقع إلكتروني ألماني لتقديم النصح والمشورة للمراهقين.

فعلى الرغم من جمالية ومتعة صور السيلفي الى ان لها مخاطر تسببت للكثير من الاشخاص بحوادث خطيرة, كما حدث في روسيا للإحدى الشابات حيث اطلقت النار خطئً باتجاه رأسها عندما كانت تلتقط صورة "سيلفي" مع مسدس, وايضاً ما حدث للشابين الذين قتلا خلال التقاطهما صورة "سيلفي" لهما مع قنبلة منزوعة الصاعق في اليد.

لذا بعد هذه السلسلة من الحوادث الناجمة عن رواج هذه الصور التي تؤخذ أحيانا في ظروف خطيرة ومميتة، قررت بعض الجهات والسلطات المعنية بهذا الشأن إطلاق حملة توعية قائمة على منشورات وشرائط فيديو تحذر من مخاطر التقاط صور "السيلفي".

من جانب اخر عمدت بعض المتاحف العالمية الى منع استخدام عصا السيلفي التي يستعين عدد متزايد من السياح بها لالتقاط الصور، وذلك لأسباب وصفتها بالأمنية، في حين كشفت دراسة في علم أن 89 بالمئة من النساء يشعرن إن الحصول على "إعجاب" في الفيسبوك أو إنستاجرام مجاملة، في حين قال 82 بالمئة إن الحصول على إطراء على وسائل الاعلام الاجتماعية تحسن ثقتهن بأنفسهن، في حين ان السيلفي من خلال تجربة كيم كارداشيان يثير سؤالا مهما، هل هو طريق إلى تحويل النساء لسلع أم سبيل لتزويدهم بالثقة والقوة؟.

من جانبهم يرى خبراء في علم النفس يرون أن التقاط صور الـ "سيلفي" يعد مؤشرا على اضطراب عقلي، وبأنه انعكاس لرغبة جامحة في "التعويض عن انعدام الثقة بالنفس وفجوة في العلاقة الحميمة، ويكشف السلفي عن تقدير الأشخاص لأنفسهم واهتمامهم بوجود صور لهم في لحظات أحبوها ويرغبون في توثيقها ومشاركة أصدقائهم، فيما لدى البعض حاجة إلى إثبات الذات، وهو ما يعكسه من خلال نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي.، ويبلغ التصوير أحيانا وفق الخبراء، مرض النرجسية، وهو اضطراب نفسي يتميز بعشق الشخص لذاته وجسمه وملامحه، وشعوره بالأهمية والغرور والتعالي، حسب هؤلاء الخبراء.

وقد رصت شبكة النبأ المعلوماتية بعض الاخبار حول الظاهرة نستعرض ابرزها في التقرير ادناه.

أخطر من القرش وهذه الدولة تتصدر قائمة الضحايا!

رحلة صيفية دون سيلفي على انستغرام أو فيسبوك؟ مسألة شبه مستحيلة للكثيرين لاسيما الشباب، إذ تزيد بينهم المنافسة على اللقطات الأكثر خطورة وإثارة. "حمى السيلفي" أودت حتى الآن بحياة المئات وهكذا تتعامل السلطات مع الأمر.

البحث عن شخص وسؤاله عما إذا كان بوسعه التقاط صورة لك بجوار أحد العلامات البارزة في الأماكن السياحية، صار من الماضي، فمنذ سنوات أصبح "السيلفي" هو الموضة السائدة. لكن لكل موضة جوانب مظلمة، إذ كشفت الإحصائيات أن عدد ضحايا "السيلفي" خلال السنوات الأخيرة، فاق عدد ضحايا هجمات أسماك القرش.

ووفقا لبيانات مجلة "Journal of Family Medicine and Primary Care" الهندية، فقد لقي 259 شخصا على الأقل حتفهم على مستوى العالم، في الفترة بين تشرين أول/أكتوبر 2011 و تشرين ثاني/نوفمبر 2017، أثناء التقاط صور "سيلفي"، في حين بلغ ضحايا هجمات أسماك القرش خلال نفس الفترة نحو 50 شخصا.

وبالرغم من أن النساء أكثر إقبالا على "السيلفي"، إلا أن تلاثة أرباع الضحايا كانوا من الرجال. واحتلت الهند المركز الأول في قائمة "ضحايا السيلفي"، إذ لقي فيها 159 شخصا حتفهم سواء غرقا أو بالسقوط من أدوار مرتفعه، أثناء محاولة التقاط صورة "سيلفي" مميزة. ويمثل هذا العدد نصف ضحايا السيلفي على مستوى العالم تقريبا.

ويمكن إرجاع هذا الأمر إلى النسبة العالية من الشباب بين سكان الهند، ما يزيد الإقبال على صور "السيلفي" والمنافسة على اللقطات الأكثر خطورة. ولقي العديد من الشباب في الهند حتفهم سواء دهسا بقطار، أثناء التقاط صورة سيلفي جماعية، أو غرقا خلال محاولة التقاط صورة مميزة على متن قارب. ودقت السلطات الهندية ناقوس الخطر، وبدأت في "حظر السيلفي" في بعض الأماكن.

وبفارق كبير تأتي روسيا في المركز الثاني على قائمة "ضحايا السيلفي"، بـ 16 قتيلا، لقوا حتفهم سقوطا من كباري أوأدوار مرتفعة بعد اختلال توازنهم أثناء محاولة التقاط "السيلفي". وفي إحدى الحالات، لقي شخص حتفه أثناء محاولة التقاط صورة مع لغم. وأصدرت الشرطة الروسية قبل نحو أربعة أعوام تقريرا بعنوان "سيلفي بدون مخاطر" يحمل بعض الإرشادات المهمة لعشاق "السيلفي".

وفي الولايات المتحدة، بلغ عدد ضحايا السيلفي نحو 14 شخصا، لقي معظمهم حتفهم أثناء محاولة التقاط صورة مع أسلحة. وفي أوكرانيا حذرت السلطات السائحين عبر "تويتر" من مخاطر "صور السيلفي الخطيرة والحمقاء".

وتعتبر التايوانية "جيجي وو" من أشهر ضحايا السيلفي، إذ لقيت عارضة الأزياء التي اشتهرت على مواقع التواصل الاجتماعي باسم "فتاة البيكيني"، حتفها مطلع العام الجاري، بسبب مغامرة على إحدى الجبال في تايوان. واشتهرت الشابة التايوانية بصورها بالبكيني التي كانت تلتقطها فوق القمم الجبلية.

وفي أوروبا سجلت السلطات العديد من الحوادث لمراهقين أصابتهم "حمى السيلفي" ودخلوا المنافسة من أجل التقاط الصور "المميزة" ونشرها على مواقع التواصل.

وبالتوازي مع "حمى السيلفي" التي تجتاح وسائل التواصل الاجتماعي، يحاول البعض الإعراب عن رفضهم لهذه الموضة، أيضا عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال مجموعات تقوم دائما بالتعليق بالنقد و"الوجوه الغاضبة" على صور السيلفي سواء على "فيسبوك" أو "انستجرام.

اصطدام شاحنة بطائرة والسبب صورة سيلفي

حماس إحدى المعجبات بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تسبب في اصطدام شاحنتها بطائرة المستشارة بمطار دورتموند، وهو ما أجبر ميركل على ركوب طائرة أخرى عند عودتها إلى برلين.

بينما كانت إحدى العاملات في مطار دورتموند تقود شاحنة لنقل الأمتعة والحقائب، رأت طائرة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وافقة في درج المطار، وهو ما جعلها تقفز من الشاحنة مسرعة وتتجه لالتقاط صورة سيلفي مع طائرة ميركل، ونسيت أن ترفع مكابح الشاحنة، التي تحركت ببطء إلى مقدمة طائرة المستشارة واصطدمت بها.

ونشرت صحيفة "شبيغل" الألمانية، عبر موقعها الالكتروني وعلى تويتر، صورة لاصطدام الشاحنة بالطائرة، وهي من طراز "غلوبال 5000". وأضافت الصحيفة أن "المعجبة عاملة بالمطار"، جاء هذا الحادث بعد سلسلة من تعطل الطائرات الحكومية القديمة، ما أدى إلى إرجاء رحلات لميركل ومسؤولين آخرين، كما ورد بالموقع الإخباري.

وكانت المستشارة ميركل قد تأخرت في أواخر نوفمبر/ تشرين ثان الماضي عن اجتماع لمجموعة العشرين في الأرجنتين، بعد أن اضطرت طائرتها الحكومية إلى القيام بهبوط غير متوقع في طريقها بسبب مشكلة فنية.

ما الذي جعل زوجي غوريلا يقفان منتصبي القامة كالبشر؟

يقفان بانتصاب ويحدقان بالكاميرا. إنهما زوج من الغوريلاّ. الصورة، التي انتشرت على شبكات التواصل كالنار في الهشيم، تبدو للوهلة الأولى مدعاة للضحك، بيد أن بين الصورة والحقيقة بون واسع. تعالوا معنا لتعرفوا ملابسات السيلفي!

من منا لم يشاهد المسلسل الكرتوني الشهير "ماوكلي... فتى الأدغال"! ماوكلي أصبح بفضل نشأته بين الذئاب يتكلم لغتها ويقلد حركاتها وسكناتها. قصتنا هنا معكوسة: زوج من الغوريلات يقلد الشبر. فقد شغلت صورة سيلفي للعامل في حديقة فيرونغا الوطنية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ماتيو شامافو، شبكات التواصل الاجتماعي. المدهش في الصورة هما نداكزي ونديزي، وهما زوجان من الغوريلا يعيشان في الحديقة منذ عام 2007 بعد قتل أمهما بنار الصيادين. وقد تناقلت وسائل إعلام دولية وألمانية الخبر المدهش، ومنها "بيلد" و"شتيرن" الألمانيتين.

وذكر نائب مدير الحديقة في تصريحات صحفية أن الرئيسيات، ومنها الغوريلا، "لا تقف منتصبة عادة عندما تعيش في الغابة إلا في حالات نادرة جداً". أما في حالة نداكزي ونديزي فإنهما يفعلان ذلك "تقليداً" للشخص الذي يعتني بهما، ماتيو شامافو. وما يسهل المهمة على نداكزي ونديزي هو أن البناء الجسماني للغوريلا "يشبه" جسم الإنسان، الأمر الذي يجعل تقليد البشر أمراً أكثر سهولة.

وحذرت الحديقة في بوست على الفيسبوك من أن الصورة أخذت في ظروف خاصة ولا يبغي التقليل من المخاطرة المتأتية من الغوريلات في الغابات ونصحت بعدم الاقتراب منها.

وفي الوقت نفسه حذر "الصندوق العالمي لحماية الطبيعة" من المخاطر التي لا تزال تتهدد الغوريلات الطبيعة، وهما النوع الذي تنحدر منه نداكزي ونديزي، كإزالة الغابات والصيد الجائر. وحسب تقديرات لمنظمة يعيش حوالي ألف من هذا النوع من الغوريلا في الكونغو كشرقها على سبيل المثال على الحدود مع راوندا وأوغندا. بيد أن المنظمة أشارت إلى أن أعدادها زادت في الفترة الأخيرة.

برتغالية تضع حداً لحياتها بسبب صورة

يبدو أن عشق البعض لالتقاط الصور الشخصية (سيلفي) قد يكون قاتلاً، إ قضت سيدة برتغالية وهي تحاول التقاط صورة لها من شرفتها بالطابق السابع والعشرين. فما الذي حصل؟، "لا تخاطر بحياتك من أجل صورة سيلفي. من الممكن أن تفقد دقيقة في حياتك لكن لا تفقد حياتك في دقيقة واحدة". هذا التحذير نشرته خدمة الإطفاء في بنما على حسابها الرسمي في موقع "تويتر" بعد وفاة سيدة كانت تحاول تلتقط صورة سيلفي.

وقد لقت السيدة البرتغالية مصرعها بعد محاولة التقاط سيلفي من شرفة شقتها في إحدى البنايات الشاهقة في بنما. وأظهر مقطع فيديو التُقط للضحية وهي تسقط من شرفة البناية بعد أن فقدت توازنها وهي تجلس على حافة الشرفة، وفقاً لموقع صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وأظهرت لقطات الفيديو أيضاً أن الضحية، والتي تدعى ساندرا مانويلا دا كوستا ماسيدو، كانت ما تزال تحتفظ بعصا السيلفي وهي تسقط لأسفل البناية، يُشار إلى أن ساندرا أم لطفلين وكانت تبلغ من العمر 27 عاماً، وقد وصلت منذ فترة وجيزة إلى بنما لتشتغل كمدرسة. وبعد أن أثير الإنذار بعد الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي، هرع المسعفون إلى المكان، وهو مبنى يسمى برج الأقصر في حي شعبي بمدينة بنما.

وحاول عمال البناء في أحد الأبراج المجاورة تنبيهها بالصراخ كي تنزل من على حافة الشرفة، إلا أن الرياح القوية التي كانت تهب في ذلك الوقت جعلتها لا تستطيع سماع صرخات التحذير، قبل أن تهوي وتسقط إلى حتفها، وبالرغم من أن الحادث ما يزال قيد التحقيق، إلا أن الشرطة ركزت على النظرية القائلة بأن عاصفة هي التي أفقدت ساندرا توازنها.

نساء يتسلقن السلم الاجتماعي بسيلفي مثير

كشفت دراسة جديدة أن بعض النساء يلتقطن صور السيلفي المثيرة للتنافس مع نساء أخريات وتسلق السلم الاجتماعي، ولكن ذلك يتم في بيئات تتسم بقدر كبير من التفاوت الاقتصادي، وليس في الأماكن التي قد يتعرضن فيها للاضطهاد بسبب جنسهن.

خلصت دراسة جديدة أجرتها جامعة أسترالية إلى أن بعض النساء يلتقطن الصور الذاتية (سيلفي) المثيرة للتنافس مع نساء أخريات وتسلق السلم الاجتماعي في بيئات غير متكافئة اقتصادياً.

كما خلصت الدراسة التي نشرت في مجلة "بروسيدنغس أوف ناشيونال أكاديمي أوف ساينسز" إلى أن النساء يلتقطن الصور السيلفي المثيرة في بيئات تتسم بمزيد من التفاوت الاقتصادي، وليس في الأماكن التي قد يتعرضن فيها للاضطهاد بسبب جنسهن.

وحلل الباحثون أكثر من 68 ألف صورة شخصية سيلفي ذات طابع مثير منشورة على موقعي "انستغرام" و"تويتر" للتواصل الاجتماعي في 113 دولة.

كما بحثت الدراسة العلاقة الاقتصادية والاجتماعية والمكانية لالتقاط معظم صور السيلفي في العالم. ووجد الباحثون ارتباطاً مباشراً بين انتشار صور السيلفي المثيرة وبين التفاوت في الدخل، حيث يزيد طابع الإثارة في البيئات التي تكون فيها الدخول غير متساوية وينشغل الناس بالمكانة الاجتماعية النسبية.

وذكر الباحثون في الدراسة: "لم نعثر على أي صلة بالقمع المرتبط بنوع الإنسان". وقالت كبيرة الباحثين الذين أعدوا تقرير الدراسة خانديز بليك من جامعة نيو ساوث ويلز: "الأمر كله يتعلق بكيفية تنافس النساء والسبب وراء تنافسهن".

وأوضحت إن النساء: "من المرجح أن يستثمرن الوقت والجهد في نشر صور سيلفي مثيرة على الإنترنت في الأماكن التي يتزايد فيها التفاوت الاقتصادي، وليس في الأماكن التي يتمتع فيها الرجال بقدر أكبر من القوة المجتمعية وينتشر فيها عدم المساواة بين الجنسين".

وتبقى نتائج هذه الدراسة محصورة في إطار المكان والزمان والبيئة والظروف المحيطة التي أجريت فيها الدراسة، ولا يمكن تعميمها على كل الحالات والمجتمعات أو على كل النساء.

تبعات الهوس بتجميل صور السيلفي

من منا لم يلتقط لنفسه سيلفي ومن منا لم يرغب في تجميل شيء في صورته رقميا؟ لكن المثير هو التعديلات الرهيبة التي قد تحدث، لدرجة تجعلك لا تعرف الشخص الذي في الصورة حين تراها على الإنترنت. فما تأثير تجميل الصور على أصحابها؟

تعج الشبكة العنكبوتية بصور السيلفي، وكثيرا ماتكون هذه الصور معدلة رقميا. على سبيل المثال تجميل البشرة أو جعل لون الوجه والعينين أقوى تعبيرا والأسنان أكثر بياضا. وهي عمليات تجميل لم تكن موجودة من قبل بشكل أساسي، سوى في صور الإعلانات.

وحذر أطباء من جامعة بوسطن الأمريكية للطب في دراستهم -التي نشرت في مجلة "غاما لجراحات تجميل الوجه"- من تأثير نشر هذه الصور على وعي الإنسان بجسده، منوهين إلى أن تجميل هذه الصور باستخدام الإمكانيات الرقمية الحديثة يمكن أن يتسبب بإرباك أصحابها، لدرجة تصل إلى اضطراب الوعي الذاتي لديهم.

وأشار الأطباء إلى أن استطلاعا حديثا، شمل عددا من جراحي التجميل في أنحاء العالم، أظهر أن 55% من هؤلاء الجراحين أكدوا أن أحد مرضاهم طلب منهم ذات يوم أن يجري له جراحة تجميلية تحسن شكله في صور السلفي.

وقال الجراحون إن المرضى الذين يريدون الخضوع لجراحة تجميل تحسن صورهم، لا يريدون بالضرورة أن يكون شكلهم مثل النجوم، وإنما أن يحتفظوا بشكلهم مع تنميقه من خلال إدخال بعض التحسينات على منظرهم، مثل جعل شفاهم ممتلئة أكثر وأعينهم أكبر حجما أو جعل أنوفهم أكثر رشاقة. تجدر الإشارة إلى أن نسبة هؤلاء الجراحين بلغت 42% عام 2015، من جهتها قالت نيلام فاشي، المشرفة على الباحثين في جامعة بوسطن، إن الصور التي يلتقطها الإنسان لنفسه ويجملها باستخدام الإمكانات الرقمية يمكن أن تجعل الإنسان يفقد علاقته بالواقع "وتوقظ هذه الصور تطلعا لدى صاحبها بأن يظل دائما في أبهى شكل".

وأوضح معدو الدراسة أن الصور المعدلة المنتشرة في كل مكان يمكن أن تقلل ثقة بعض أصحاب هذه الصور بأنفسهم، بل وربما أصابت أصحاب هذه الصور بما يُعرف باضطراب التشوه الجسمي والذي يجعل المصابين به يركزون على مدى ساعات على أحد العيوب الجسمانية لديهم والذي لا يبدو عيبا أصلا أو ربما كان ضئيلا بشكل لا يلفت الانتباه. ويمكن أن يؤدي هذا الاضطراب لعزلة المصابين به اجتماعيا أو وظيفيا.

تزايد الإقبال على عمليات التجميل لتحسين صور السلفي !

يظهر الوجه في صور السيلفي مختلفا عن شكله الحقيقي، حيث تظهر فيه بعض العيوب. هذا الأمر جعل مصحات التجميل في الولايات المتحدة الأمريكية تسجل ارتفاعا في عدد الأشخاص الذين يرغبون في أن يظهروا بشكل أفضل في صور السيلفي!

قال جراحو تجميل إن الصور الذاتية (سيلفي) يمكن أن تظهر الوجه مختلفا وتبدو فيها الأنوف أكبر من حجمها الطبيعي، وأضافوا أنهم شهدوا زيادة كبيرة في الإقبال على عمليات التجميل من أشخاص يريدون أن يظهروا بشكل أجمل في صور السيلفي.

وقال بوريس باسكوفر من كلية طب في نيوآرك بولاية نيو جيرسي: "يُخرج مرضى أقل من سن الأربعين هواتفهم ويقولون لي إنهم لا يحبون شكلهم"، وأضاف في حوار صحفي "أنهم يظهرون لي صورهم السيلفي ويشتكون من الأنف... اضطر لتوضيح أني أتفهم كونهم غير مسرورين ولكن ما يرونه مغاير للحقيقة".

وأظهر استطلاع أجرته الأكاديمية الأمريكية لجراحي تجميل وترميم الوجه أن 42 في المئة من الجراحين استقبلوا مرضى يريدون الخضوع لعمليات لتحسين صورهم السيلفي وصورهم على وسائل التواصل الاجتماعي. وأوضح باسكوفر وزملاؤه أن التشوه يحدث في صور السيلفي بسبب اقتراب الوجه من عدسة الكاميرا.

وقال باسكوفر "تظهر كل التفاصيل معتدلة عند التقاط الصورة من البعد القياسي وهو متر ونصف تقريبا... يعلم المصورون ذلك منذ عشرات السنين"، وأضاف أن من الممكن اتباع أساليب مشابهة، فيما يتعلق بتفاصيل أخرى في الوجه، فمثلا يمكن للرجال الذين يرغبون في إبراز ذقن أقوى أو فك منحوت رفع الكاميرا إلى الأعلى بطريقة معينة. وبالنسبة للنساء ينصح الأطباء من يردن إبراز العينين أو تقليل بروز الذقن أو الجبهة بإمالة الكاميرا قليلا.

هل يبدو أنفك كبيراً في صور الـ سيلفي؟ تعرف على السبب

أظهرت نتائج دراسة أميركية أن الأنف يبدو أكبر بنسبة 30 في المئة في صور السيلفي عن شكله الحقيقي، الأمرالذي يجهله العديد من الأشخاص، الذين يرغبون بإجراء عملية تجميل للأنف لتغيير مظهرهم في صورة السيلفي.

إذا كانت صور السيلفي التي تلتقطها لنفسك تحبطك بسبب أنفك الكبير، فيمكنك الاطمئنان الآن إذ أثبتت دراسة حديثة أن التقاط صورة قريبة من الكاميرا يجعل أجزاء من الجسم تبدو في الصورة أكبر من حجمها الطبيعي. فكيفية التقاط الناس الصور لأنفسهم يؤثر على الصور الناتجة. وأظهرت نتائج بحث جديد نشر في مجلة (JAMA) لجراحة تجميل الوجه، أن التقاط صور شخصية على مسافة حوالي ( 12 بوصة/ 30 سنتمتراً) من الوجه يزيد حجم الأنف ما يقارب من 30 في المئة.

ويحذر الباحثون في الآونة الأخيرة المرضى المهتمين بإجراء عمليات تجميلية ألا يعتمدوا على نتائج صور السيلفي كمؤشر لتحديد إجراءات تغييرات في وجوههم، وقال الدكتور بوريس باسكوفر، جراح تجميل في كلية روتجرز نيوجيرسي الطبية بالولايات المتحدة، ومدير الدراسة: "المرضى، والناس، وحتى عائلتي يجب أن يكونوا على علم مسبق أن ما تبدو عليه في صورة السيلفي يختلف عن الحقيقة ".

وأضاف: " تظهر صور السيلفي الأنف أسمك وأكبر، في حين يفضل الناس الأنف الصغير.. وأخشى أن الكثير من الأشخاص لا يعملون هذه الحقيقة". وفقاً لموقع ( تيك تايمز)، وأصبحت صور السيلفي منتشرة ومحببة في الوقت الحالي ويعود سبب شعبيتها وانتشارها الكبير إلى وسائل التواصل الاجتماعي كالفيسبوك والانستغرام. فخلال السنة الأولى من ظهورها، شهدت ( صور غوغل) تحميل أكثر من 25 مليار صورة سيلفي على خوادمها، وفقاً لـ أنيل سابهروال، نائب رئيس قسم (صور غوغل)، في حين أن هناك حوالي 8 مليارات نسمة يعيشون على الكوكب بأسره.

وقال الدكتور باسكوفر إن ظاهرة سيلفي قد تقود الناس إلى إجراء عمليات جراحية استناداً إلى صور تشوه ملامح وجوههم، ووفقاً لاستطلاع للرأي أجرته الأكاديمية الأمريكية لجراحة الوجه والجراحة الترميمية في عام 2018، أفاد 55 في المئة من الجراحين أن العديد من مرضاهم يرغبون بإجراء عمليات تجميلية لتحسين مظهرهم في صور السيلفي أو صور أخرى نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في عام 2017، و42 في المئة في عام 2016. وفقاً لموقع (KSL.com).

عدوى السيلفي تصل الى المريخ!

انتهزت مركبة استطلاع المريخ "كيوريوستي" فرصة جولتها في جبال الكوكب الأحمر وصوّرت لنفسها سيلفي بخفة ورشاقة، لتعرض حسنها ورقة حركاتها في أثناء رحلة استكشاف في التضاريس الوعرة. وبذلك تكون أول مركبة تلتقط سيلفي على المريخ.

في الثالث والعشرين من كانون الثاني/ يناير 2018، التقطت مركبة الاستطلاع كيوريوستي سيلفي جريء لنفسها وهي تدرج على ارتفاع 300 متر فوق حافة "فيرا روبن" على حافات سلسلة جبال شارب في كوكب المريخ.

يبلغ ارتفاع السلسلة العملاقة 5,5 كيلومترا، وتشكل قممه المترامية على مسافات شاسعة ناطحات سحاب في فضاء مارتينا متسامياً من قبل هضبة غاله، وتتوارى قمته خلف راس كيوريوستي الظاهر في الصورة. يشار الى أن مركبة الاستطلاع كيوريوستي هذ جزء من مختبر الفضاء الخاص بكوكب المريخ الذي كلف ناسا 2,5 مليار دولار. وقد أنزلت على سطح الكوكب الأحمر في آب/ اغسطس 2012، وبدأت تمسح سلسلة جبال شارب منذ عام 2014، قاعدة السلسلة الجبلية العملاقة التي تمسحها وكالة ناسا منذ سنوات تشكلت من طبقات ترسبت على مدى ملايين السنين من مياه البحيرات التي كانت تغمر هضبة "غاله"، ومنذ أشهر تنهمك عجلة الاستطلاع كيوريوستي بمسح تضاريس حافة فيرا روبن، وكما كشف بيان لناسا نشره موقع "سبيس.كوم" يخطط الفريق المسؤول لدفع العجلة خلال الأسابيع المقبلة خلف المرتفع الصخري الحاد الظاهر بالصورة أعلاه، لتفحص مخزونات مهمة من الطمي الغني.

انقر لاضافة تعليق