حيث يسهم الانتاج الحيواني بجزء من ايرادات القطاع الزراعي ما يشكل موردا هاما من موارد الدخل الاقتصادي في العراق فهو يحتل المرتبة الثالثة بعد النفط والزراعة، بيد ان الثروة الحيوانية لم تحظ بالاهتمام والعناية اللازمة للتطوير والنهوض الى الحد الذي يؤمن سد الحاجة المحلية من اللحوم والبيض والحليب...

يشكل قطاع الثروة الحيوانية ثروة وطنية هامة في مجمل النشاط الاقتصادي بشكل عام، والقطاع الزراعي بشكل خاص، ولمختلف دول العالم، لدوره في توفير المنتجات الحيوانية ولا سيما الغذائية منها، كونها ذات قيمة غذائية كبيرة لصحة ونشاط الانسان ورفاهيته، وتزداد حيوية وفاعلية هذا النشاط اذ ما ادرج ضمن اولويات السياسة الاقتصادية العامة للبلد، وشملته رعاية خاصة واستثمارات كبيرة من خلال الدعم الحكومي الذي يقدم له.

حيث يسهم الانتاج الحيواني بجزء من ايرادات القطاع الزراعي ما يشكل موردا هاما من موارد الدخل الاقتصادي في العراق فهو يحتل المرتبة الثالثة بعد النفط والزراعة، بيد ان الثروة الحيوانية لم تحظ بالاهتمام والعناية اللازمة للتطوير والنهوض الى الحد الذي يؤمن سد الحاجة المحلية من اللحوم والبيض والحليب والصوف والجلود والعسل.

شد وجذب الاهتمام بالثروة الحيوانية

كان قد حظي قطاع الثروة الحيوانية في العراق باهتمام من حيث منح القروض والدعم المالي والمادي والتكنولوجي، وذلك في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، الا ان فقدان بعض الحلقات المهمة في صناعة الثروة الحيوانية، والاعتماد على الخارج في توريدها، كبعض مكونات العليقة العلفية وبيض التفقيس والتلقيح الاصطناعي وقصبات اللقاح، فضلا عن عدم امكانية الحصول على قطعان من الثيران ذات الاصول الوراثية المعتمدة عالميا لإنتاج اللقاح، كان احد اسباب عدم بلوغ الاهداف المرجوة لهذه الثروة.

كما شهدت الثروة الحيوانية في تسعينيات القرن الماضي تدهورا كبيرا جدا، بسبب الحصار الاقتصادي ومنع تصدير النفط للحصول على العملات الأجنبية، ومنع استيراد مستلزمات هذه الصناعة، مما ادى الى توقف الدعم الحكومي والذي ادى الى انهيار هذه الصناعة، وما نتج عنه من تدمير وتوقف نشاط عدة الآف من حقول الدواجن، مما ادى الى انخفاض كبير في انتاج البيض ولحوم الدجاج واللحوم الحمراء والحليب ومشتقاته، إلا أنه في نهاية التسعينيات قدمت وزارة الزراعة بعض الدعم، والذي انعكس ايجابيا عليها، وادى ذلك الى حصول تطور كبير في انتاج هذه المنتجات.

الا ان هذه الثروة قد تعرضت الى انتكاسة كبيرة جدا بعد الاحتلال الامريكي عام 2003، نتيجة لتوقف الدعم المالي والفني، وما رافقه من انكشاف للسوق العراقية، وسياسة الاغراق وارتفاع كلف الانتاج، وضعف التشريعات والقوانين التي تحمي المنتج الوطني، ثم تطور هذا الانتاج نسبيا في سنوات نهاية العقد الاول من الألفية الثالثة والسنوات اللاحقة، لإعادة الدعم الحكومي ولو بشكل محدود من خلال ما عرف بالمبادرة الزراعية للحكومة العراقية عام 2008 وزيادة المبالغ المخصصة للإقراض من قبل المصرف الزراعي التعاوني.

التحديات التي تواجه الثروة الحيوانية

إن الهدف الأساس من تربية الحيوانات الزراعية هو توفير المواد الغذائية الحيوانية بالدرجة الأولى للإيفاء باحتياجات الافراد الغذائية والامن الغذائي، حيث تقع معظم مشاكل الإنتاج الحيواني وتربية الحيوانات ضمن نطاق البلدان النامية ومنها العراق الذي يواجه مشاكل رئيسة وجدية في عملية النهوض بثروته الحيوانية وانتاجه الزراعي الحيواني، والتي ادت الى تراجع نشاطات هذه الثروة وتدهورها، وبالتالي الاضرار بالاقتصاد الوطني ومتطلبات الامن الغذائي. ومن اهم التحديات التي تواجه تربية الثروة الحيوانية في العراق هي:

أ‌- قلة التخصيصات المالية الحكومية لقطاع الثروة الحيوانية، وضعف الدعم الحكومي المقدم لهذا القطاع بشكل عام، قياسا بأهمية الثروة الحيوانية ودورها في توفير الغذاء للمجتمع وسد حاجاته الغذائية الرئيسة، ومقارنة بالدعم المقدم لهذا النشاط على المستوى العالمي والبلدان النامية وحتى المجاورة منها للعراق، مع انعدامه او توقفه في بعض السنوات، مما خلق صعوبات كثيرة امام اصحاب مشاريع تربية الحيوانات.

منها ندرة التمويل المالي لمشاريعه، وصعوبة الإجراءات الخاصة بتوفير المواد العلفية واللقاحات والقروض والرعاية البيطرية والتناسلية، في وقت شهدت فيه اسعار المشتقات النفطية، والمواد العلفية، والايدي العاملة، ومستلزمات الإنتاج، والأدوية والعقاقير الطبية ارتفاعا كبيرا منذ عقد التسعينيات من القرن الماضي، الأمر الذي القى بظلاله على ارتفاع تكاليف التربية والإنتاج، وبالتالي اجبر النسبة الأكبر من اصحاب الحقول على تركها، والبحث عن مهن أخرى، مما قلص من نشاط تربية الثروة الحيوانية واصاب نشاطها بالشلل.

ب‌- التدمير الكامل او الجزئي لمشاريع تربية الحيوانات وبالتحديد الكبرى منها، والبنى التحتية (المحاجر، المجازر، مراكز التلقيح، المختبرات) فضلا عن تراجع خدمات الكهرباء والهياكل المخزنية والتسويقية، الذي أدى الى توقف الكثير من المشاريع عن مزاولة نشاطها.

ت‌- عدم توفر الغذاء الكافي للحيوانات لقلة الأعلاف اللازمة للثروة الحيوانية، اذ يعاني اصحاب مشاريع الثروة الحيوانية من انحسار انتاج المراعي الطبيعية لعدم صلاحية الأرض للرعي وقلة الأعلاف الطبيعية، نتيجة عوامل كثيرة منها الجفاف الذي اصاب العراق في السنوات الأخيرة المتتالية، مما ادى الى تهالك الأعشاب بسبب زيادة ملوحة التربة، وكذلك تراجع الإنتاج الزراعي النباتي من المحاصيل العلفية نفسه، لعزوف اكثر المزارعين عن الإهتمام بزراعة تلك المحاصيل، مع العرض ان انتاجية زراعة الأعلاف الحيوانية تعد مكملة للثروة الحيوانية.

ث‌- تتعرض الثروة الحيوانية في العراق الى عملية استنزاف واسعة لأسباب متعددة بعضها يتعلق بالأمراض المتوطنة مثل الحمى القلاعية وعفونة الدم النزفية والبروسيلا، وبعضها طارئة التي تساعد على هلاك اعداد هائلة من الحيوانات لتدهور الرعاية البيطرية ولعدم وجود استراتيجية وطنية لمواجهة الامراض التي تفتك بالثروة الحيوانية ورعايتها، والبعض الآخر يتعلق بإهمالها، واتساع عمليات تهريبها الى الخارج ولا سيما بعد عام 2003، وقد كشفت الدراسات مؤخرا عن تعرض العراق الى خسارة تزيد عن (50) مليار دينار سنويا بسبب الأمراض التي تجتاح الثروة الحيوانية في جميع انحاء البلاد.

ج‌- التجاوز على الحصة المائية والأراضي الزراعية الملحقة بمشاريع تربية الحيوانات وبالتحديد الكبرى منها من قبل بعض المزارعين والمستثمرين الزراعيين المتنفذين.

ح‌- عدم وجود سياسة سعرية ثابتة مدعومة من قبل الدولة قادرة على تحفيز المربين والمستثمرين للاهتمام بالثروة الحيوانية وزيادة انتاجيتها.

خ‌- عدم تدخل القوى الأمنية الساندة فضلا عن الوضع الأمني العام المتردي الذي اخل بعمل المحاجر البيطرية في المنافذ الحدودية، مما أثر سلبا على اداء الملاكات والنشاطات البيطرية، وانتشار عملية تهريب الحيوانات الى الأسواق الخارجية.

د‌- سياسة الإغراق وما نتج عنها من دخول كميات كبيرة من لحوم الدجاج واللحوم الحمراء وبيض المائدة الى الاسواق المحلية بأسعار تتفوق على المنتجات المحلية بسبب ارتفاع كلفة الإنتاج المحلي، مما ادى ذلك الى عدم الإهتمام بنشاط الثروة الحيوانية ورفع مستوى الإنتاج.

ذ‌- مشكلات الخدمات البيطرية المقدمة الى الثروة الحيوانية والمتمثلة بعدم كفاءة اللقاحات المتوفرة في دوائر البيطرة، وقلة العدد التشخيصية، وعدم وجود وسائط لنقل الأدوية واللقاحات وكذلك ضعف الإشراف والسيطرة على العيادات البيطرية والمجازر.

ر‌- صعوبة استيراد الحيوانات من الخارج وعدم الإهتمام بالتركيبة الوراثية للثروة الحيوانية.

ز‌- الفساد الإداري والمالي الذي ادى الى دخول الفاسدين على نشاط قطاع الثروة الحيوانية واستغلال برامج الدعم الحكومي بعيدا عن مشاريع الثروة الحيوانية، ولا سيما في السنوات بعد عام 2003، مما ادى ذلك الى اضعاف دور الدعم الحكومي في تطوير مشاريع الثروة الحيوانية ورفع مستوى انتاجيتها.

س‌- قلة وضعف الدعم الحكومي المقدم لنشاط الثروة الحيوانية مع توقفه وعدم استمراره لعدة سنوات مقارنة بالدعم المقدم لنشاط الثروة الحيوانية في بلدان العالم ومنها البلدان المجاورة للعراق، مما اضر كثيرا بنشاط الثروة الحيوانية.

ش‌- عدم تفعيل القوانين والتعليمات الرادعة للذبح الجائر خارج المجازر ولا سيما للحملان الصغيرة وقبل عمر الفطام (4 أشهر)، وكذلك ذبح النعاج الحاملة، وتهريب الثروة الحيوانية خارج العراق.

ص‌- انخفاض اعداد الثروة الحيوانية من الاغنام والابقار والماعز نتيجة الادوية او نتيجة التغذية على الحشائش المصابة او بقايا النباتات التي سبق ان تم مكافحتها بالمبيدات، وكذلك تلوث مياه إروائها بهذه المبيدات، مما ادى الى هلاك اعداد كبيرة منها، وبالتالي انخفاض اعدادها فضلا عن الجفاف والذبح الجائر.

المقترحات والمعالجات للنهوض بالثروة الحيوانية

لمواجهة التحديات التي أدت الى تدهور الثروة الحيوانية في العراق هناك جملة من المقترحات للنهوض بهذا القطاع الهام والحيوي لتذليل جميع الصعوبات التي تعترض هذه الثروة:

1- زيادة التخصيصات الاستثمارية الحكومية لقطاع الثروة الحيوانية.

2- تشكيل لجنة او لجان فنية متخصصة لدراسة واقع الثروة الحيوانية، وتحديد الاضرار التي لحقت بهذه الصناعة ولا سيما بعد عام 2003، وتحديد التحديات الحالية التي تواجه الثروة الحيوانية والسبل الكفيلة لمعالجتها، مع القيام بمتابعة نشاطها مستقبلا، والعمل على تهيئة مستلزمات ومتطلبات تنميتها، للوصول بها الى افاق رحبة من حيث التربية والانتاج كما ونوعا.

3- قيام الدولة بإنشاء مشروع للموازنة السعرية والسلعية الخاصة بنشاط الثروة الحيوانية يشترك في إنشائها ودعمها القطاع الخاص العامل في مجال التربية والإنتاج والتسويق والتصنيع يكون من مهامها تحديد متوسط أسعار للمنتجات الحيوانية الأولية والمصنعة والمحاصيل العلفية والعمل على ثباتها وكذلك السيطرة على تسويق المنتجات الحيوانية الأولية والمصنعة ومنع التهريب.

4- فرض الحماية الكمركية للإنتاج المحلي الحيواني.

5- تقديم الدعم الحكومي في المجالات الاتية:

أ‌- دعم تكاليف الطاقة (الكهرباء والوقود).

ب‌- دعم صناعة المنتجات الغذائية الحيوانية.

ت‌- دعم وتشكيل الجمعيات التعاونية المتخصصة في انشطة الثروة الحيوانية.

ث‌- دعم وتسهيل استيراد حيوانات جديدة تحمل مواصفات وراثية (نسل جديد) ذات نوعية عالية ولا سيما الابقار بهدف زيادة نسبة الحيوانات والارتفاع بانتاجيتها.

ج‌- دعم استيراد المستلزمات والمعدات الخاصة بقطاع الثروة الحيوانية واي مواد تدخل ضمن انتاجها او احتياجها (تربية، انتاج، تسويق، تصنيع) مع شمول هذه المستلزمات والمعدات بالإعفاء الكمركي.

ح‌- دعم الدولة في مجال استيراد اللقاحات الفعالة وتوفيرها بانسيابية، ووضع حدا للاستيراد المفتوح، وتسهيل الإجراءات الخاصة لتوفير المواد العلفية بأسعار مناسبة، والإسراع بإنجاز قانون حماية الإنتاج المحلي وتفعيل العمل به.

خ‌- دعم مربي الحيوانات بتجهيزهم بالمواد العلفية وتطوير انتاج المراعي الطبيعية، واتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة حالات الجفاف التي تواجه البلاد وانحسار انتاج المراعي الطبيعية، وانخفاض انتاجية المحاصيل العلفية، ومن اهمها توزيع مادة الشعير العلفي المتوفرة في سايلوات وزارة التجارة الى مربي الأغنام والماعز ومادة النخالة الى مربي الابقار والجاموس، وتخصيص كمية من مادة التمر الزهدي لتجهيز مربي الابقار والجاموس والماعز والابل بأسعار مدعومة، مع تقديم الدعم الحكومي لتشجيع زراعة محاصيل الجت والبرسيم والشعير كأعلاف حيوانية.

د‌- دعم وتطوير مراكز الابحاث العلمية المتخصصة في تنفيذ الابحاث والدراسات الخاصة بقطاع الثروة الحيوانية للقيام بالدراسات والابحاث الخاصة بهذا القطاع كمنطلق مهم للتعامل الايجابي معه ليكون احدى دعامات الاقتصاد الوطني من خلال تطبيق اساليب بحثية علمية حديثة واعداد برامج علمية وارشادية مختلفة ومتطورة.

6- وضع سياسة مالية وائتمانية متكاملة من خلال تكثيف الاتصالات بالمصارف لتمويل مشاريع تربية الحيوانات وربط تطورها بحاجات المستهلك ودعم الاقتصاد الوطني، واطلاق القروض المالية الزراعية قصيرة ومتوسطة وطويلة الامد بدون فوائد وبأقساط مريحة للمشاريع الجاري تنفيذها وللمشاريع العاملة ايضا لتشجيع المربين والمستثمرين في مجال تربية الحيوانات والانتاج الحيواني.

7- التحسين الوراثي للثروة الحيوانية وانتاج سلالات محسنة باتباع اساليب متعددة وحديثة منها انتخاب الحيوانات ومنها استعمال طرائق التلقيح الاصطناعي بإدخال صفات وراثية جديدة منتخبة بقصد انتاج حيوانات تمتاز بكفاءة عالية للحصول على منتج جيد عالي المستوى واقتصادي سواء كان ذلك باللحوم او الالبان او البيض.

8- قيام دوائر الثروة الحيوانية والبيطرية والارشاد الزراعي بتقديم الخدمات والمستلزمات الى قطاع الثروة الحيوانية في عموم مناطق العراق على وفق خطط التنمية والمشاريع الخدمية والارشادية.

9- وضع الخطط والبرامج الوقائية والعلاجية وتنفيذها لحماية الثروة الحيوانية من الامراض المتوطنة وكذلك من الامراض الوافدة من خلال تطبيق الاجراءات المحجرية الحدودية على الحيوانات الحية ومنتجاتها الداخلة الى البلد.

10- تطوير البنى الأساسية لنشاط الثروة الحيوانية والتي تشمل شبكات المواصلات والموانئ وغيرها.

11- تطوير خدمات الإرشاد والتدريب الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وفق دراسة حديثة.

12- تطوير خدمات التأمين الزراعي لمواجهة المخاطر الزراعية والبيئية والوبائية والصناعية.

13- تفعيل وتطوير دور الاستثمار في مشاريع الثروة الحيوانية.

14- الإشراف الصحي البيطري على مشاريع الثروة الحيوانية من خلال تجهيزها بالأدوية واللقاحات والمستلزمات البيطرية على وفق الخطط المعدة لهذا الغرض وابداء المشورة الفنية في مجال الصحة الحيوانية.

15- وضع خطة لمعالجة البيئة وضبط فضلات الانتاج بالتعاون مع وزارة البيئة، وتنظيم دورات في الصحة والسلامة والإنتقال من مفهوم تصريف الانتاج الى اعتماد الصناعة الزراعية على اساس علمي متطور، وضرورة متابعة المجازر من خلال الاشراف الطبي والرقابة الصارمة لمنع الجزر العشوائي للثروة الحيوانية وكيفية ذبح الدواجن والمواشي وايصالها الى المستهلك والعمل على توفير البيئة الصناعية اللازمة لنشاط الثروة الحيوانية.

16- الإسهام في الحفاظ على الصحة العامة من خلال وضع وتنفيذ برامج السيطرة على الأمراض المشتركة واستئصالها.

17- إقامة الندوات والمؤتمرات العلمية والمعارض والمشاركة فيها خارج وداخل البلد.

18- توفر الكفاءات الفنية والعلمية والموارد البشرية ضمن ملاكات الدوائر المختصة بتقديم الخدمات لمربي الثروة الحيوانية.

19- سرعة انجاز المعاملات الخاصة باستيراد المواد واحتياجات مشاريع الثروة الحيوانية وتسهيل الاجراءات الخاصة بالاستثمار في هذا المجال.

20- تطوير نظم التسويق للمنتجات الحيوانية لغرض منافسة المستورد منها.

21- اعادة تشغيل مشاريع الثروة الحيوانية المتوقفة وادامة الأخرى وتطوير حقولها لما لها من اهمية بالغة في توفير المنتجات الغذائية الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي للبلد.

22- ضرورة تفعيل السياسة التجارية للحد من الاستيراد المتزايد لمنتجات الثروة الحيوانية، فضلا عن إجراء الفحص الصحي على هذه المنتجات.

23- دعم الاستثمار المحلي وتشجيع الاستثمار الاجنبي في انشاء المشاريع ذات الطاقات الانتاجية العالية التي تتبع اسلوب التكامل في الانتاج ولا سيما تشجيع تأسيس شركات انتاج قطعان الاجداد والامهات على وفق المواصفات والضوابط العلمية.

24- انشاء مختبرات السيطرة النوعية الحديثة الخاصة بفحص وتحليل جميع المواد العلفية لا سيما المستوردة منعاً للغش.

25- وضع مواصفات دقيقة لتشييد مشاريع الثروة الحيوانية بكافة انواعها تستند على الاسس العلمية واعادة النظر بالشروط الصحية والبيئية في منح اجازات المشاريع التي لا زالت سارية المفعول وغير المواكبة للتطور العلمي الحاصل.

26- دعم وتشجيع تأسيس معامل العلف الحديثة ذات القدرات الانتاجية العالية لتصنيع اعلاف ذات مواصفات ممتازة ومتجانسة بدرجة عالية والابتعاد عن خلط العلائق في الحقول (المعامل الصغيرة) التي لا يمكنها من استعمال التكنولوجيا الحديثة لصناعة الاعلاف وبالتالي مما يؤثر على الجودة والكفاءة الانتاجية.

27- توفير الدعم المالي للبحث العلمي والدراسات المتعلقة بالثروة الحيوانية ولا سيما تلك التي من شأنها ان تقلل من كلف الانتاج، مع ضرورة قيام المستثمرين بالتنسيق مع الجامعات ومراكز البحث العلمي.

28- سن القوانين والتشريعات التي تنظم العلاقة بين الدولة والمربين والمستثمرين في مجال تربية الثروة الحيوانية والمتعاملين مع الحلقات المختلفة لهذا النشاط .

ان قطاع الثروة الحيوانية في العراق بحاجة ماسة الى مزيدا من الاهتمام والدعم الحكومي لتفعيل مقوماتها وتذليل العقبات والتحديات التي تواجهها، للنهوض بنشاطها ورفع مستوى انتاجيتها، بحيث تغطي الحاجة المحلية من منتجاتها وتشكل موردا اقتصاديا هاما للبلد، وإن ضرورة تنمية قطاع الثروة الحيوانية صار حاجة ملحة نظراً للمنعطفات التي يمر بها هذا القطاع المهدور وضرورة تعزيز دوره في الإسهام للوصول الى الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية ورفع مستوى الأمن الغذائي، ولعل الاستثمار في الإنتاج الحيواني سواء في إنتاج اللحوم بأنواعها أو إنتاج الألبان والبيض وغيره سيكون له أثر تنموي كبير يعود بالنفع على هذه الثروة الهامة، من خلال زيادة مساهمة صغار المنتجين بالقطاع الحيواني.

* مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية/ 2001–2022 Ⓒ
http://mcsr.net

اضف تعليق