بقلم: لهيب هيجل، كبيرة محللي شؤون العراق في مجموعة الأزمات الدولية

يحتل المتظاهرون مجلس النواب في بغداد، مع وجود انقسام عميق في الكتل السياسية الرئيسية في العراق. لكن لا ينبغي أن تتحول المواجهة إلى عنف، إذا كان بوسع زعماء البلاد أن يتحولوا إلى الحوار بدعم من شركاء أجانب.

لقد مرت عشرة أشهر منذ خرج العراقيون إلى صناديق الاقتراع، في الانتخابات العامة الخامسة في حقبة ما بعد صدام، ولم يشكل مجلس النواب الجديد حكومة بعد. إن طول مدة تشكيل الحكومة ليس جديداً في العراق بعد عام 2003، ولكن هذه المرة قد تكون التداعيات أكثر خطورة من المعتاد. فالتوترات بين الأحزاب الشيعية، التي تحتل معاً أكبر عدد من المقاعد البرلمانية، عميقة للغاية، وبقية الساحة السياسية مجزأة إلى الحد الذي قد يجعل الساسة عاجزين عن الاتفاق على حل وسط.

ومع احتلال المحتجين الشعبويين لمجلس النواب منذ أواخر يوليو/تموز، يشعر المراقبون بالقلق حتى من أن العراق قد ينزلق مرة أخرى إلى الحرب الأهلية. وهذه المرة، ستكون داخل الطائفة الواحدة، على عكس الحرب الطائفية الدموية التي دمرت البلاد بين عامي 2005 و2008. ومع ذلك، هناك العديد من العوامل التي تمنع الوصول إلى هذه النتيجة، بما في ذلك أن القوى الخارجية يمكن أن تعود إلى الانخراط لمساعدة القادة العراقيين على إيجاد مخرج من المأزق.

انفصال عن التقاليد

لقد كان التصعيد الذي وقع في أواخر تموز/يوليو نتيجة لعدة حوادث متداخلة. ففي منتصف حزيران/يونيو، قرر رجل الدين الشيعي الشعبوي مقتدى الصدر سحب نوابه الـ 74 في مجلس النواب بعد فشله في تشكيل حكومة على الرغم من فوزه بأكبر عدد من المقاعد في انتخابات تشرين الأول/أكتوبر 2021. وكان الصدر قد شكل ائتلافاً انتخابياً مع أكبر تجمع كردي، وهو الحزب الديمقراطي الكردستاني، وأكبر كتلة عربية سنية، والمتمثلة في تحالف السيادة. بعد الانتخابات، حاول أن يحول هذا التحالف إلى حكومة. وبفعله ذلك، أحدث افتراقاً مع ما يقرب من عقدين من العرف القاضي بأن يقوم تشكيل الحكومة على ميثاق بين أطراف النخبة المكونة من الأحزاب الرئيسية في المجلس. لقد صور الصدر حركته دائماً على أنها خارج النخبة، وبالفعل فإنه برز بعد الغزو الأميركي عام 2003 إلى حد كبير لأن ميليشيا جيش المهدي التي شكلها كانت تحارب جنود الاحتلال في الوقت الذي كانت الجماعات المسلحة الشيعية الأخرى قد دمجت نفسها في قوات الأمن العراقية المؤقتة المدعومة من الولايات المتحدة. ومع ذلك، كان الصدريون طرفاً في ميثاق النخبة منذ انتخابات عام 2005، وهي الانتخابات الأولى التي تجرى تحت الاحتلال الأميركي، حيث فاز بعضهم بمقاعد برلمانية كجزء من التكتل الإسلامي الشيعي في ذلك الوقت. وأصبحت هذه القوى محورية في الميثاق منذ عام 2010 فصاعداً، مع تنامي قوتها في البرلمان.

وفي خروجه عن الممارسة السابقة، سعى الصدر إلى تهميش منافسه الشيعي الرئيسي، رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي ينحاز بدوره إلى أحزاب شيعية أخرى، بما في ذلك الفصائل الموالية لإيران. ويرى المالكي وحلفاؤه أن تحرك الصدر كان غير مقبول، وفقاً لمنطق مفاده أن الشيعة، باعتبارهم طائفة الأغلبية في العراق، لا بد وأن يشكلوا أيضاً الأغلبية في الحكومة، مع تمتعهم بحق تعيين رئيس الوزراء. كان المالكي قد حاول هو نفسه تنفيذ مناورة مماثلة بعد انتخابات عام 2010، عندما رغب في منع خصمه الرئيسي، إياد علاوي، من تشكيل حكومة. في ذلك الوقت، بدا أن المالكي قد نجح عندما أصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكماً يفسر مصطلح "الكتلة الأكبر في البرلمان" لصالحه. مع ذلك، ونظراً لأن ميثاق النخبة كان قد رسخ جذوره بعمق، فقد وزعت الكتل المختلفة مقاعد مجلس الوزراء وفقاً لتوافق الآراء، مع تولي المالكي مناصب رئيسية ولكن أيضاً تنازل عن وزارات لمنافسيه، بما في ذلك علاوي. لو نجحت مناورة الصدر لكانت قد أرست سابقة.

تم تنظيم مظلة الأحزاب الشيعية المعارضة للصدر تحت اسم الإطار التنسيقي الشيعي. وقد مارست تلك الأحزاب ضغوطاً على السلطة القضائية لحملها على تقديم تفسير للدستور ـ وهو التفسير الذي يقضي بأن يكتمل نصاب الثلثين في البرلمان لانتخاب رئيس، يرشح بدوره رئيس الوزراء ـ وهو التفسير الذي من شأنه أن يمنع الصدر من تشكيل حكومة. كان الصدر وشركاؤه يأملون في التصويت على عقد جلسة الانتخابات الرئاسية بأغلبية بسيطة، واثقين من أنهم يستطيعون حشد النصاب اللازم خلال الدورة. بيد أن المحكمة الاتحادية العليا قررت، في حكم أصدرته في شباط/فبراير، أن البرلمان بحاجة إلى نصاب الثلثين لمجرد عقد جلسة الانتخابات الرئاسية. وبهذه الطريقة، تمكنت أحزاب الإطار من إحباط خطط الصدر، وشكلت ما وصفته بالثلث الضامن (وصفه الصدر وحلفاؤه بالثلث المعطل) في هذه الجلسة.

اقتحم أتباع الصدر مبنى البرلمان، واحتلوه ... حيث يلعب زعيمهم على خيبة أمل العراقيين بشكل عام من مؤسسات صنع القرار التي استولت عليها النخب الفاسدة.

ولكن أحزاب الإطار لم تتمكن من تحقيق العتبة المطلوبة على الرغم من سحب الصدر لنوابه في حزيران/يونيو. فقد حاولوا إقناع شركاء الصدر الكرد والعرب السنة بالانضمام إليهم في تشكيل حكومة، من دون النواب الصدريين، ولكنهم فشلوا. عندها، قرروا التصرف كما لو أن الصدريين قد تخلوا عن إبداء أي رأي في العملية. وذهبوا إلى حد تسمية مرشحهم لرئاسة الوزراء، محمد شياع السوداني، الذي رغم ادعائه بأنه مستقل، فإنه مقرب من المالكي. دعا الصدر مؤيديه إلى النزول إلى الشوارع للتظاهر ضد ما أسماه بالقيادة الفاسدة، ولاحقاً للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة. في 30 تموز/يوليو، اقتحم أتباع الصدر مبنى البرلمان، واحتلوه منذ ذلك الحين، حيث يلعب زعيمهم على خيبة أمل العراقيين بشكل عام من مؤسسات صنع القرار التي استولت عليها النخب الفاسدة.

لكن دافع الصدر للانفصال عن ميثاق النخبة لا علاقة له بمخاوفه بشأن الفساد بقدر ما يتعلق باستبعاد المالكي من الحكومة، وبالتالي القدرة على تشكيل جهاز الدولة الخاص به، والذي أتيحت لمنافسه فترتين كرئيس للوزراء (2006-2014) لبنائه. حتى أن الصدر كان منفتحاً على ضم أحزاب إطارية أخرى ــ جميع الأحزاب في الواقع باستثناء تحالف دولة القانون بقيادة المالكي ــ إلى حكومة يقودها تياره. غير أن الأحزاب الأخرى رفضت هذا الخيار خشية ترك حزب شيعي خارج المعادلة واحتراماً لرغبات راعيتهم، إيران، التي لا تريد أن ترى البيت الشيعي منقسماً.

الصدر ضد المالكي

وعلى هذا فإن المظاهرات ليست ثورة شعبية بقدر ما هي معركة داخل النخبة، يقف فيها بشكل رئيسي الصدر وداعموه السياسيون ضد المالكي وداعميه. وكان الدافع وراء تصعيد الصدر هو سلسلة من التسجيلات الصوتية المسربة في منتصف تموز/يوليو، يُزعم أنها كشفت عن نية المالكي وقف الصدر بالقوة. في أحد التسجيلات، يقول رجل يقال إنه المالكي إن لديه قبائل مسلحة في المحافظات الجنوبية وإنه مستعد للتحرك على النجف، حيث يقيم الصدر، لوضع حد لتطلعات رجل الدين الشعبوي. (يدّعي المالكي أن التسجيل مفبرك، رغم أن الخبراء يعتقدون على نطاق واسع أنه أصيل.) هزت أخبار الشريط المشهد السياسي، لكن مشاعر المالكي تجاه الصدر لا يمكن أن تشكل مفاجأة. إذ يعود تنافسهما المرير إلى الأيام الأولى من الحرب الطائفية، التي انتهت في عام 2008 مع عملية "صولة الفرسان"، عندما حرك المالكي، كرئيس للوزراء، قوات الدولة ضد جيش المهدي.

على الرغم من المخاوف بشأن تجدد الحرب الأهلية، لكن ليس هناك شهية للحرب في هذه المرحلة، على عكس الوضع الذي كان سائداً في منتصف العقد الأول من هذا القرن. والسبب الرئيسي هو أن جميع الأطراف ستخسر، حيث لا يوجد أي طرف قوي بما يكفي للقضاء على منافسيه. ويشكل ارتفاع أسعار النفط عاملاً مثبطاً آخر، حيث يرغب الجميع في الاستفادة من تدفق العائدات إلى خزائن الدولة. كما أن القوى الإقليمية التي كانت ذات يوم راغبة في عراق غير مستقر ليست مهتمة بهذا الهدف الآن. لقد تدخلت إيران بدرجات متفاوتة في الشؤون الداخلية للعراق منذ الغزو الأميركي، وإن كان ذلك بشكل أقل صراحة منذ اغتالت الولايات المتحدة قائد قوة القدس قاسم سليماني والزعيم العراقي لقوات الحشد الشعبي المدعومة إيرانياً، أبو مهدي المهندس، في كانون الثاني/يناير 2020. مع ذلك، ووسط التوترات الحالية، أبلغت طهران جميع الفصائل الشيعية بخطوطها الحمراء، مهددة بقطع علاقاتها مع أي فصيل يبادر إلى الضغط على الزناد أولاً. أخيراً، وعلى الرغم من عملية "صولة الفرسان"، ثمة محرمات راسخة ضد العنف داخل البيت الشيعي.

وبالفعل فإن الكيفية التي تم بها التغلب على التوترات في الماضي تقدم الدليل على قدرة الفصائل الشيعية المتنافسة على تسوية خلافاتها من خلال السياسة، حتى ولو كانت مصحوبة بالتخويف أو التهديد بالعنف. ففي عام 2016، على سبيل المثال، دعا الصدر مؤيديه للاحتجاج على التعيينات في حكومة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي. فاحتل أتباعه البرلمان، كما يفعلون الآن، إلى أن وافق العبادي على مطالب الصدر واستبدل العديد من الوزراء. في مواجهة داخلية شيعية أحدث، سعى رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي إلى الحد من سلطة الفصائل المسلحة الموالية لإيران (والأحزاب السياسية التابعة لها) من خلال اعتقال قادتها رفيعي المستوى بعد الاحتجاجات التشرينية عام 2019. وكان أحد هذه الاعتقالات سبباً في إثارة استعراض قوة داخل المنطقة الخضراء، وهي المنطقة المحصنة في بغداد التي تقع فيها أغلب المباني الحكومية الحيوية، حيث هدد أنصار الجماعات شبه العسكرية بالإطاحة بالحكومة. فأطلقت السلطات سراح القائد.

،، المواجهة في قلب العاصمة كشفت مرة أخرى عن هشاشة النظام السياسي في العراق بعد عام 2003. ،،

ومع ذلك، فإن المواجهة في قلب العاصمة مبعث قلق على عدة مستويات. فقد كشفت مرة أخرى عن هشاشة النظام السياسي في العراق بعد عام 2003. وفي حين اجتمعت نخب الأوليغاركية الحاكمة بعد كل انتخابات سابقة لتقسيم أسهم الفطيرة الحكومية، فإنها لم تعد قادرة على فعل ذلك. تبقى مصالحهم الأساسية على حالها، أي الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من إيرادات الدولة، من أجل توسيع نطاق شبكات المحسوبية التي يحتاجون إليها لإعادة انتخابهم. ويرى معارضو الصدر داخل النخب أن محاولته استبعادهم من الحكومة ــ ومنعهم من الغَرف من وعاء أموال النفط ــ تشكل تحدياً وجودياً.

وعلى نحو مماثل، شعر الصدر بالتهديد من محاولات منافسيه تشكيل حكومة من دونه. ومن المرجح أنه لم يقلق بشأن فقدان الوزارات التي سيطر عليها تياره على مدى العقد الماضي، مثل الصحة والكهرباء، إذ إن خصومه سيكونون متهورين إذا استبعدوه من لعبة الوصاية والمحسوبية بشكل كامل. حتى لو فعلوا ذلك، أثبت الصدر في الماضي أنه قادر على البقاء خارج الحكومة والوقوف على أهبة الاستعداد للعودة إلى السياسة. في عام 2007، أمر ستة وزراء بإخلاء مقاعدهم في مجلس الوزراء، وعلى الرغم من فوزه بأكبر عدد من المقاعد في انتخابات عام 2021، إلا أنه لم يخشَ سحب نوابه من البرلمان، لأنه يعلم أنه لا يزال يمتلك أدوات تمكنه من استخدام حق النقض ضد أي حكومة لا يوافق عليها. ومن بين هذه الأدوات تكليف أنصاره باحتلال البرلمان. بيد أنه يكره التنازل عن السلطة التنفيذية للمالكي، الذي سيكون قادراً على تجديد النفوذ البيروقراطي الذي صاغه أثناء فترتي ولايته كرئيس للوزراء.

بين المالكي والصدر يقف الزعماء الشيعة الآخرون، وهم مجموعة متنوعة، بعضهم يترأس الأحزاب الموالية لإيران بأجنحة شبه عسكرية. وقد دعوا جميعاً إلى الحوار بعد أحداث أواخر تموز/يوليو، مما أظهر لهم مرة أخرى أنهم قللوا من شأن قدرة الصدر على التصعيد من خلال اللجوء إلى سياسة الشوارع. ورغم ذلك فإن أغلبهم يدركون أن أياً من الصدر أو المالكي من غير المرجح أن يتراجع عن موقفه بالقدر الكافي لتمكين القوى السياسية في العراق من التوصل إلى حكومة قائمة على الإجماع. ومع وجود معادلة برلمانية مستحيلة، حيث لا يستطيع لا الصدر ولا المالكي الحصول على أغلبية الثلثين بمفرده، لا تبقى خيارات كثيرة أخرى.

ومن جانبه، لا يزال الصدر يطالب بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة. وقد رحب بعض خصومه داخل الإطار، مثل هادي العامري، زعيم منظمة بدر، وفالح الفياض، رئيس هيئة الحشد الشعبي، بهذا الخيار بحذر. ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يقبله الكثير من أحزاب الإطار في ظل النظام الانتخابي الحالي، الذي لعب الصدر دوراً حاسماً في تصميمه ليتناسب مع احتياجاته الخاصة والذي لا يزالون يحمّلونه المسؤولية جزئياً عن هزيمتهم في عام 2021. وإذا اتفقت الأحزاب من حيث المبدأ على إجراء انتخابات جديدة، فقد تمر سنة أخرى بينما تتزاحم النخب من أجل إيجاد نظام انتخابي يمكنها جميعا أن تقبله. وهناك قضية معلقة أخرى تتلخص في وضع حكومة الكاظمي كحكومة تصريف أعمال. إذ ترفض معظم أحزاب الإطار، ولا سيما الفصائل المتحالفة مع إيران، فكرة بقاء الكاظمي على رأس السلطة إلى أن يتسنى إجراء انتخابات جديدة.

نحو مخرج

وتنبع بعض الصعوبات التي تواجهها النخب العراقية في التوصل إلى تفاهم سياسي جديد من الانسحاب الواضح للجهات الفاعلة الخارجية. اكتسبت النخب سلطتها في سنوات الاحتلال الأميركي من عام 2003 إلى عام 2011، والتي دفعت واشنطن خلالها السياسيين العراقيين إلى تقديم التنازلات والتوصل إلى تسوية. ووراء الكواليس، فعلت طهران ذلك أيضاً من أجل مواجهة نفوذ الولايات المتحدة. ولا يقوم أي من الفاعلين اليوم بهذا الدور، لذلك يقف القادة العراقيون بمفردهم في محاولة لحل خلافاتهم. وهذا التطور ضروري لرفاه النظام السياسي في العراق على المدى الطويل، ولكنه ينطوي على خطر العنف على المدى القصير عندما تنفد من الزعماء الوسائل السلمية للحكم معاً.

وينبغي على كل من دول المنطقة والدول الغربية أن تردد النداءات المشجعة من أجل الحوار التي تصدر عن مختلف القادة العراقيين. وبما أن حكومة جديدة قائمة على الإجماع قد تكون مستحيلة، ينبغي للمحادثات أن تركز على إجراء انتخابات جديدة. وتنطوي استطلاعات الرأي الجديدة على احتمال حل المأزق لأن الأحزاب من المرجح أن تغير النظام الانتخابي أو على الأقل أن تعيد رسم حدود الأقضية لتقليص الفجوة في عدد الأصوات بين الصدر والإطار.

بالإضافة إلى ذلك، قد تفقد كتلة واحدة أو كلتيهما الناخبين، حيث قد يرغب بعض العراقيين في التعبير عن عدم موافقتهم على أداء أي من المعسكرين خلال العام الماضي. على المدى الطويل، سيتعين على الجهات الفاعلة الخارجية مساعدة العراق على إجراء مراجعة دستورية، وهو سيناريو نوقش بشكل متكرر منذ انتفاضة تشرين.

ويتزايد عدد السياسيين الذين يطرحون تعديلات ممكنة، بما في ذلك الانتقال من نظام برلماني إلى نظام رئاسي، في ظل حالة من الشلل السياسي. ولكن الأمر يحتاج إلى التمهيد قبل أن يصبح من الممكن النظر في أي تغيير كبير في النظام السياسي في العراق، ومن المرجح أن يكون ذلك في هيئة حوار وطني شامل يضم كافة الطوائف في البلاد، بدلاً من الحوار الذي يقتصر على الطائفة المهيمنة فيه أو المتنافسين الحاليين على السلطة.

https://www.crisisgroup.org

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

اضف تعليق