عندما تنظر إلى السماء ليلاً تحت ظروف مناسبة يمكنك أن تري مجرة درب التبانة أو كما يطلق عليها الطريق اللبني، يمكنك أن تلاحظ شريط أبيض باهت يعبر السماء، عندما تراقب هذا الشريط عن كثب تبدو متقطعة ومتربة وتوجد بها الملايين من النقاط الصغيرة من الضوء وهالة متوهجة حولها، وقد اكتشف الفلكيون ومحبي اكتشاف الكون الطريق اللبني منذ فترة طويلة. وإليك مجموعة من الحقائق حول الطريق اللبني.

درب التبانة أو درب اللبانة أو الطريق اللبني (milky way) هي المجرة التي تحوي مجموعتنا الشمسية ومنه كوكب الأرض، بما أننا متواجدون داخلها فإن تحديد شكلها صعب، ولكننا نعرف أنها تشبه إلى حد كبير مجرة "المرأة المسلسلة"، إذن فهي مجرة حلزونية الشكل.

يطلق علي درب التبانة إسم المجرة الحلزونية المحظورة فهي تشكل دوامة مع شريط مستقيم يمر في مركزها. حوالي ثلث المجرات في الكون هي مجرات حلزونية محظورة مما يجعل مجرة درب التبانة واحدة من أكثر المجرات شيوعاً. يوجد الذراع الحلزوني في مجرة درب التبانة ويطلق عليه الذراع الجبار. ويقع نظامنا الشمسي في وسط واحد من هؤلاء الأذرع.

تمتلك مجرة درب التبانة ثقب أسود عملاق: يوجد أصغر ثقب أسود بكتلة 200 مرة من الشمس. يقع الثقب الأسود الهائل في وسط درب التبانة وعلي مدي العشر سنوات الماضية تتبع العلماء نشاط النجوم في درب التبانة في المدار حول القوس A وهي المنطقة الكثيفة في منتصف دوامة المجرة. وإستناداً إلى الطريقة التي تتحرك بها النجوم فقد قرروا بان القوس A تتخبئ ورائه سحابة سميكة من الغبار والغاز وهو ثقب أسود هائل 4,1 مليون كتلة شمسية. هذه الرسوم المتحركة تظهر التحركات الفعلية من النجوم حول الثقب الاسود من 1997 إلي 2011 داخل مركز المجرة.

بالرغم من وجود كل من الوفيات وولادات النجوم في درب التبانة وهناك ما يقرب من مليار. وإستناداً إلى دراسة جديدة، يعتقد بأن هناك على الأقل جرم سماوي واحد لكل نجم عائم وربما أكثر من ذلك. بعبارة أخري هناك ما بين 100 – 200 مليار كوكب غريب في الكون. درس الباحثون الذين وصلوا إلى هذا الاستنتاج بأن هناك نوع واحد من النجوم المعروفة بإسم الأقزام. هذه النجوم أصغر من الشمس وتشكل ما يقرب من 75 % من نجوم درب التبانة. على وجه الخصوص شاهد كبلر 32 بأن النجم القزم قريب نسبياً من خمسة كواكب توجد في نظامنا. الكواكب على عكس النجوم يصعب اكتشافها لأنها لا تعطي الضوء الخاص بها.

ويقدر العلماء أن مجرة درب التبانة تشكلت منذ 13.7 مليار سنة، أي العمر التقريبي للكون، القطر 100.000 سنة ضوئية، السمك 1.000 سنة ضوئية، وفق تلسكوب "كبلر" تحتوي على ما بين 200 و400 بليون نجم من بينها الشمس.

تنقسم بنية المجرة إلى ثلاثة أقسام: اولا النواة: ثقب أسود يزداد أتساعه مع كبر عمر المجرة، ثانيا: الأذرع: المكون الرئيسي للمجرة، وهي أذرع عملاقة تدور حول نواة المجرة، وتحوي معظم نجوم وكواكب المجرة بما فيها الشمس وكوكب الأرض (وكل المجموعة الشمسية) ثالثا، الهالة: هي منطقة من الفضاء المحيط بالمجرة الحلزونية. يبلغ قطرها 165.000 سنة ضوئية ويعتقد أنها تتألف في معظمها من النجوم والغازات والمادة المظلمة.

أول صورة للثقب الأسود في قلب مجرة درب التبانة

كشف علماء فلك عن أول صورة لثقب أسود يتم تصويره في قلب مجرتنا "درب التبانة"، أطلق عليه اسم "ساغيتارياس إيه". وتزيد كتلة الثقب الأسود عن كتلة الشمس بمقدار 4 ملايين مثل ويقع على بعد 26000 سنة ضوئية من الأرض.

أتاح العلماء اليوم الخميس (12 مايو/ أيار 2022) إمكانية النظر لأول مرة لما أسموه "العملاق الجميل" الرابض في قلبمجرتنا "درب التبانة"، ونشروا صورة لثقب أسود ذي كتلة هائلة يلتهم أي مادة تدخل في نطاق جاذبيته.

والثقب الأسود المسمى "ساغيتارياس إيه" هو ثاني ثقب أسود يتم تصويره على الإطلاق. وتم إنجاز هذا العمل الفريد من خلال آلية التعاون الدولي نفسها التي اعتمدت على التلسكوب إيفنت هوريزون والتقطت في عام 2019 أول صورة على الإطلاق لثقب أسود في قلب مجرة أخرى، وأفاد موقع "إيفنت هوريزون سكوب" على تويتر: "أخيرا لدينا أول نظرة على ثقب أسود داخل مجرة درب التبانة (واسمه) ساغيتارياس إيه. إنه فجر عصر جديد لفيزياء الثقوب السوداء"، وأعلن مدير مشروع "اي اتش تي" هويب يان فان لانغيفيلدي خلال مؤتمر صحفي في مدينة غارشينغ الألمانية: "يمكنني أن أريكم صورة الثقب الأسود ساغيتاريوس ايه * في وسط المجرة"، وتظهر الصورة المعروضة بشكل دقيق الوسط المحيط بالثقب الأسود الهائل الحجم لأن الأجسام نفسها غير مرئية بطبيعتها. وأمكن التقاط الصورة عبر عمليات رصد عن طريق ما يعرف بـ "تليسكوب أفق الحدث"، وهو عبارة عن شبكة من ثمانية أجهزة تليسكوب لاسلكية في أربع قارات، وهي تشكل معا نوعا من المقراب أو التليسكوب الفائق.

وأشادت عالمة الفلك بجامعة أريزونا، فريال أوزيل، في مؤتمر صحفي بواشنطن، بما أطلقت عليه "أول صورة مباشرة للعملاق الجميل في وسط مجرتنا"، تظهر فيها حلقة متوهجة بالألوان الأحمر والأصفر والأبيض حول مركز أشد ظلاما وقتامة، وتزيد كتلة الثقب الأسود عن كتلة الشمس بمقدار 4 ملايين مثل ويقع على بعد 26000 سنة ضوئية أي 9.5 تريليون كيلومتر من الأرض، وأوضحت سارة إيسسون من مركز هارفرد للفيزياء الفلكية "لدينا دليل مباشر على أن هذا الجسم عبارة عن ثقب أسود"، موصّفة "سحابة الغاز (حول الثقب الأسود) التي تنبعث منها موجات الراديو والتي لاحظناها".

وقال جيفري باور، العالم في مشروع "اي اتش تي" من معهد "أكاديميا سينيكا" التايوانية: "لقد حسنت هذه الملاحظات غير المسبوقة بشكل كبير فهمنا لما يحدث في مركز مجرتنا"، وشارك معهد ماكس-بلانك لعلم الفلك اللاسلكي في مدينة بون غرب ألمانيا بشكل كبير في مشروع شبكة "مقراب أفق الحدث". وقدم الباحثون نتائج أعمال الرصد التي قاموا بها في إصدار خاص من دورية "استروفيزيكال جورنال ليترز".

والثقوب السوداء هي أجسام ذات كثافة غير عادية لها جاذبية هائلة لدرجة أنه لا يمكن حتى للضوء أن يفلت منها، مما يجعل مشاهدتها صعبة للغاية. لكن يمكن ملاحظة المادة التي تدور حوله قبل ابتلاعها، ويذكّر "ظل" الثقب الأسود على قرص مضيء من المادة بالثقب الأسود في المجرة البعيدة "ام 87"، وهي أكبر بكثير من مجرتنا درب التبانة. ويرى العلماء في ذلك دليلاً على أن آليات الفيزياء عينها تعمل في صلب نظامين من أحجام مختلفة للغاية، وتكون الثقوب السوداء نجمية عندما يكون لها كتلة توازي بضع شموس، أو ضخمة للغاية عندما يكون لها كتلة من ملايين أو حتى مليارات الشموس.

والصورة التي حصل عليها الفريق إثر جهود أكثر من 300 باحث في 80 دولة على مدى خمس سنوات، هي نتيجة تجميع صور كثيرة عن الثقب الهائل في مركز المجرة، ويتوق العلماء حاليا إلى مقارنة الثقبين الأسودين لاختبار النظريات حول كيفية تصرف الغازات حولهما، وهي ظاهرة غير مفهومة جيدا يُعتقد أنها تلعب دورا في تكوين النجوم والمجرات الجديدة، ومن شأن استكشاف الثقوب السوداء، على وجه الخصوص مراكزها الصغيرة والكثيفة بشكل غير محدود لدرجة تتعطل فيها معادلات أينشتاين، أن يساعد علماء الفيزياء على تعميق فهمهم للجاذبية وتطوير نظرية أكثر تقدما بشأنها.

اكتشاف عشرات النجوم الكروية القديمة على حافة درب التبانة

عند الحافة الخارجية لمجرة درب التبانة، تمكن علماء من رؤية تيار من عشرات النجوم القديمة تتحرك معاً على شكل مجموعات كروية. يعتقد العلماء أنها تنتمي إلى المرحلة المبكرة للمجرة مما يدحض افتراضاً قديماً حول المجرة.

إنها تتحرك معاً في مناطق تقع في أقصى مجرة درب التبانة، وهي قديمة جداً: باستخدام تلسكوبين كبيرين، تعقب فريق دولي من علماء الفلك تياراً مكوناً من 56 نجماً يعود تاريخها إلى الوقت الذي تشكلت فيه مجرتنا. تحتوي نجوم تيار "C-19" الحالية على عدد قليل جداً من العناصر الثقيلة، مما يدل على عمرها المتقدم، كما ذكر موقع قناة "أن تي فاو" الألمانية عن التقرير العلمي الذي نشر في الدورية العلمية "Nature".

يوضح نيكولاس مارتن من جامعة ستراسبورغ الفرنسية وفريقه أن "النجوم ذات النسبة المنخفضة من العناصر الثقيلة هي أحافير الهياكل التي تشكلت في الكون الفتى". لأنه في الانفجار العظيم الذي حدث قبل 13.8 مليار سنة أنتج الهيدروجين والهيليوم وقليل من الليثيوم، وتشكلت جميع العناصر الأثقل عن طريق الاندماج النووي داخل النجوم. ثم أدت الرياح النجمية وانفجارات النجوم الضخمة إلى إثراء الغاز في الكون بهذه العناصر الثقيلة. منذ تشكل النجوم الجديدة من هذا الغاز الكوني، أصبحت النجوم تحتوي على نسبة متزايدة من العناصر الثقيلة من جيل إلى جيل، وجد علماء الفلك عدة مئات من النجوم في مجرة درب التبانة تحتوي على أقل من جزء من الألف من العناصر الأثقل في شمسنا. لذلك يجب أن تكون قد أتت من الأيام الأولى للكون. من المثير للدهشة بالنسبة للباحثين في مجال الفضاء، أن مثل هذه النجوم لا توجد في مجموعات كروية، والتي تعتبر بخلاف ذلك أقدم الهياكل في مجرة درب التبانة.

وقال نيكولاس مارتن: "حتى الآن نشك في أن المجرات الأولية، التي نشأت منها مجرات اليوم، لا تحتوي على كتلة كافية لتشكيل عناقيد كروية يمكنها البقاء حتى يومنا هذا". والاكتشاف الجديد ينفي هذه الأطروحة القديمة.

وكشفت البيانات أن نجوم التيار النجمي تتحرك معاً. وألقى الباحثون نظرة فاحصة على ثمانية نجوم أكثر إشراقاً من تيار "C-19" الحالي. تظهر جميع أطياف النجوم نسبة منخفضة جداً من العناصر الثقيلة، والتي تقابل حوالي 0.05 في المائة من الوفرة في شمسنا.

وبعد دراسة درجة الحرارة ونسبة إشراق النجم، استنتج الفريق أن التيار النجمي "C-19" كان في الأصل كتلة كروية تمزقها قوى الجاذبية لمجرة درب التبانة. قال الباحثون: "هذا هو التجمع الكروي الذي يحتوي على أقل نسبة من العناصر الثقيلة التي تم اكتشافها على الإطلاق"، حسب موقع قناة "أن تي فاو" الألمانية.

هذا يعني أنه في الماضي - على عكس الافتراض السابق - كانت هناك مجموعات كروية تحتوي على عدد قليل جداً من العناصر الثقيلة. يسمح هذا الاكتشاف بإلقاء نظرة جديدة على ظهور الهياكل الأولى في الكون - وهو أيضاً تحدٍ للنماذج والأفكار السابقة لهذه المرحلة.

خريطة ثلاثية الأبعاد لشكل مجرة "درب التبانة"

فريق من الباحثين يقول إنه نجح في وضع خريطة لمجرة درب التبانة من خلال تتبع ملايين النجوم المنتشرة عبر المجرة وحساب المسافات بينها وبين الشمس، كشف فريق من الباحثين في جامعة وارسو أنهم تمكنوا من تحديد شكل مجرة درب التبانة، التي تقع في قلبها كواكب المجموعة الشمسية بما فيها كوكب الأرض، حيث نجح العلماء في تطوير خريطة ثلاثية الأبعاد للمجرة بالاعتماد على مواقع ألاف النجوم والمسافات بينها، حسب ما جاء في الدراسة التي نشرت في مجلة ساينس العلمية.

وتكشف الخريطة أن درب التبانة ليست مجرة مسطحة، بل هي حلزونية الشكل ذات أربع أذرع في قلبها باطن المجرة، وهو ما يعني سمك المجرة يختلف من نقطة إلى أخرى حسب البعد عن المركز، ويصل قطر المجرة إلى 140.00 سنة ضوئية، ويتم الاستدلال على الخصائص الفيزيائية للمجرة من خلال القياس مع مجرات مختلفة.

وقال عالم الفلك بجامعة وارسو واحد القائمين على الدراسة، اندرزيغ اودلسكي: "لأول مرة تم وضع خريطة للمجرة كاملة بجميع أطرافها باستخدام المسافات بشكل محدد"، وفقا لرويترز.

وتتسم الخريطة بكونها الأكثر دقة في وصف شكل المجرة، حيث استخدم العلماء القياسات الخاصة بحساب المسافة بين الشمس و 2400 نجم منتشرة عبر المجرة تم رصدها باستخدام "تيلسكوب وارسو" الواقع فوق جبال الأنديز في دولة تشيلي.

وشرحت عالمة الفضاء والمشاركة في الدراسة، دوروتا سكورون، سبب الاعتماد على تلك النجوم وقالت: "تتسم هذه النجوم العملاقة بضخامتها وتتجاوز شدتها شدة الشمس من 100 إلى 10.000 مرة، بما يسمح بتتبعها".

رصد توهج غامض في درب التبانة

أعلن عالم الفلك شرينيواز كولكارني من معهد كاليفورنيا التكنولوجي، عن رصد علماء الفلك لأول مرة موجات راديو غامضة في مجرة درب التبانة، مصحوبة بتوهجات الأشعة السينية، ويفيد موقع Science Alert ، بأن هذه الظاهرة رصدت يوم 28 أبريل 2020 بواسطة التلسكوب اللاسلكي الكندي لمشروع CHIME (Canadian Hydrogen Intensity Mapping Experiment)، ويعتقد العلماء ان مصدره كان النجم المغناطيسي SGR 1935+2154.

وينتسب النجم SGR 1935+2154 إلى مجموعة النجوم النيوترونية، ولكنها تتميز عنه بشدة مجالها المغناطيسي، حيث تتفوق عليه أحيانا بألف مرة. وقد يوضح هذا التوهج مصدر الومضات الأحادية السريعة fast radio burst (FRB). وهذه إشارات لاسلكية قوية جدا من المجرات الواقعة في الفضاء البعيد، التي قد تبعد عن مجرتنا ملايين السنين الضوئية، ووفقا للعلماء، يمكن أن تتحرر خلال هذه التوهجات طاقة تقدر بـ 500 مليون مرة أكبر من طاقة الشمس. ولكن في نفس الوقت لا يطول زمن هذه التوهجات أكثر من مللي ثانية، وكقاعدة لا تتكرر ، ما يصعب على العلماء التنبؤ بحدوثها ودراستها بصورة مفصلة، ويذكر أن جميع التوهجات السابقة التي رصدها علماء الفلك كانت صادرة من مجرات أخرى. أما التوهج الأخير فكان مصحوبا بومضة من الأشعة السينية، التي قد تؤكد علاقة FRB بالنجوم المغناطيسية النشطة. ولكن العلماء يؤكدون على أنه من السابق لأوانه الخروج بمثل هذه الاستنتاجات.

بعد سنوات رصد.. "ناسا" تنشر صورة مذهلة لقلب "درب التبانة"

نشرت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، مؤخرا، صورة مذهلة وبراقة لقلب مجرة "درب التبانة" التي تنتمي إليها مجموعتنا الشمسية، وبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فإن الصورة التي نشرتها "ناسا" اعتمدت على 370 عملية رصد، خلال العقدين الماضيين، عن طريق مرصد "تشاندرا" الفضائي للأشعة السينية، وعمل المرصد على التقاط مليارات النجوم، إلى جانب عدد غير متناه من الثقوب السوداء في وسط أو ما يعرف بقلب مجرة درب التبانة، فضلا عن ذلك، ساهم تلسكوب "راديو" يقع في جنوب إفريقيا، في هذه الصورة المذهلة لمجرة درب التبانة.

وأوضح عالم الفلك دانييل وانغ، وهو باحث في جامعة "ماساشوستس آمريست، إنه قضى عاملا كاملا من العمل على هذه الصورة، بينما هو عالقٌ في البيت بسبب وباء كورونا، وجرى تشبيه قلب مجرة درب التبانة بـ"وسط المدينة" أو الـDowntown، لأنه يبدو الأكثر إشعاعا وإنارة، وأشار الباحث إلى أن الصورة تقدم نظاما بيئيا من الطاقة في وسط المجرة، لأنها تضم تشكيلة من المستعرات العظمى "السوبر نوفا" والثقوب السوداء والنجوم النيوترونية، وأورد أن وسط المجرة يضطلع غالبا بدور مهم للغاية، لأنه يؤثر بشكل مباشر على طريقة تطورها، وتشير تقديرات العلماء إلى أن هذا المركز الطاقي الهائل والبراق يقع على بعد 26 ألف سنة ضوئية من كوكب الأرض، لكن معرفة ما يدور في وسط مجرة التبانة ما يزال أمرا متعذر بعض الشيء، حتى وإن استعان العلماء بمرصد متقدم مثل "تشاندرا" والسبب هو بعد المسافة عن الأرض، و"تشاندرا" تلسكوب جرى تصميمه بالأساس من أجل رصد انبعاثات من مناطق ساخنة للغاية في الكون مثل النجوم المتفجرة وعناقيد المجرات والمادة المحيطة بالثقوب السوداء، وبما أن الغلاف الجوي للأرض يقوم بامتصاص الأشعة السينية، فإن تلسكوب "شاندرا" عليه أن يدور فوق هذا المستوى، من خلال أداء دوره وهو على ارتفاع قدره 139 ألف كيلومتر.

العلماء يعثرون على أكثر مجرة شبها بمجرة درب التبانة

في مكان ما.. في أبعد مكان معروف في أعماق الفضاء، اكتشف علماء الفلك، وعلى نحو مدهش، مجرة تشبه مجرة درب التبانة "إلى بعيد"، ووفقا لعلماء الفلك، فإن المجرة الشبيهة بمجرة درب التبانة، تبعد عنا 12 مليار سنة ضوئية، مما يعني أن صورتنا عنها كانت عندما كان الكون صغيرا نسبيا، بعمر 1.4 مليار سنة فقط.

على هذا النحو، فإن هذا الاكتشاف المذهل يوفر طريقة للنظر إلى الوراء، وتحديدا في فترة تكون المجرات في بدايات الكون، لكن العلماء كانوا في حيرة من أمرهم عندما اكتشفوا أن هذه المجرة البعيدة جدا ليست في حالة فوضوية كما كان متوقعا، إذ إن توقعات علماء الفلك في العادة هي أن المجرات في بداياتها الأولى تكون في حالة مضطربة وغير مستقرة، بما يتماشى مع النظريات الموجودة حول تكوين المجرات.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الاكتشاف "المفاجئ" بدوره إلى فهم جديد لكيفية تشكل المجرات والعمليات التي يمكن أن تحدث في الكون في وقت مبكر من تشكله، ويقول عالم الفلك من معهد "كابتين" الفلكي بجامعة غرونينجن في هولندا والمؤلف المشارك للدراسة التي نشرت في دورية "نيتشر"، فيليبو فراتيرنالي: "كانت المفاجأة الكبرى هي اكتشاف أن هذه المجرة تشبه في الواقع المجرات القريبة تماما، على عكس كل التوقعات من النماذج والملاحظات السابقة الأقل تفصيلا"، وعندما نظر الباحثون إلى المجرة المكتشفة حديثا، المعروفة باسم SPT0418-47، رأوا أن لها سمات مميزة لمجرتنا درب التبانة.

وكانت المجرة تحتوي على قرص دوار ومجموعة كبيرة من النجوم حول وسطها، والتي لم يسبق رؤيتها من قبل في وقت مبكر من هذا الكون، من جهتها، قالت الأستاذة في معهد ماكس بلانك للفيزياء الفلكية في ألمانيا، فرانشيسكا ريزو، في بيان: "تمثل هذه النتيجة اختراقا في مجال تكوين المجرات، مما يدل على أن الهياكل التي نلاحظها في المجرات الحلزونية القريبة وفي مجرتنا درب التبانة كانت موجودة بالفعل منذ 12 مليار سنة".

غير أن المجرة بعيدة جدا عن مجرتنا، بحيث يصعب رؤيتها حتى باستخدام أقوى التلسكوبات التي تم إنشاؤها على الإطلاق، غير أن الفريق تمكن من فحصها باستخدام تأثير يسمى "عدسة الجاذبية"، حيث يعمل الكون نفسه كعدسة مكبرة ويسمح للعلماء برؤية الكون بعمق، وتمكن العلماء من رؤية تلك المجرة من خلال "مصفوفة أتاكاما" الكبيرة المليمترية، أو ALMA، حيث رأوا حلقة ضوئية شبه مثالية حول المجرة، عندما أعيد بناء المصفوفة باستخدام تقنيات النمذجة الحاسوبية نجحوا في رؤيتها بشكلها الحقيقي، وقال علماء الفلك إنهم لم يصدقوا ما اكتشفوه، وأوضحت المؤلفة المشاركة سيمونا فيجيتي، من معهد ماكس بلانك للفيزياء الفلكية، قائلة: "ما وجدناه كان محيرا للغاية؛ إذ رغم تكون النجوم بمعدل عال في المجرة، وبالتالي كونها موقعا لعمليات حيوية للغاية، فإن SPT0418-47 هو أكثر قرص مجرة ترتيبا تمت ملاحظته على الإطلاق في الكون المبكر"، وأضافت فيجيتي: "هذه النتيجة غير متوقعة تماما ولها آثار مهمة على الطريقة التي نعتقد أن المجرات تتطور بها"، ويأمل العلماء الآن في إجراء المزيد من الدراسات لفهم كيف يمكن أن تكون مثل هذه المجرات الصغيرة جدا ولكن المتشابهة جدا، في أماكن أخرى من الكون المبكر.

كم عدد النجوم في مجرة درب التبانة

كم عدد النجوم في مجرة درب التبانة: بأعيننا، سنتمكن في ليلة صافية من رؤية عدة الاف من النجوم، أما باستخدام جهاز التلسكوب، فيمكننا مشاهدة الملايين، ما يمكننا مشاهدته بأعيننا أو باستخدام التلسكوب لا يعكس اطلاقًا ما يوجد بالفعل في هذا الكون الواسع، او حتى في مجرة درب التبانة، هذه النجوم لا تنتشر في الكون بشكل عشوائي، بل تجتمع معا في مجموعات كبيرة تعرف بـ “المجرات”، وكل مجرة تختلف عن الأخرى في عدد النجوم والكواكب الموجودة فيها.

مجرتنا ليست الوحيدة في الكون، وليست الأكبر، لكنها أكثر ما يثير اهتمامنا باعتبارها المجرة التي نعيش فيها، كم عدد النجوم في مجرة درب التبانة، لا يعرف العلماء العدد الدقيق للنجوم الموجودة في مجرة درب التبانة، لكن معظم التقديرات تشير الى ما بين 100 الى 400 مليار نجم، هذه التقديرات يمكن ان تتغير مع مرور الوقت، لان معرفة عدد النجوم في مجرتنا أمر صعب للغاية للغاية، وهو يشبه الى حد ما عد عدد حبيبات الرمال على الشاطئ، لا يمكننا ان نرى جميع نجوم مجرة درب التبانة من الأرض، لان البعض منها بعيدة أو خافتة جدًا، أو انها محجوبة عنا بالغبار والغاز.

كم عدد النجوم في الكون، يوجد في مجرتنا ما يتراوح من 100 الى 400 مليار نجم، وفي الكون، هناك ما يقرب من 2 تريليون مجرة، وربما أكثر بكثير، لأننا لا نعرف عدد المجرات في الكون، فأننا لن نعرف عدد النجوم أيضا، ومع ذلك، فاذا كان عدد المجرات حقا 2 تريليون مجرة، وكل مجرة تحتوي على 100 مليار نجم، فان عدد النجوم في الكون سيكون 200 سكستيليون، بعبارة أخرى، فان عدد النجوم في الكون هو 200 مليار تريليون نجم، وهذه التقديرات تقتصر على الكون المرئي، أي ما يقع على بعد 13.8 مليار سنة ضوئية من الأرض.

كواكب مجرة درب التبانة

تحتوي مجرة درب التبانة على العديد من الكواكب التي تتميز بأن لها غلاف جوي ولها أقمار تابعة لها، وسنعرض كواكب المجموعة الشمسية المتواجدة في مجرة درب التبانة على النحو التالي:

عطارد: يعتبر كوكب عطارد أصغر كوكب من حيث الحجم في المجموعة الشمسية كمان أنه أقرب كوكب للشمس وسُمي بهذا الاسم لسرعته الكبيرة في الدوران حول الشمس، ولا يوجد أقمار تابعة لهذا الكوكب.

الزهرة: وهو الكوكب الثاني من حيث القرب للشمس وهو من الكواكب الصخرية الترابية وسُمي بهذا الاسم لشدة سطوعه وله غلاف جوي سميك يتكون من ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين وحمض الكبريتيك ولا يوجد أقمار تابعه للزهرة.

الأرض: وهي الكوكب الذي نعيش عليه تعتبر الأرض في المركز الثالث من حيث القرب إلى الشمس وتعتبر في المركز الخامس من حيث كِبر الحجم ويطلق عليها الكوكب المائي ويتبع لكوكب الأرض قمر واحد طبيعي. والغلاف الجوي للأرض يستطيع منع الأشعة فوق البنفسجية الضارة من الوصول لسطح الأرض مما يعد سبباً مهماً في استمرار الحياة على كوكب الأرض. واعتدال حرارة الشمس على هذا الكوكب مقارنة بالكواكب الأخرى ساهمت في استمرار الحياة على كوكب الأرض.

المريخ: هو الكوكب الرابع من حيث القرب للشمس وله اسم آخر وهو الكوكب الأحمر، يتكون غلافه الجوي من ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين وبخار الماء وغازات أخرى، ويتبع لكوكب المريخ قمران هما فوبوس وديموس.

المشتري: وهو الكوكب الخامس من حيث القرب للشمس وهو أكبر وأضخمها الكواكب في مجموعتنا الشمسية من حيث الحجم، والمشتري 67 قمرا تابعا له. ويحيط بالمشتري نظام حلقات خافت ومجال كهرومغناطيسي قوي، وهو كوكب غازي يتكون من غاز الهيدروجين بشكل أساسي ثم يأتي بعده غاز الهيليوم.

زحل: هو الكوكب السادس من حيث القرب للشمس، والكوكب الثاني من حيث الحجم، ويتبعه 62 قمراً، ويتكون غلافه الجوي من الهيدروجين بشكل أساسي ثم الهيليوم والميثان وغازات أخرى.

أورانوس: هو الكوكب السابع من حيث القرب للشمس والثالث من حيث الحجم وهو أول كوكب يتم اكتشافه بالتلسكوب، يتبع له 27 قمراً، ويعتبر غلافه الجوي الأشد برودة في نظامنا الشمسي. نبتون: هو أبعد كوكب عن الشمس، عدد الأقمار التابعة له 13 قمراً، ويتكون غلافه الجوي من الهيدروجين بشكل أساسي ثم الهيليوم والميثان وغازات أخرى.

اضف تعليق