على مر التاريخ، قدم لنا الفلكيون اكتشافات باهرة؛ كواكب جديدة، نجوم تنفجر، مجرات عند حافة الكون أما الآن، فهم على وشك الوصول إلى الاكتشاف الأكثر إثارة للدهشة من أي اكتشاف آخر، فما زال الانسان يدأب في اكتشاف اسرار الكواكب في قلب المجرات والكون الفسيح، من خلال الابحاث والدراسات والرحلات العلمية الى اعماق الفضاء، فضلا عن إرسال العديد من التلسكوبات إلى الفضاء الخارجي بواسطة وكالات الفضاء حول العالم وبخاصة ناسا وبفضل هذه التلسكوبات تمكن العلماء من رؤية مالم يكن بالإمكان رؤيته من على الارض لتصل الينا معلومات مدهشة حيث تملك التلسكوبات الفضائية القدرة على تلقي مختلف الاشعاعات الضوئية مثل اشعة إكس والفوق بنفسجية، وهي اشعة لا تخترق المجال الجوي للأرض، ولهذا السبب لا تلتقطها التلسكوبات الارضية.

وقد ذكر الله رب العز والجلالة في كتابه الكريم عن اسرار الكون بقوله تعالى (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).

اليكم بعض العجائب التي اكتشفتها هذه التلسكوبات في كوننا الشاسع وأنا أضمن لك الدهشة والاستمتاع!، مؤخرا اعتمد علم الفلك كثيرا على الحسابات الرياضية ونماذج المحاكاة المعلوماتية في الكشوفات الكبرى، منها اكتشاف الكوكب نبتون في القرن التاسع عشر وآخرها احتمال اكتشاف كوكب تاسع في المجموعة الشمسية قبل ايام، لكن هذه الطرق التي لا تعتمد المراقبة المباشرة تبقى تكهنات في نظر البعض.

وتبقى ابحاث العلماء عن كواكب اخرى قابلة للحياة ابحاثا نظرية، اذ انه لا يمكن للبشر حتى الآن السفر في الفضاء سوى للاجرام القريبة جدا من الارض، اما تلك التي تبعد سنوات ضوئية، ومنها ما يبعد ملايين السنوات الضوئية، فلا يمكن الذهاب اليها الا ان تمكن الانسان يوما ما من السفر عبر الزمن.

وعليه في هذا الكون الذي نعيش فيه يكتشف العلماء كل يوم معلومة جديدة تضيف الدهشة إلينا من غرائب الكون، فنتعرف عليها بشكل مفصل كما في التقرير والدراسات ادناه.

جسم شارد يشبه المذنبات يدخل مجموعتنا الشمسية!

يرصد العلماء حالياً ثاني جسم من نوعه شبيه بالمذنبات يتم اكتشافه هائماً حول النجوم، فيما اعتبره العلماء دليلاً على أن منظومات الكواكب الأخرى قد تكون شديدة الشبه بالمجموعة الشمسية التي يتبعها كوكب الأرض. فما هو ذلك الجسم؟

صرح علماء فلك عن مجموعة من التفاصيل الأولية بشأن جسم شبيه بالمذنبات يهيم داخل المجموعة الشمسية التي يتبعها كوكب الأرض. وذكر العلماء أن الجسم يتحرك بسرعة صوب الشمس ويميل لونه للاحمرار وبه نواة صلبة يبلغ قطرها نحو كيلومتر. كما أن له بنية تشبه السحاب بفعل مزيج من الغبار والغاز المنبعثين من النواة وذيل شبيه بما يميز المذنبات، وكان عالم فلك هاو يدعى جينادي بوريسوف أول من اكتشف الجسم في شهر أغسطس/ آب، ليطلق عليه اسم "21 بوريسوف". وتجري حالياً دراسته باستخدام أجهزة تليسكوب تقع في هاواي وإسبانيا.

أما بالنسبة لأول جسم زائر من ذلك النوع يتم اكتشافه في مجموعتنا الشمسية، فكان جسماً صخري يشبه السيجار دخل النظام الشمسي عام 2017 وأطلق عليه اسم "أومواموا"، وتشكل المذنبان "21 بوريسوف" و"أومواموا" في منظومات شمسية أخرى، ثم طردا لاحقاً منها إلى الفضاء بين النجوم بفعل اضطرابات في الجاذبية، ليصبحا مثل أجسام يتيمة تهيم في الكون، ووفقاً لعالم الفلك بجامعة ياجيلونيان البولندية، ميشال دراهوس، فإن خواص الجسم الجديد من حيث التشكيل واللون والحجم التقديري حتى الآن تشبه خصائص المذنبات الموجودة في مجموعتنا الشمسية، ويقول: "هذا يؤكد تكهنات قائمة منذ أمد طويل حول تشابه هذه المذنبات مع الموجودة في في المجموعة الشمسية وحول نجوم أخرى".

وأضاف دراهوس: "تزور أجسام هاربة من المنظومات الكوكبية الأخرى مجموعتنا الشمسية بشكل معتاد ودائم، وكل ما في الأمر أننا لم يتسن لنا رصدها سوى في الآونة الأخيرة"، ومن المتوقع أن يصل المذنب إلى أقرب نقطة من الشمس في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول، بينما سيصل بعد ذلك بقليل إلى أقرب نقطة من كوكب الأرض على مسافة 300 مليون كيلومتر، وعلى سبيل المقارنة، فإن القمر يبعد نحو 386 ألف كيلومتر عن كوكب الأرض.

خريطة ثلاثية الأبعاد لشكل مجرة "درب التبانة"

فريق من الباحثين يقول إنه نجح في وضع خريطة لمجرة درب التبانة من خلال تتبع ملايين النجوم المنتشرة عبر المجرة وحساب المسافات بينها وبين الشمس، كشف فريق من الباحثين في جامعة وارسو أنهم تمكنوا من تحديد شكل مجرة درب التبانة، التي تقع في قلبها كواكب المجموعة الشمسية بما فيها كوكب الأرض، حيث نجح العلماء في تطوير خريطة ثلاثية الأبعاد للمجرة بالاعتماد على مواقع ألاف النجوم والمسافات بينها، حسب ما جاء في الدراسة التي نشرت في مجلة ساينس العلمية.

وتكشف الخريطة أن درب التبانة ليست مجرة مسطحة، بل هي حلزونية الشكل ذات أربع أذرع في قلبها باطن المجرة، وهو ما يعني سمك المجرة يختلف من نقطة إلى أخرى حسب البعد عن المركز، ويصل قطر المجرة إلى 140.00 سنة ضوئية، ويتم الاستدلال على الخصائص الفيزيائية للمجرة من خلال القياس مع مجرات مختلفة.

وقال عالم الفلك بجامعة وارسو واحد القائمين على الدراسة، اندرزيغ اودلسكي: "لأول مرة تم وضع خريطة للمجرة كاملة بجميع أطرافها باستخدام المسافات بشكل محدد"، وفقا لرويترز، وتتسم الخريطة بكونها الأكثر دقة في وصف شكل المجرة، حيث استخدم العلماء القياسات الخاصة بحساب المسافة بين الشمس و 2400 نجم منتشرة عبر المجرة تم رصدها باستخدام "تيلسكوب وارسو" الواقع فوق جبال الأنديز في دولة تشيلي.

وشرحت عالمة الفضاء والمشاركة في الدراسة، دوروتا سكورون، سبب الاعتماد على تلك النجوم وقالت: "تتسم هذه النجوم العملاقة بضخامتها وتتجاوز شدتها شدة الشمس من 100 إلى 10.000 مرة، بما يسمح بتتبعها".

علماء يكتشفون ثلاثة كواكب جديدة

يبدو أن الحياة في هذا العالم ما تزال تخفي في جعبتها الكثير من الأسرار، التي تكشف عن نفسها بمرور الوقت. علماء يكتشفون ثلاثة كواكب خارج نظامنا الشمسي. ويمكن مستقبلا العيش فوق واحد من هذه الكواكب، حسب العلماء. تعرف عليه.

في خطوة تكشف أن العالم ما يزال يخفي الكثير من الأسرار، ذكر موقع صحيفة "دي فيلت" الألمانية أن علماء فلك، عثروا على ثلاثة كواكب جديدة خارج نظامنا الشمسي، مضيفاً أن واحداً من هذه الكواكب يمكن العيش فيه مُستقبلاً.

وأوضح موقع مجلة "شتيرن" الألمانية أن علماء الفلك، من بينهم ألمان من جامعة غوتينغن، وجدوا هذه الكواكب تدور حول النجم المُسمى "GJ 357"، وأضاف الموقع الألماني أن واحداً من هذه الكواكب، يوصف بالأرض الساخنة بسبب درجة حرارته المُرتفعة للغاية، وأفاد موقع "دي فيلت" أن الملاحظة الأولى لهذه الكواكب كانت في شهر (فبراير/ شباط)، وذلك باستخدام القمر الصناعي "TESS" (ماسح الكواكب)، التابع لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، وأضاف أن واحداً من هذه الكواكب المُكتشفة "GJ 357 b" أكبر بحوالي 22 في المائة من الأرض، وقال ستيفان دريزلر، من معهد الفيزياء الفلكية بجامعة غوتينغن "أطلقنا على الكوكب "GJ 357 b" اسم الأرض الساخنة. ورغم أن هذا الكوكب لا يمكن العيش فيه، إلاّ أنه علامة بارزة على استكشاف الكواكب الشبيهة بالأرض".

وأفاد موقع صحيفة "فرانكفورته روندشاو"، أن علماء الفلك أطلقوا على باقي الكوكبين "GJ 357 c" و "GJ 357 d"، مُضيفاً أن كوكب "GJ 357 d" بارد جداً وتبلغ درجة حرارته 53-. أما كوكب "GJ 357 c"، فإنه يملك كتلة لا تقل عن 3.4 أضعاف كتلة الأرض، وتبلغ درجة حرارته تقريباً 130 درجة.

ويتوقع علماء الفلك، أنه يمكن مستقبلاً العيش على كوكب "GJ 357 d"، الذي يدور حول نجمه كل 55.7 يوماً وذلك على بعد 20 في المائة من مسافة الأرض من الشمس، حسب ما أورد موقع القناة الألمانية الثانية (ZDF)، ونقل نفس المصدر عن بعض علماء الفلك قولهم "إذا كان للكوكب "GJ 357 d" غلاف جوي كثيف، سيتطلب الأمر إجراء دراسات مستقبلية لتحديده، إذ أنه ربما يحبس ما يكفي من الحرارة لتسخين الكوكب والسماح بظهور مياه سائلة على سطحه".

كويكب اقترب كثيرا ولم يكتشف إلا على بعد ساعات من الأرض

في حدث يبيّن حجم المخاطر المُحيطة بالأرض، تأخر علماء في اكتشاف كويكب اقترب كثيراً من الأرض. وتتسبب هذه الكويكبات في حال اصطدامها بالأرض في حدوث أضرار مدمرة وموجات تسونامي.

رغم أن علماء الفضاء، نجحوا في أكثر من مرة في اكتشاف عدة كواكب، ومجرات يعود بعضها إلى بدايات نشوء الكون، إلاّ أن كويكباً استطاع قبل أيام الاقتراب من كوكب الأرض، دون أن يتم اكتشافه على وجه السرعة.

فقد أورد موقع "sciencealert" أن كويكبا اقترب الخميس الماضي (25 يوليو/تموز 2019) من الأرض. ويطلق على هذا الكويكب تسمية "OK 2019 "، وكان على بعد حوالي 70 ألف كيلومتر من الأرض.

وتابع نفس المصدر، الذي يُعنى بالأخبار العلمية، أن علماء من "SONEAR" البرازيلي اكتشفوا أمر هذا الكويكب في وقت متأخر، وعلى بعد ساعات فقط من اقترابه من الأرض، ما يُبين حجم السرعة الكبيرة التي تتحرك بها هذه الكويكبات، بيد أن كويكب"OK 2019" لم يشكل أي خطر على الأرض، حسب نفس المصدر.

وفي نفس السياق، أوضح موقع "ديلي ميل" أنه منذ اكتشاف"OK 2019" تتبع العلماء مسار هذا الكويكب حتى تمكنوا من رصده بأثر رجعي، وذلك في ملاحظات تم تجميعها في شهر يونيو/ حزيران، وأضاف الموقع البريطاني نقلاً عن بعض الخبراء قولهم: إن هذا الكويكب (أكبر من تمثال الحرية)، وسيحتاج عدة سنوات من أجل الظهور مرة ثانية.

من جهة أخرى، أفاد موقع مجلة "نيوز ويك" الأمريكية أنه على الرغم من أن كويكب "OK 2019" كان سيلحق دماراً في حال اصطدامه بالأرض، إلاّ أنه لا يُقارن مع الكويكب الذي قضى على الديناصورات في وقت سابق للغاية.

وكانت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، ذكرت في (26 مايو/أيار 2019) أن كويكبا يحمل رقم "1999 KW4" والبالغ قطره 1.3 كيلومتر، اقترب بشكل كبير للغاية من الكرة الأرضية وكاد يصطدم بها، حسب ما أورده موقع "دير فيستن" الألماني.

"المنطقة 51".. ماذا وراء إطلاق رحلة البحث عن كائنات فضائية؟!

مليوني شخص عبروا عن استعدادهم للانطلاق في رحلة قريبا للبحث عن كائنات فضائية بقاعدة عسكرية مصنفة سرية، فهل أصاب هؤلاء الجنون؟ أم أن هناك احتمال حقيقي لوجود حياة خارج نطاق كوكب الأرض؟ وماذا سيحدث إن كان هذا الأمر صحيحاً؟

قام حوالي مليوني مستخدم لموقع فيسبوك بتسجيل الحضور في رحلة بحث عن كائنات فضائية بالقاعدة العسكرية الأمريكية المصنفة سرية للغاية والمعروفة باسم المنطقة 51، على أن تنطلق الرحلة المثيرة في العشرين من شهر سبتمبر/أيلول القادم.

وبينما يستعد هؤلاء لرحلتهم الغريبة، فضل آخرون الاستماع لحديث العلماء عن فرضية وجود كائنات فضائية من عدمها. ففي حوار أجرته DW، عبر أستاذ علم الأحياء الفضائي بجامعة برلين التقنية، ديرك شولتسه ماكوخ، عن ما سيصيبه من شعور بالمفاجأة إن لم يكن هناك كائنات فضائية بالفعل. ويقول ماكوش في هذالا الصدد: "مع وجود مليارات الكواكب والأقمار في الكون، سيكون أمرا غريباً أن تكون الأرض هي المكان الوحيد الذي توجد على سطحه حياة"، ويؤمن البعض بأن الحكومة الأمريكية تقوم بإخفاء كائنات فضائية في القاعدة السرية الموجودة بولاية نيفادا، حيث اعترفت السلطات الأمريكية في عام 2013 بوجود القاعدة بالفعل، وأبلغ سكان محليون وزائرون للمنطقة عن رؤيتهم لأجسام غريبة تطير داخل الموقع، إلا أن هذه الأجسام ربما تكون في الحقيقة طائرات تجسس حديثة تعمل الولايات المتحدة على تطويرها منذ سنوات.

ونتيجة لكل ذلك الغموض والإثارة، أصبحت هذه المنطقة محورا لثقافة كاملة تشمل العديد من المسلسلات التليفزيونية والأفلام والقصص حول الكائنات الفضائية، بل وامتد الأمر لافتتاح مطاعم وفنادق تتخذ من الكائنات الفضائية رمزا لها.

إلا أن الأستاذ بجامعة برلين التقنية شولتسه ماكوخ لا يتحدث عن ما نراه من كائنات في أفلام الخيال العلمي، حيث يشير أولا إلى أبسط أشكال الحياة وهي الأجسام الميكروبية، والتي يمكنها البقاء على قيد الحياة في ظل أصعب الظروف المناخية مثل ارتفاع درجة الحرارة لـ 100 درجة مئوية.

لكن في الوقت الذي يبحث فيه البعض عن كائنات فضائية، يبحث العلماء عن كوكب آخر صالح للحياة، حيث يحظى الكوكب المعروف باسم "بروكسيما" باهتمام الباحثين حاليا لكونه الأقرب من الأرض، و يُقصد بـ "الأقرب" أن الوصول إليه يستغرق السفر عبر الفضاء لـ 43 عاما فقط!.

أما الباحث الاجتماعي بمعهد فرايبرغ للصحة النفسية، أندرياس أنتون، فينبه إلى ما يمكن أن يسببه وجود حياة ما بعيدا عن كوكب الأرض من أزمة لدى البشر وضرورة وضع سيناريو للتعامل مع الموقف في حالة وقوعه. ويقول أنتون "كيف نستطيع منع الذعر والفوضى السياسية التي يمكنهما أن يحدثا في حالة اكتشافنا لكائنات فضائية؟ ومن عليه تمثيل البشر إن تم التواصل بالفعل مع هذه الكائنات؟".

"سفينة النجوم"... هل اقتربت الإنسانية من غزو المريخ؟

قدم رئيس شركة سبيس أكس نموذجاً لأولى المركبات التي ستعمل على نقل البشر في المستقبل القريب إلى المريخ، بهدف إقامة مدن مكتفية ذاتياً على الكوكب الأحمر. مركبة النجوم ستكون "الطريق الأسرع" للربط بين الأرض والمريخ.

يضع مؤسس شركة سبيس أكس ورئيسها التنفيذي إيلون مسك هدفاً قد يبدو مستحيلاً، لكنه يعمل على إتاحة إمكانية نقل مليون شخص إلى المريخ لإقامة مستعمرات بشرية على الكوكب الأحمر مستقبلاً. وفي أولى الخطوات في هذا المشروع فقد قدمت شركة سبيس أكس أول نموذج المركبات الفضائية التي يجب أن تكون قادرة على نقل العديد من الأشخاص وحمولات كبيرة من البضائع إلى القمر أو المريخ والعودة بهم. وأُطلق على المركبة "سفينة النجوم" وهي قابلة لإعادة الاستخدام، كما أعلنت الشركة في تغريدة لها على موقع تويتر:

ويمكن لـ "سفينة النجوم" أن تصبح بمثابة الخطوة الأولى لتحقيق حلم الكثير من العلماء بإقامة قواعد على القمر أو مدن على المريخ. ووفقاً لشركة سبيس أكس فإن إمكانيات استخدام المركبة الفضائية تفوق الوصول إلى القمر أو المريخ. وينقل الموقع عن مسك قوله بأن مركبة النجوم ستكون قادرة على نقل نحو 100 شخص في رحلات طويلة بين كواكب الكون الفسيح، وحضر رئيس الشركة إيلون مسك الأحد (29 سبتمبر/ أيلول 2019) عرض المركبة في قاعدة الإطلاق بمقاطعة كاميرون الواقعة في ولاية تكساس الأمريكية وقدم بنفسه الكثير من التفاصيل الخاصة بتطويرها. وكان مسك قد أعلن قبل سنوات عن رغبته في وضع الخطط اللازمة لنقل نحو مليون إنسان إلى المريخ.

ووفقاً لتلك الخطط التي أعلنت عنها الشركة عام 2016، أنه سيُتاح البدء بذلك عام 2025 حيث ستقل المركبة أول الأشخاص إلى الكوكب الأحمر. بيد أن وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" ترى أن أول مهمة مأهولة لكوكب المريخ ستكون في عقد الثلاثينات من هذا القرن.

وتمثل المركبة الفضائية الجديدة الجيل الثاني من صواريخ سبيس أكس المسماة "سوبر هيفي"، ويطمح المصممون إلى أن تكون قادرة على الطيران في 1000 رحلة كونية سنوياً. ومن المقرر أن تحلق مركبة النجوم في غضون شهرين في رحلتها التجريبية الأولى بالصعود إلى ارتفاع يصل إلى 20 كيلومتراً والعودة إلى الأرض. والهدف منها كما صرح مسك هو أن تكون "الطريق الأسرع لإقامة مدينة مكتفية ذاتياً على سطح المريخ".

ويبلغ ارتفاع المركبة الفضائية الجديدة 50 متراً، وقطرها تسعة أمتار، وهي مصنوعة بشكل رئيسي من الفولاذ المقاوم للصدأ، وبالتحديد من خليط من الكروم والنيكل والمنغنيز. كما أن هيكلها محصن ضد الحرارة والبرودة بشكل فعال.

ويزن النموذج الأولي حوالي 200 طن، لكن الشركة تعتزم تخفيضه إلى نحو 120 طناً حين يبدأ إنتاج المركبة بشكل متسلسل مستقبلاً. وتتسع خزانات الوقود فيها إلى 1200 طن من الوقود، ما يمكنها من نقل نحو 150 طناً من البضائع إلى الفضاء والعودة بـ 50 طناً منها إلى الأرض.

وينقل موقع "هايسه أونلاين" الألماني عن مسك قوله أن الشركة تضع خططاً لرحلات مأهولة إلى كوكب زحل في خطوة لاحقة، وأضاف: "حجم الشمس وحرارتها في زيادة تدريجية. وحتى بدون الاحتباس الحراري فإن حرارة الأرض ستكون غير محتملة في يوم ما. وأوضح ميسك أنه ليس أمام كوكبنا الأزرق سوى ملايين السنوات القليلة من الحياة. علينا أن نكون حضارة عابرة للكواكب طالما كانت الإمكانية متاحة لذلك".

ترقب تساقط أمطار من الشهب لـ "نيزك دراغون"

إن كنت ترغب في رؤية مشهد تساقط أمطار من الشهب أثناء غروب الشمس، فعليك النظر جيدا للسماء لمتابعة تساقط الشهب المعروف باسم "نيزك دراغون"، والمتوقع حدوثه هذا الأسبوع .. فماذا تحتاج لملاحظة الظاهرة الفلكية المثيرة؟

تساقط شهب "نيزك دراغون"، والذي يعتبره عدد من العلماء والباحثين بـ "الأسهل" من حيث القدرة على متابعته بالسماء. وبينما يعتبر ما بعد منتصف الليل أفضل توقيت لمتابعة ظاهرة تساقط الشهب الفلكية، يمكن رؤية أمطار "دراغون" النيزكية بشكل أفضل بعد غروب الشمس مباشرة.

ويعود لتساقط شهب نيزك "دراغون" الفضل في اكتشاف الظاهرة الفلكية التي يطلق عليها علماء الفلك "عاصفة نيزكية"، حيث تمتلئ سماء كوكب الأرض بألاف الشهب أثناء فترة المساء.

وتسبب "دراغون" في أقوى أمطار نيزكية في أعوام 1933 و1943 و2011، حيث كان النجم المسبب لتساقط الشهب قريبا من كوكب الأرض حينذاك، وبالرغم من عدم وجود احتمال لرؤية "عاصفة نيزكية" قوية هذا الأسبوع نظرا لوجود النجم المتسبب في أمطار "دراغون" النيزكية بعيدا عن مدار كوكب الأرض هذا العام، سيظل هناك قدرة على متابعة "نشاط نيزكي" يصل إلى حوالي 10 شهب أو أكثر بالساعة الواحدة ، وفقا لمجلة فوربس.

ويوضح الصحفي المتخصص في مجال علوم الفضاء والفلك جيمي كارتر كيفية حدوث تساقط الشهب حيث يشرح أنه عند دخول نجم مُذَنَب للمجموعة الشمسية التي تتبعها الأرض، يدور النجم حول الشمس ثم يخرج من المجموعة الشمسية بعدها.

وتقع ظاهرة أمطار الشهب عندما يكون موقع دخول أو خروج النجم من المجموعة الشمسية قريبا من مدار كوكب الأرض حول الشمس، إذ يخلف النجم ورائه عند الخروج غبارا وجزيئات ما يتسبب في تساقط الأمطار النيزكية عند الاحتكاك بالغلاف الجوي لكوكب الأرض. وكل ما تحتاجه لرؤية هذه الظاهرة الفلكية المميزة هو المتابعة الجيدة لسماء صافية خالية من السحب، وبالرغم من تسبب القمر في إضاءة السماء، مازال بالإمكان رؤية شهب نيزك "دراغون" هذا الأسبوع بسبب تساقطها من الجهة المظلمة المقابلة للقمر. ولهذا يُنصح بإعطاء ظهرك للقمر عسى أن تكون محظوظا لرؤية بعض الأمطار النيزكية الخفيفة، ومن المتوقع تساقط أمطار أخرى من الشهب بالساعات الأولى بعد منتصف ليلة الـ 22 من شهر أكتوبر الحالي.

ضرب من الجنون؟ مرآة عملاقة لتدفئة المريخ وجعله صالحا للعيش

محاولات العلماء مستمرة لاكتشاف إمكانية الحياة بعيدا عن كوكب الأرض، وآخر هذه المحاولات اقتراح باستخدام مرآة عملاقة للمساعدة في جعل المريخ مؤهلا لحياة البشر على سطحه. فكيف يمكن تحقيق ذلك؟

قدم مدير شركة Space X الأمريكية لتصنيع وإطلاق المركبات الفضائية، ايلون ماسك، اقتراحا جديدا لتأهيل كوكب المريخ لحياة البشر، ولكن هذه المرة دون الحاجة إلى استخدام أسلحة ومعدات تفجير نووية حرارية، مثلما اقترح سابقا. الاقتراح الجديد يعتمد هذه المرة على تطوير مصفوفة من المرايا الضخمة لتدور حول الكوكب الأحمر بهدف رفع درجة حرارته بانعكاس أشعة الشمس نحوه.

وعبر حسابه الرسمي على موقع تويتر، كتب ماسك: "يبدو من المنطقي استخدام آلاف العواكس الشمسية الفضائية لتدفئة المريخ كشموس صناعية"، وكان ايلون ماسك قد اقترح سابقا إلقاء سلاح نووي فوق قطبي المريخ لرفع درجة حرارته وبالتالي جعله شبيها بالأرض، حتى أن الشركة الأمريكية غير الحكومية التي يملكها أطلقت تيشرت يحمل عبارة Nuke Mars، وهو ما يعني اضربوا المريخ بالسلاح النووي.

وأثار اقتراح ضرب المريخ باستخدام سلاح نووي جدلا واسعا وتحذيرات من بعض العلماء، حيث يخشون من أن يتسبب ذلك في تكوين سحابة ضخمة بالغلاف الجوي للمريخ ستؤدي بدورها إلى حجب أشعة الشمس عن سطحه وبالتالي خفض درجة حرارته بمعدلات أكبر، وبالرغم من الاقتراح الجديد باستخدام العواكس الشمسية، مازال ايلون يدافع عن فكرة استهداف المريخ بالأسلحة النووية، إذ يشرح عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر أن ما يقترحه هو إجراء "مجموعة تفجيرات محدودة بالغلاف الجوي للمريخ لخلق شمس صناعية بما لا يجعل الكوكب نشطا إشعاعيا".

انقر لاضافة تعليق