في الأنظمة الديمقراطية؛ قد يحدث تعديل أو تغيير في سياسات الأنظمة الحاكمة عن طريق الأحزاب السياسية المعارضة، أو عن طريق النقابات والاتحادات المهنية، أو عن طريق منظمات المجتمع المدني، أو عن طريق الفئات المجتمعية الأكثر تشخيصا لحاجات المجتمع ومطالبه: كالمثقفين؛ والكتاب؛ والمهنيين، وأساتذة الجامعات، وغيرهم...

ولكن قد لا يجد الشعب كله، أو الجزء الأكبر منه، أو فئاته الشابة، أو أبناءه الفقراء والمعوزين والمهمشين بٌدا من الخروج على النظام الحاكم الفاسد، أو على أحزابه أو على رموزه وشخوصه المتنفذين بشكل مباشر من دون الاعتماد على الفعاليات السياسية والدينية، ذلك عندما يبلغ السيل الزبى، وعندما يتأكد عموم الشعب أن التغيير على وفق الطرق والوسائل العادية غير المباشرة عن طريق النخب السياسية والاجتماعية والمدنية صار مستحيلا.

وعليه؛ يضطر جزء من هذا الشعب -لاسيما شبابه- أن يتولوا عملية التعديل أو التغيير بأنفسهم، وذلك من خلال النزول إلى الشوارع والطرقات والساحات بالقرب من المؤسسات الرسمية الحاكمة، وذلك احتجاجاً على الأوضاع المعيشية، والمطالبة بإقرار إصلاحات سياسية ودستورية محددة.

وتٌسمى عملية خروج الشعب أو جزء منه إلى الشارع للمطالبة بالحقوق الدستورية والقانونية بـ(التظاهرات) ويٌعرف المتجمعون في الشوارع والساحات بـ(المتظاهرين) حيث تعد التظاهرات السلمية إحدى أنواع الاحتجاجات الشعبية، بل هي الأشهر من بين تلك الاحتجاجات، والأقدر على الوصول بهذه الاحتجاجات إلى غايتها المأمولة.

ولا شك أن المطالبة بالحقوق والحريات عن طريق (التظاهرات) أثارت جدلا من الناحية الدينية، من حيث مدى مشروعية هذا النوع من الاحتجاجات على السلطة. فهل التظاهرات (دينيا) مشروعة أم غير مشروعة؟ وما هي الأدلة على مشروعيتها أو عدم مشروعيتها؟ وماذا لو أدت التظاهرات إلى نشاطات غير مشروعة؛ وأعمال مشبوهة؟ وعلى القول بمشروعية التظاهرات الشعبية من حيث المبدأ، فكيف نضمن أن نشاطاتها تظل مشروعة حتى نهاياتها، من دون أن تتحول إلى خراب وفساد، فتكون التظاهرات منهي عنها شرعا تبعا لنتائجها غير المشروعة؟

التظاهرات هو قيام مجموعة من الناس بالتجمهر في مكان عام، والتحرك نحو جهة معلومة مطالبين بتحقيق مطالب معينة، أو مؤيدين لأمر أو معارضين له، معبرين عن مطالبهم بشعارات وهتافات، أو من خلال صور ولافتات، فأما (قيام مجموعة من الناس بالتجمهر في مكان عام) فهذا يعني أنه لا بد لقيام التظاهرة من التجمع في مكان عام، كالشوارع والساحات؛ لأن التجمع في مكان خاص هو بمثابة اجتماع أو مهرجان. وأما (التحرك نحو جهة معلومة) فذلك يعني أن التظاهرات غالباً ما تتوجه نحو جهة رمزية للتظاهر، كمقر وزارة، أو سفارة بلد أجنبي، أو نحو ذلك.

وأما (مطالبين بتحقيق مطالب معينة، أو مؤيدين لأمر أو معارضين له) ذلك لأنه هدف المظاهرة لا يخرج عن هذه الاحتمالات الثلاثة. فهنالك التظاهرات المطالبة بأمر معين كإطلاق سراح السجناء والسياسيين، أو تخفيض أسعار السلع الأساسية أو زيادة الأجور، أو نحو ذلك، وإما أن تكون مؤيدة لأمر معين، وأغلب التظاهرات من هذا النوع، هي تلك التظاهرات التي تسيرها الأحزاب أو الدول لتأييد شخصيات معينة حزبية، أو سياسية، أو نقابية، وإما أن تكون التظاهرات معارضة لقرارات حكومية ليست ذات شعبية، كقرارات رفع الأسعار أو زيادة رسوم التعليم أو قرارات التضييق على الحريات العامة.

وأما (معبرين عن مطالبهم بشعارات وهتافات، أو من خلال صور ولافتات) فهو بيان لطريقة التعبير عن المطالب السابقة ذلك التعبير الذي يتنوع إلى هتافات غالبا ما تكون شعبية وبسيطة ومسجوعة، أو من خلال رفع اليافطات التي تكتب عليها مثل هذه الشعارات أو غيرها، أو رفع الصور، وغالبا ما تكون هذه الصور لشخصيات سياسية، سواء أكانت تلك الشخصيات حكومية أو حزبية، أو شخصيات معارضة، أو ضحايا القتل والتعذيب في السجون.

ولما كانت التظاهرات نشاطا سياسيا، وحراكا اجتماعيا حديث النشأة في المجتمع الإسلامي إلى حد ما كان من الطبيعي أن يختلف الناس، بين من يؤيدها وبين من يرفضها، وبين من يقول بمشروعيتها وبين من يقول بعدم مشروعيتها، بالاستناد إلى الأدلة الشرعية، وسيرة الأولين، والممارسات الفعلية للمتظاهرين.

ادلة مشروعية المظاهرات

لقد استند من قال بمشروعية التظاهرات إلى النصوص الموجبة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كقوله تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) وحديث النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم): من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان).

ولا شك أن التظاهرات هي إحدى الوسائل التي يمكن أن تنهض بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهي من باب تغيير المنكر باللسان المأمور به في الحديث. ولهذا فإن التظاهرات تعد مشروعة، بل وربما واجبة في بعض الحالات؛ لأن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر واجب، وواضح أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (أعظم الجهاد، كلمة عدل عند سلطان جائر) فقد عد النبي (ص) كلمة العدل والحق عند سلطان جائر من أعظم الجهاد. ولا شك أن التظاهرات إذا كانت قد خرجت لإحقاق الحق، فإنها تعد من أعظم الجهاد؛ لأنه يردد فيها كلمات العدل والحق. ولا شك أن الخروج بالتظاهرات إذا كانت لرفع الظلم؛ ووقف الظالمين عند حدهم؛ فإن ذلك دلالة على حياة الأمة وفاعليتها وقدرتها على المحافظة على حياتها وحريتها.

كما أستند القائلون بمشروعية التظاهرات إلى قاعدة أن (الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم) ومعنى هذه القاعدة: إن الأفعال أو التصرفات التي لم يرد دليل بحظرها أو إباحتها، فإن الأصل فيها الإباحة، ولم يرد دليل معتبر في حظر التظاهرات، فبقيت على الإباحة الأصلية، ومن أدعى خلاف ذلك كان عليه أن يأتي بالدليل.

ادلة عدم مشروعية المظاهرات

بينما استند من قال بعدم مشروعية التظاهرات إلى القول: إن التظاهرات أمر حادث، ولم تكن معروفة في عهد النبي (ص) ولا في عهد الخلفاء، ولا عهد الصحابة، وهي تشبه بالكفار؛ لأنها جزء من تاريخهم وعملا بأفكارهم... كما أن قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تنطبق على ما يعرف بالتظاهرات أو الاحتجاجات لأنها تؤدي في النهاية إلى المنكر، ومن شروط تغير المنكر ألا يؤدي إلى منكر مثله.

وواضح أن أسلوب التظاهرات فيه من المنكرات الشيء الكثير، ومن المفاسد التي تصاحب التظاهرات الشيء الكثير أيضا مثل: استخدام الألفاظ النابية والشتائم مما لا يليق بُخلق المسلم. وقد يتطور الأمر بالتظاهرات إلى أعمال الشغب، والتخريب، والتحطيم، والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة وهو حرام بإجماع الأمة.

مثل: اختلاط النساء بالرجال، وقيام النساء بإطلاق الهُتافات مما يؤدي إلى الفتنة بهن، وقد يتعرضن للتعدي، وتمزيق ملابسهم وتعريتهن ونزع حجابهن، فضلا عن أن كثير من التظاهرات تشارك فيه النساء السافلات، وهذا مثار الفتنة. كما قد تتطور التظاهرات إلى صراعات بين فئات متصارعة، أو بين المتظاهرين ورجال الأمن مما يؤدي إلى إراقة الدماء، والتعدي على الأموال والأراضي. وفيها يندس بعض المخربين، مما قد يحرف المظاهرة عن مسارها ويخرجها عن هدفها حتى لو كان هدفها مشروعا.

كذلك تؤدي التظاهرات في الغالب إلى الفوضى وتعطيل مصالح الناس، وإشاعة البلبلة والاضطرابات بينهم، بالإضافة إلى إشاعة أجواء من الخوف والذعر في أوساطهم. ناهيك إن هذه التظاهرات عديمة الجدوى، فهي في الغالب لا تغير أي قرار سياسي أو اقتصادي، وغالبا ما يتم الالتفاف عليها بتشكيل اللجان، أو بعض التنازلات الشكلية التي لا تغير من الحقيقة شيئا.

الجواب على ادلة عدم مشروعية المظاهرات

ويمكن أن تجيب على إشكالات القائلين بعدم مشروعية التظاهرات على إطلاقها وحرمتها في الآتي:

1. إن القول إن التظاهرات الشعبية بدعة في الدين ليس قولا صحيحا، فليس كل أمر محدث في الحياة يعد بدعة، بل البدعة هي الأمر المحدث في العبادة أو العقيدة تحديدا، ولا تشمل المعاملات، والسياسة، والاقتصاد، والاجتماع، وغيرها ممن لا يدخل في أمور العبادة.

فقد استحدث المسلمون أشياء كثيرة، لم تكن في عهد رسول الله (ص) ولم تعد بدعة، مثل استحداثهم العلوم المختلفة وتدريسها في المساجد، كعلم الفقه، وعلم أصول الفقه، وعلم النحو والصرف، وعلوم اللغة والبلاغة، كما فعل الصحابة أشياء لم يفعلها النبي(ص) كجمع القرآن في عهد أبي بكر، ولم تعد بدعة. وكلها علوم وأعمال لم تكن على عهد النبي(ص) وإنما اقتضاها التطور، وفرضتها الحاجة.

2. إن القول إن التظاهرات إنما هي تشبه من المسلمين بالكفار، زعم غير صحيح أيضا؛ حيث إن تشبه المسلمين بالكفار محرم فيما يعده الكفار ديناً وعبادة وطقساً يتقربون به في دينهم، وليس فيما هو من عادتهم، مما لا ينافه الشرع. فالنبي (ص) اتخذ الخاتم ليختم به الرسائل، وهي عادة لم تكن موجودة عند العرب، وإنما عند ملوك الأكاسرة والقياصرة.

كما إن النبي (ص) لم يكن لباسه يختلف عن لباس قومه الكفار، لكن لما كان ذلك من العادة لا من العبادة، لم يكن به بأس. كما إن النبي (ص) كان يتعامل بالدينار الرومي، وبالدرهم الفارسي، وبقي الصحابة يتعاملون بها الى عهد الملك بن مروان عندما ضربت النقود الإسلامية، ولم يرَ النبي (ص) بالتعامل بعملات الكفار تشبهاً بهم، ولا رأى صحابته من بعده في هذا التعامل تشبهاً أيضا. كما إن ما جاءت به المجتمعات الأوروبية من الأفكار الحسنة التي تحقق المصلحة للأمة، لا يوجد مانع شرعي من الأخذ به، بل إنا مدعون إلى الأخذ به بنص حديث النبي (ص) في قوله (الحكمة ضالة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها).

3. إن القول إن التظاهرات تشتمل على مفاسد كثيرة، وتلك المفاسد هي السبب في حرمتها، فيمكن القول: إن المفاسد التي يتذرع بها مانعو التظاهر لا توجد في كل التظاهرات، فثمة تظاهرات واحتجاجات تخلو من هذه المفاسد جميعها. كما إن وجود هذه المفاسد لا يلغي الأحقية بالتظاهر، وإن السبيل إلى درء هذه المفاسد لا يكون بالقول بعدم مشروعية التظاهر، وإنما بمعالجة هذه المفاسد وتطهير التظاهرات منها.

وإن بعض هذه المفاسد غالبا ما يكون مصطنعا ومفتعلا، إما بادعائه مع عدم وجوده، وإما بغرسه في التظاهرات، حيث تعمد بعض الأنظمة إلى استئجار بعض المندسين لإفساد التظاهرات والانحراف بها عن مسارها. وفي كل الأحوال فان هذه المفاسد لا تساوي شيئا بالنسبة للمصالح المترتبة على هذه التظاهرات، والمتمثلة في وعي الناس بحقوقهم، والمساهمة في الحد من الظلم والجور والفساد، وغير ذلك من المصالح الكثيرة التي تبدو المفاسد التي ذكرها المانعون بجانبها قليلة وضئيلة.

4. إن القول إن التظاهرات لا تغير شيئاً، فلم يٌعرف أنها غيرت أي قرار سياسي، فهذا الادعاء ليس صحيحا تماما. لماذا؟ لأنه لا يلزم لمشروعية التظاهرات نجاحها في تغير الواقع، أو في تحقيق الأهداف التي خرجت لأجلها، فهذا الأمر لا تعلق له بالمشروعية، إذ لا يشترط لمشروعية العمل وصحته أن تترتب نتائجه المرجوة عليه؛ لأن النتائج بيد الله -عز وجل. وإنما نحن مأمورون بالعمل ولسنا مطالبين بضمان النتائج، حيث قال الله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) ولم يقل فسيرى الله نتائج عملكم، هذا من جهة.

ومن جهة ثانية؛ إن الكثير من التظاهرات قد نجحت في كثير من الأحيان في تحقيق نتائجها المرجوة، كما ظهر هذا في أكثر من مكان، فالثورة الإيرانية مثلاُ قد أسقطت أعتى أنظمة الحكم في زمانه، وهو نظام الشاه، والتظاهرات أسقطت رئيسة الوزراء الباكستانية (بناظير بوتو) وقد أفلحت التظاهرات بالإطاحة بأربعة نظم حكم في العالم في أقل من سنة، حيث أطاحت بنظام الحكم التونسي والمصري والليبي واليمني وذلك في عام 2011، كما أجبرت بعض الأنظمة على الإسراع في خطواتها الإصلاحية في أكثر من بلد عربي.

5. هذا ناهيك عن أن التظاهرات أصبحت في كثير من الأحيان مقياساً للرأي العام لدى كثير من المجتمعات، حيث يتعرف صنَاع القرار -من خلال هذه التظاهرات- على اتجاهات الرأي العام. وتعد مؤشرا لدى الكثيرين على صوابية أو عدم صوابية قراراتهم. وبهذا يتمكنون من تصويب سياساتهم إذا لم تكن صائبة، أو الاستمرار في تلك السياسات إذا كانت تلك السياسات صائبة. فهي إذن مؤشر صحيح لصَناع القرار لقياس واختبار صلاحية قراراتهم.

الخاتمة

وفي المحصلة؛ يمكن القول إن الغالب في التظاهرات هو الجواز والمشروعية؛ لأنها تخرج في الغالب مطالبة بحقوق مسلوبة، أو برفع ظلم، أو احتجاجاً على رفع الأسعار، أو رفع كُلف الدراسة والعلاج، ونحو ذلك. ومع ذلك كله ينبغي للمتظاهرين أن يحافظوا على تظاهراتهم السلمية ليطبع عليها طابع المشروعية والقانونية والشعبية، وذلك من خلال الآتي:

1. أن يكون هدف المظاهرة مشروعاً، كالمطالبة بحق، أو رفع ظلم، أو احتجاج على قرار جائر، فإن لم يكن هدف المظاهرة مشروعاً، فلا تُشرع المظاهرة في هذه الحالة؛ لأن الوسائل لها حكم المقاصد.

2. أن تكون المظاهرة خالية من الألفاظ النابية والمسيئة، كالسباب والشتائم في حق من لا يستحقها.

3. ألا تتضمن المظاهرة شعارات عنصرية، أو قومية، أو فئوية، تستثير الخلافات بين شرائح الأمة، وتثير الضغائن والأحقاد بين الناس.

4. ألا تتضمن التظاهرة أعمالاً تخريبية، كالاعتداء على الممتلكات العامة، وتحطيم السيارات، وتكسير الواجهات الزجاجية للمحال التجارية، ونهب الممتلكات العامة والخاصة، وتعطيل مصالح الناس.

5. ألا يترتب على التظاهرة إلحاق أذى بالأشخاص، بالقتل ولا بما هو دونه كالجرح والإيذاء، فان ذلك يعد فسادا أعظم من ذلك الفساد الذي خلفه النظام السياسي الفاسد. فلا يجري الإصلاح بالاعتداء على أموال الناس وأرواحهم، إنما بالمحافظة عليها.

.................................
** مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات هو أحد منظمات المجتمع المدني المستقلة غير الربحية مهمته الدفاع عن الحقوق والحريات في مختلف دول العالم، تحت شعار (ولقد كرمنا بني آدم) بغض النظر عن اللون أو الجنس أو الدين أو المذهب. ويسعى من أجل تحقيق هدفه الى نشر الوعي والثقافة الحقوقية في المجتمع وتقديم المشورة والدعم القانوني، والتشجيع على استعمال الحقوق والحريات بواسطة الطرق السلمية، كما يقوم برصد الانتهاكات والخروقات التي يتعرض لها الأشخاص والجماعات، ويدعو الحكومات ذات العلاقة إلى تطبيق معايير حقوق الإنسان في مختلف الاتجاهات...
http://ademrights.org
ademrights@gmail.com
https://twitter.com/ademrights

انقر لاضافة تعليق