في الآونة الأخيرة تزايدت المخاوف المرتبطة ببيانات المستخدمين وخصوصيتهم بسبب وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، وتويتر، وإنستقرام عبارة عن واجهات إعلانية رقمية لمستخدمي الإنترنت فقط، وهذا ما يُنبئ بالخطر الكبير الذي قد يلحق ببياناتك إذ يتوجب عليك الآن حمايتها قدر المستطاع.

لماذا تشكل وسائل التواصل الاجتماعي خطورة على معلوماتك؟ في وسائل التواصل الاجتماعي يشارك الأشخاص أخبارهم، وصورهم، وآرائهم الشخصية، وكل شي يحدث في حياتهم تقريبًا، وهذا الكم الهائل من المعلومات التي يشاركها الأشخاص – وبعضها شخصي للغاية – يُغري المشاهدين الغرباء الذين ليسوا ضمن دائرة الأقارب والأصدقاء الموثوق بهم، وهم يعملون على جمع معلومات لغايات أخرى، قد يكون هؤلاء الأشخاص هم عبارة عن شركات إعلانية، أو مجرمين إلكترونيين لديهم مصلحة في معرفة معلوماتك الشخصية.

الشبكات الاجتماعية تنتهك خصوصيتك يوميًا، لم يعد يخفى على أحد أن الشركات التقنية الكبرى مثل فيس بوك وتويتر، وجوجل وغيرها تسعى جاهدةً إلى جمع أكبر قدر ممكن من معلومات وبيانات مستخدميها لاستخدامها في أغراض أخرى مثل الإعلانات الإلكترونية، والتعرف على الوجوه، واستخدام بيانات المستخدمين.

على سبيل المثال تعمل فيسبوك على استخراج بيانات المستخدمين دون إذن منهم، كما تقوم بجمع صورك باستخدام قاعدة بيانات التعرف على الوجوه حيث يعمل فيسبوك منذ عام 2011 على تطوير تقنية التعرف على الوجه لتعرف المزيد عن شكل هذا الشخص وهذا أمر مدمر للخصوصية باستخدام إحدى صورك سيتمكن أي شخص من العثور على كل معلوماتك من خلال صورك المنشورة خلال حياتك على جوجل، وفيس بوك، وتويتر، والمواقع الأخرى، واستخراج معلومات كثيرة منها.

طالما أنك تستخدم الإنترنت تبقى بياناتك في خطر دائم، ويجب أن تعلم أن كل شيء تفعله على وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية يذهب في النهاية إلى الخوادم الرئيسية للشركات الكبرى أمثال فيسبوك، وتويتر، وجوجل، وغيرها ليتم تخزينها واستخدامها لأغراض أخرى مثل الإعلانات التجارية، والكثير من الأمور المخفية لغاية اللحظة، وخير دليل على ذلك ما يفعله الاتحاد الأوروبي من اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى إيقاف فيسبوك نهائيًا في الدول الأوروبية بسبب انتهاكها لخصوصية المستخدمين فهي من الشركات سيئة السمعة بالنسبة لحماية البيانات والخصوصية مثلها مثل باقي الشبكات الاجتماعية مثل تويتر، والشركات الكبرى مثل جوجل، إذ يجب أن تعلم أن هدف هذه الشركات النهائي هو تحقيق المزيد من الأرباح فقط بغض النظر عن خصوصيتك ولا بياناتك.

أنصحك بأن تجعل استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي محدودًا للغاية وإن استطعت الابتعاد عنها فهذا أفضل بكثير، كن حذرًا عند البحث على جوجل، أو عند النشر على فيسبوك، وتويتر، وانستقرام وغيرها، فكلها منصات تجمع بياناتك ومعلوماتك بأي طريقة كانت حتى لو كان عبارة عن تعليق بسيط، او بحث عن معلومة على جوجل.

هل يمكنك التحكم في خصوصيتك على وسائل التواصل الاجتماعي؟ إنّ كل فرد مسؤول عن خصوصية بياناته في حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، فما عليك سوى تعديل بعض الخيارات لتنقل خصوصيتك من ضعيفة إلى قوية، وذلك لتوفير حماية أفضل لمعلوماتك عبر الإنترنت، لكن رغم ذلك يَصعب عليك التحكم بخصوصيتك 100% على وسائل التواصل الاجتماعي، هذا لأنه حتى لو كنت تفعل كل ما من شأنه أن يحمي بياناتك ستبقى هناك ثغرات، مثلًا إذا قررت حذف حسابك سيظل أصدقاؤك، وأقاربك يشاركون معلوماتك الشخصية، وحتى إن حذفت تطبيقات التواصل الاجتماعي المثبتة على هاتفك فلن يجدي هذا نفعًا إذا كانت خصوصيتك منذ البداية ضعيفة لهذا من المهم حماية خصوصيتك على الإنترنت قبل أن تشارك أي شيء على أي منصة تواصل.

كيف تحمي خصوصيتك على وسائل التواصل الاجتماعي؟

إليك الآن بعض النصائح التي تساعدك على حماية خصوصيتك على وسائل التواصل الاجتماعي:

اقرأ واستوعب شروط الخصوصية جيدًا، لكل موقع على الإنترنت شروط خصوصية، بما في ذلك مواقع التواصل الاجتماعي، لهذا قبل أن تٌنشئ حساب، أو تُسجل الدخول إلى منصة تواصل يجب أن تقرأ وتفهم شروط الخصوصية الخاصة بها، وانتبه إلى شروط الخصوصية المرتبطة بمشاركة المعلومات التي تقوم بتسجيلها، وتوافق على مشاركتها عند التسجيل للحصول على حساب في إحدى منصات التواصل الاجتماعي، على سبيل المثال أمعن النظر إلى محتوى الخصوصية الذي يتحدث عن مشاركة معلوماتك مع طرفٍ ثالثٍ، وهل يمكنك حذف المحتوى الخاص بك من المنصة بشكل دائم أم لا، هذه كلها معلومات غاية في الأهمية يجب أن تطلع عليها قبل اتخاذ القرار بإنشاء حسابك الشخصي.

اضبط إعدادات الخصوصية، بعد أن تفهم إعدادات الخصوصية، وتعرف نقاط الضعف فيها يجب أن تبدأ الآن بضبطها حيث ستجد ضمن الضبط خيار “Privacy Settings”، لكن قبل ذلك أريد أن أشير لك أن لكل منصة تواصل اجتماعي إعدادات خصوصية افتراضية، قد تسمح معظمها بمشاركة معلوماتك مع مستخدمين آخرين من جهات خارجية عبر الإنترنت، لهذا يؤدي إعادة ضبطها إلى تقييد كمية المعلومات التي يمكن لمنصة التواصل الاجتماعي مشاركتها مع مستخدمين آخرين لا تعرفهم.

معلومات سيرتك الذاتية، لتسجيل حساب في العديد من منصات التواصل الاجتماعي سيُطلب منك تقديم معلومات عن سيرتك الذاتية مثل الاسم الكامل، أو سنة الميلاد، أو العمر، أو العنوان، أنصحك بأن تحتفظ بهذه المعلومات لنفسك وذلك لكي لا يعرفها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي الآخرون، حيث يمكن أن تزوّد هذه المعلومات مجرمي الإنترنت ببيانات تكفي لإلحاق الضرر بك، لهذا حاول قدر الإمكان تقليل معلوماتك الشخصية على وسائل التواصل.

معلومات الحساب، لا تنشر أبدًا معلومات حساسة مثل أقرب المدارس من منزلك، أو معلومات حسابك المصرفي، أو مكان عملك السابق، أو الحالي، أو اهتماماتك العامة، قد تشعر أن هذه المعلومات لا تُسبب الضرر لك، ولكن قد يستخدمها الآخرون ليخدعوك، أو يرسلوا إليك إعلانات مزعجة لك.

تجاهل طلبات صداقة أشخاص لا تعرفهم، لست مجبرًا على أن تقبل كل طلبات الصداقة التي ترد إليك من أشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصةً أولئك الذين لا تعرفهم، إذا يتوجب عليك أن تكون حذرًا عند قبول الأصدقاء، أو متابعتهم، أو جهات الاتصال الغريبة، وقبل قبول أي متابعة، أو طلب صداقة، ابحث عن الشخص المُرسل وافهم من يكون؟ وماذا يعمل؟ وما نوع المحتوى الذي يشاركه؟

قم بإيقاف تشغيل موقعك، أثناء ضبط إعدادات الخصوصية لا تنس أبدًا إيقاف ميزة مشاركة موقعك مع منصة التواصل الاجتماعي التي تستخدمها، بهذه الطريقة ستتجنب إعطاء المنصة معلومات عن الأماكن التي تتردد عليها باستمرار.

كن حذرًا بشأن نشر الصور على الإنترنت، قبل أن تنشر أي صورة فكّر مرتين، حيث يعد نشر الصور على وسائل التواصل الاجتماعي من الأنشطة المحفوفة بالمخاطر، على سبيل المثال، قد تكشف صورة بسيطة لطفلك حتى لو لم يظهر اسمه عن الكثير من المعلومات مثل موقع منزلك، وهذا ما يجعلك أنت وأفراد أسرتك هدفًا مغريًا لمجرمي الإنترنت.

تجّنب التعليق بنقطة، خلال تصفحك فيس بوك بالتأكيد شاهدت الكثير من المنشورات التي تشجعك على التعليق في سبيل الحصول على شيء ما مغري مثل علّق بنقطة لتحصل على هدية قيّمة، فعندما يُطلب منك ذلك تجنب القيام به، لأنها قد تكون تطبيقات تابعة لجهات خارجية تحاول معرفة معلوماتك الشخصية وإساءة استخدامها، ويجب أن أشير لك إلى أن منصات التواصل الاجتماعي لا تتحمل مسؤولية ما تفعله تطبيقات الطرف الثالث.

نصائح أمنية لحماية خصوصيتك على وسائل التواصل الاجتماعي، يجب أن تضع هذه النصائح بعين الاعتبار في أي موقع أو تطبيق يحتاج إلى تسجيل حساب وذلك بهدف حماية خصوصيتك، ومعلومات حسابك، فيما يلي بعض النصائح الأمنية الهامة:

اختر كلمة مرور قوية وآمنة، لا تستخدم كلمة مرور واحدة لكافة حساباتك، احرص على تغيير كلمات مرورك بشكل دوري، تجنب تسجيل الدخول إلى أجهزة الكمبيوتر العامة، أو استخدام هواتف الأصدقاء لتسجيل الدخول إلى حساباتك، كن حذرًا عند الاتصال بشبكة لاسلكية عامة، وإذا أمكن استخدم تطبيق VPN، تجنب النقر على الروابط التي ينشرها الآخرون على وسائل التواصل الاجتماعي، قم بحماية أجهزتك بكلمة مرور قوية لحماية حساباتك في وسائل التواصل في حال فقدانها، أو سرقتها.

اسك اشترى تويتر.. كيف تحمي خصوصيتك؟

أثارت صفقة شراء تويتر التي قام بها الملياردير الأميركي إيلون ماسك تساؤلات كثيرة تنوعت بين الآثار الاقتصادية للصفقة، إلى المخاوف بشأن حرية التعبير، وحتى أسئلة عن الحسابات المحظورة على الشبكة مثل حساب الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب.

لكن هناك تساؤلات أخرى، أثارها رواد تويتر المنتظمون والذين عبر بعضهم عن مخاوف بشأن الخصوصية، وجمعت صحيفة واشنطن بوست قائمة من النصائح بشأن ما يجب فعله وعدم فعله بعد الصفقة وسيطرة ماسك على تويتر، وشملت القائمة، نسخ التغريدات احتياطيا، وحذف التغريدات، وحذف الحساب، والتوقف عن استخدام الرسائل المباشرة على تويتر، وقفل إعدادات الخصوصية.

ما الذي يمكن أن يحدث بالفعل؟ حدد ماسك بعض ملامح رؤيته لتويتر، وقد يستغرق الأمر ما يصل إلى ستة أشهر قبل إبرام الصفقة ووصول ماسك إلى السيطرة على تويتر، لكن الأشخاص الذين يستخدمون تويتر بشكل مجهول لتوصيل معلومات حساسة، أو الذين يشعرون بالقلق إزاء زيادة خطر التحرش أو التنمر عبر الإنترنت، يفكرون بشكل معمق بشأن الطريقة التي يجب أن يتصرفوا بها الآن، بحسب الصحيفة.

وتقول واشنطن بوست إن اهتمام ماسك بفتح تويتر أمام حرية التعبير قد يعني قواعد أكثر مرونة للإشراف على المحتوى وإنفاذه، مما يترك المستخدمين عرضة لمزيد من المضايقات أو المعلومات المضللة، كما يقول النقاد.

تثير رغبة ماسك المتكررة في أن يقوم تويتر "بمصادقة جميع البشر الحقيقيين" تساؤلات حول كيفية تعامل المنصة مع الحسابات المجهولة، التي ينقل بعضها معلومات وتسريبات حساسة وبصفته مالكا لتويتر، سيتمكن ماسك، من الناحية النظرية، من الوصول إلى ثروة البيانات التي جمعتها الخدمة عن مستخدميها على مر السنين.

ويحفظ تويتر تغريداتك وتسجيلات الإعجاب والرسائل المباشرة (الرسائل الخاصة) وقوائم متابعيك وأولئك الذين تتابعهم، كما يحتوي على معلومات حول جميع جهات الاتصال الخاصة بك من دفتر عناوين هاتفك إذا منحته حق الوصول لتلك القائمة، بالإضافة إلى تفاصيل حول الإعلانات التي نقرت عليها.

ويستخدم تويتر من قبل النشطاء والمبلغين عن المخالفات والمعارضين السياسيين، فضلا عن الأشخاص العاديين، الذين يخشون أن يسيء ماسك استخدام معلوماتهم أو يسيء التعامل معها.

نسخ تغريداتك احتياطيا، إذا كنت تفكر في مغادرة الموقع، أو لست متأكدا مما سيحدث، ولكنك تريد أن تكون مستعدا، فيمكنك البدء بعمل نسخة احتياطية من جميع تغريداتك القديمة، يقدم تويتر خيار النسخ الاحتياطي في الإعدادات: أنقر على "حسابك"، ثم "تنزيل أرشيف لبياناتك"، وبعد الانتقال عبر بعض التعليمات الأمنية، ستتمكن من تنزيل معلوماتك كملف مضغوط، وعادة ما توفر أدوات حذف التغريدات المصنوعة من جهات غير تابعة لتويتر ميزات النسخ الاحتياطي أيضا.

حذف تغريداتك، وبمجرد إجراء نسخ احتياطي للبيانات بأمان، يمكنك حذف التغريدات إذا كنت ترغب في الاستمرار في استخدام الموقع مع تقليل البيانات الموجودة عليه، يتيح لك تويتر حذف تغريدة واحدة فقط في كل مرة ولا يحتوي على ميزة مضمنة للحذف بشكل جماعي أو وفقا لجدول زمني، وتوصي الصحيفة باستخدام أداة تابعة لجهة خارجية مثل Tweetdelete.net، يمكن تغيين الأداة لحذف التغريدات وفق تاريخها، أو حذفها جميعا مرة واحدة، ويمكنها أيضا حذف جميع الإعجابات القديمة.

حذف الحساب، إذا قررت عدم استخدام تويتر، فيمكن حذف الحساب لكن هناك بعض المحاذير، سيحتفظ تويتر ببياناتك لمدة 30 يوما على الأقل في حالة تغيير رأيك ورغبتك في إعادة تنشيط الحساب، وسيبقى بعض المحتوى، مثل الرسائل المباشرة المرسلة إلى الآخرين، ولحذف حسابك، انتقل إلى "الإعدادات والخصوصية"، ثم "حسابك"، ثم "إلغاء تنشيط حسابك". حدد 30 يوما لفترة إعادة التنشيط وانقر فوق "إلغاء التنشيط". بعد هذه النقطة، يقول تويتر، إنه سيزيل بياناتك من أنظمته.

التوقف عن استخدام الرسائل المباشرة على تويتر، ويدعو خبراء الخصوصية والأمن تويتر إلى تشفير الرسائل المباشرة منذ سنوات، ولم تقم الشركة بذلك، والنتيجة هي ما تصفه الصحيفة بكنز مكشوف بشكل غير عادي من الاتصالات الحساسة.

ودعا بعض المستخدمين والمشرعين مثل السيناتور رون وايدن (ديمقراطي من ولاية أوريغون) تويتر إلى إضافة تدابير خصوصية أكثر صرامة أو خيارات لحذف الرسائل قبل الانتهاء من عملية البيع.

وإذا كنت قد استخدمت رسائل البريد المباشر على تويتر لإجراء محادثات خاصة، يمكنك حذف رسالة فردية من حسابك، ولكنها ستظل موجودة للأشخاص الآخرين في المحادثة وأيضا على خوادم تويتر، ومع ذلك، يقول تويتر إنه إذا قام كلا الطرفين بحذف نفس الرسائل، فستحذف الرسائل من أنظمة تويتر.

قفل إعدادات الخصوصية ومكافحة التحرش على تويتر، ويمكن لتويتر تحت قيادة ماسك تخفيف القواعد المتعلقة بالتحرش والتنمر وما هي المنشورات المسموح بها، عملت الشركة لسنوات في محاولة لمعالجة مشاكلها المتعلقة بالتنمر وخطاب الكراهية والمحتوى غير اللائق بإعدادات وقواعد جديدة، ويمكن لمستخدمي تويتر الذين يشعرون بالقلق إزاء ما يحدث إذا تم عكس هذه الإجراءات البدء بتطبيق أقوى وسائل الحماية المقدمة حاليا.

الخيار الأكثر تطرفا هو تعيين حسابك وقفل التغريدات حتى يتمكن متابعوك فقط من رؤيتها، انتقل إلى "الإعدادات والخصوصية"، ثم "الخصوصية والأمان"، ثم "الجمهور ووضع العلامات"، ثم حدد "حماية تغريداتك"، ويمكن أيضا حظر الحسابات المؤذية أو منعها من التعليق على التغريدات.

المعلومات المضللة، ويقول الخبراء إن أحد الآثار الجانبية المحتملة الأخرى لتويتر الذي يقوده ماسك قد يكون زيادة المعلومات المضللة. ومن المعروف أن ماسك نفسه يغرد بمعلومات مضللة أحيانا، بما في ذلك قوله "الأطفال محصنون بشكل أساسي" ضد كوفيد، وتوصي الصحفية بالتفكير دائما قبل إعادة التغريد، خاصة التغريدات التي قد تؤدي إلى استجابة عاطفية. وتوصي بمتابعة المؤسسات الإخبارية ذات السمعة الجيدة ومراسليها والمصادر الأخرى ذات السمعة الجيدة على تويتر، وتقول إنه إذا تم نشر شيء مثير للجدل من قبل فرد، فحاول تعقبه إلى مصدر الأخبار أو البحث الأصلي، وتوصي بعدم عادة تغريد الأشياء التي لا يمكن تأكيدها أو التي لا ترتبط بالمصدر.

الانتقال إلى شبكة اجتماعية مختلفة، ليس من السهل حزم الأمتعة والانتقال إلى موقع آخر يشبه Twitter، وهناك عدد قليل من خدمات وسائل التواصل الاجتماعي لديها نفس المزيج من الأسماء الكبيرة التي تنشر عليها، وبالنسبة لأولئك الذين يتطلعون إلى العثور على بديل تويتر للهروب من سيطرة ماسك، هناك خيارات محدودة، يمكن للأشخاص نقل المحادثات مرة أخرى إلى Facebook، الذي بدأت قاعدة مستخدميه في الانخفاض وحيث لا تكون الأخبار في الوقت الفعلي أولوية للخوارزمية، تشمل الخيارات الرئيسية الشائعة الأخرى Reddit وخدمات مثل Discord.

5 أخطاء قد تتسبب في انتهاك خصوصيتك وأمانك على الإنترنت

تسببت بعض السياسات الخاطئة لمستخدمي شبكات الإنترنت والتواصل الاجتماعي في انتهاك خصوصيتهم، وإلحاق أضرار إلكترونية بأجهزتهم، والتي قد تصل لسرقة أموالهم من حساباتهم البنكية، ويستعرض التقرير التالي خمسة أخطاء قد تساعد على سهولة انتهاك حساب المستخدم، وإلحاق الضرر به، بحسب ما نقله موقع شبكة فوكس نيوز الأميركية.

1 - الحساب المفتوح على «تويتر»

يواجه مستخدمو شبكة «تويتر»، ممن يتيحون موادهم المنشورة للجميع، خطر احتمالية سرقة الحساب بنسبة كبيرة، وهي المسألة التي تتطلب من المستخدم تفعيل خاصية حماية التغريدات، من خلال قصر عملية مشاهدة المواد المنشورة على أولئك الذين يتابعونك.

2 - شبكة الإنترنت المنزلية

يجب على المتصفح التأكد عند إنشاء كلمة المرور لشبكة الإنترنت المنزلية من اختيار كلمة صعبة وفريدة من نوعها حتى لا يتم اختراقها بسهولة، والتعرف على كلمات البحث التي يستخدمها مستخدم الشبكة.

3 - كلمة المرور

يعرض تكرار استخدام كلمة المرور في أكثر من تطبيق المستخدم لاحتمالية أكبر في انتهاك خصوصيته، خصوصاً إذا كانت هي نفسها الأرقام الرقمية الأربعة في إلغاء قفل الهاتف، ويزيد من احتمالية الانتهاك إذا كانت الأرقام المستخدمة في كلمة السر مصدرها عنوان المنزل، رقم الهاتف، أو تاريخ عيد الميلاد.

4 - الإعلانات عبر شبكات التواصل الاجتماعي

تُعد إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي طريقة شائعة لسرقة أموال المستخدمين والمهتمين بالعثور على منتجات جديدة من خلال هذه الإعلانات، حيث عمد المحتالون إلكترونياً إلى استهداف المستخدمين من خلال تتبع معلوماتهم عند التصفح والشراء.

وينصح خبراء الأمن الإلكتروني المستخدمين زيارة موقع العلامة التجارية من خلال شبكة البحث «غوغل»، بدلاً من النقر على الإعلانات المتاحة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

5 - تطبيقات قد تساعد على سرقة معلوماتك

تستهدف بعض التطبيقات الإلكترونية على الهواتف الجوالة معلومات المستخدم، وسهولة الاستيلاء على معلومات المستخدم، وإلحاق أضرار جسيمة بجهاز التليفون، وسرقة أمواله من خلال عمليات إلكترونية، وينبغي على المستخدم عند تنزيل هذه التطبيقات تجنب التي تطلب منه مزيداً من المعلومات الشخصية، وحذفها.

كيف تستخدم الإنترنت المظلم لحماية خصوصيتك؟

رغم خطورة الإنترنت المظلم واستعمالاته لأغراض ممنوعة لكن يمكن استخدامه لتصفح الإنترنت بأمان، على الرغم من خطورة الإنترنت المظلم (dark web) واستعمالاته المختلفة لشراء مختلف الأغراض الممنوعة، فإن استخدامه يمكن أن يوفر أمانا أكثر عند تصفح الإنترنت، وتشكل مسألة الخصوصية مصدر قلق بالنسبة للكثير من المستخدمين، لكن يبدو أن متصفح تور (Tor browser) هو الحل الفعّال، فهذا البرنامج الخفي يعمل على تشفير مختلف بياناتك ولا يترك أثرا لما تتصفحه، وفقا للتقرير الذي نشرته مجلة "وايرد" الأميركية للكاتبة نيكول كوبي.

ما هو متصفح تور؟ يعمل متصفح تور على حذف سجلات التصفح وتنظيف ملفات تعريف الارتباط بعد كل استخدام، كما أنه يستخدم حيلا ذكية أخرى للتصدي للمتطفلين. فعلى سبيل المثال، إذا زار شخص ما موقعين مختلفين يستخدمان نظام التتبع ذاته، فإنه ستتم مراقبة المستخدم في كلا الموقعين، لكن باستخدام متصفح تور يمكن تحديد أنظمة المراقبة وفتحها عبر دائرة مختلفة مما يوحي بأن الأنشطة على الإنترنت تعود لشخصين مختلفين، وهكذا لا يمكن لمواقع الويب تتبع المستخدم أو تحديد هويته عند زيارة الموقع.

كيف يمكن تنزيل واستخدام تور؟ برنامج تور هو إصدار معدل من متصفح فايرفوكس، وتنزيله أمر في غاية السهولة، حيث يمكن تنزيله على الحاسوب أو على نظام التشغيل أندرويد أو "أي أو أس".

وعلى الرغم من أنه يمكن للبعض تحميل متصفح تور واستخدامه مثل أي متصفح آخر، فإن هناك بعض التعقيدات بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في بلدان يُحظر فيها استخدام هذا البرنامج.

لكن بمجرد تحميل المتصفح، يمكنك استخدامه تماما كأي متصفح آخر. وقد حذر أليك موفيت، وهو مهندس أمن معلومات في منظمة "مجموعة الحقوق المفتوحة"، المستخدمين من زيارة المواقع غير المشفرة، موضحا أن متصفح تور يملك ميزة تفرض على المواقع غير المشفرة تقديم نسخة آمنة في حال أمكن ذلك.

كيف يمكن الولوج للإنترنت المظلم عبر تور؟ يعتبر استخدام متصفح تور سهل تماما مثل عملية تنزيله. وقد أوردت ستيفاني وايتد، وهي مديرة الاتصالات بمشروع تور، أنه يمكن تصفح جميع المواقع على الإنترنت باستخدام متصفح تور على الرغم من أنه أبطأ من المتصفحات العادية، علما بأن الشركة تعمل جاهدة على تطويره وتحسينه.

وتنصح وايتد باستخدام متصفح تور عوضا عن استخدام "وضع التصفح الخاص" أو "الوضع الخفي" ذلك أنه على عكس ما يعتقده معظم الناس، لا يحمي هذان الوضعان خصوصيتك كما أنهما لا يستطيعان منع مزود خدمة الإنترنت وشركات الإعلان والمتتبعين من مراقبة شبكتك مثلما يفعل متصفح تور.

ليس مثاليا ومع كل ذلك فإنه لا يمكن ضمان الخصوصية بشكل تام على الإنترنت، لأنه لا يزال هناك احتمال كبير في أن يتم تتبع أنشطة المستخدم على الإنترنت من خلال عُقد تور، على الرغم من صعوبة الأمر، وبالطبع سيتمكن الأشخاص ومواقع الويب ومتعقبو الطرف الثالث من تحديد هويتك إذا لم تقم بإخفائها. وفي هذا السياق، قال موفيت إن العديد من الأشخاص يمكن أن ينشروا معلومات عن أنفسهم عن طريق الخطأ بمجرد نشر أسماهم الحقيقية أو عناوين بريدهم الإلكتروني أو تفاصيل أخرى تحدد هويتهم.

وحسب سارة جيمي لويس، وهي المديرة التنفيذية لجمعية أبحاث الخصوصية المفتوحة، فإنه حتى باستخدام متصفح تور، لا يمكن إخفاء هويتك بشكل كامل على الإنترنت، مشيرة إلى أن العديد من المواقع على الإنترنت تنتهك الخصوصية ولا يوجد شيء مضمون.

منها تشغيل كاميرا الحاسوب من دون علمك.. 14 علامة غريبة تدل على أنك مخترق

باتت الهجمات الإلكترونية شائعة، لذلك يقلق الجميع على سلامة بياناتهم. ولمنع سرقة كلمات مرورك والبيانات المهمة الأخرى، يجدر بك أن تنتبه إلى أي تغيير يطرأ على حاسوبك.

وفي هذا التقرير، تطرّق موقع "ماكسيموز" الأميركي إلى الأساليب اللازمة لمعرفة ما إذا كان حاسوبك مخترقا، وكيفية التعامل مع ذلك.

توقف عمل برنامج مضاد الفيروسات

إذا لم توقف أنت تشغيل برنامج مضاد الفيروسات ولكنك لاحظت أنه توقف عن العمل، فمن المرجح أن حاسوبك قد اختُرق، إذ لا يمكن أن يتوقف هذا البرنامج عن العمل من تلقاء نفسه، كما أن أول ما يفعله المخترقون هو إيقاف تشغيل برنامج مكافحة الفيروسات للوصول بسهولة إلى ملفاتك.

مروحة الجهاز تعمل بسرعة أكبر

يقول بيل سيجل، مؤسس موقع "كوفواير" (Coveware)، إن الانتباه إلى درجة الحرارة وعمر بطارية الجهاز هي إحدى أبسط الرسائل لمعرفة ما إذا كان الحاسوب أو الجهاز المحمول يحتوي على برامج تجسس أو برامج ضارة لتعدين العملات المشفرة أو فيروسات أخرى تستهلك طاقة المعالجة.

لذلك إذا احتاج هاتفك فجأة إلى الشحن 3 أو 4 مرات في اليوم، وكانت المروحة تعمل أكثر من نصف الوقت، ودائمًا ما يكون الجو حارًّا في جيبك أو حقيبة يدك، فقد تكون هذه علامة على أن البرامج الضارة تعمل وتحرق كمية أكبر من طاقة وحدة المعالجة المركزية.

تعطل كلمات المرور

وأفاد الموقع بأنك إذا لم تغير كلمات مرورك ولكنها توقفت عن العمل فجأة، ولم تتمكن من فتح حساباتك، فقد اختُرق حاسوبك على الأرجح.

ظهور أضواء غير معروفة

مؤشر آخر على أن شخصًا آخر يتحكم في جهاز الحاسوب الخاص بك هو ظهور وميض إرسال واستقبال الأضواء عندما يكون جهاز الحاسوب في وضع الخمول.

زيادة عدد الأصدقاء فجأة

وأورد الموقع أنك إذا لاحظت ظهور أصدقاء جدد لا تعرفهم ولا تتذكر أنك أضفتهم إلى حساباتك في مواقع التواصل الاجتماعي، فإن ذلك علامة على أن حسابك قد اختُرق، وأنه يُستخدم لإرسال رسائل غير مرغوب فيها.

ظهور أيقونات جديدة

عندما تشغل متصفحك وتلاحظ أيقونات جديدة على واجهة الحاسوب، فإن ذلك علامة على ولوج بعض الرموز الخطرة إلى جهازك.

تحرك مؤشر الكتابة من تلقاء نفسه

إذا لاحظت أن مؤشر الكتابة في حاسوبك يتحرك بمفرده ويسلط الضوء على شيء ما، فقد اختُرق حاسوبك بالتأكيد.

الطابعة لا تعمل بشكل صحيح

لا تظهر علامات الهجوم الإلكتروني على الحاسوب نفسه فحسب، بل يؤثر أيضا في الطابعة، مثل ألا تستجيب لأوامر الطباعة أو أن تطبع شيئا لم تطلب أنت طباعته.

توجيهك إلى مواقع مختلفة

إذا استمر متصفحك في إعادة توجيهك إلى مواقع ويب مختلفة، فإن عليه أن تنتبه، والأمر نفسه إذا كتبت شيئا ما في محرك البحث فظهرت لك صفحات لا تعرفها بدلا من صفحات غوغل، وإذا ظهرت لك العديد من النوافذ في كثير من الأحيان، فإن هذا يشير أيضا إلى اختراق حاسوبك.

حذف الملفات

وأوضح الموقع أن حاسوبك يكون مخترقا بالتأكيد إذا لاحظت أن بعض برامجك أو ملفاتك حذفت من دون علمك.

نشر بياناتك الشخصية على الإنترنت

تحقق من ذلك باستخدام محرك البحث، وابحث عن معلومات عن نفسك لم تضعها على الإنترنت، فإذا وجدت هذه المعلومات، فمن المؤكد أن حاسوبك قد اخترق.

تتلقى تحذيرات وهمية من مضاد الفيروسات

وذكر الموقع أنك إذا رأيت تحذيرات من مضاد الفيروسات تبدو مختلفة عن المعتاد، فإن هذه علامة واضحة على الاختراق، ومن العلامات السيئة الأخرى أيضا العثور على نسخة جديدة من برنامج مضاد الفيروسات لم تثبتها على حاسوبك.

سلوك غير معتاد للكاميرا

تحقق من كاميرا الويب في حاسوبك، فإذا كان مؤشرها يومض من تلقاء نفسه، فأعد تشغيل الحاسوب وتحقق في غضون 10 دقائق إذا كان المؤشر يومض مرة أخرى. إذا حدث ذلك، فهذا يعني أن حاسوبك مخترق.

الحاسوب شديد البطء

إذا استغرقت أبسط العمليات على الحاسوب وقتا طويلا، أو لاحظت انخفاضا كبيرا في سرعة الإنترنت، فقد يعني ذلك أن شخصا ما قد اخترق حاسوبك.

ماذا يجب أن تفعل

يقول تروي ويلكينسون، الرئيس التنفيذي لشركة "أكسيوم سايبر سوليوشنز" (Axiom Cyber Solutions)، إن أفضل طريقة لتجنب الاختراق هي أن يكون لديك برنامج لمكافحة الفيروسات/البرامج الضارة قوي حسن السمعة مثبت على حاسوبك.

ولحسن الحظ، حتى الحلول المتقدمة لمكافحة الفيروسات ليست باهظة الثمن؛ "هذه تكلف بضعة دولارات فقط شهريا، لذلك لا يوجد سبب وجيه لعدم استخدام واحد".

في ما يأتي بعض النصائح الأخرى لحماية الحاسوب من الاختراق وبرامج التجسس:

• تجنب التفاعل مع المواد المقرصنة.

• لا تفتح رسائل البريد الإلكتروني المشبوهة أو تنقر على الروابط المشبوهة.

• تثبّت من استخدام كلمات مرور قوية.

• لا تستخدم أجهزة "يو إس بي" (USB) ليست ملكك.

• استخدم جدار حماية.

• حافظ على حاسوبك محدثًا بآخر برامج الحماية.

• استخدام المصادقة متعددة العوامل.

كما يجب تحذير أصدقائك والذين وصلهم منك رسائل بريد إلكتروني بأن حاسوبك قد وقع اختراقه، طالبا منهم عدم فتح الرسائل المرسلة إليهم من حسابك، وتجنب النقر على أي روابط مرسلة.

فضلا عن ذلك، من الضروري أن تنبه مصرفك على أن تسربا محتملا وقع لبياناتك الشخصية، وابحث عن كيفية حماية أموالك. يجدر بك أيضا أن تحذف جميع البرامج غير المألوفة التي لا يمكنك تشغيلها، ثم ثبّت مضاد فيروسات موثوقا به، وافحص نظام حاسوبك، وغيّر كلمات مرور جميع حساباتك، وإذا كنت لا تزال تشعر بأن المشكلة لم تحل بعد، فاستشر خبيرا.

لحماية بياناتك الشخصية.. اتبع هذه الإعدادات المهمة للمتصفح

تتوفر أمام المستخدم برامج كثيرة لتصفح الإنترنت، مثل كروم (Chrome) من غوغل (Google) وفايرفوكس (Firefox) من موزيلا (Mozilla) وإيدج (Edge) من مايكروسوفت (Microsoft) وسفاري (Safari) من آبل (Apple)، والتي تتيح له الكثير من الإعدادات للإبحار في عالم الإنترنت بشكل مريح، إلا أن ذلك قد يكون على حساب الخصوصية والأمان.

وتعتمد شركات الدعاية والإعلانات على ما يعرف باسم ملفات تعريف الارتباط للجهات الخارجية (Third-Party-Cookies)، والتي يتم تخزينها في متصفح الإنترنت لتتبع سلوكيات المستخدم أثناء تصفح الويب والتعرف على اهتماماته، وذلك من أجل إظهار الإعلانات المخصصة بما يتلاءم مع اهتمامات المستخدم وتفضيلاته الشخصية.

حظر التتبع، وأوضح جو باجر، من المجلة الألمانية شيت "c’t" المتخصصة أن "بعض برامج التصفح تتيح إمكانية حظر التتبع، مثل سفاري وفايرفوكس وإيدج". وللقيام بذلك يتعين على المستخدم تنشيط حظر التتبع في الإعدادات تحت قائمة "حماية البيانات والأمان".

وتجدر الإشارة إلى أن ملفات تعريف الارتباط ليست سيئة في حد ذاتها، لأنها توفر بعض الراحة للمستخدم أثناء تصفح الويب، حيث لن يضطر المستخدم لإدخال بعض البيانات في كل مرة يزور فيها موقع الويب، علما بأن ملفات تعريف الارتباط هي عبارة عن ملفات نصية يتم تخزينها على الحاسوب، ومن خلالها يتم التعرف على المستخدم مرة أخرى عندما يزور مواقع الويب المختلفة مجددا.

حظر ملفات تعريف الارتباط للجهات الخارجية، ومن جانبه، ينصح أرنيه أرنولد، من مجلة "بي سي فيلت" الألمانية المتخصصة بحظر ملفات تعريف الارتباط للجهات الخارجية (Third-Party-Cookies) على الأقل، وذلك لمنع جميع المواقع الشريكة لصفحات الويب، التي يتم زيارتها، من ترك ملفات تعريف الارتباط الخاصة بها في المتصفح.

وهناك إعدادات مهمة أخرى لملفات تعريف الارتباط في متصفح غوغل كروم تحت قائمة "حماية البيانات والأمان"، حيث يعثر المستخدم هنا على البند "التحميل المسبق للصفحات لتسريع التصفح والبحث"، وعادة ما يكون هذا البند فعالا بشكل افتراضي.

وبدوره، يحذر دينس كوخينكي، من أن "متصفح غوغل كروم يمكنه -عندما يكون هذا الوضع فعالا- استدعاء مواقع الويب تلقائيا، ويتلقى المستخدم ملفات تعريف الارتباط من هذه المواقع، حتى إذا لم يقم بزيارتها على الإطلاق"، وشدد على أنه ينبغي عدم الموافقة على ذلك، وأشار أرنولد إلى أن الشركات المطورة لبرامج التصفح تعتمد على نموذج عمل يعتمد على جمع البيانات من أجل كسب الأموال، وأضاف "تعتمد شركة غوغل على الإعلانات، ولذلك يقوم متصفح غوغل كروم بتتبع جميع بيانات المستخدم، كما يربح متصفح موزيلا فايرفوكس الأموال من خلال استعمال غوغل كمحرك بحث".

محركات بحث بديلة، ولتجنب جمع البيانات من قبل شركة غوغل ينصح أرنولد بإلغاء تحديد غوغل كمحرك بحث افتراضي والاعتماد على محركات البحث البديلة مثل "ستارت بايج" (Startpage)، وأكد الخبير الألماني أنه يتم إظهار نفس نتائج البحث، ولكن يتم فلترة البيانات الشخصية، وعندما يتعلق الأمر بالراحة فإنه يمكن للمستخدم الاعتماد على العلامات المرجعية الشخصية، والتي يمكن استعمالها لإنشاء فهرس بأهم مواقع الويب الخاصة به، ولا يرتبط هذا الفهرس بالمتصفح، حيث يمكن نقل العلامات المرجعية بين برامج التصفح المختلفة، ويتعين على المستخدم هنا تصدير العلامات المرجعية من المتصفح القديم كملف، وبعد ذلك يتم استيراد هذا الملف في المتصفح الجديد.

ومن الوظائف العملية أيضا إمكانية استعمال المتصفح بإعدادات المستخدم الشخصية على جميع الأجهزة، وأوضح باجر أن "جميع الشركات المطورة لبرامج التصفح الشهيرة توفر إمكانية مزامنة علامات التبويب والعلامات المرجعية وكلمات المرور والإعدادات بين إصدارات المتصفح الخاصة بأجهزة سطح المكتب والأجهزة الجوالة"، ومع ذلك يتعين على المستخدم مراعاة تشفير كلمات المرور وتأمينها بواسطة كلمة مرور خاصة به، وإلا ستتمكن الشركات المطورة لبرامج التصفح من قراءة هذه البيانات.

احذر من الأدوات الإضافية، وينبغي على المستخدم توخي الحذر عند التعامل مع الأدوات الإضافية (Add-ons)، والتي يتم من خلالها توسيع وظائف المتصفح. وأوضح باجر أن "المشكلة تكمن في أن المستخدم يمنح العديد من الأدوات الإضافية الكثير من الحقوق لكي تقوم بوظيفتها".

وكثيرا ما تظهر إعدادات مثل "السماح لهذه الأداة الإضافية بقراءة جميع بياناتي على مواقع الويب، التي أقوم بزيارتها وتغييرها"، علاوة على أنه يمكن لهذه الأدوات الإضافية تتبع سلوكيات المستخدم أو استعمالها كأدوات لشن هجمات قرصنة إلكترونية على حاسوب المستخدم.

6 طرق لحماية خصوصيتك على الإنترنت

تعتبر قضايا الخصوصية الرقمية من أكثر التوجهات التي تستحوذ على اهتمام كبير من الجميع، ومع شروع الكثير من الحكومات في جميع أنحاء العالم لتبني تكنولوجيا المراقبة الجماعية لتتبع مواطنيها للحد من تفشي فيروس كورونا، أصبحت قضية الخصوصية أكثر أهمية من أي وقت مضى.

حيث بدأت جوجل وآبل في التعاون معًا لتطوير أداة لتتبع مستخدمي الهواتف الذكية، وبالرغم من أن هذا التعاون يحدث بنوايا طيبة، إلا أن هناك مخاوف حقيقية من أنه عندما تنتهي الأزمة، لن تتراجع الشركات عن هذه الإجراءات. وفي الوقت نفسه، ارتفعت جرائم الأمن الإلكتروني خلال تفشي الوباء، بصورة لم يسبق لها مثيل، من خروقات البيانات إلى حيل الخداع، ووسط كل هذا أصبح تأمين وجودك على الإنترنت وحماية خصوصيتك أكثر أهمية من أي وقت مضى.

إليك 6 طرق رئيسية لحماية خصوصيتك على الإنترنت

1- استخدام متصفح ومحرك بحث يركز على الخصوصية:

تدعم معظم متصفحات الويب الحديثة (الإضافات) Extensions، لذا كن حذرًا عند اختيارها وتثبيتها، وتذكر أن كل موقع تتفاعل معه، بما في ذلك محركات البحث، يمكن أن يحتفظ بسجل لأنشطتك على الإنترنت.

يمكنك التقليل من تتبع نشاطك على الإنترنت عن طريق استخدام محرك بحث يُركز على الخصوصية مثل: DuckDuckGo الذي يفتقر الى الميزات التي تقدمها متصفحات الويب الأخرى ولكنه لا يتتبع سجل بحثك.

كما يمكنك التحول الى متصفح ويب يدعم الخصوصية مثل: متصفح Brave، الذي يحظر الإعلانات تلقائيًا، بالإضافة إلى ملفات تعريف الارتباط وأكواد التتبع.

2- حماية كلمات المرور:

تحدث العديد من انتهاكات البيانات في الواقع بسبب كلمات المرور الضعيفة أو المستخدمة في أكثر من حساب، لذا تأكد من جعل كلمات الخاصة بك قوية قدر الإمكان.

كلمة المرور التي يزيد طولها عن 12 حرفًا وتستخدم عددًا من الأحرف والرموز الخاصة تعتبر أمرًا مهمًا للغاية، ومن الأفضل أيضًا استخدام كلمات مرور مختلفة لتسجيل الدخول لحساباتك على الإنترنت.

3- استخدام المصادقة الثنائية:

استخدام ميزة (المصادقة الثنائية) 2FA لتسجيل الدخول لحساباتك على الإنترنت سيشكل حماية قوية أمام من يريد الدخول لحساباتك حتى وإن امتلك كلمة المرور الخاصة بك.

حيث يجب عليه أن يدخل الكود المرسل إلى هاتفك أولًا ليتمكن من تسجيل الدخول، وتستخدم العديد من المواقع هذه الميزة للحفاظ على الخصوصية ومنع المهاجمين من الوصول إلى بيانات مستخدميها، وبالتالي تقليل احتمالية الاحتيال أو سرقة الهوية أو فقدان البيانات.

4- تأمين البريد الإلكتروني:

يعد البريد الإلكتروني أحد أهم الأشياء التي يجب حمايتها على الإنترنت؛ لأنه إذا وصل أحد المتسللين إلى رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بك، فقد تتعرض حساباتك الأخرى للخطر.

لذلك تجنب إعطاء تفاصيل شخصية عبر البريد الإلكتروني، مثل كلمات المرور أو أرقام PIN، وعدم ربط أي تطبيقات تابعة لجهات خارجية بحساب بريدك الإلكتروني.

5- مراقبة أجهزتك المحمولة:

مع اعتماد معظمنا بشكل شبه كُلي على هواتفنا الذكية، فقد زاد الاعتماد على الكثير من التطبيقات مثل: تطبيقات الخدمات المصرفية والرسائل والتسوق والعمل، ومع تشغيل جميع هذه التطبيقات في الخلفية يبقى من السهل تتبعك والتنبؤ بسلوكياتك المستقبلية.

لذا تأكد من تأمين هاتفك باستخدام رقم تعريف شخصي قوي أو كلمة مرور قوية، وإجراء عمليات تدقيق منتظمة لتطبيقاتك، ومراقبة الأذونات التي تصل إليها التطبيقات، وحذف أي تطبيقات لا تستخدمها بانتظام، وإيقاف تقنيات الاتصال مثل: Bluetooth و Wi-Fi عندما لا تستخدمها.

6- اشترك في خدمة VPN قوية:

تُعتبر الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) مفيدة لأسباب عديدة، منها: إنشاء اتصال آمن عبر الإنترنت، وإخفاء هويتك عن المعلنين والتغلب على الحجب الجغرافي، إلا أنه يجب عليك تجنب خدمات VPN المجانية لأنها تعتمد على الإعلانات الموجهة لمستخدميها للحصول على أرباحها، وبعضها تحتوي على برامج ضارة مما يشكل خطرًا على الخصوصية.

اضف تعليق