المهنية هي واحدة من أكثر المصطلحات التي تُذكر في العصر الحديث وبنفس الوقت يساء فهمها، على الرغم من أننا كثيرا ما نسمع عن مدى أهمية التصرف باحتراف، إلا أننا نواصل تفسيرنا الخاص لما ندركه. وغالبا ما يرتبط كل فرد في مهنة ما فقد يرتبط معها بمظهر ما. ومع ذلك، لكن في النهاية إن التخصص يعني أكثر بكثير من تلك المظاهر. فالمهنيون الحقيقيون يتمتعون بخصائص فعلية في الانضباط أو الأعمال أو الوظائف.

ما ينبغي على المرء ويجب أن يتجاوزه بحكمة، عدم وجود هدف سواء كان في الحياة أو العمل، ويجب الحذر من عدم توافق الآليات والوسائل مع بلوغ هذا الهدف سواء كانت المتطلبات مادية أو بشرية أو على مستوى الرسالة المطلوبة.

أصحاب المشاريع الناجحة عليهم أن لا يلتفتوا قدر الإمكان لتوافه الحياة بل يجب وضع حد لكل من شأنه يشوش الرؤية، لأن في النهاية سيحسب كل شيء على الفرد وعمله، طالعت العديد من كتب الإدارة وسير الناجحين وجدت أن هناك عدة عوامل عامة تجتمع من أجل النجاح:

الأول: المحافظة على السلوك المهني. المهنية والاحتراف لهما قيمة كبيرة في مكان العمل. بعيدًا عن ثرثرة مكان العمل ومعوقاته.

الثاني: أن تكون مثمرا. عندما تبدي المساعدة لأحد ما أو لمجموعة وان كانت مكانتك الإدارية أو الاجتماعية لها من الشأن فهذا من المؤكد سيلاحظه من حولك ويدرك انه يترجم عملك، على خلاف أولئك الذين ينتهجون الصلابة وحب التسلط والمال.

الثالث: أن يكون الحضور ايجابيا. عادة يكون الفرد الايجابي الذي يمتلك عمل أو مسؤولية ما يتطلع إليه الناس عندما يشعرون بالإحباط أو يحتاجون إلى القليل من التحفيز- بمعنى إن تلك الايجابية تساعد في الحفاظ على الروح المعنوية، مما يزيد من الإنتاجية والسعادة بين الجميع.

الرابع: أن يجري كل شيء في وقته المحدد. تعتبر التوقيتات مفتاح مهم للنجاح وخصوصا عندما يكون القدوة في موضع الالتزام والمتابعة. فلا أعذار ولا ألقاء اللوم فالأهم أن يكون كل شيء في محله وبوقته، فهذا يعطي مصداقية أكبر.

الخامس: أن يحضر صوت المعرفة. من المؤكد عندما يكون الاهتمام الايجابي والأفكار المهمة والثقة حاضرة فهذا من شأنه يعطي ارتياح أكبر وطاقة احترافية.

السادس: لا تدع غرورك يعيق عملك واطلب المساعدة. كل واحد منا بحاجة للمساعدة والمشورة خصوصا في الحياة المهنية، وليس العكس عندما تغيب الرؤية ويضيع الفرد بين السلطة والمال والشهرة. فمن الأفضل أن يكون طلب المساعد حاضرا، بدلاً من إكمال مهمة غير متأكدة مما إذا كانت ناجحة أم وقريبة.

السابع: تثمين الأدوار. يجب تقييم وتثمين دور الموظفين القادرين على التكيف والقدرة على التغيير مع المشروع أكثر من أولئك الذين يقاتلون من أجل المنفعة الشخصية والمزاجية وعدم المهنية والسلطة.

الثامن: الشفافية وايجابية التعامل. تظهر في أحيان كثيرة النزاهة والحماس لعمل ما. لكن بالمحصلة إعطاء الانطباع الصادق هو أكثر قيمة. وإذا كان هناك أجندة خفية، فلا يجب ندع ذلك يعيق عملنا حتى مع ذلك.

يبدو من أصعب الأمور في هذا العالم الاعتراف بالخطأ. لكن من يمتلك صدق النية والعقل ويفكر من أجل بناء الثقة هو الأهم فتلك الأشياء لا يمكن لأي شخص أن يكون بدونهما وهذا هو الشيء المتعلق بالصدق ولا يمكنك تزييفه بل يمكن أن يكون الإخلاص رصيدا هائلاً للفرد.

ختاما فقد قيل: "هناك ثلاثة أشياء مهمة في حياة الإنسان. الأول هو أن تكون طيبًا، والثاني هو أن تكون طيبًا، والثالث هو أن تكون طيبًا أيضًا.

*كاتب صحفي عراقي

;