كشفت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل رقم قياسي لعدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا بأنحاء العالم، الأحد، بلغ 307 آلاف و930 حالة إجمالا خلال 24 ساعة، وقالت المنظمة، على موقعها الإلكتروني، إن الهند والولايات المتحدة والبرازيل سجلت أكبر الزيادات، وزاد العدد اليومي للوفيات بواقع 5537 ليصل الإجمالي إلى 917 ألفا و417 حالة وفاة بأنحاء العالم، وأعلنت المنظمة الرقم القياسي السابق لعدد الإصابات اليومية في السادس من سبتمبر/أيلول، وهو 306 آلاف و857 حالة، وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، سجلت الولايات المتحدة والهند أكثر من ألف حالة وفاة، وأعلنت البرازيل وفاة 874، ويعود الرقم القياسي لعدد الوفيات اليومية إلى 17 أبريل/نيسان حين أعلنت منظمة الصحة وفاة 12 ألفا و430 حالة.

وتسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة نحو 900 ألف شخص في العالم ثلثهم في أميركا اللاتينية فيما علقت التجارب السريرية لأحد اللقاحات التجريبية الأكثر تقدما التي طورتها مجموعة "آسترازينيكا" للصناعات الدوائية وجامعة اوكسفورد، ولمعرفة أحد العوارض الجانبية المحتملة الخطيرة لدى مشارك، اعلنت "آسترازينيكا" البريطانية-السويدية شريكة جامعة اوكسفورد البريطانية تعليق التجارب السريرية للقاحها ضد كوفيد-19 في عدة دول في العالم منها بريطانيا والولايات المتحدة بعد إصابة أحد المشاركين في هذه التجارب ب"مرض لم يفسر".

وستعلق التجارب إلى أن تقييم لجنة مستقلة العارض الذي لم تعط تفاصيل عنه ويرجح أن يكون عوارض جانبية خطيرة، ووفقا لموقع "ستايت نيوز" المتخصص علقت التجارب "للاشتباه بعارض جانبي خطير لدى مشارك في بريطانيا"، ويقول ديفيد لو الاستاذ في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد لفرانس برس إن "عوارض اخرى جانبية" سجلت "كالحمى والآلام (...) بالتالي قد يكون الأمر أكثر خطورة".

وأضاف "غالبا ما تعلق التجارب موقتا عندما يظهر عارض جانبي عند مريض ليتمكن الباحثون من إبلاغ" المواقع التي تجرى فيها التجارب، وأوضح "على الأرجح ان الهدف حاليا هو توخي الحذر - انه تعليق - والأمر ليس كما لو اننا نقول +لا يمكننا التقدم+".

وهذا التعليق قد يؤخر أحد المشاريع الغربية الأكثر تقدما إلى جانب مشاريع شركتي "موديرنا" و"بفايزر" الأميركيتين وقامت كل واحدة منهما بتطويع عشرات آلاف الأشخاص للتحقق من سلامة الجرعات وتمنع الأشخاص الذين لقحوا من الإصابة بوباء كوفيد-19، وكانت الشركات الثلاث تقول حتى الآن انها تأمل في الحصول على نتائج قبل نهاية السنة أو مطلع 2021 وبدأت بانتاج ملايين الجرعات مسبقا في حال أتت النتائج ناجحة.

وباعت "آسترازينيكا" مسبقا مئات ملايين الجرعات لعدة دول في العالم أكثر من أي من منافساتها، واعلنت المكسيك المشاركة مع الأرجنتين في انتاج وتوزيع لقاح "آسترازينيكا" المحتمل في أميركا اللاتينية، احتمال تأجيل استخدامه، واعلن وزير الصحة المكسيكي هوغو لوبيز غاتيل خلال مؤتمر صحافي ان تعليق التجارب السريرية "ليس حدثا غير معهود ... وبالتالي وصول اللقاح إلى المنطقة قد يتأخر".

وفي الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضررا في العالم، يخشى العديد من الخبراء من أن يمارس الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطا لترخيص استخدام لقاح ضد كورونا قبل الاستحقاق الرئاسي في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر وأكد ترامب أن بلاده ستطور لقاحا "هذه السنة"، اما خصمه الديموقراطي جو بايدن فقال الاثنين انه "يريد ان يستمع الى آراء العلماء" واكدت السلطات الصحية في البلاد ان عملية الموافقة على لقاح محتمل ستقوم على النتائج العلمية، وحيال الجدل المتصاعد سعى مدراء تسع شركات تطور لقاحات لطمأنة الرأي العام من خلال توقيع تعهد مشترك بالالتزام بنتائج التجارب السريرية قبل منح ترخيص.

كورونا في الهند تصل إلى 4.3 مليون اصابة

أظهرت بيانات من وزارة الصحة الاتحادية أن الهند سجلت 89706 إصابات جديدة بفيروس كورونا ليصل إجمالي الحالات إلى 4.3 مليون، وتسجل الهند أكبر زيادة في الإصابات اليومية بفيروس كورونا منذ أكثر من شهر وباتت الأعلى في عدد الحالات خارج الولايات المتحدة، وظل معدل الوفيات منخفضا نسبيا لكنه بدأ يظهر دلائل على الارتفاع مع تسجيل أكثر من ألف حالة وفاة يوميا على مدى ثمانية أيام متتالية، وقالت وزارة الصحة إن 1115 شخصا توفوا في الساعات الأربع والعشرين الماضية بسبب مرض كوفيد-19 الذي يتسبب فيه فيروس كورونا مما رفع إجمالي عدد الوفيات إلى 73890.

وفيات كورونا بأمريكا تقارب 190 ألفا

اقتربت الوفيات الناجمة عن مرض كوفيد-19 الذي يسببه فيروس كورونا في الولايات المتحدة من 190 ألفا إلى جانب ارتفاع الحالات الجديدة في الغرب الأوسط الأمريكي مع بروز ولايات مثل أيوا وساوث داكوتا كبؤر جديدة في الأسابيع القليلة الماضية، ففي أيوا حاليا أحد أعلى معدلات الإصابة في الولايات المتحدة، إذ جاءت نتائج 15 في المئة من الاختبارات الأسبوع الماضي إيجابية ويشير تحليل لرويترز إلى أن معدل إيجابية الاختبارات في ولاية ساوث داكوتا القريبة بلغ 19 في المئة ونورث داكوتا 18 في المئة.

ويرتبط الارتفاع المفاجئ في ولايتي أيوا وساوث داكوتا بمعاودة فتح الكليات في أيوا وسباق الدراجات النارية السنوي الشهر الماضي في ستيرجيس بساوث داكوتا، وكانساس وإيداهو وميزوري أيضا من بين أعلى عشر ولايات من حيث معدل الاختبارات الإيجابية، وتراجعت الإصابة بفيروس كورونا لمدة سبعة أسابيع متتالية في الولايات المتحدة وبلغ معدل الوفيات حوالي 6100 حالة أسبوعيا الشهر الماضي، وتحتل الولايات المتحدة المرتبة الأولى من حيث عدد إصابات كورونا في العالم، وذلك بتسجيلها أكثر من 6.3 مليون حالة تليها الهند بواقع 4.3 مليون ثم البرازيل التي سجلت إجمالا 4.1 مليون، وبالولايات المتحدة أيضا أعلى عدد وفيات في العالم جراء الفيروس.

إسبانيا تسجّل عددا قياسيا من إصابات كورونا

أصبحت إسبانيا أول دولة في أوروبا الغربية تجتاز عتبة نصف مليون إصابة بفيروس كورونا، فيما بات لاعب كرة القدم الفرنسي كيليان مبابي الأخير ضمن عدد من نجوم الرياضة في القارة الذين تثبت إصابتهم بالوباء، وتأتي هذه الأرقام الجديدة من مدريد في ظل تزايد المخاوف بشأن عودة تفشي الفيروس في أنحاء أوروبا، مع تشديد فرنسا القيود الصحية وازدياد عدد الإصابات في بريطانيا وإعادة فتح المدارس في أنحاء المنطقة في الأيام الأخيرة.

وسيطرت إسبانيا إلى حد كبير على تفشي الوباء لكن الإصابات عادت إلى الازدياد منذ رفع القيود بالكامل في نهاية حزيران/يونيو، بينما تسري مخاوف من إعادة فتح المدارس في البلاد، وقال المسؤول في وزارة الصحة فرناندو سيمون الاثنين "إذا تحملنا جميعا المسؤولية... أعتقد أن العودة إلى المدرسة ممكنة جدا"، وأضاف "رغم أنه سيكون لها تأثير، فمن المؤكد أنه لن يكون هذا التأثير كبيرا"، لكن ما زال العديد من الأهالي مترددين.

مخاوف في المملكة المتحدة إزاء تزايد الاصابات في صفوف الشبان

فرضت حكومة المملكة المتحدة قيودا أكثر صرامة لاحتواء فيروس كورونا المستجد في شمال غرب إنكلترا، مبدية تخوفها إزاء تزايد الإصابات في صفوف الشبان، وتحدث وزير الصحة مات هانكوك عن "ارتفاع كبير" في عدد الفحوص الإيجابية (النتائج لجهة الإصابة بالفيروس)، بات حاليا الأعلى في البلاد، وبلغ 120 إصابة لكل مئة ألف نسمة في بولتون، قرب مانشستر، وجاء في بيان للوزير أن "ارتفاع عدد الإصابات في بولتون مردّه جزئيا إلى اختلاط أشخاص في العشرينيات والثلاثينيات من العمر هذا الاستنتاج توصّلنا إليه بفضل تتبع المخالطين".

وقال هانكوك إنه "من خلال نظام تتبّع المخالطين توصّلنا إلى تحديد عدد من الحانات التي تفشى فيها الفيروس بشكل كبير"، وأعلن هانكوك فرض قيود على مراكز الضيافة في بولتون تشمل تقليص ساعات العمل وحظر اختلاط السكان، وتأتي القيود الأخيرة المفروضة في توقيت تسعى فيه الحكومة إلى إنعاش الاقتصاد بعد إغلاق تام دام اشهرا فرض في أواخر آذار/مارس.

وتشجّع الحكومة السكان على العودة إلى العمل والاستفادة من خطة حكومية لدعم المطاعم التي تضررت بشدة جراء الجائحة وتعزيز مداخيلها، ويقول معارضون إن هذه التدابير أدت إلى ازدياد الإصابات لا سيما في صفوف الشبان، خصوصا رواد الحانات الذين قلّما يتقيّدون بقواعد التباعد الاجتماعي، وسجّلت بريطانيا رسميا أكثر من 41 ألفا و500 وفاة جراء الجائحة، وهي حصيلة الوفيات الأكثر فداحة في أوروبا، علما أن معدّل الوفيات تراجع حاليا إلى أدنى مستوياته منذ منتصف آذار/مارس.

وقال هانكوك إن هناك "ارتفاعا مثيرا للقلق" في عدد الفحوص الإيجابية في صفوف الشبان، ما يعيد التذكير بأن خطر الوباء لا يزال قائما، نظرا إلى عدم التوصل إلى إنتاج لقاح مضاد له، وحذّر الوزير أنه على الرغم من تدني احتمال تعرّض الشبان لعوارض خطيرة جراء الإصابة بكوفيد-19، لكنّهم يبقون قادرين على نقله لأشخاص اكثر ضعفا، خصوصا المتقدمين في السن.

كذلك تسود مخاوف من تأثيرات طويلة الأمد لكوفيد-19، ومن وصول مصابين بالفيروس وافدين من خارج البلاد، وأظهر استطلاع أجرته جامعة "كينغز كولدج لندن" نشر الثلاثاء أن عوارض إصابة 300 ألف شخص استمرت أكثر من شهر، وأن عوارض مرض 60 ألفا دامت أكثر من ثلاثة أشهر، وختم هانكوك بيانه بالقول إن "الأمر لم ينته".

ارتفاع إصابات كورونا ووفياتها في فرنسا

قالت وزارة الصحة الفرنسية إن عدد حالات الإصابة المؤكدة الجديدة بفيروس كورونا ارتفع بواقع 6544 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ليبلغ إجمالا 335524 حالة في الوقت الذي تكافح فيه البلاد لتفادي موجة ثانية من الفيروس، كما ارتفع عدد الوفيات 39 خلال الفترة نفسها ليصل مجملها إلى 30764، لتحتل فرنسا بذلك المرتبة السابعة على قائمة أكثر الدول وفيات في العالم جراء مرض كوفيد-19 الناجم عن كورونا.

وتعكف السلطات الصحية الفرنسية حاليا على فحص البيانات لمعرفة الإجراءات التي قد تكون ضرورية لمساعدتها على التعامل مع الموجة الثانية المتوقعة من الفيروس هذا الشتاء، وقالت الحكومة إنها ستبذل قصارى جهدها لتجنب عزل عام آخر على مستوى البلاد، مثل ذلك الذي فرضته من مارس آذار حتى مايو أيار، مشددة في الوقت نفسه على أنها ستبقي جميع خياراتها مفتوحة.

وكان وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران قال في وقت سابق إن وضع مرض كوفيد-19 في فرنسا مقلق، لكن حدوث موجة ثانية من العدوى أمر يمكن تجنبه، وصرح الوزير لإذاعة فرانس إنتر بأن "معدل انتشار الفيروس 1.2 وهو ما يقل عن مستوى بين 3.2 و3.4 شهدته فرنسا في الربيع. هذا يعني أن الفيروس ينتشر بسرعة أقل لكنه يتفشى، وهو أمر مقلق".

إغلاق منافذ الدار البيضاء ومؤسساتها التعليمية لوقف انتشار كورونا

قررت السلطات المغربية إغلاق كافة المؤسسات التعليمية في الدار البيضاء يوم استئناف العام الدراسي واتخذت سلسلة تدابير تشمل إغلاق منافذ العاصمة الاقتصادية للمغرب وحظر تجول ليليا لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، وهذه الاجراءات التي أعلنت في بلاغ صدر قبيل منتصف الليل ستطبق على مدى أسبوعين مع "إخضاع الوضعية الوبائية بالمدينة لتقييم دقيق ومستمر لاتخاذ القرار المناسب بشأنها" في الدار البيضاء التي تعد 3,3 ملايين نسمة.

وقال وزير الصحة المغربي خالد آيت الطالب وفق ما نقلت عنه وكالة الانباء المغربية الرسمية، "نحن أمام خطر استفحال الوضعية الوبائية، لذلك من اللازم اتخاذ إجراءات وتدابير صارمة من أجل تدارك الموقف، وإلا فإن الأمور قد تخرج عن السيطرة"، وشهد الوضع الوبائي في المغرب منحى تصاعديا في الأسابيع الماضية مع تسجيل أعلى حصيلة من الإصابات الاحد، 2234 حالة جديدة معلنة رسميا، بينها 42% في الدار البيضاء بحسب المصدر نفسه. وعزت السلطات هذا الارتفاع الى عدم التزام السكان القيود الصحية.

وعلى غرار مراكش، خضعت الدار البيضاء قبل حوالى ثلاثة أسابيع لسلسلة من القيود مع إغلاق شواطئ وتحديد ساعات معينة للمتاجر ومراقبة المنافذ، وفيما يعبّر العديد من خبراء الأوبئة عن قلقهم ازاء القدرة الاستيعابية لقطاع الصحة العام في مواجهة أزمة كورونا والمخاطر الإضافية التي يمكن ان تترتب على فتح المدارس، تقرر أخيرا الاثنين اغلاق كل المؤسسات التعليمية في الدار البيضاء.

وأشار بلاغ الحكومة الى "عدد من المحددات" لتطويق رقعة انتشار فيروس كورونا المستجد بينها "إغلاق جميع منافذ عمالة الدار البيضاء، وإخضاع التنقل من وإليها لرخصة استثنائية للتنقل مسلّمة من طرف السلطات المحلية، وإغلاق جميع المؤسسات التعليمية، من ابتدائي وإعدادي وثانوي وجامعي، واعتماد صيغة التعليم عن بعد، ابتداء من يوم الاثنين 7" أيلول/سبتمبر الجاري.

وقوبل قرار عدم فتح المدارس بانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي حيث أبدى كثر خيبة أملهم، وتحدث أحدهم عن خيبة أمل الأولاد الذين كانوا يتوقون للعودة إلى مقاعد الدراسة متسائلا عن كيفية تفسير أسباب إرجاء انطلاقة العام الدراسي للأطفال، وانتقد آخر عدم إبلاغ الأهالي مسبقا بالقرار والانتظار حتى ساعات الليل لاتخاذ قرار عدم فتح المدارس.

وفيما نقل موقع "ميديا24" الإخباري عنها قولها إن عدد محاولات الانتحار والعنف والاضطرابات السلوكية لدى المرضى الأطفال والمراهقين ازدادت بنسبة ثلاثة أضعاف في قسمها الطبي منذ الإغلاق التام، ومنذ احصاء أول إصابة مطلع آذار/مارس بلغ عدد الاصابات 72 ألفا و394 بينها 1361 وفاة في المغرب الذي يعد 35 مليون نسمة ولا تزال حالة الطوارئ الصحية سارية حتى 10 أيلول/سبتمبر مع إلزامية وضع الكمامات وتشديد الاجراءات في الأسابيع الماضية في مختلف مدن البلاد.

إسرائيل تعيد فرض الإغلاق الجزئي

بعدما نجحت في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد في بداية الوباء، تنوي اسرائيل الآن إعادة فرض الحجر جزئيا بينما تواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو اتهامات بسوء إدارة الأزمة الصحية والاقتصادية التي تعصف بالدولة العبرية، وفي نهاية الأسبوع، تجاوز عدد الوفيات بالفيروس الألف بعد ارتفاعه بمقدار ثلاث مرات خلال الصيف الذي شهد أيضا تظاهرات ضد إدارة نتانياهو للأزمة.

ومع تجاوز عدد الوفيات الألف، تصدرت الأحد أسماء الذين توفوا بالفيروس الصفحة الأولى لصحيفة يديعوت أحرونوت الأكثر مبيعا، والتي كتبت في صفحاتها الداخلية عنوانا "فشل مخز لإدارة الأزمة منذ أيار/مايو"، وفقا لبيانات جمعتها وكالة فرانس برس، تأتي إسرائيل في المرتبة الخامسة بين دول العالم التي تسجل أعلى معدلات إصابة بالمقارنة مع عدد السكان خلال الأسبوعين الماضيين، متقدمة بذلك على دول مثل البرازيل والولايات المتحدة.

وسجلت الدولة العبرية التي يبلغ تعداد سكانها نحو تسعة ملايين نسمة، أكثر من ثلاثة آلاف إصابة في يوم واحد، وهو رقم قياسي ينسف كل الإشادة التي حظيت بها إدارة إسرائيل للوباء خلال الأشهر الأولى من انتشاره، وكانت إسرائيل فرضت في أوائل آذار/مارس الماضي إجراءات احترازية صارمة لاحتواء الوباء، معلنة منع الحركة وتعليق الطيران وإغلاق الأعمال التي تقدم خدمات غير أساسية.

وفي منتصف أيار/مايو، بدأت الحكومة الإسرائيلية بتخفيف إجراءات الإغلاق عندما مر يومان لم تسجل فيهما إصابات جديدة، وأعلنت الحكومة إعادة فتح المؤسسات التعليمية والمطاعم والمقاهي والحانات ودور العبادة، وسمحت بتنظيم حفلات الزفاف مع التقيد بتعليمات وزارة الصحة وأهمها وضع الكمامة.

لكن عدد الإصابات ارتفع حوالى خمسة أضعاف خلال تموز/يوليو، ليبلغ اليوم أكثر من 129 ألفا وينسب البعض هذا الارتفاع إلى السرعة في تخفيف القيود، بينما ألقى آخرون باللوم على عدم كفاءة النظام الصحي، وفي ضوء ذلك، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عزمها على إعادة فرض الإغلاق على عشرات المدن والأحياء، وخاصة أحياء اليهود المتشددين والأحياء العربية.

وصنفت السلطات الاسرائيلية المناطق بحسب الوان الاشارات الضوئية، بدءا من اللون الأخضر الذي يرمز إلى المنطقة التي يكون فيها تحت السيطرة. وخصصت الألوان الأصفر والبرتقالي والأحمر للمناطق حسب خطورتها تدريجيا، وستعلن الحكومة عن قائمة "المدن الحمراء" التي سيتم إغلاقها اعتبارا من الإثنين، بالإضافة إلى إغلاق المدارس والمؤسسات غير الأساسية.

وسينشر الجيش الإسرائيلي سبعة جندي احتياطي لتعزيز قوات الشرطة في المدن "الحمراء"، وقال البروفيسور روني غامزو المنسق الرئيسي في مكافحة جائحة كوفيد-19في إسرائيل "اعتبارا من سيكون السفر من والى ثلاثين منطقة مصنفة +حمراء+ محدودا وسيتم إغلاق المحلات غير الأساسية"، توجه للحكومة انتقادات لعدم فرضها قيودا في أماكن تواجد المتشددين الذين يبدون معارضة لإغلاق أماكن العبادة خاصة مع قرب إحياء رأس السنة اليهودية ويوم الغفران الشهر الجاري.

انقر لاضافة تعليق