بمناسبة اقتراب موسم الشتاء، حيث تنخفض درجات الحرارة ويتعرض كثير منا إلى الإصابة بمرض الإنفلونزا، فهو المرض الأكثر شيوعا في ذلك الفصل ويصيب الملايين حول العالم، وتعد الأنفلونزا من الأمراض الفيروسية المعدية، أذ تنتقل العدوى عن طريق انتشار الفيروس في الهواء أثناء السعال أو العطس أو الاتصال مع إفرازات الأنف والبلعوم التي تنشر قطرات اللعاب الميكروسكوبية التي تحتوي على كمية كبيرة من الفيروسات. يهاجم الفيروس الجهاز التنفسي.

الوقاية من الإنفلونزا ومن أمراض شتوية أخرى، يمكننا أن نقلص وبشكل ملحوظ خطر إصابتنا بعدوى أمراض الشتاء التلوثية من خلال اتخاذ عدة تدابير بسيطة. يمكن تقسيم طرق الوقاية إلى مجموعتين رئيسيتين: التطعيمات (ضد الإنفلونزا)، ووسائل غير دوائية (الحفاظ على النظافة الشخصية والصحية وغيرها). يوصي الخبراء بتلقي التطعيم ضد الإنفلونزا في كل عام، لأن المرض يتغير ويظهر في كل عام فيروس جديد، يختلف قليلاً عن الفيروس الذي كان في العام الذي سبقه. التطعيم هذا العام (وفي كل عام)، يتم إنتاجه على أساس توقعات منظمة الصحة العالمية التي تحدد ما هي الأنواع المتوقعة في كل عام.

اما النساء الحوامل موجودات ضمن المجموعة المعرضة لخطر الإصابة بمرض الإنفلونزا بشكل صعب والمعاناة من تعقيدات المرض. لذلك هناك أهمية كبيرة بالنسبة للمرأة الحامل بأن تتلقى هذا التطعيم. والمرأة الحامل التي تتلقى التطعيم ضد الإنفلونزا وهي حامل لا تحصن نفسها فقط وإنما تحصن الجنين والطفل أيضاً. نوصي بتطعيم الأطفال ضد الإنفلونزا من سن 6 أشهر فما فوق فقط. يتم إعطاء التطعيم في صناديق المرضى، وتظهر الأبحاث أن التطعيم ضد الإنفلونزا الذي يُعطى للنساء الحوامل يقلص حالات الإصابة بمرض الإنفلونزا في صفوف الأطفال حتى سن 6 أشهر بنسبة 63%.

اما في صفوف كبار السن، التطعيم هو الأداة الأكثر نجاعة للوقاية من مرض الإنفلونزا، وبخاصة لمنع تعقيدات المرض. في بحث فحص نجاعة التطعيم ضد الإنفلونزا من أجل منع حالات الإقامة في المستشفيات لتلقي العلاج عقب الإصابة بالإنفلونزا وبالتهاب الرئتين، على المدى الطويل، في صفوف كبار السن، تبين أن هناك علاقة بين التطعيم ضد الإنفلونزا وبين الانخفاض الواضح بنسبة 27% في خطر التعرض للإقامة في المستشفيات لتلقي العلاج نتيجة الإنفلونزا أو التهاب الرئتين وبين انخفاض الوفيات بنسبة 48%.

ويمثل فصل الشتاء ذروة أوقات السنة للإصابة بمرض "الإنفلونزا" والذي يختلف عن الإصابة بنزلة البرد العادية. ومن أعراض الإصابة بالإنفلونزا ارتفاع درجة حرارة الجسم والسعال وآلام الحلق والزكام وآلام في أعضاء الجسم والصداع، إضافة لشعور عام بالمرض والإعياء.

اللقاح ضد الإنفلونزا.. مفيد أم غير ضروري؟

حصدت الإنفلونزا في 2018/2017 أرواح آلاف الألمان. ويؤكد خبراء وباحثون أهمية تناول لقاح ضد الإنفلونزا، وخصوصا لفئات معينة من الناس. لكن هناك أيضا من يشكك في جدوى اللقاح وفعاليته.

وأكدت تقديرات في ألمانيا هذا العام أن موجة الإنفلونزا غير العادية، التي اجتاحت ألمانيا في 2018/2017 أودت بحياة نحو 25 ألف شخص. وأوضح لوتار فيلر، رئيس معهد روبرت كوخ، الرسمي، أن هذا هو أعلى عدد يتم رصده لحالات الوفيات الناجمة عن الإصابة بنزلات البرد على مدى الثلاثين عاما الماضية.

من يحتاج إلى لقاح الإنفلونزا؟، يقدر معهد روبرت كوخ عدد الأشخاص الذين يصابون بالإنفلونزا في فصل الشتاء في ألمانيا بين 4 وحتى 16 مليون شخص، علما بأنه ليس كل من تصيبه فيروسات الإنفلونزا يمرض، حسبما نقل موقع "ويب" الألماني.

ويوصي خبراء المعهد بغسل الأيدي بشكل جيد بالماء والصابون والابتعاد عن المصابين، كما تنصح لجنة التطعيمات الدائمة بالمعهد، المعروفة اختصارا باسم "STIKO"، فئات معينة من الناس بأخذ تطعيم ضد الانفلونزا.

ويقول البروفيسور ماتياس بلتس مدير معهد طب العدوى والنظافة الصحية للمستشفيات بالمستشفى الجامعي في مدينة ينا بشرق ألمانيا "يجب على الجميع أن يتطعموا (ضد الإنفلوانزا) بما فيهم الأطفال لأن كل واحد يستفيد من ذلك". وأضاف بلتس وهو أيضا متحدث باسم الجمعية الألمانية لعلم العدوى (DGI) في مقابلة مع موقع "ويب": "بهذا يقلل المرء من مخاطر نقل العدوى إلى الآخرين وبذلك أيضا يحمي الأسرة والأصدقاء".

على حسب البلد الذي يعيش فيه المرء تكون فترة الذروة للإصابة بالإنفلونزا، ففي ألمانيا مثلا تنتشر الإنفلونزا في بداية العام أي في شهري يناير/ كانون الأول وفبراير/ شباط، ولذلك يُنصح بأخذ اللقاح قبلها بشهر، أي مع نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني أو في بداية شهر ديسمبر/ كانون الأول. فجهاز المناعة بالجسم يحتاج إلى أسبوعين أو ثلاثة حتى يشكل درع حماية ضد المرض.

لكن إذا تم أخذ اللقاح مبكرا عن ذلك فيمكن أن ينخفض مستوى الأجسام المضادة في الجسم من بعد عندما يأتي شهر فبراير مثلا، وبذلك لا تكون هناك حماية كافية ضد الإنفلونزا في أوج انتشارها.

هل اقترب العلماء من تطوير علاج فعّال للأنفلونزا؟

معلومة تتناقلها الأجيال: لا وسيلة تقي من الأنفلونزا سوى التطعيم، ولا علاج من الإصابة بها سوى الراحة والسوائل الدافئة، نظرية ربما تتغير تماما بعد الإعلان عن علاج فعّال لهذا الفيروس المزعج.

تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن الأنفلونزا تصيب سنويا ما بين ثلاثة إلى خمسة ملايين شخص حول العالم، وتتسبب أمراض الجهاز التنفسي المرتبطة بها في وفاة 290 إلى 650 ألف شخص.

فريق بحثي في أتلانتا، اكتشف علاجا دوائيا للأنفلونزا يعتمد على الحد من تكاثر الفيروس. الاختبارات التي أجراها الفريق البحثي بقيادة ريتشارد بلمبر، اعتمدت بشكل أساسي على تجارب أجريت على الحيوانات وعلى أنسجة مخاطية للبشر.

تعتمد المادة الفعالة التي تحمل اسم " EIDD-2801" على عرقلة انزيم " RNA-Polymerase، الذي يلعب دورا مهما في تكاثر الفيروسات. وتقوم المادة الفعالة بتغيير في الجينوم الخاص بالفيروس، الأمر الذي يقلل من حدة الفيروس ويعوق تكاثره، وفقا لنتائج البحث العلمي المنشورة في دورية "ساينس ترانسلشنل ميدسين".

يذكر أن جميع الأطباء واجهو حتى الآن مشكلة كبيرة تتمثل في أن الفيروس يستطيع بعد فترة معينة، تطوير مقاومة للمادة الفعالة والأدوية، لكن القائمون على الدراسة أكدوا على أن فرصة تجاوزها أكبر بكثير، ويقول الباحث مارت توتس، أحد المشرفين على الدراسة إن "الفيروس سيجد صعوبة بالغة في تخطي المادة الفعّالة الجديدة".

ولم يرصد الباحثون حتى الآن مقاومة من الفيروس للمادة الفعّالة الجديدة التي يصفها توتس بأنها "تتمتع بفرصة كبيرة لعلاج الأجيال المقبلة من الأنفلونزا". ومن المقرر تجربة الدواء الجديد للمرة الأولى على البشر، خلال العام المقبل.

هل ستنتهي معاناة البشر معه؟ بديل للّقاحات ضد الإنفلونزا

يلجأ كثير من الناس إلى التطعيم قبل الشتاء بلقاحات مضادة للإنفلونزا. تتغير هذه اللقاحات كل عام لأن فيروسات الأنفلونزا تغير من تركيبها للالتفاف على المضادات. علماء سويسريون اكتشفوا مركبا جزيئيا يتعرف عليها. فكيف يعمل؟

اكتشف باحثون في سويسرا جزيئا حيويا قادرا على التعرف على المتغيرات المختلفة لفيروس الأنفلونزا، ما يتيح لهم التحكم في الاستجابة المناعية للأشخاص المصابين بالمرض. ونقل موقع "Nau" السويسري أن هذا الاكتشاف يمكن أن يوفر بديلا عن التطعيم المضاد للأنفلونزا الذي يأخذه كثيرون قبل بدء فصل الشتاء.

ورغم تطوير لقاحات فعالة، إلا أن فيروس الأنفلونزا (أو الأنفلونزا الموسمية) يمكن أن يغير من تركيبه، للتغلب على دفاعات الجسم، ما يضطر شركات الأدوية إلى إنتاج لقاح جديد كل عام.

وكتبت صحيفة "دير ستنادارد" النمساوية أن الباحثين في معهد الطب البيولوجي في تيسن السويسرية اكتشفوا جزيئاً حيوياً يطلق عليه ""SIGN-R1، وبإمكانه التعرف على كل أنواع فيروسات الأنفلونزا وبالتالي توجيه عمل الجهاز المناعي للجسم لتحييد الفيروس. كما أنه قادر على تقييد فيروسات في الجهاز التنفسي.

وتمهد هذه الدراسة لعمل لقاحات تعتمد على الجزيء SIGN-R1، وتكون بديلا للقاحات المعروفة أو تستعمل في حالات فشل هذه اللقاحات في التخلص من فيروس الأنفلونزا. ونُشرت أعمال علماء تيسين في مجلة "Nature Microbiology"، مدعومة من باحثين في جامعة تولوز وكلية الطب بجامعة هارفارد وكلية طب جبل سيناء في نيويورك.

هكذا تتخلصون من أعراض الإنفلونزا خلال 24 ساعة

تزداد حالات الإصابة بنزلات البرد التي عادة ما تتسبب بارتفاع درجة حرارة الجسم والعطاس وانسداد الأنف وسيلانه، إضافة إلى الشعور بالوهن العام وذلك مع اقتراب فصل الشتاء، وبحسب الخبراء فإن علاج الأعراض في وقت مبكر بما فيه الكفاية يمكن أن يؤدي إلى الشفاء التام قبل تفاقم الحالة.

فيما يلي بعض النصائح التي يمكن من خلالها التخلص من أعراض نزلات البرد خلال 24 ساعة فقط، بحسب ما أوردت صحيفة "ميرور" أونلاين البريطانية:

في الصباح، يقول البروفيسور رون إكليس، وهو خبير في أمراض البرد والإنفلونزا وأستاذ فخري بجامعة كارديف، إن بدء اليوم بحمام ساخن يمكن أن "يخفف من الإفرازات" في أنوفنا لأن البخار يساعد في إزالة الجيوب الأنفية. ويمكن للمياه الدافئة أيضاً أن تخلصنا من آلام الأطراف الناجمة عن الإنفلونزا.

كما ينصح البروفيسور إكليس بتناول جرعة من فيتامين (C) عن طريق تضمين البرتقال أو الكيوي في وجبة الإفطار، أو تناول التوت مع العصيدة. ويوصي إكليس بتجنب تناول الشاي والقهوة لأن محتويات هاذين المشروبين من الكافيين قد تؤدي إلى زيادة الجفاف، من جهتها توصي جولي سيلفر، أخصائية العلاج الغذائي، باستنشاق الملح والماء للمساعدة في تحسين النظام التنفسي والتخفيف من السعال والعطاس.

بعد الظهر، أوصت الدكتورة سارة بروير، بالبقاء في الداخل والحفاظ على تدفئة الجسم إن كنت تشعر بالبرد. إضافة إلى أن البقاء في المنزل يحد من انتشار العدوى. وإذا اضطررت إلى الخروج، ارتدي وشاحاً حول أنفك للحفاظ على دفئه واستخدم رذاذ الأنف المرطب، إذا لزم الأمر. كما يُنصح بتناول الحساء والطعام الدافئ المغذي الذي يساعد في الشعور بالتحسن، إضافة إلى ما سبق، يُنصح بالحفاظ على رطوبة الجسم عن طريق شرب الكثير من الماء والسوائل، وتناول المكسرات لأنها تحتوي على السيلينيوم الذي يدعم جهاز المناعة.

في المساء، ينصح الخبراء بتناول الأطعمة التي تحتوي على البهارات الحارة التي تهيج بطانة الأنف وتجعل من السهل تنظيفها والشعور بالتحسن الفوري. بالنسبة للدواء، يوصي الأخصائيون بتناول مزيج من الباراسيتامول والإيبوبروفين.

اكتشاف يبشر بلقاح عالمي للإنفلونزا!

اكتشف باحثون جسما مضادا، وهو بروتين مناعي يتعرف على الجزيئات الغريبة، يمكنه محاربة كل سلالة من فيروس الإنفلونزا، وفي دراسة أجريت على الفئران، وجد الباحثون أن الجسم المضاد (1G01) منع جميع سلالات الإنفلونزا الـ12- البشرية وغير البشرية- من التكاثر والانتشار في جميع أنحاء الجسم.

ويقول فريق البحث، بقيادة كلية الطب في جامعة واشنطن في سانت لويس، ميسوري، إن النتائج قد تؤدي إلى لقاح عالمي يحمي من جميع سلالات الإنفلونزا، وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالحصول على لقاح الإنفلونزا، إما عن طريق الحقن أو باستخدام رذاذ الأنف. وبالنسبة لأولئك الذين يفضلون الحقن، هناك خياران: الأول لقاح ثلاثي التكافؤ، يحمي من سلالتي A الإنفلونزا:H1N1 وH3N2، وسلالة واحدة من الإنفلونزا B.

أما الثاني، فهو لقاح الإنفلونزا رباعي التكافؤ، الذي يحمي من السلالات ذاتها التي يحميها اللقاح الثلاثي التكافؤ، فضلا عن فيروس الإنفلونزا B الإضافي، واختار مسؤولون من منظمة الصحة العالمية سلالات اللقاح، التي يُعتقد أنها الأكثر شيوعا في موسم الإنفلونزا.

وقال الدكتور علي إلبدي، الأستاذ المساعد في علم الأمراض وعلم المناعة بجامعة واشنطن: "كل عام يتعين علينا تصميم وإنتاج لقاح جديد لمواكبة أكثر السلالات شيوعا في العام. ولكن إذا كان لدينا لقاح واحد يحمي من جميع السلالات، فيمكننا القول، حتى لو لم نتنبأ بالصواب، إن لدينا لقاحا عالميا"، واكتُشف الجسم المضاد، IG01، في دم مريض دخل إلى المستشفى بسبب الإنفلونزا، في سانت لويس خلال شتاء عام 2017، ولاحظ الدكتور إلبدي أن عينة الدم لا تحتوي فقط على أجسام مضادة تحارب الهيماغلوتينين، وهو البروتين الرئيس الموجود على سطح فيروسات الإنفلونزا، ولكن 3 أجسام مضادة أخرى تستهدف الأنواع المجهولة، وبعد فحص العينة، وجد الباحثون أن IG01 حجب البروتينات في جميع فيروسات الإنفلونزا. وكان هذا جديدا، لأن الأجسام المضادة تقاوم عادة نوعا فرعيا واحدا من أنواع الإنفلونزا، مثل H1N1، وليس كافة الأنواع الفرعية.

وفي الدراسة التي نشرت في مجلة "العلوم"، أعطى الفريق الفئران التي حُقنت بجرعات مميتة من الفيروس، الأجسام المضادة الثلاثة، وتبين أنها فعالة ضد العديد من السلالات، ولكن IG01 وفر الحماية من جميع السلالات الـ12 الخاضعة للاختبار، بما في ذلك المجموعات الثلاث لفيروس إنفلونزا الإنسان، والسلالات غير البشرية، مثل الطيور.

كيف يعمل الجسم المضاد؟، يهاجم IG01 بروتين neuraminidase، الموجود على سطح الفيروس الذي يساعده على التكاثر في جميع أنحاء الجسم، وتحتوي الأجسام المضادة على حلقات بين المواقع النشطة من neuraminidase، ما يمنع البروتين من إرسال جزيئات فيروس جديدة، والسماح للفيروس بإنشاء نسخ أخرى، وأوضح الباحثون أن الاكتشاف الجديد قد يساعد في تطوير عقار، يعالج ويحمي من حالات الإصابة بالإنفلونزا الشديدة.

فوائد وأضرار لقاح الإنفلونزا.. 10 معلومات مهمة للجميع

يعد فصل الشتاء موسم الإصابة بالإنفلونزا، التي قد تهدد الحياة في بعض الحالات؛ ويوصف لقاح الإنفلونزا بأنه بمثابة درع الوقاية والحماية من العواقب الوخيمة، التي قد تترتب عليها، وهنا كل ما تود معرفته عن فوائد لقاح الإنفلونزا وأضراره في بعض الحالات:

1. مَن الذي يتعين عليه أخذ لقاح الإنفلونزا؟

توصي لجنة التطعيم الدائمة الألمانية بتطعيم جميع الأشخاص، الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً، وجميع المقيمين في دور المسنين والرعاية، وجميع الحوامل اعتبارا من الشهر الرابع، وجميع الأشخاص، الذين يعانون من مخاطر صحية متزايدة؛ فالأشخاص، الذين يعانون من مشاكل في القلب على سبيل المثال معرضون بشكل خاص لخطر الإصابة بالإنفلونزا. بالإضافة إلى ذلك، يجب تطعيم جميع الذين يهتمون أو يتعاملون مع هذه الفئة الأكثر عُرضة لخطر الإصابة بالإنفلونزا مثل الأطقم الطبية.

2. ما الحالات التي لا يجب فيها التطعيم؟

تشير لجنة التطعيم الدائمة إلى أن من هذه الحالات وجود حساسية من مكونات اللقاح، مثل بروتين البيض، لذا يجب التحدث مع الطبيب قبل التطعيم. وكذلك: أي شخص مصاب بأمراض حادة وخطرة، مع حمى تزيد على 5ر38 درجة على سبيل المثال.

3. ما الوقت الصحيح لتلقي التطعيم؟

من حيث المبدأ يعد شهر نوفمبر وقتاً مناسباً للتطعيم. ويستغرق اللقاح نحو 14 يوماً حتى يعمل على توفير الحماية بشكل صحيح. ويمكن أيضاً القيام بالتطعيم في شهر يناير أو فبراير، إذا لم يتم التطعيم في نوفمبر.

4. ما مخاطر التطعيم؟

يؤكد رئيس الجمعية الألمانية لطب الأمراض المعدية، البروفيسور جيرد فيتكينهوير، أن لقاح الأنفلونزا آمن من حيث المبدأ، ولا توجد له أي آثار سلبية بصرف النظر عن بعض المشكلات البسيطة كالاحمرار والألم في موضع الحقن أو الشعور بعدم الراحة في اليوم التالي.

5. هل يمكن تطعيم الحوامل؟

يقول خبير اللقاحات لدى الرابطة الألمانية لأطباء أمراض النساء مايكل فويسينسكي، إنه يجب على الحامل تلقي اللقاح؛ نظراً لأنها أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، فضلاً عن ارتفاع خطر المضاعفات لديها. ومن المهم أن يتم تطعيم المحيطين بالحوامل، خصوصاً الزوج، أما بالنسبة للمرضعات فإنه يمكنهن تناول اللقاح وأحياناً يتعين عليهن ذلك.

6. لماذا يجب تطعيم الحوامل في وقت معين؟

توصي لجنة التطعيم بتطعيم النساء الحوامل خلال الثلث الثاني من الحمل. ويقول فويسينسكي إن هذا ليس له أي أسباب طبية؛ فاللقاح آمن دائماً بدليل أنه يتم تطعيم الحامل إذا أصيبت في وقت مبكر.

7. هل تشكل الإنفلونزا خطورة على الجنين؟

يجيب فويسينسكي بنعم؛ لأن الحمى المرتفعة تزيد من خطر الولادة المبكرة والإجهاض، كما أنها تزيد من خطر حدوث اضطرابات في الإمداد كنقص الأكسجين. يقول فويسينسكي إن تطعيم الأم يكون في صالح الجنين من خلال إقراض الأجسام المضادة، وهو ما يترتب عليه حماية أفضل من الإنفلونزا في الأشهر القليلة الأولى من حياة الطفل بعد الولادة.

8. هل يجب تطعيم الأطفال؟

من حيث المبدأ لا توصي لجنة التطعيم بهذا أو على الأقل في حال المخاطر الصحية الناجمة عن أمراض أخرى. ووفقاً للجنة فإنه يمكن الحصول على لقاح الإنفلونزا بدءاً من عمر ستة أشهر. وفي الغالب تكون نفس جرعة اللقاح، التي يتلقاها البالغون، كما يوجد لقاح آخر للأطفال يُعطى عن طريق الأنف في حال التخوف من الحقن.

9. بعد التطعيم هل أنا محمّي تماماً من العدوى؟

يجيب فيتكينهوير بلا؛ حيث إن اللقاح لا يؤثر بنسبة 100%، بسبب أن الفيروس يتحور من آن لآخر، ما يترتب عليه أن اللقاح لم يعد مناسباً، وهو نفس السبب في اختلاف تأثير اللقاح من موسم لآخر. وفي ظل ظروف مثالية يصل التأثير الوقائي لنحو 80%.

10. كم مرة يجب أخذ اللقاح؟

مرة واحدة فقط كل عام. من ناحية؛ لأن حماية اللقاح تتلاشى بمرور الوقت؛ حيث تستمر المناعة من 6 إلى 12 شهرا. بالإضافة إلى ذلك، فإن فيروس الإنفلونزا شديد التحور، وهو ما يترتب عليه تغير تركيب اللقاح باستمرار.

أخيراً.. لا إنفلونزا بعد اليوم!

أخيرا، دراسة أميركية جديدة تبشر بحل نهائي جذري لمرض الإنفلونزا، حيث استطاع باحث في جامعة جورجيا اكتشاف علاج جديد لمرض الإنفلونزا، يعتمد بشكل كبير على منع تكاثر الفيروس داخل الجسم.

في التفاصيل، أوضحت الدراسة الجديدة أنها اكتشفت العلاج بعد تجارب ناجحة، عمل العلاج على إعاقة الفيروس من الانتشار داخل الجسم، ومنع تكاثره حتى القضاء عليه نهائيا. وذلك عندما قام الدكتور ريتشرد بلمبر، أستاذ الطب بجامعة جورجيا وفريقه البحثي من جامعة إيموري، بتطوير العلاج عن طريق تجربته على الحيوانات وأنسجة مخاطية للبش، بحسب ما نقلته وكلة سبوتنيك.

أكد بلمبر أن العلاج فعال على جميع أنواع الإنفلونزا، وتم تجربته أيضا على مرض إنفلونزا الخنازير، إذ يستطع تغيير الجينوم الخاص بالفيروس، الأمر الذي يقلل من حدة الفيروس ويعوق تكاثره، وفقا لنتائج البحث العلمي المنشورة في دورية "ساينس ترانسلشنل ميدسين".

كما أطلق العلماء اسم "EIDD-2801" على المادة الفعالة في الدواء، والتي تستطيع عرقلة إنزيم "RNA-Polymerase"، الذي يعمل على تكاثر الفيروس داخل الجهاز التنفسي، وفقا لموقع هيئة الإذاعة الألماية "دويتش فيله".

فيما تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن الإنفلونزا تصيب سنويا ما بين ثلاثة إلى خمسة ملايين شخص حول العالم، وتتسبب أمراض الجهاز التنفسي المرتبطة بها في وفاة 290 إلى 650 ألف شخص.

يذكر أن جميع الأطباء واجهو حتى الآن مشكلة كبيرة تتمثل في أن الفيروس يستطيع بعد فترة معينة، تطوير مقاومة للمادة الفعالة والأدوية، لكن القائمون على الدراسة أكدوا على أن فرصة تجاوزها أكبر بكثير، ويقول الباحث مارت توتس، أحد المشرفين على الدراسة إن "الفيروس سيجد صعوبة بالغة في تخطي المادة الفعّالة الجديدة".

ولم يرصد الباحثون حتى الآن مقاومة من الفيروس للمادة الفعّالة الجديدة التي يصفها توتس بأنها "تتمتع بفرصة كبيرة لعلاج الأجيال المقبلة من الإنفلونزا". ومن المقرر تجربة الدواء الجديد للمرة الأولى على البشر، خلال العام المقبل.

انقر لاضافة تعليق