قبل كل موعد امتحاني وبفعل الرهبة من الامتحانات والخشية من عدم الظفر بنتائج مرضية تتولد لدى الطالب مشاعر نفسية غير مريحة كالقلق الخوف والحذر ونتيجة لهذه المشاعر يصبح نوم الانسان قلقاً اضافة الى امور اخرى مرهقة للانسان، يستمر هذا العناء حتى يتم الشروع في الامتحانات، لكن يمكن ان نقوم بخطوات استباقية تبدد جميع هذه المشاعر ليتسنى لنا الخروج بنتائج مرضية دراسياً ونفسياً، فكيف نستعد نفسياً وعقلياً وعملياً للامتحان؟، وما هي النواهي التي يبغي الابتعاد عنها؟

ما هي الابعاد التي يعتمد عليها النجاح؟

يعتمد نجاح اي طالب في الامتحانات على استثمار ثلاثة جوانب: البعد النفسي بما هو استعداد نفسي يطرد القلق والخوف والارتباك بالاعتماد على الصور الذهنية التي يخزنها الفرد في دماغه عن الطلبة الناجحين دراسياً وبالتالي يمكن ان يتخذهم قدوة في النجاح مما يضفي عليه السكينة والاستقرار النفسي.

كما ان البعد العقلي للانسان ينبغي استثماره في المراجعة الفعالة للدروس تضمن إلماماً بها واستيعاباً لمضامينها بإستخدام طرق قراءة ومراجعة علمية وفعالة تناسب القدرات العقلية لكل فرد وفق للفروق الفردية، ثم لابد ان ينجح الطالب في التعامل مع البعد العملي المتمثل في الإجراءات العملية لاجتياز الامتحان، فلابد للطالب ان يفكر في توزيع وقته وتركيزه ليعطي كل شيء حقه.

الاستعداد النفسي

الاستعداد النفسي هو الاساس لباقي انواع الاستعداد الاخرى فعبره ننظر الى الامور الاكثر بعداً حيث نرسم معالم مستقبلنا وبالتالي نسير وفق هذه الخارطة الذهنية بخطى منظمة لتحقيق الاهداف التي نضعها لأنفسنا وهذا يتم عبر عدة امور او فلنسميها استراتيجيات وهي:

اول واهم استعداد نفسي للامتحان يكون بوثوق الانسان بنفسه وبإمكاناته، اذ يجمع خبراء النفس والاجتماع على أن النجاح صناعة يدوية، يصنع المرء نجاحه بيديه، اذ يكتشف قدراته وطاقاته بنفسه وبمساعدة غيره ويوظفها ويصقلها ويرتقي بها نحو الأفضل فكثير من الطلبة لا يثقون في أنفسهم لكونهم لم يعرفوها بعد، ولو عرفوها ووظفوا قدراتها لنجحوا.

وحين يريد الطالب ان يستعد نفسياً عليه ان يشحذ ارادته فالإرادة هي الرغبة في النجاح ولا تنفع اية وصفة أخرى للنجاح ولا تكفي أية وصفة أخرى لتحقيقه بدونها وهي قدرة وفعل فمن أراد قدر ومن أراد فعل، ومن الافضلية بمكان ان يحمل الطالب في صدره كماً من التفاؤل الذي يعني توقع للنجاح بنفس طموحة ساعية لبلوغه من التفاؤل يولد الأمل ومن الأمل يولد العمل ومن العمل يولد النجاح.

الاستعداد العقلي

في الاستعداد العقلي ينبغي على الطالب ان يكون ملماً بالتقنيات العقلية في قراءة ومراجعة الدروس بطرق علمية وبتركيز عال والابتعاد عن الوقوع في فخ التسويف الى ما قبل الامتحانات فيصطدمون بجبال من الدروس المتراكمة مرتبكين مضطربين، حتى وإن راجعوا لا تثمر مراجعتهم وان انهم قد فاتهم الكثير على اقل تقدير وبذا تضيع بوصلة الطالب في جميع الامتحانات ويفقد تركيزه ويهبط بالتأكيد مستوى تحصيله.

الاستعداد العملي

ثمة امور فنية ذات صبغة علمية يحتاج ان يقوم بها الطلبة لتخطي الامتحانات بنتائج جيدة ومن هذه الامور يفضل ترك المراجعة قبل الامتحان بساعة او ساعة ونصف لتلافي التداخل في المعلومات ومما يصعب عملية استدعائها في الوقت المناسب، كما يجب التمعن في الاجابة وتقديم الاجابة على الاسئلة التي يعرف الطالب اجابتها وان كانت ذات ترتيب متأخر، فلا داعي للوقوف كثيراً عند سؤال معين بانتظار استذكاره فالوقت يمر وحينها ستندم.

كما من الافضلية ان لا يسأل الطالب كثيراً عن الوقت لان معرفة الوقت سيضعك تحت الضغط وبالتالي تفقد تركيزك ولا تستطيع تنظيم افكارك واجابتك، وتنظيم الوقت والنوم المبكر والاكل الجيد كلها من البديهيات التي يحتاج الطالب الى الاهتمام بها للتخطي الناجح.

اضف تعليق