عاد مهيمن وهو يصرخ من الالم، بعد ان تعرض للضرب المبرح من قبل طلاب مشاغبين في المدرسة الابتدائية الواقعة في حي شعبي، مهيمن هو طفل في الصف الثالث الابتدائي وهو ضعيف البنية وخجول، وهنالك اطفال راسبين في السادس (كبار في السن) هم من يعتدون على الصغار دوما، حاولت امه تهدئته، وارتمى في حضنها وهو يبكي ويقول :"اماه اني اكره المدرسة لا اريد الذهاب لها بعد اليوم".

قضايا العنف في المدارس الحكومية ملف كبير ومفتوح، من دون ان تقوم الوزارة، والحكومات المتعاقبة، ومديريات التربية، وادارات المدارس، باي جهد حقيقي للقضاء على هذا الخطر الجسيم الذي يهدد الطفولة.

اصبحت ظاهرة العنف تسبب قلق شديد للعوائل وهي تحس بالخطر المخيف الذي يتعرض له اطفالها داخل اسوار المدرسة، من دون وجود ضمانات ترسخ الطمأنينة في قلوب الناس، فحالة من اللامبالاة للجهات المسؤولة هي ما دفعني للكتابة عن هذا الموضوع الخطير.

العنف الجسدي

من المظاهر الملاحظة في المدارس الحكومية، انتشار حالة العنف الجسدي، والاغرب ان يسكت الاعلام العراقي مع كل هذا الضجيج وبصور بشعة للعنف، مثل صورة الطفل الذي طعن براسه بقلم رصاص، او تلك الطفلة التي تم دفعها من درج عال، ورمي الحجارة الطلاب الاشقياء من كبار السن على الطلاب الصغار.

ومن دون ان تتخذ الادارات اي سياسة لمنع او حتى التقليل من هذا العنف؟ لكن الادارات تمارس الفشل بشكل يومي من دون اي اهتمام بما يحصل للأطفال.

ويمكن اعتبار العنف احد اسباب الهروب من المدارس وانخفاض المستوى الدراسي، بل قد يحدث العنف شرخا كبيرا في البناء النفسي للطفل، وعندها يصبح معاق نفسيا طيلة حياته! فهل يحضر اولياء الامور بشكل يومي مع اطفالهم، كي يحافظوا عليهم من العنف، ام يعينون حراس شخصيين لأطفالهم كي لا يقعون بالمحذور، هذا الحل الافتراضي للأغنياء، فماذا تفعل الاسرة ذات الدخل المحدود والفقيرة؟

التحرش الجنسي

الظاهرة الاخرى المحزنة والمتفشية في المدارس الحكومية، وخصوصا في المناطق الشعبية، هي ظاهرت التحرش الجنسي، والتي تمثل التحدي الاكبر الذي فشلت فيه ادارات المدارس، ويمكن تحميلها سبب ما يجري لأنها لا تقوم بإجراءات لمنع حصول هذا الامر، فكان من الممكن الحد عبر اجراءات وقائية بسيطة تقوم بها المدارس، القصص التي نسمعها والتي تصل الى معارك عشائرية اذا افتضح امر ما يحصل داخل المدارس، ويمكن القول اهم الاسباب هو غياب الرقابة داخل المدرسة، مما يجعل الطلاب صغار السن صيدا سهلا للطلاب كبار السن، ممن يكونوا قد تعرضوا لاعتداءات عندما كانوا صغارا، فيحاولون رد اعتبارهم.

والحل ممكن عبر نشر كاميرات مراقبة لا تكلف الكثير في المدرسة وتعيين شباب بأجور يومية، مهمتهم المتابعة ومنع الاعتداءات، قضية لا تكلف الدولة الكثير، وبالمقابل تحفظ الاطفال من الانحراف وتهشيم بنائهم الشخصي.

اخيرا: القضية يجب ان تكون اولوية لوزير التربية وللسيد عادل عبد المهدي، وان يهتم الاعلام بالقضية ويسلط الضوء عليها على شكل حملة، كي تهتم المدارس والعوائل بما يجري للحفاظ على الاطفال من العنف داخل اسوار المدارس.

..........................................................................................................
* الآراء الواردة في المقال قد لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

محمد علي
العراق
عندما نطرح ظاهرة اجتماعية على مائدة النقاش اعلامياً، فهذا يعني اننا نتحدث عن حالة عامة تواجه شريحة كبيرة في المجتمع، وليس حالات معدودة هنا وهناك، وإن كانت - كما في نظر الاخ الكاتب- اعتقد انه من غير الصحيح نشرها عندما تمس قضية مثيرة مثل الجنس، لما يمكن ان تعطي انطباع او تخلق صورة ذهنية لدى القارئ عن هذا الشعب او ذاك، كما قد نتحدث عن السرقة في هذا البلد او ذاك، او الخيانة وما أشبه لمجرد حصول حالة واحدة او اكثر. نعم؛ بالامكان معالجة الموضوع بشكل عام من خلال طرح علمي مستندين على آراء الخبراء والمعنيين لايجاد الحلول الناجعة.2019-02-02
الكاتب الأديب جمال بركات
مصر
أحبائي
العنف والتحرش الجنسي من موبقات المدارس الإبتدائية
هذه المدارس يدخلها الطفل صغيرا لكنه يصل الى مرحلة الصبا وهو في مرحلتها التعليمية
وهذه المرحلة الخطيرة ينمو فيها الطفل سريعا وخاصة البنات و تحدث بها تغيرات كبيرة بيولوجية
وكثيرا ما لجأ الينا بعض النساء ممن حدث لبناتهن مساوئ يردن المساعدة فيها ولكن بالكثير من السرية
وكنا نحاول قدر استطاعتنا ان نقوم بدورنا في المساعدة وتقديم العون اثناء رئاستنا لجمعية حماية السرة المصرية
احبائي
دعوة محبة
ادعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه...واحترام بعضنا البعض
ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
جمال بركات...مركز ثقافة الالفية الثالثة2019-02-02
انقر لاضافة تعليق