ان العملات الرقمية في طريقها للسيادة ليس في مجال التعاملات المالية فقط، ولكن في مجال خلق نظام اقتصادي حر بالكامل لا يتحكم فيه شخص او حكومة ولكنه بالفعل خاضع لنظام لا مركزي ضخم جداً من اجهزة الكمبيوتر العالمية بشكل يجعل من حق كلّ شخص أن يتبادل ما يريد من عملات ويجري ما يحب من تعاقدات دون وجود وسيط او جهة مسؤولة عن إتمام هذه الإجراءات.

فقط الالتزام بتقنيات قاعدة البيانات وحل المعادلات الخوارزمية للحصول على التصديقات الرقمية والالكترونية لإتمام هذه العمليات، وفي وقتنا الحالي زاد الاهتمام بتعدين وشراء وفهم المقصود بهذا الإتجاه من المعاملات المالية باستخدام العملات الرقمية وقد بات من الممكن للجميع تبادل وشراء، بل والتداول في العملات الرقمية العالمية.

أن مؤيدي اللامركزية و البلوكتشين قد أصيبوا بصدمة من أحداث سنة 2018 وقد شعر معظمهم بالإحباط أو الارتباك بسبب تقلبات الأسعار العنيفة خصوصاً البيتكوين والإيثيريوم لكن لا ينبغي أن يفقد التجار والمستثمرون الأمل، فقد لا يزال من المحتمل أن تكون تقلبات هذه العملات حركة تصحيحية نظراً لارتفاعها الجنوني السابق ولا تزال الآلاف من الشركات تعتمد تكنولوجيا البلوكتشين ونفس الشيء سيستمر على مدى السنوات الخمس المقبلة وقد تقدم دول بأكملها ملايين الدولارات في هذا المجال كما أن تغير السياسة العالمية في نفس الوقت يلعب دورا إيجابا لصالح هذا المجال.

باول يتوقع بواعث القلق بشأن خطة فيسبوك لإطلاق (ليبرا)

قال جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إنه يتوقع أن بواعث القلق بشأن خطة فيسبوك لإطلاق عملة رقمية جديدة (ليبرا) ستكون موضوعا رئيسيا للنقاش الايام القادمة عندما يجتمع وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في فرنسا.

وفي اليوم الثاني من شهادته نصف السنوية في الكونجرس، واجه باول مجددا سلسلة أسئلة من أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي بشأن ليبرا التي كشفت فيسبوك النقاب عنها وكرر باول موقفه الذي عبًر عنه أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأمريكي يوم من أنه بالنظر على حجم فيسبوك فإن خطط الشركة لإطلاق عملة رقمية ونظام للمدفوعات خاص بها يتطلب أعلى مستوى من التدقيق من المنظمين الماليين حول العالم.

بتكوين تهبط وتزايد التدقيق بشأن العملات المشفرة

هوت بتكوين أكثر من عشرة بالمئة إلى أدنى مستوياتها حيث تزايدت المخاوف من حملة على العملات المشفرة على خلفية التدقيق المتزايد بشأن عملة ليبرا الرقمية التي تخطط فيسبوك لإطلاقها، وهبطت بتكوين 11.1 بالمئة قبل ايام لتصل إلى 9855 دولارا في وقت مبكر اخر، وهو أدنى مستوى لها وانخفضت العملة المشفرة الأصلية بنسبة 10.4 بالمئة يوم واحد فقط، وهو ثاني أكبر انخفاضن ثم وارتفعت في أحدث سعر لها نصفا بالمئة إلى عشرة آلاف و245 دولارا.

ودعا السياسيون وهيئات الرقابة المالية في أنحاء العالم إلى التدقيق بخصوص عملة ليبرا في ظل مخاوف تتراوح بين حماية المستهلك والخصوصية والمخاطر التنظيمية المحتملة بالنظر إلى الانتشار العالمي لعملاق وسائل التواصل الاجتماعي، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عملتي بتكوين وليبرا وغيرهما من العملات المشفرة، مطالباً الشركات بالسعي إلى وضع ميثاق مصرفي وإخضاع نفسها للوائح التنظيمية الأمريكية والعالمية إذا أرادت أن "تصبح بنكا".

وتراجعت بتكوين، التي لم تتأثر في البداية بتغريدة ترامب، بعدما دعا جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لتعليق مشروع فيسبوك لحين معالجة شتى المخاوف بداية من الخصوصية وحتى غسل الأموال، وارتفعت عملة بتكوين بنسبة 55 بالمئة تقريبا بعد أن كشفت فسيبوك عن خططها لإطلاق ليبرا في 18 يونيو حزيران، مسجلة أعلى مستوى لها في 18 شهرا لتبلغ حوالي 14 ألف دولار وعزز المشروع الآمال بين بعض المستثمرين بإمكانية أن تحظى العملات المشفرة بقبول أوسع.

بتكوين تواصل خسائرها

نزلت بتكوين نحو ثمانية بالمئة لتواصل تكبد خسائر بعد يوم من دعوة جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى وقف مشروع عملة ليبرا المشفرة لفيسبوك لحين معالجة مخاوف تتعلق بقضايا مثل الخصوصية وغسل الأموال.

وانخفضت بتكوين، أصل العملات المشفرة، 7.7 بالمئة إلى 11 ألفا و164 دولارا في التعاملات الصباحية المبكرة، بعد أن تراجعت 3.8 بالمئة عقب شهادة أدلى بها باول بشأن السياسة النقدية أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأمريكي وتراجعت العملة المشفرة في أحدث التعاملات 4.5 بالمئة، وهبطت عملات مشفرة أخرى كبيرة من بينها إيثريوم وريبل بمستويات مماثلة.

وقال كريج ايرلام محلل الأسواق لدى منصة تداول الصرف الأجنبي لدى أواندا "هذا رد مباشر على شهادة باول والتعليقات بشأن فيسبوك ليبرا وتداعياتها المحتملة على كامل مجال العملات المشفرة"، وأبلغ باول اللجنة "ليبرا تثير الكثير من المخاوف المهمة بشأن الخصوصية وغسل الأموال وحماية المستهلكين والاستقرار المالي" مضيفاً أنه لا يعتقد أن المشروع قد يمضي قدماً ما لم تتم معالجة تلك المخاوف.

الصين تريد حظر عملة بتكوين

أفادت مسودة قائمة أنشطة تسعى لجنة التخطيط الرسمية بالصين لوقفها أن اللجنة تريد حظر تعدين بتكوين في البلاد، مما ينبئ بتنامي الضغط الحكومي على قطاع العملات المشفرة، الصين أكبر سوق في العالم لأجزاء الكمبيوتر المصممة لتعدين بتكوين والعملات المشفرة الأخرى لكن مثل تلك الأنشطة كانت تقع في السابق في منطقة رمادية على صعيد التنظيم الرقابي.

وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح إنها تستطلع آراء الجمهور بشأن قائمة منقحة من الأنشطة التي ترغب في تشجيعها أو الحد منها أو وقفها ونُشرت القائمة للمرة الأولى في 2011، وأضافت مسودة القائمة المنقحة تعدين العملات المشفرة، ومن بينها بتكوين، إلى أكثر من 450 نشاطا قالت اللجنة إنه يجب وقفها تدريجيا لعدم التزامها بالقوانين والتنظيمات ذات الصلة أو لكونها غير آمنة أو أنها تهدر الموارد أو تلوث البيئة.

ولم تنص القائمة على موعد أو خطة مستهدفة لكيفية وقف تعدين بتكوين، مما يعني أن مثل تلك الأنشطة يجب البدء فورا في التخلص التدريجي منها، بحسب الوثيقة وأمام الجمهور للتعليق على المسودة، وقالت صحيفة سكيوريتيز تايمز المملوكة للدولة إن مسودة القائمة "تُبرز بوضوح توجه السياسة الاقتصادية للدولة" حيال نشاط العملات المشفرة.

الايثريوم نظام متكامل يقوم على تكنولوجيا

تم ظهور هذه التكنولوجيا الثورية لاول مرة عام 2009، في ورقة بحثية تم نشرها تحت اسم المدعو ساتوشي ناكاموتو، وكانت عملة البيتكوين هي البذرة التطبيقية الاولي لهذه التكنولوجيا، تعتمد تكنولوجيا سلسلة الكتل علي نظام لامركزي مفتوح المصدر، بمعني ان هذا النظام غير مملوك لشخص بعينه وهو متاح للجميع.

كلّ العالم الان في المعاملات المالية على سبيل المثال يحتاج لوسيط مثل البنوك والحكومات، لكي تضمن حق المتعاملين ماليا، هذا النظام هو ببساطة بديل لهؤلاء الوسطاء، اي بتطبيق هذه التكنولوجيا عندما تريد ارسال مبلغ من المال لاخيك، لا تحتاج لاي وسيط كل ما عليك فعله هو استخراج هاتفك المحمول وتحديد المبلغ وارساله علي العنوان المطلوب.

في عام 2013 من نشر ورقة بحثية لكي تكون بذرة ظهور نظام الايثريوم، Vitalik Buterin لم يكن تقليديا لكي يكتفي بعمل عملة جديدة مثل البيتكوين، ولكنه تجاوز ذلك لكي يضع نظام كامل لا مركزي يمكن المستخدمين من عمل الكثير من الاشياء لذا يمكن القول ان الاثيريوم هو نسخة معدلة من البيتكوين ظهر الايثريوم كنظام في الوجود عام 2015 وتحديدا يوم 30 من شهر يوليو.

لقد تم إنشاء نظام الايثريوم لكي يكون اشمل واكبر من مجرد عملة رقمية فهو نظام لامركزي كامل يمكن من خلاله عمل الكثير من الاشياء ومنها:

التدوال المالي: على الرغم من ان الاثيريوم اعم واشمل من مجرد عملة رقمية، لكنه يمتلك عملة رقمية خاصة به لكي تستخدم في كلّ المعاملات المالية التي تتم من خلال النظام، تسمي هذه العملة Ether ايثير، هذا الاسم غير شائع بين الجميع، لذلك ستجد الكثيرين يطلقون اسم ايثريوم علي عملة الايثير.

الشيء الرائع هنا والذي يعطي نظام الاثيريوم اهمية خاصة، ان كلّ المعاملات التي تتم من خلال نظام الاثيريوم بوظائفه المتعددة، يجب ان تتم من خلال العملة الخاصة Ether كما يتم اختصار الدولار الامريكي لهذه الحروف USD هكذا يتم الاشارة لعمل الايثير بهذه الحروف ETH.

عمل تطبيقات ذكية من خلال تكنولوجيا Bockchain: يمكن من خلال الاثريوم انشاء تطبيقات تحل محل التطبيقات التقليدية، ولكنها تعمل بنظام لا مركزي مثل العملات الرقمية.

هناك تحالف لأكثر من 500 شركة تقف وراء نظام ايثريوم: هناك الكثير من الشركات التي تدعم وتقف وراء الاثيريوم كنظام سوف يكون له دور كبير في المستقبل، على رأس هذه الشركات شركة Microsoft وشركة Intel.

ملايين العملات المشفرة مجمدة بعد وفاة مؤسسها الكندي

تجمدت عملات مشفرة بنحو 180 مليون دولار كندي (137.21 مليون دولار أمريكي) في حسابات مستخدمي منصة كوادريجا الكندية الرقمية بعد وفاة المؤسس، الشخص الوحيد الذي لديه كلمة سر الولوج، على نحو مفاجئ، وتوفي جيرالد كوتن (30 عاما) جراء مضاعفات داء كرون بينما كان متطوعا في دار أيتام في الهند وفقا لصفحة كوادريجا على موقع فيسبوك.

وتقدمت المنصة، التي تسمح بتداول بتكوين ولايتكوين وايثيريوم، بطلب حماية من الدائنين لدى المحكمة العليا في نوفا سكوشيا، ولدى كوادريجا 363 ألف مستخدم مسجل وعليها ديون مستحقة بقيمة إجمالية قدرها 250 مليون دولار كندي لعدد 115 ألف مستخدم تأثروا بالعملية وفقا لإقرار رسمي تقدمت به جنيفر روبرتسون أرملة كوتن نيابة عن الشركة، وقالت روبرتسون في الإقرار إن الكمبيوتر الرئيسي لكوتن يحوي محفظة غير متصلة بالإنترنت من العملات المشفرة، غير متاح الوصول إليها عبر الإنترنت، وإن وفاته تركت "عملات بقيمة تزيد عن 180 مليون دولار كندي مخزنة بدون الاتصال بالإنترنت".

وقالت روبرتسون إنها لم تكن منخرطة في نشاط كوتن حين كان على قيد الحياة وإنها لم تكن على دراية بكلمة السر أو رمز الاسترداد، وقالت "على الرغم من عمليات البحث المتكررة والدؤوبة، لم أتمكن من العثور عليهما مكتوبين في أي مكان"، وقالت روبرتسون في إقرارها إنها تلقت تهديدات عبر الإنترنت و“تعليقات تحوي افتراء“ بما في ذلك اسئلة بشأن طبيعة وفاة كوتن وما إذا كان تُوفي فعليا.

انقر لاضافة تعليق