ورقة دراسة موجزة: د. عبد المطلب محمد عبد الرضا/م. عائشة حمودي هاشم

1- المدخل

لقد تم الحديث عن التحديات التي تواجه عملية التنمية البشرية في العراق في الجزء الأول من هذه الدراسة وتم التركيز على التحديات التي تواجه الفرد وهي التحديات الاجتماعية والتعليمية والصحية وهنا يتم إكمال الموضوع بالحديث عن الوسائل والإجراءات التي يمكن العمل عليها من اجل النهوض بواقع التنمية البشرية في العراق.

2- وسائل وإجراءات النهوض بالتنمية البشرية في العراق

أ- في المجال الاجتماعي

- إن المواطن هو حجر الزاوية التي يعتمد عليها في بناء الوطن وتطويره وازدهاره ومن هذه الأهمية تأتي ضرورة إيلاء الإنسان العراقي جميع الرعاية والاهتمام والارتقاء بجميع جوانبه الصحية الجسمية والنفسية وتوفير الحياة الكريمة والأجواء الأخلاقية لبناء إنسان قادر على مواجهة التحديات ومنها الهجمة الشرسة والمنظمة والمستمرة منذ عدة عقود على دينه وقيمه ومعتقداته ومبادئه ومثله وتأريخه الأصيل.

- احترام كرامة الإنسان ومعاملة جميع أبناء الشعب العراقي مهما كان موقعهم ومستواهم من مسئولين سياسيين وإداريين وعامة الناس وغيرهم على قدم المساواة في جميع مجالات الحياة وفي المعاملات وبالأخص أمام القانون والقضاء.

- تعزيز سيادة القانون وتنفيذ بنوده والحد من انتهاكات كرامة الإنسان وتطوير قدرات المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان وتحسين درجة النزاهة والشفافية والحد من الفساد الإداري والمالي.

- الاهتمام الجدي بمؤشرات التنمية البشرية (الاجتماعية والتعليمية والصحية) واعتماد برامج وخطط عمل معززة لرأس المال البشري والإنساني المدعوم بالمعارف والخبرات والمهارات لضمان اسـتقرار وازدهار وتطور المجتمع.

- تحسين مستوى واقع الخدمات البلدية والتعليمية والصحية والاجتماعية والحياتية المقدمة للإنسان العراقي وجعل الكفاءة والنزاهة هما المعياران الذي على أساسهما يتم إشغال المناصب الإدارية.

- استنهاض الثقافة والعادات والتقاليد والقيم والمبادئ العراقية الأصيلة ونشرها في المجتمع وتوثيق أواصر ترابط الأسرة العراقية وتعزيز التماسك الاجتماعي والسعي لإعادة إحياء الإرث الحضاري والتاريخي العراقي الأصيل والتركيز على منجزات الحضارة العراقية.

- توعية جميع أفراد المجتمع بمواد القانون العراقي ومعرفة الواجبات الملقاة على عاتق المواطن وحقوقه التي كفلها القانون له وبيان دور المواطن المهم والفاعل في عملية تغيير وإصلاح الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

- رفع القضايا القانونية ومطالبة الدول والجهات الحكومية والأطراف الأخرى التي شاركت وساعدت ومولت الإرهاب بجميع أشكاله وأنواعه بالتعويضات المادية والمعنوية للضحايا وعوائلهم وممتلكاتهم وعن البنية التحتية الوطنية أسوة بما تقوم به جميع الدول في مثل هذه الحالات.

- نظرا لمجهولية مصادرها وأهدافها والجهات التي تقف خلفها في اغلب الأحيان ينبغي مراقبة ما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي والشبكة العنكبوتية ووسائل الإعلام الأخرى ومنع ما يتنافى مع قيمنا وأخلاقنا ويتعارض مع ديننا ومثلنا ومبادئنا.

- وضع رقابة مشددة على الأفلام والمسلسلات والبرامج التلفزيونية وحتى الدعايات الموجه خاصة للأطفال والصغار لحمايتهم من الأفكار الخبيثة والضالة والسلوك الاجتماعي المنحرف أسوة بما تقوم به العديد من الدول.

- فتـــح آفاق المستقبل ومنح القروض المصرفية الميسرة وتشجيع الابتكار وخلق الأعمال الخاصة للخريجين والعاطلين عن العمل بما يضمن دورهـم الايجابي في التنمية ويعزز وجودهم في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والعامة.

- تحسين الوضع الصحي والتعليمي وتوفير سكن ملائم وبيئة مستجيبة للتحديات وزيادة متوسط دخل الفرد وخفض معدلات البطالة وتوفير فرص العمل وتوفير الحماية ألاجتماعية الفعالة للفئات الضعيفة والفقيرة.

- دعـم الفئات محدودة الدخل من خلال شـبكات الضمان الاجتماعي واســتمرار دعم البطاقـة التموينية للفئات الفقيرة وتوفير الأمن الإنساني وتأمين إيصال الإعانات والمساعدات لمستحقيها دون غيرهم.

- توعية الشباب من الجنسين وخاصة في المرحلة الجامعية وتأهيلهم لتحمل المسؤولية العظيمة والكبيرة في بناء الأسرة الصالحة واحترام قيم الدين الحنيف عن طريق عقد الندوات والمحاضرات إضافة إلى توفير الدعم المالي والنفسي لتحمل أعباء هذه المسؤولية.

- إنشاء حاضنات أعمال في جميع المحافظات بهدف تشجيع الشباب والباحثين عن العمل لإقامة المشاريع الصناعية الرائدة في مجال الطاقة وتكنولوجيا الاتصالات والطب والتقنيات الحديثة وتهيئة مسـتلزمات بنائهـا ونموهـا وانطلاقها.

- تشجيع إدخال الشباب في دورات تدريبية تستهدف تعزيز مهاراتهم في مجال العمل الإنتاجي والإبداعي والتوسع في فعاليات وملتقيات التوظيف بالتعاون مع الجهات المعنية.

- خفض معدل عمالة الأطفال عن طريق زيادة الإعانات للعوائل الفقيرة ومحاربة الفقر ومحاربة حالات العنف ضد الأطفال ودراسة ومكافحة أسباب جنوح الأحداث.

- تمكين المرأة فكريا وعلمياً ومعرفيا وتوسيع مشاركتها في الحياة الاقتصادية والعلمية وتطوير مهاراتهن وخلق الأعمال الخاصة بهن بما لا يتعارض مع ديننا وتقاليدنا.

- تحسين مستوى الخدمات المؤسساتية لتمكين ودمج المعاقين وذوي الاحتياج الخاص في المجتمع من خلال رفع الوعي المجتمعي ومنحهم القروض الميسرة لإقامة المشاريع الاقتصادية وتوفير مستوى الدخل المناسب.

- نشر ثقافة الدمج التربوي لذوي الإعاقة والاحتياج الخاص في البيئة المدرسية وتطوير المواد التعليمية وتعزيـز مشاركتهم الفاعلة في مختلف الأنشطة المدرسية.

- تقديم الحوافز التشجيعية المادية والمعنوية لدفع العمل في مجال الخدمات المقدمة لـذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير درجات وظيفية لتعيين المعلمين والمدرسين لتغطية حاجات المدارس.

- الاعتماد على الكوادر والمؤسسات والشركات العراقية العامة والخاصة لتنفيذ المشاريع وانجاز الأعمال والحصول على المواد والمنتجات لغرض تطوير خبرات الكوادر والمؤسسات العراقية وتوفير فرص عمل من جهة وتحريك عجلة الاقتصاد العراقي وخفض نسبة البطالة من جهة أخرى.

- إعطاء دور مستقل وفاعل لوسائل الإعلام المختلفة لتقوم بواجبها في مراقبة عمل المؤسسات الحكومية ومسئوليها ونشر الوعي الاجتماعي والثقافي والسياسي والدفاع عن قيم المجتمع ومبادئه الحقة ونشر ثقافة المسؤولية والتسامح وحب الوطن.

- إعادة العمل بالخدمة العسكرية الإجبارية للرجال ولكن لفترة أقصر من السابق لغرض إعادة اللحمة الاجتماعية وتشجيع الاختلاط ما بين مكونات المجتمع المختلفة والاستفادة من الكفاءات والطاقات العلمية في تشغيل وتأهيل المصانع والمعامل والمشاريع المتلكئة.

- بناء هيبة الدولة عن طريق تفعيل وتنفيذ القوانين والتشريعات التي وضعت من اجل تنظيم حركة المجتمع وتطويره نحو الأفضل (قوانين المرور، منع التجاوزات على الأملاك العامة والخاصة، الحفاظ على الأراضي الزراعية، منع قطع الأشجار وخاصة شجرة النخيل، عدم التجاوز على محرمات الأنهار، الحفاظ على الممتلكات العامة، مكافحة تجارة المخدرات، القضاء على الفساد، معاقبة الفاسدين،...).

ب- في المجال التعليمي

- التربية والتعليم هو الأساس الذي يعتمد عليه الوطن لغرض تنشئة الأجيال الصالحة وتطوير الطاقات البشرية وبناء القدرات الفكرية والفنية والعلمية من اجل الوصول إلى تطور علمي واكتفاء ذاتي وازدهار اقتصادي ورعاية صحية وانتعاش اجتماعي وبناء وطن قوي قادر متمكن. ولذا ينبغي إصلاح منظومة التعليم لكافة المراحل لتواكب متطلبات واحتياجات المجتمع العراقي في مختلف المجالات والتطور العلمي والتكنولوجي على المستوى الدولي.

- إنشاء مجلس أعلى للتربية والتعليم والبحث العلمي من الخبراء والمختصين العراقيين ودعمهم بالخبرة الخارجية إذا دعت الحاجة لذلك لغرض إصلاح منظومة التعليم لجميع المراحل ورفع مستوى التعليم المهني والجامعي والابتعاد عن الإجراءات الشخصية والفردية التي لم تزد التعليم إلا تخلفا وتراجعا.

- إعادة التعليم وبالأخص المراحل الأولية إلى مساره الصحيح في بناء المواطن الصالح والكفوء والعمل على بناء شخصية الطفل وتنمية فكره وعقله والتركيز على المثل الأخلاقية والقيم الايجابية وتبنـى ثقافة الحوار والتسـامح والمواطنة وفتح المجال أمام الطلبة للتفكير والإبداع.

- وضع حد للتدهور العلمي لجميع المراحل وخاصة المرحلة الجامعية وتعزيز دور الكادر التعليمي الجامعي ودعمه معنويا ووقف التسهيلات ومنح الدرجات المجانية ونظام العبور وتعدد الامتحانات وغيرها.

- منع التدريس الخصوصي أو على الأقل وضع ضوابط وتعليمات صارمة للعمل به وتقليل عدد المؤسسات التعليمية الخاصة ومنح الموافقة وربطها بالأبنية الملائمة والمناهج الرصينة والكادر التعليمي الكفوء وحاجة الوطن والسوق المحلية للخريجين.

- بناء المدارس والمؤسسات التعليمية وتطوير البنية التحتية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة وتجهيزها بكافة المستلزمات والمختبرات وتحسين المناخ العام وتوفير البيئة الدراسية الآمنة والصحية فـــي المؤسسات التربوية والتعليمية كافة.

- زيادة عدد المدارس في جميع المراحل الدراسية في المناطق الريفية والمناطق البعيدة عن مراكز المدن الكبيرة وضرورة تعزيز البنية التحتية الريفية.

- إرسال الطلبة المتفوقين فقط للدراسة في الجامعات الأجنبية الرصينة على حساب الدولة العراقية في المجالات العلمية المتميـزة في التخصصات النادرة التي تتطلبهـــا خطط التنمية الوطنية والبشرية.

- تحسين كفاءة النظام التعليمي لجميع المراحل وتوفير الخدمات والمستلزمات التربوية وتطوير البرامج التعليمية وتشجيع التعليم المهني والتخصصات العلمية الجامعية التي تتماشى مع الحاجة الفعلية للبلد ومتطلبات سوق العمل.

- وضع حد أدنى لعدد الساعات المطلوبة لكل مادة دراسية على المدرسة أو الجامعة توفيرها وضمانها للطلبة في جميع المراحل الدراسية لضمان الإحاطة الجيدة بالمادة الدراسية المعنية.

- خلق بيئة مدرسية جاذبة عن طريق تعزيز الدور التربوي للمرشد والباحث التربوي والاجتماعي وتحسين الرعاية الصحية وتوسيع تجربة الباحث الاجتماعي والنفسي في المؤسسات التعليمية.

- التواصل مع الجامعات ومراكز الأبحاث العالمية وتطوير المناهج وطرائق التدريس المعمول بها حاليا بما يحفز على البحث والتطوير والاكتشاف والابتكار للارتقاء بالتصنيف الدولي للجامعات العراقية.

- تشجيع التواصل وإقامة البحوث المشتركة ما بين الاكاديميين العراقيين ونظائرهم الأجانب من جهة وبينهم وبين العاملين في الوزارات العراقية من جهة أخرى وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

- رعاية وتمويل وتطوير الجانب البحثي والتطبيقي في الجامعات العراقية ومراكز الأبحاث لدعم مشروعات تطوير الإنتاج وحل مشكلاته بالقطاعات الاقتصادية.

- استقطاب الكفاءات التدريسية المحلية والدولية وحتى المتقاعدين منهم القادرين على العمل ومن جميع الاختصاصات للعمل في الجامعات والمؤسسات البحثية والعلمية العراقية للمساهمة في رفع مستوى العملية التعليمية.

- تأمين التوازن ما بين مخرجات العملية التعليمية ومتطلبات سـوق العمل بالتركيز على التعليـم والتدريب المهني وتعزيز فـرص التعلم مدى الحياة.

- تطوير قدرات وكفاءة الخريجين من جميع الاختصاصات عن طريق زجهم في دورات مكثفة وفاعلة من اجل رفع مستوى تمكينهم وتهيئتهم لسوق العمل.

- رفع الكفاءة التعليمية والتربوية للكوادر التعليمية لاسيما بناء قدراتهم المعرفية واكتساب الخبرات وتوفير البنى التحتية التعليمية والتقنية في المدارس والجامعات والتوسع في استخدام الوسائل الحديثة بما يواكب معـارف العصر.

- الاهتمام المعنوي والمادي بالكادر التدريسي لجميع المراحل وتوفير المختبرات والمستلزمات التعليمية الضرورية ووضع ضوابط وظيفية وضرورة الالتزام بها ومحاسبة المقصرين.

- إلزام المحافظات بزيادة نسـب التخصيصات المالية للمشاريع التربوية والاجتماعية والصحية من تخصيصاتها المالية المستحصلة من برامج تنمية الأقاليم المختلفة.

- زيادة الأجهزة والمعدات والتقنيات لترصين المخرجات العلمية وموائمة أبنية المختبرات والمراكز البحثية للمواصفات العالمية والحصول على المصادر والمراجع العلمية الحديثة.

- إعداد برامج خاصة لتأهيل وتمكين الأطفال والشباب الذين تعرضوا لاستغلال التنظيمات الإرهابية وزرع روح التسامح والمواطنة فيهم تحت إشراف مختصين وتربويين.

- جعل التعليم إلزاميا إلى مستوى نهاية مرحلة الدراسة المتوسطة.

ج- في المجال الصحي

- بعد اعترافها بأن غزو العراق كان خطأ فادحا، ينبغي مطالبة الدول التي شنت حرب عام 1991 و2003 بالكشف عن الكميات الحقيقية لليورانيوم المنضب والأسلحة الأخرى المحرمة دوليا التي تم استعمالها في العراق وأماكن انتشارها ومطالبتها بتعويض الضحايا وعوائلهم واعمار البنية التحتية وتحمل مسؤولياتها الإنسانية والصحية والمالية والبيئية والقانونية.

- الإدارة المتكاملة للمواد الخطرة والحد من التلوث الإشعاعي وإنشاء مختبرات مركزية متخصصة للقياسات الإشعاعية ومعاملة النفايات المشعة في العراق.

- توفير الكوادر الصحية والأجهزة الطبية والمختبرات الحديثة للتشخيص المبكر والعلاج ومواجهة الأوبئة والأمراض الانتقالية وأمراض نقص المناعة والسرطان الذي زاد عدده وأنواعه منذ عدة سنوات.

- مراقبة الميزانية المالية للقطاع الصحي الحكومي بشكل دوري وفعال لغرض قيامه بواجباته المنوطة به من إنشاء المؤسسات الصحية المختلفة وتوفير العلاج والدواء والأجهزة والمعدات والفحوصات الطبية اللازمة.

- فرض الرقابة الصحية والبيئية على القطاع الصحي الخاص والسيطرة على أسعار الخدمات الصحية والأدوية والفحوصات وتحديد أسعارها بما يضمن الاستفادة من خدماتها من قبل شريحة واسعة من الشعب العراقي.

- تحسين مستوى وآليات تقديم الخدمات الطبية والرعاية الصحية المقدمة من قبل المؤسسات الصحية الحكومية وإعادة إعمار وتأهيل المؤسسات الصحية العاملة حاليا وتطوير البنية التحتية والمختبرات.

- وضع ضوابط وظيفية لازدواجية العمل في القطاعين الخاص والعام بما يضمن تقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين وضرورة متابعة تطبيقها ومراقبتها.

- دعم الكوادر الطبية والصحية للقيام بعملها الإنساني والصحي وحمايتهم من التجاوزات والأعراف الجاهلية.

- تطوير أنظمة إدارة المعلومات الصحية وتفعيل أنظمة الرصد والتقويم وتحديث معايير الجودة الصحية وفق المعايير العالمية.

- زيادة الاستثمار في قطاع الصناعات الدوائية وتأهيل الكادر المتخصص وتوفير المستلزمات والأجهزة المختبرية اللازمة لتشجيع صناعة الأدوية والمستلزمات الصحية محليا.

- ضمان رقابة صحية فعالة وكفوءة في المنافذ الحدودية وفي داخل العراق لفحص ومراقبة صلاحية ومناشيء الأدوية والمواد الصحية المستوردة والمباعة في المذاخر والصيدليات.

- تطوير وتحديث وزيادة عدد مراكز الرعاية الصحية الأولية وتحسين آليات عملها وتحسن نظام الوقاية والإرشاد الصحي وتنظيم الأسرة.

- إيجاد مراكز اجتماعية للاهتمام بالعلاقات الاجتماعية والأسرية والصحة النفسية وتفعيل دور الباحث الاجتماعي وتطويق حالات الانتحار وإيجاد الحلول للقضاء على هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع.

- مكافحة انتشار المخدرات بتشديد الرقابة على المنافـذ الحدودية وتحسين الرقابة الداخلية على أماكن انتشارها وتواجدها وسن وتطبيق التشريعات الصارمة اللازمة للقضاء عليها.

- مكافحة ظاهرة الإدمان على المخدرات والمسكرات والتدخين عن طريق تحسين الجانـب الإرشادي والتوعوي والرقابي وتوفير الكادر الصحي والبنية التحتية.

- زيادة عدد المراكز الصحية المخصصة بالإنجاب وتنظيم الأسرة لاسيما بالمناطق الريفية وتعزيزها بالكوادر الطبية النسوية التخصصية.

- تحسين التشخيص المبكر للأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات الصحية وزيادة عدد المراكز المتخصصة وتوفير الفنيين والأطباء المتخصصين.

- إنشاء مختبـرات مزودة بالمعـدات والأجهزة اللازمة في مراكـز المحافظات الحدودية وداخل المدن لفحص ومراقبة صلاحية الأغذية وخصوصا المعلبة والمبردة والمجمدة المستوردة والمباعة في الأسواق.

- إجراء الرقابة الصحية والبيئية على النشاطات البلدية والزراعية والصناعية والتجارية والخدمية المختلفة.

- إعادة تأهيل المجازر الموجودة وزيادة أعدادها ومراقبة توفير جميع الشروط الصحية والمتطلبات البيئية فيها والحد من الذبح العشوائي في الطرقات.

- مكافحة جميع أنواع الملوثات المائية والهوائية والصوتية والبصرية والضوئية والثقافية وتقييد انتشار أبراج الاتصالات المختلفة وخاصة الموجودة بالقرب من رياض الأطفال والمدارس والمساكن.

3- الخاتمة

لغرض النهوض بواقع التنمية البشرية وتطويرها نحو الأفضل والحصول على التعليم الراقي والرعاية الصحية الملائمة والحماية الاجتماعية الكاملة ينبغي إلغاء المحاصصة السياسية والقضاء على الفساد ومحاسبة المفسدين.

.................................
* تدعو الأمانة العامة للهيئة الاستشارية العراقية للإعمار والتطوير (ICADP)، التي تأسست عام 2010، الأخوات والإخوة الزملاء الأعزاء من الأكاديميين والخبراء العراقيين المختصين في مختلف المجالات والميادين العلمية والثقافية من داخل العراق وخارجه، لتقديم رؤيتهم لإصلاح الوضع في العراق، من خلال: تقييم تجربة الحكم والعملية السياسية وإدارة الدولة ما بعد عام 2003 وإيجاد الحلول الناجعة لإخفاقاتها، عِبرَ مشاركتهم بدراساتهم ومقترحاتهم العلمية كلٌ حسب اختصاصه، وتقييمها بالشكل التالي:
أولاً ـــ تحديد المشاكل والمعوقات فيما يتعلق بالموضوع الذي يتم إختياره.
ثانياً ـــ تقديم الحلول والمقترحات العلمية الواقعية لها دون الخوض في تفاصيلها.
وإرسالها عن طريق البريد الالكتروني: E- mail: icadp@ymail.com
د. رؤوف محمّد علي الأنصاري/الأمين العام

الخبير / د. عبد المطلب محمد عبد الرضا
الاجابة على تعقيب د. صباح نوري مطوّق
في البداية اعبر عن شكري وامتناني للدكتور صباح نوري مطوّق لاهتمامه بموضوعنا (التنمية البشرية في العراق) وأود أن أبين التالي :إن العلاقة بين مفهومي التنمية البشرية وتنمية الموارد البشرية تندرج تحت علاقة الجزء بالكل حيث أن التنمية البشرية مفهوم إنساني واسع بينما تعتبر تنمية الموارد البشرية بمثابة مفهوم يخدم الجانب الفردي والاقتصادي ومن هنا فأن المفهومين يتقاطعان في أكثر من مجال.
أن مفهوم تنمية الموارد البشرية يتمحور حول تنمية المهارات والقدرات للعاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة لغرض تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة إنتاجية العمل وتطوير المعرفة والكفاءة لدى العاملين من أجل تمكين الفرد من العيش بسعادة وتحقق المزيد من الرفاه الاجتماعي. ويتضح مما سبق بان تنمية الموارد البشرية تتضمن جوانب تتصل بتوفير المناخ المناسب من اجل زيادة إنتاجية الأفراد وتعزيز قدرتهم ورغبتهم في التقدم في مجال العمل والمساعدة في إشباع احتياجاتهم الأساسية بالقدر الذي تؤثر به على تطوير العاملين ورفاهيتهم إذ يبقى تخصيص الموارد قائماً على القدرة الاقتصادية البحتة لهؤلاء الأفراد متجاهلة عنصر الحاجة ومهملة بذلك فئات معينة من المجتمع وخاصة الفئات الضعيفة.
أما التنمية البشرية فهي ليست مجرد تنمية (موارد بشرية) وإنما هي توجه إنساني للتنمية الشاملة المتكاملة ويمكن النظر إليها من خلال تعزيز القدرات البشرية عن طريق تحسين الصحة والتعليم وتطوير المعرفة والمهارات والتدريب من جهة ومن خلال استخدام الأفراد لهذه القدرات في الإنتاج والمساهمة الفاعلة في النشاطات الثقافية والاجتماعية والسياسية من جهة ثانية والقضاء على الفقر ورفع مستوى الدخل وتوفير المسكن الملائم وضمان الحريات من جهة ثالثة ومن هنا فإن التنمية البشرية هي الغاية المرجوة لجهود التنمية وأن الإنسان هو الهدف والوسيلة معاً وهذا ما حاولنا تقديمه ومعالجته في موضوع التنمية البشرية بجزئيه الأول والثاني.
واستنادا لما ذكر أعلاه فقد ركزت دراستنا المختصرة على التنمية البشرية بشكل عام وليس على تنمية الموارد البشرية ومن دون الدخول في المفاهيم الأكاديمية والطروحات النظرية على ضوء ما حددته الهيئة الاستشارية العراقية للاعمار والتطوير من ضرورة طرح المواضيع من خلال عرض المشاكل والمعوقات والصعوبات ومن ثم اقتراح الحلول المناسبة دون الدخول في التفاصيل.
مع شكري وتقديري
الخبير / د. عبد المطلب محمد عبد الرضا2019-05-21
د. صباح نوري مطوّق
السلام عليكم دكتور رؤوف
المقال حول التنميه البشريه
اليوم يستخدم هذا المصطلح/human development
قد لاينطبق على التوصيف الذي جاء في المقال
تنميه الموارد البشريه Human Resources development
هو الأصح
لان مصطلح التنميه البشريه اليوم يستخدم في تطوير الذات والتركيز فيها يتم على السلوكيه والمشاكل الفرديه او الأسريه وكيفيه معالجتها
التنميه البشريه
ليست تنميه الموارد البشريه
مع تحياتي
د. صباح نوري مطوّق / المدير العام لمعهد واشنطن للاستشارات والتدريب2019-05-21
انقر لاضافة تعليق